لم يكن نادي حمام الأنف قادرا على تحقيق المفاجأة أمام الترجي في ربع نهائي الكأس وذلك بعد تعامل الترجيين مع هذه المباراة بكل جدية وإعطاءها الأهمية التي تستحقها بعيدا عن استسهال المباراة واستباق النتائج. الترجي بحصوله على ورقة نصف النهائي يواصل اللعب على الواجهتين المحليتين الكأس والبطولة وهو ما يمثل سندا معنويا هاما للمجموعة في هذا الظرف الذي يعرف فيه الترجي مرحلة انتقالية على مستوى تشبيب الفريق بصورة خاصة. لمسة فالون عرف عن المدرب أوسكار فالون خلال جميع تجاربه الإفريقية اتجاهه لإقحام الشبان والتعويل عليهم وقد مكن العديد منهم من البروز. هذا المدرب لم يشذ عن القاعدة مع الترجي حيث أكد مبادئه منذ البداية وتمكن بصورة تدريجية من ضم مجموعة كبيرة من الشبان إلى الفريق الأول وكنتيجة لذلك تمكنت الجماهير الحاضرة في ملعب المنزه في لقاء أول أمس أمام الهمهاما من مشاهدة 6 لاعبين ضمن التشكيلة التي أنهت اللقاء وهو رقم قياسي في تاريخ الترجي. لمسة المدرب فالون تجلت كذلك في إسناد خطة ليبيرو للاعب الوسط جوهر المناري وقد نجح في ذلك إلى درجة كبيرة بفضل حضوره الذهني وخصاله الفنية والبدنية ليكون أفضل معوض لزميله بدرة. هذا الاختيار سمح باستغلال خدمات كمال زعيم على مستوى خطة اللاعب المحوري. اختيارات استغرب البعض عدم تواجد كلايتون في تشكيلة الترجي التي خاضت لقاء الكأس وباستفسارنا عن أسباب ذلك علمنا أن الأمر لايعدو مجرد اختيارات فنية وبشرية للمدرب أوسكار الذي اختار تمكينه من قسط من الراحة. وينتظر أن يعاود أجواء اللعب بمناسبة مباراة البطولة في نهاية هذا الأسبوع أمام نادي حمام الأنف. إصابة حادة أجبر المحترف الجزائري كريم غازي على مغادرة الملعب في أواخر الشوط الأول إثر تعرضه لإصابة. وقد استفسرنا الدكتور بن أحمد عن الوضعية الصحية لكريم غازي فأكد لنا أنه تعرض لالتواء خطير على مستوى كعب الرجل سيبعده لفترة غير قصيرة عن الميادين وهو خبر لن يفرح كثيرا الإطار الفني للترجي خاصة مع تعدد الإصابات خلال الفترة الأخيرة. عودة تدريجية سيتواصل غياب قائد الفريق خالد بدرة عن أجواء المباريات بمناسبة مباراة الجولة الرابعة إياب أمام نادي حمام الأنف وذلك رغم عودة للتمارين على انفراد عودة بدرة ستتطلب وقتا إضافيا خاصة أنه يريد العودة إلى سالف مستواه دون أي مجازفات. أما بالنسبة لعلي الزيتوني فإن غيابه سيتواصل لفترة طويلة خاصة أن إصابته تتطلب عناية طبية خاصة وبرنامجا دقيقا تفاديا لأي مضاعفات. البحث عن النجاعة يبقى الإيفواري دياكي قيمة فنية ثابتة بفضل الزاد الفني والبدني الذي يتميز به لكن عيب هذا اللاعب الوحيد هو إفراطه في إهدار الفرص السهلة التي تتوفر له وهو عامل مقلق خاصة عندما يكون المنافس كبيرا.