أشار آخر تقرير سنوي للبنك المركزي التونسي ان نفقات التونسيين بعنوان الاقامة السياحية في الخارج قد بلغت 922 مليارا من المليمات. وليس خافيا على أحد أهمية هذا المبلغ الذي يُنفق بالعملة ا لصعبة في الوقت الذي تحوّل فيه الكثير من الموظفين والموظفات وربات البيوت الى تجار «شنطة» يسافرون خارج تونس لانفاق مبالغ مهمة ب»الأورو» و»الدولار» لجلب سلع وحاجيات تنتج مثلها المصانع التونسية التي تشغل آلاف الأفراد وفاتحي البيوت حتى ان الأسواق الاسبوعية للمدن تحولت الى واجهات لعرض سلع من الأصناف الرديئة جلبها تجارب «الشنطة» بالملايين من العملة الصعبة وكان بالأمكان ان تبقى تلك المبالغ لدفع العمل التنموي وتوريد التجهيزات الحديثة والمتطورة وبناء القاعدة العلمية وتكوين العقول والعلماء عوض ان نملأ أسواقنا «بسقط المتاع» الذي تُنتجه مصانع بلدان أخرى ونستورده بالملايين.