أحلى ما في «الكأس» أنه ينقلب في بعض الأحيان على أصحابه فيقفون على الأرض بعد أن ترتطم حساباتهم بالواقع ويقبضون على الريح... وهذا ما حدث خاصة في ملعب المنستير حيث تكلم المدرب لطفي البنزرتي منذ أيام وأكد أن فريقه يفكر الآن في نصف النهائي وأنه من حقه أيضا أن يصعد الى النهائي، و»هذه» وضعها أهل القيروان في قلوبهم و»أخرجوها» في الوقت المناسب لأن أفضل رد على مثل ذاك الكلام كان كلام الأقدام... وكأن أبناء الشبيبة جاؤوا الى المنستير فقط ليردوا على كلام المدرب البنزرتي أو لعلهم اختصروا كل الكلام ليؤكدوا لكل خلق الله من أهل الكرة أن شبيبة القيروان سواء تواجدت في الوطني (ب) لمدة معينة أو ترسبت فيه فلا يمكن أبدا أن ننسى أنها كانت يوما تحكم الكبار... وانها الى اليوم تزوّد الكبار... وانها إلى ما بعد اليوم ستظل منقوشة في الذاكرة... تماما مثل الكبار... الشبيبة مرت بالهدف الذهبي وتركت الاتحاد يتفرّس ما وقع خاصة أنه كان يمني نفسه بفعل شيء مع «الكأس» بعد تراجعه في البطولة... في وقت لم يخرج النجم الساحلي من بنزرت إلاّ بشق الأنفس وتحديدا بركلات الترجيح ليفيض «الكأس» بالنادي البنزرتي... والخوف ألاّ يغرق فيه. الترجي لم يرهق نفسه ومرّ على حساب نادي حمام الأنف الذي لم يكن قادرا على فعل أكثر مما فعل أمام منافس قدره ألا يخرج من الباب الصغير... في انتظار أن يكتمل نصاب المربع الذهبي سواء بالنادي الصفاقسي أو الأولمبي الباجي.