الفنان عز الدين المقدم واحد من الأصوات التونسية الذين اعتمدوا مشروعا فنيا بأتم معنى الكلمة بعيدا عن »سلطة العربون« وأحكام السوق... قيل انه يجدّف ضد التيار ولكنه يصرّ مع رفيق دربه الشاعر عز الدين العامري على حمل مشروع متكامل ينطلق من »الفكر« المغيّب... الانطلاق يكون من نصّ يحمل رؤية وتصوّرا واعيا ثم يأتي الكساء لحنا يتفاعل مع عوالم النص يضيف إليه عباس المقدم من روحه »الوهابية« (نسبة إلى الفنان محمد عبد الوهاب) وهو المتأثر به أيما تأثر... هو ليس متطفلا على هذه العوالم باعتباره خريج المعاهد التونسية ويحمل شهادة تقدير بإمضاء الموسيقار محمد عبد الوهاب (مارس 1985) وشارك في عشرات التظاهرات العالمية حتى في الصين واليابان وفي رصيده أكثر من 50 أغنية. أما رفيق دربه الشاعر عز الدين العامري فهو أستاذ فلسفة وله عدة مجموعات شعرية مثل الفردوس المفقود و»دستور العاشقين« وهشيم الروح (تحت الطبع) وهو وجه إعلامي ساهم في عدة مجلات وصحف تونسية وعربية وبعدما قدم عباس »ليلة حب (1)« بالمسرح البلدي وغنى خلالها 100 أغنية لمحمد عبد الوهاب طيلة 4 ساعات و20 دقيقة يعود هذه السنة يوم 22 أفريل تحديدا ليعيد مع 120 عازفا »ليلة حب2« وسيغني طيلة ساعتين مختارات من إنتاجه وقد علمنا أن عدة قنوات تلفزية طلبت نقل هذا العرض مباشرة من فضاء المسرح البلدي.