كما هي عادته، أصرّ شارون مرة أخرى على أن يقدم هدية على طريقته المعهودة الى النظام الرسمي العربي... شارون خطط وأشرف بنفسه على اغتيال الشيخ أحمد ياسين.. والقمة العربية على الأبواب. شارون خطط وأشرف على عملية أسر «أبي عمّار» والقمة العربية ببيروت على الأبواب.. منذ عامين. شارون خطط ونفّذ الاعتداءات الصارخة على الأقصى في 28 سبتمبر 2000، والعرب يمدّون أيديهم للسلام.. «لسلام» غير عادل، لأنه يعطي اسرائيل ما لا تستحق وتنزع الحق عن أصحابه... شارون هو نفسه الذي خطط وأشرف على مجازر «قبية» و»دير ياسين» و»جنين» وقبلها مجازر صبرا وشاتيلا.. ومازال يُستقبل ويُزار من حكام العالم ومن بعض العرب... العالم يحكمه شارون.. يصول ويجول ولا أحد قادر على معاقبته... العالم يعاني فقط من ازدواجية التعامل مع القضايا وزنا ومكيالا... منذ سنوات قليلة جدا أفرزت الانتخابات في النمسا زعيما اسمه «هايدر» ولأنه مشتبه به من قبل من تعوّدوا على أخذ الآخرين بالشبهة فقد أطيح به أوروبيا وعالميا لمجرد تصريحات علقت به قد يكون قالها أو لم يقلها.. أما شارون المحكوم عليه وعلى جرائمه من أهله ومن جماعته بعد جريمة «صبرا وشاتيلا» فإنه يبقى في الحكم ويُقال عنه انه راعي الديمقراطية في المنطقة! شارون لا يستهزئ فقط بالعرب الذين قبلوه كأمر واقع وتعامل معه بعضهم بل هو كذلك تجاه العالم الغربي الذي يعتبر نفسه راعيا وضامنا للديمقراطية في العالم... فلأي ديمقراطية ينتسب واحد مثل شارون يقصف رجلا مقعدا بصواريخ؟ ولأي ديمقراطي ينتمي شارون ونظامه والتلفزات على اختلافها غير قادرة على تجميل صورة الاحتلال القبيحة فأضحت فلسطين في الذهن العالمي دبّابات احتلال تواجه صبية يرشقونها بحجارة؟ هذه هي اسرائيل لمن لا يعرفها جيدا... وهذا هو شارون يكمل أركان جرائمه على المباشر لمن مازال على شك في أمر شارون.