تأسفت كثيرا وأنا أتابع مداخلة لمسؤول كبير بإحدى قناتينا التلفزيتين بملتقى الصحفيين الشبان الذي انتظم مؤخرا بمدينة أكودة. فقد انبرى هذا المسؤول يمجّد ويمدح البرامج والمنوعات التي تبثّه قناته. واعتبر أن ما تقدمه (القناة) أكبر من أن ينقدها رجال الصحافة المكتوبة. ولم يتحرّج في وصف ما يكتبونه بأنه تحامل على القناة وأن أكثر الصحفيين يكتبون عن البرامج دون مشاهدتها (هكذا قال وكأنه يوحى إليه). هذا المسؤول اتّهم نقاد التلفزة واعتبر أن نقدهم «لا يعترف» به القرّاء والمشاهدون الذين «يغرقون» التلفزة برسائل الشكر دائما.. الحاضرون في هذا الملتقى وهم شباب و»صحفيون هواة» استمعوا لهذه الاتهامات للصحافة المكتوبة ولم يردّوا عليها بأيّ كلمة لأنهم مازالوا هواة ولم يدخلوا باب الاحتراف والمسألة لا تعنيهم.. صدق من سمّى الصحافة ب»مهنة المتاعب».