يظهر أن رفع منتخبنا الوطني للتاج الافريقي زعزع بعض النفوس المريضة هنا وهناك.. فبعد حملة التشكيك وعاصفة الشهادات الباطلة جاء دور الترويج لحملة مضادة لأحلامنا عبر قنوات رسمية هذه المرة تحاول عن حسن أو سوء نية وضع كرتنا وبرمجتنا في قفص الاتهام وآخر ما صدر ما أكده رئيس نادي سوشو الفرنسي الذي يلعب لفائدته لاعبانا عادل الشاذلي ودوس سانطوس من أن هذا الأخير تناول مادة محظورة تسمّى «كورتيكويد» أثناء نهائيات كأس افريقيا للأمم وأنه أخضع هذا اللاعب إلى فحوصات وكشوفات واختبارات بولية حوّلت الشكّ إلى يقين. الخبر كاد يكون عاديا خاصة أن ظاهرة المنشطات صارت عالمية.. لكن أن يصرّ رئيس نادي سوشو على أن سانطوس تناول المادة المذكورة خلال النهائيات الافريقية فهذه ضربة فيها «واو» للكرة التونسية.. وهي «ضربة» قد تكون مقصودة بالنظر الى الحملة الشعواء التي سبقت مجيء سانطوس الينا ومحاولة اغرائه بكل الوسائل وبالتالي لا بدّ أن نتوقف عند هذا التصريح لنكتشف أن وراءه «واو» كبيرة. ما يجعلنا نقول هذا الكلام أولا لأن دكتور المنتخب الوطني السيد حامد كمون كذّب بادئ الأمر أن يكون الاطار الطبي قدم أي مادة منشطة لأي عنصر دولي.. مضيفا ل «الشروق» «من ألطاف اللّه أن سانطوس نفسه اختير بعد مقابلة الدور النهائي ضد المغرب للخضوع الى اختبار تحليلي مرّ بسلام لأننا واثقون من سلامة عناصرنا في جميع الخطوط.. وبالتالي فإن نتيجة الاختبار لوحدها تكذّب ما ادّعاه رئيس نادي سوشو وتفرض حقيقة أخرى تقول انه في صورة تناول سانطوس لمادة ال»كورتيكويد» كما يؤكد رئيس سوشو فإن توقيت ذلك كان بعد نهائيات كأس افريقيا وليس خلالها.. وقد بعثنا بجميع الوثائق التي تثبت براءتنا مما يدعيها المسؤول الأول عن سوشو». سؤال وحيد يبقى في الذهن بعد هذه الضوضاء التي تمسّ من عراقة الكرة التونسية في وقت دقيق جدا.. من يقف وراء ذلك وهل ستصمت الأطراف التونسية ازاء هذه الاساءة في صورة ثبوت البراءة التامة؟ اختبار جديد الدكتور حامد كمّون ختم حديثه بالقول : «سيخضع سانطوس في بداية هذا الاسبوع الى اختبار تحليلي ثان وإذا نقصت كمية المادة المحظورة في جسمه فسيعود الى اللعب بصفة عادية خاصة أن هذه المادة متواجدة في بعض المواد الغذائية بصفة طبيعية وهي ترتفع عند الارهاق أو المرض.. أمّا اذا تبيّن أن نسبتها لم تنخفض فسيعود الى تونس في أقرب وقت لاخضاعه الى تحاليل جديدة ودقيقة نقف خلالها على الحقيقة النهائية..».