عرفت جل الدوائر الجناحية بابتدائية العاصمة خلال الأيام القليلة الماضية عددا هاما من قضايا الاعتداء على الأخلاق الحميدة والتلفظ بما ينافي الأخلاق. ويمكن لكل متابع لسير القضايا بالمحكمة أن يلاحظ ازدياد عدد هذا الصنف من القضايا، وهو ما يعود الى القانون الأخير المتعلق بحماية الأخلاق الحميدة والتأكيد على الصرامة في التعامل مع مظاهر البذاءة والتعدي على القيم الاجتماعية، وقد عرفت قاعات المحاكم وقوف عدد من المتهمين من شتى الأعمار والفئات والشرائح الاجتماعية. من أجل هذا الصنف من الجرائم. ويمكننا أن نلاحظ أن جل التهم المتعلقة بالاعتداء على الأخلاق الحميدة كانت مرتبطة بتهم أخرى متعلقة بالسكر والعنف. ورغم أن الادانة والاحالة لم يقتصرا على فئة دون غيرها إلا أن النسبة الأكثر تورطا في مثل هذه القضايا هي نسبة الشبان المراهقين. كما لم ينج التلاميذ والمراهقات وحتى الموظفين. وكان باديا أن المحكمة متشددة وصارمة في تطبيق القانون وهو ما عبّر عنه صراحة أحد القضاة أثناء التئام الجلسة عندما لاحظ العدد الهام من قضايا الاعتداء على الأخلاق الحميدة والتي يبدو أنها قاربت نصف القضايا في احدى الجلسات المنعقدة بمحكمة تونس.