أعلن نهاية الاسبوع الماضي عن نتائج جائزة المدينة المخصصة للرواية كتابا كانت أو مخطوطا وسيعلن قريبا عن نتائج جائزة «كومار» المخصصة أيضا للرواية. هذه الجوائز الأدبية لها أهمية كبيرة في خلق حوافز للمبدعين ومنحهم فرصا لنشر أعمالهم وترويجها عبر ما توفره المؤسسات المانحة من فضاءات للدعاية مجانية ومدفوعة الأجر في وسائل الأعلام وهو ما يسهل عملية تسويق هذه الاعمال الروائية. لكن الجوائز الأدبية في تونس مازالت تثير الكثير من الجدل حول مدى مصداقيتها وذلك لسبب أساسي هو وجود نفس الأسماء تقريبا في كل الجوائز وحتى اذا حدثت تغييرات فعادة ما تكون تغييرات في المواقع فقط وليست تغييرات جوهرية بل ان بعض الاسماء تحافظ على حضورها منذ سنوات في نفس اللجان وهو ما يمنحها تأثير معنوي على بقية الاعضاء وخاصة الذين يشاركون في لجان التحكيم لأول مرة. إن تفكير المؤسسات الاقتصادية والمالية في تأسيس جوائز أدبية مسألة ذات قيمة كبيرة لكن لابد من اعادة النظر في اختيار أعضاء لجان التحكيم مع الاستفادة من أكثر عدد ممكن من الاسماء من الجامعة وخارجها حتى تضفي على الجوائز الشرعية التي أصبح مشكوكا فيها أحيانا. فالرواية مثلا يحتكر «الفتوى» فيها عدد من الجامعيين يعدون على أصابع اليد في حين أنه ليس من الضروري تعيين أعضاء لجان التحكيم من مدرّسي الرواية فقط في الجامعة التونسية فهناك روائيون وقصاّصون ونقاد وشعراء واعلاميون وأساتذة جامعة بإمكانهم ان يكونوا أعضاء في لجان التحكيم في الرواية التونسية أليس كذلك؟