يبدو أن اتحاد الممثلين المحترفين يسير بخطى حثيثة نحو الحل والانقراض في غياب المنخرطين! فهذا الاتحاد الذي ورث اتحاد المسرحيين التونسيين في أوائل الثمانينات الذي وقفت هيئته انذاك أمام المحكمة أصبح بلا منخرطين رغم الدعوات المتكررة والبلاغات الكثيرة التي أصدرها مكتب الاتحاد برئاسة عبد العزيز المحرزي إلا أن استجابة الممثلين كانت محدودة ولم تتجاوز إلى حد الآن العشرة. والغريب في الأمر أن عددا من الممثلين يشتكي دائما من انعدام نجاعة الاتحاد وعدم حماس هيئته المديرة لحل مشاكل القطاع وأهمها مشاكل «الكاستينغ» في التلفزة والعقود مع الشركات الخاصة وغلق المسرح الوطني أمامهم... ولكن كيف تكون منظمة أو جمعية ناجعة في غياب منخرطيها؟ ويذكر أن عدد العاملين في قطاع التمثيل يصل الى 40 ممثل محترف كما نجد عددا من المؤسسات العمومية التابعة للدولة يعمل فيها عدد كبير من المثملين مثل فرقة الاذاعة وفرقة بلدية تونس للتمثيل والمسرح الوطني ومراكز الفنون الدرامية والركحية بالكاف وصفاقس وقفصة ومركز فن العرائس اضافة الى الممثلين الذين يعملون في التعليم والتنشيط الثقافي... ولكن كل هذا العدد لم ينخرط منه إلا 10 فقط! عبد العزيز المحرزي لم يخف ل»الشروق» رغبته الشديدة والملحة في الانسحاب بسبب الاستقالة الجماعية للممثلين وقال ان الاتحاد لن يكون فاعلا ولا حيويا بدون أعضاء وأصدر بلاغا أخيرا للاشتراكات واذا ما تم الوصول الى العدد الذي يوفر النصاب القانوني سيتم المؤتمر قريبا. فمن سيخلف المحرزي أم أن الاتحاد سيحل آليا بسبب غياب الممثلين والمقر؟!