تشهد بلادنا منذ سنوات نهضة لا مثيل لها شملت كل القطاعات، وهذا ان دلّ على شيء فإنما يدل على تطور مستوى المواطن التونسي اجتماعيا واقتصاديا وثقافيا وأصبحت نسبة نمو عيشه تقترب شيئا فشيئا من نسبة نمو عيش المواطن الغربي، وهذا من دون شك يثلج الصدور ويشجعنا على مزيد من العمل والكد في سبيل هذا الوطن العزيز. وبالاضافة الى ما تقدم كان من الضروري أن يواكب هذا التطور تطور في الميادين العلمية والتكوينية والتربوية في جميع مستويات التعليم (أساسي ثانوي عالي)، وقد قطعنا والحق يقال أشواطا لا بأس بها في سبيل انارة العقول والرفع من مستوى الفرد تربويا وعلميا، ولكن مازالت الطريق امامنا طويلة حتى نصل الى ما نصبو اليه، فارساء المدرسة الاساسية وتدعيمها بالمقاربة بالكفايات انجاز محترم. وإن كنا نطمح في نجاحه اكثر فأكثر يجب ان تكون دراساتنا ومخططاتنا اكثر دقة وأكثر نجاعة داخل المؤسسة التربوية وخارجها. فمن الناحية التكوينية علينا بتعهد المدارس والمعاهد والكليات (بناء تجهيزات وسائل تعليمية)، إعادة النظر في الكتاب المدرسي واعطاء اكثر الفرص لتدعيم لغتنا العربية واعادة النظر في التوقيت المدرسي خاصة للسنوات الصغرى (ليس من الايجابي ان يبقى طفل سنه 6 أو 7 سنوات 4 ساعات متتالية بالمدرسة). إعادة النظر في نظام التفقد وجعله يواكب تطور العملية التربوية منح الثقة اكثر في المربي الذي هو المحور الاساسي في العملية التربوية ومساعدته بالتكوين والاستشارة والارشاد حتى يستطيع ان يبدع في ميدانه. أما من الناحية التربوية فيجب علينا التفكير في تنظيم تربوي محكم حتى تقع متابعة التلاميذ داخل المؤسسة التربوية وخارجها. وعلى هذا الاساس نكون قد قمنا بواجبنا امام انفسنا وأمام الله. قال تعالى: «وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون». صدق الله العظيم. عبد اللطيف كريشان معلّم بالمدرسة الابتدائية النصر صفاقس