دأب المركز الثقافي الجامعي الذي يديره الأستاذ فتحي بن عمر استضافة خيرة النجوم في سائر المجالات الفنية من مسرح وسينما وموسيقى وفن تشكيلي وغيره في إطار منوعة «لقاء وأجواء» وبعد استضافته لزهيرة بن عمار والمنصف المزغني وحاتم بن عمارة وسنية مبارك ونجوم آخرين استضاف يوم السبت الماضي 3 4 2004 الفنانة سهام بلخوجة. اللّقاء كان تلقائيا إلى أبعد الحدود وقد تميّزت سهام بلخوجة كعادتها بجرأتها وصراحتها في تناول القضايا الفنية وأيضا في ردها على بعض تساؤلات الطلبة وقد أعد «نادي الملتيميديا» التابع للمركز الثقافي الجامعي فقرة صوروها مع الطلبة كانت على شكل «كاميرا خفية» فاجأت سهام بلخوجة. مستوى الحوار كان راقيا جدّا خلافا للبعض الصورة الضبابية التي يحملها البعض عن الرقص وعن سهام بلخوجة التي أرادت من خلال كل تدخلاتها على التأكيد على الفكر والموقف. الجسد يجب أن يرتقي ليتكلم فكرا ينصهر في نسيج تناسقه.. أنا لست «راصة» أنا أكتب فضاء عبر لوحات متجانسة هي خطاب فكري... هي صرخة من أجل قضايا يمكن التعبير عنها بأشكال مختلفة. الرقص خطاب مفتوح لا يخضع لسلطة اللغة وهو وسيلة لالتقاء الحضارات... الرقص يكرّس خصوصية كل بلد لكنه لا يلغي الآخر. جناية سهام تحدثت عن تكامل الفنون وعن الرقص والسينما كما تحدثت عن ملتقى قرطاج للرقص الذي تستعد لاطلاق دورته الثالثة تحدثت عن الفاضل الجزيري و»النوبة» و»الحضرة» واستفادتها منهما كما تحدثت عن التلفزة وعن الخطاب وهالة الركبي. وكشفت بعض الحقائق التي تعلن عنها لأول مرة كما تحدثت عن رؤوف كوكة وأبنائها المنتشرين في كافة أنحاء أوروبا وأمريكا وعن الفوازير وعن بعض الذين جنت عليهم هذه الفوازير أو الذين جنت عليهم النزل لأنها توفر لهم أموالا تجعلهم لا يواصلون التمارين. سهام بلخوجة هاجمت شيوخ قناة «الجزيرة» وعمرو خالد وتحدثت عن سمية التي اشتهرت من خلال «ستار أكاديمي».. وعن مايكل جاكسون الذي عملت معه مؤكدة انه لم يضف لها شيئا، كما تحدثت عن الكليبات ورفضها اقتحام هذا المجال الذي صار مرتعا لتفريخ التفاهة مشيرة إلى ان التطرف نوعان واحد يمثله جماعة التطرف الديني وآخر يتزعمه «التافهون» مثل «ستار أكاديمي» وجيش المطربات والمطربين والذين لا فكر لهم بل صاروا واحدا يتكرر بتفاهاته. انبهار وفي ردها عن بعض المتدخلين الذين ذكروا بعض الأسماء مثل ريم الرياحي قالت سهام بلخوجة انها خسرت مستقبلا كاملا من أجل 15 ألف دينار للمشاركة في الفوازير إلى جانب كوكة مؤكدة انها لم تنخرط ولن تنخرط أبدا في هذه اللعبة الفنية التي لا تضيف شيئا.. أما سمية الجويني التي كانت احدى تلميذاتها فهي «لم تكن موهوبة» ثم ماذا جنت من «ستار أكاديمي»؟! والسؤال لسهام بلخوجة. الحضور انبهر بقوة شخصية سهام بلخوجة وقد شكلت للحضور صدمة بالمعنى الفكري لأنهم لم يتعوّدوا خطابا جريئا يدعوهم إلى إعادة النظر في بعض المسلّمات ومنها نظرتهم إلى الرقص بشكل خاص لأنه لابد من رد الاعتبار للجسد وتوظيفه ليفرز فكرا لا مجرد تهييج للغرائز. حلقة أخرى من «لقاء أجواء» أسدل الستار عليها في انتظار حلقات أخرى مخصصة لفوزي الشكيلي وفريد بوغدير ولطفي بوشناق وآدم فتحي.