بعد القرارات الصادرة عن الهيئة المديرة ترى عديد الاطراف انها بلا فائدة وانه لا جديد فيها وانها جاءت معاكسة لما انتظره الجمهور العريض خاصة ان مشاكل الافريقي ليست في تجريد الحارس خالد عزيز من شارة القيادة ومنحها الى محمد المكشر ولا هي في «انزال» المولهي والخلفاوي الى الآمال او حتى الى الأصاغر... بل هي أكبر من ذلك وأعمق... هناك شق كبير من الأحباء يرى ان المشكل الكبير تتحمله الهيئة المديرة... والجهاز الفني وان أي انتصار لا يمكن ان يغيّر الوضعية الحالية لجمعية عريقة اسمها النادي الافريقي... كما اتصلت بنا عديد الاطراف وأكدت انها انتظرت قرارات صارمة أكثر لتكون فعلا مهدئة للأعصاب... خلافات بين المدرب واللاعبين... الى وقت قريب وحتى بعد الهزيمة والانسحاب من كأس تونس كان المدرب المنصف الشرقي يحضى باحترام وتقدير كل اللاعبين تقريبا لكن التصريح الذي أدلى به لبرنامج «الأحد الرياضي» اغضب اللاعبين خصوصا وان كلام الشرقي كانت تفوح منه اتهامات لأبنائه... بعدم تطبيق الخطة التكتيكية التي أعدها المدرب او ان هناك تمردا من اللاعبين فكان المردود الهزيل أولا والهزيمة ثانيا ثم الانسحاب ثالثا. ومن وراء ذلك فالمدرب حمّل المسؤولية كاملة لجميع اللاعبين وبرأ الهيئة المديرة من خلال قوله ان اللاعبين متحصلون على جراياتهم الشهرية وكل المنح... المنصف الشرقي أكد انه جهز كل شيء قبل المباراة اي ان الفريق كان حاضرا على جميع المستويات، البدنية والفنية وكذلك التكتيكية والكلام أغضب جل اللاعبين والعلاقة بينهما اصبحت تغطيها طبقة من الجليد ولا ندري كيف ستزول ومتى؟ مدرب ام ناطق رسمي؟ يرى بعضهم انه كان على مدرب النادي الافريقي ان يتكلم في المسائل الفنية فقط والا يدافع عن الهيئة بتلك الطريقة وذلك الاسلوب، فمدرب الافريقي قال «أن جميع اللاعبين تحصلوا على جراياتهم الشهرية ومنحهم» ونحن هنا نؤكد له عكس ذلك تماما فجراية شهر فيفري لم يتحصل عليها الفريق كما ان هناك جزءا هاما من منحة الامضاء لكل اللاعبين لم يقع تسديدها حتى الآن. صحيح ان مثل هذه الأشياء خاصة بالافريقي لكن مادام مدربه دافع عن الهيئة وحمّل المسؤولية لكل اللاعبين كان لابد من التوضيح بعيدا عن الدفاع عن اللاعبين الذين رفضوا الحديث او التعليق عن اتهامات الشرقي لهم في برنامج «الأحد الرياضي»... المسؤولية جماعية منذ أيام رفض اللاعبون مباشرة التمارين وفضلوا البقاء في حجرات الملابس خصوصا وان هناك مسؤولا تميز بالوعود الوهمية في كل مرة مما أغضب اللاعبين لكن ضرورة مباشرة التمارين جعلتهم يلبون طلبه في نهاية الامر... بعدها بأيام تحصل اللاعبون على جراياتهم الشهرية وجزءا من المنحة قبل ان تتجدد المشكلة مرة أخرى. يضاف الى ذلك ان عدم التزام المسؤولين بتعهداتهم للاعبين زاد عليه عدم الفوز ضد النادي الصفاقسي المنقوص من ثلاثة لاعبين... وتحقق الانتصار ضد باجة في البطولة بصعوبة كبيرة ثم جاءت الهزيمة والانسحاب امام نفس المنافس مع ظهور الفريق كشبه مستسلم تماما كلها عوامل تجمعت لتزيد من اوجاع الفريق في الفترة الأخيرة. بين هذا وذاك كنا منذ أيام قليلة تساءلنا عن ظهور خالد المولهي بمستوى ممتاز للغاية في المنتخب الاولمبي وتكفي الاشارة الى كون هذا اللاعب كان صاحب اربع تمريرات سجل منها المنتخب أربعة اهداف ضد المنتخب الاولمبي المصري ذهابا وايابا... لكن نفس هذا اللاعب مافتئ يقدم مستوى متوسطا كلما لعب بزي النادي الافريقي ولا ندري هل انه لا يلعب في الافريقي في نفس الخطة التي يحبذها أم هل ان الضغط في النادي الافريقي أكبر منه في المنتخب الاولمبي ام ان المشكلة في اللاعبين الذين يلعبون معه هنا وهناك؟ وقد تكون شارة القيادة التي يحملها في المنتخب هي التي جعلته يلعب بذلك الحماس الكبير والمستوى الثابت وربما تكون المشاكل التي يمر بها الافريقي مثل تغيير المدربين وعدم ايفاء المسؤولين بوعودهم تجاه المولهي وغيره من اللاعبين زادت الطين بلة. الجراية... وأشياء أخرى لماذا يصر رئيس الافريقي على الاحتفاظ والابقاء على المدرب المنصف الشرقي رغم انه يحاور بصفة مباشرة او غير مباشرة بعض المدربين التونسيين او الأجانب وهل ان احتفاظه واصراره على بقاء الشرقي لقناعته بالعمل الذي قام به... ام ان الجراية الشهرية التي يتحصل عليها مدرب الافريقي الحالي هي السبب وهي بالمناسبة أقل راتب شهري بالقسمين أ و ب وتعادل 2000 دينار عندما كان مساعدا قبل ان تضاف له 800 دينار بعد ان اصبح المدرب الاول للفريق بعد خلافته للتركي محسن ارتغال.