وقفت صحف عربية ودولية أمس على موضوعية القرار التونسي بتأجيل عقد القمة العربية، مشيرة الى أن هناك أسبابا أعمق كان يفترض أن يأخذها الزعماء العرب بعين الاعتبار منها ما حدث في قمة شرم الشيخ من خلافات «أسّست لتقويض العمل العربي المشترك وتدمير مؤسساته، ومؤسسة القمة على وجه الخصوص»، وفق ما ذكرته صحيفة «القدس العربي». ومن الأسباب الأخرى بحسب الصحيفة المقاطعة الرسمية الخليجية للقمة وانخفاض مستوى التمثيل. وانتهت الصحيفة الى القول بأن «من تغيب عن القمة في تونس هو من أفشل انعقادها..». وأضافت أن «المشكلة لم تكن في القمة ولا في مكان انعقادها». وفي عددها ليوم 28 مارس أثنت صحيفة «العرب» على جهود تونس لتأمين انعقاد القمة العربية، والتزامها وتمسكها بحرفية الميثاق الذي يحقق للشعب العربي تطلعاته وآماله ووحدة الصف. وكتبت «العرب» تحت عنوان «استعدّت تونس قيادة وشعبا للقمة..» : «المهم أن تونس تمسكت بحرفية الميثاق الذي يحقق للشعب العربي تطلعاته وآماله في وحدة الصف والالتزام بالديمقراطية والتعددية الحزبية والالتزام بمواصلة الاصلاح الشامل في جميع البلاد العربية وفي كافة المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية والتربوية الى جانب حرية التعبير ودعم دور المجتمع المدني ورعاية حقوق الانسان وتعزيز دور المرأة العربية في بناء المجتمع بما يتفق مع عقيدتنا وقيمنا الحضارية والتمسك بالمبادئ الكونية السامية وبالاعلان العالمي لحقوق الانسان ومختلف المعاهدات والمواثيق الدولية..». وتابعت الصحيفة : «.. أكدت تونس في مشروعها على ضرورة التنصيص على تمسك العرب بقيم التسامح والتفاهم بمبدإ الحوار بين الحضارات.. والرفض المطلق للتطرف والتعصّب والعنف وضرورة التضامن للقضاء على أسبابها..». وأضافت : «هذه القواعد التي أصرّت تونس على أن تكون أسس الميثاق، لكن للأسف أصرّت دول على استبعاد هذه المسائل الجوهرية والمصيرية..».