يوم الجمعية 12 مارس 2004 دعا المسرح الوطني مجموعة من الشبان الى اختبار كتابي لانتقاء العناصر المؤهلة لمتابعة برنامج «دروب المسرح» وهي مدرسة تكوينية ستنطلق غدا الاثنين 15 مارس لتقديم دروس في المسرح. البادرة كادت تكون ايجابية لو لم يحصل الخلط المتمثل في دعوة من لا علاقة لهم بالمسرح مع أصحاب الاختصاص الحاملين لاجازة في المسرح ولبطاقة احتراف فني ولممثلين محترفين تقمصوا أدورا آخرها في مسرحية «مراد الثالث» تحت ادارة واخراج محمد ادريس. هل من المعقول أن نجمع بين من هم هواة بعضهم ما زال يدرس في الثانوي والبعض الآخر اعتزل الدراسة وهو في الابتدائي وبين أساتذة في المسرح... هل من المعقول أن نوجه ورقة امتحان لخريج من المعهد العالي في الفن المسرحي فيها السؤال التالي : «اذكر خمسة أسماء لممثلين مسرحيين تونسيين؟» وماذا لو أجاب هذا الأستاذ الممتحن وأورد اسمه ضمن قائمة الخمسة؟ أو أن يسأل «اذكر خمسة أسماء لمخرجين تونسيين»؟ وهو واحد من هؤلاء المخرجين...! في اعتقادي كان من المفروض أن يدعو المسرح الوطني هؤلاء بصفتهم أساتذة يدرسون ويؤطرون من تسأل لهم هذه الأسئلة... خاصة أنه على حد علمي لا يوجد مؤطر واحد قار في المسرح الوطني حامل لاجازة في المسرح... وبالتالي تساهم هذه المؤسسة الوطنية من جهتها في تشغيل حاملي الشهادات العليا وعليه تعتبر تلك الدعوة التي وجهها المسرح الوطني لهؤلاء الممثلين المحترفين والحاملين لاجازة في المسرح خطأ لا بد من تفاديه ورد الاعتبار للمخطئين في حقهم....