قد يظن البعض ان «تهويل» خروج الافريقي من سباق الكأس مسّ من جدارة الأولمبي الباجي بالعبور... وهذا خطأ لان زملاء العوجي لم يسرقوا انتصارهم بل هم تحدوا ظروفهم وقهروا اوجاعهم خاصة المادية منها ووضعوا اسم ناديهم نصب أعينهم وخرجوا من الميدان كما دخلوه مرفوعي الرأس... فالوجع الكامن جراء خروج الافريقي سببه تلك البرودة في الأداء مما يفرض السؤال الكبير عما أصاب «جيل اليوم» ليتلاعب بذلك الصرح الكبير... ثم هل ان هذا الجيل يملك أصلا أدوات غير تلك التي اظهرها... والأكثر من ذلك ماذا قدم لاعبو اليوم للعملاق الأحمر والابيض غير الظهور بمظهر جماعة «ستار أكاديمي» وبان بالكاشف ان بعضهم يتلهى بشعره ومظهره وطريقة مشيته أكثر مما تعنيه نتائج ووضعية النادي الافريقي... enter والغريب ان الهيئة سائرة في نفس الطريق منذ سنوات ومخلصة جدا في تسديد المنح والخضوع الى «قرارات» اللاعبين في زمن لا نرى فيه انتاجا ولا هم يحزنون... فثلاثة أرباع الخزينة الذهبية لفريق باب الجديد صنعها لاعبون لم تكن تعنيهم غير قمصانهم «المنفّخة» بالعرق... وليست الجيوب المنتفخة بالمال مثلما هو حال بعض لاعبي اليوم ممّن ليسوا أهلا لتقمص الزي الاحمر والابيض المرصّع بالعراقة والمضمّخ بعطر التاريخ المجيد.اذا كان السيد المنصف الشرقي وهو المدرب القريب من اللاعبين، لم يفهم شيئا مما حدث... ووجد الشجاعة الكافية لكشف ذلك فاننا نخشى ان تكون كل الاطراف غير فاهمة لشيء وغير مقدرة للخطر المحدق بحديقة منير القبايلي في صورة تواصل هذا البرود الذي يشبه برود الأموات... enter enter سليم الربعاوي enter