ما انفكت خدمات مترو الساحل تشهد تطورا كبيرا من سنة إلى أخرى وعلى المستويين الكمي والكيفي. فعلى المستوى الكمي يؤمن مترو الساحل نقل 20 ألف مسافر يوميا عبر الخطوط سوسةالمنستير وبواسطة 82 سفرة في كل يوم مما يجعل عدد المسافرين سنويا يتجاوز 7 ملايين مسافر. أما على المستوى الكيفي فإن الخدمات سجلت نقلة نوعية تفاعل معها المواطن التونسي وكانت خير مصافحة لزوار بلدنا من السواح الذين يحبذون التنقل عبر الخطوط الحديدية بين المدن الساحلية الثلاث وقد أمكن ادراك هذا المستوى بفضل ما رصدته الدولة إلى حدّ الآن من استثمارات بلغت 31.7م.د والتي ستتعزز مستقبلا بمشاريع ضمن المخطط العاشر والتي قدرت تكاليف انجازها ب 30.1م.د وستتمثل أهم المشاريع المستقبلية في محاور أساسية: 1) مضاعفة الخط المكهرب بين المكنين والمهدية 2) تجهيز تقاطعات السكة مع الطريق بحواجز آلية 3) بناء ممرات علوية للمترجلين 4) اقتناء 3 قطارات مكهربة هل يتجه المترو إلى الغرب الخط الرابط بين سوسةالمنستير والمهدية عبر شريط ساحلي يمتد على طول 65 كلم تقريبا ساهم في تفعيل الحركية بعدد كبير من المدن الكبرى خاصة بجهة ولاية المنستير. إلا أن الجهة الغربية لهذه الولاية بقيت بعيدة عن هذا التفاعل الاجتماعي والتنموي رغم احتضانها لشرايين قديمة لو تعهدت لانخرطت في هذه الدورة الحديثة، ذلك ان خطا حديديا يربط مساكن بجمال بإمكانه أن يكون حلقة الوصل بين كل هذه المناطق لو أنجز خط يمتد على طول 11 كلم عبر منزل النور وبنبلة فهل يتجه القطار إلى الغرب يوما؟