نظرا لضيق المساحة المخصّصة للعيادة النفسية نكتفي اليوم بتقديم حالة واحدة ويقوم الأستاذ منذر جعفر معالج نفساني وسلوكي بشرح ذلك. ** الحالة الأولى: أنا فتاة في العشرين تعرفت على شاب وسيم ومثقف من عائلة محافظة منذ ثلاث سنوات توطدت علاقتنا وتحولت الصداقة إلى حبّ، مشكلته أنه كثير الخجل ولا يقدر أن يبوح بما يخالجه من مشاعر نحوي، كتوم لا يبوح لي بأسراره، اطلب منكم سيدي كيف أتصرف معه لأساعده على اصلاح عيوبه. * منال (صفاقس) ** الرد الأول: ان الخجل المفرط في بعض الأحيان يعتبر عائقا كبيرا لدى الانسان للبوح بما يخالجه من مشاعر دفينة والتي تبقى مكبوتة ولا ترى الوجود أبدا أحيانا. هذا العائق يصبح في هذه الحالة سلوكا مرضيا ناتج عن خلل في البنية النفسية لشخصية الانسان نتيجة للتربية التقليدية التي تلقاها منذ صغره والمتسمة بالصعوبة والشدة وعدم التفتح على المحيط الخارجي. هذا الانغلاق يكوّن لدى الفرد عدة مركبات نقص تسبب له عدم الثقة بالنفس والخوف والهروب من مواجهة الآخر والعالم الخارجي، وبالتالي الانغلاق على النفس والانزواء والانكماش. ننصحك آنستي بمساعدة صديقك على تخطي هذه العقبة بمنحه ثقة أكبر بالنفس وشجاعة كافية لمواجهة المستقبل وأخذ القرارات المناسبة وبالتالي النجاح في الحياة. كوني له صديقة وأختا وأما نصوحا قادرة على منحه الآمان والاستقرار النفسي.