مرة أخرى يضاف الى النجاحات التي تحققها تونس، نجاح آخر ففي احدى منارات العلم العالمية ومن أعلى منابر جامعة السربون بباريس تناقش أطروحة دكتوراه يكون موضوعها السياسة الخارجية لتونس. ولا غرو ان يتوج صاحبها عبد العزيز شنيقير وهو أحد أولاد تونس الأوفياء، بملاحظة مشرف جدا. فبإلهام من مبادئ قائد السابع من نوفمبر الرئيس زين العابدين بن علي، مشجّع العلم والمقدر لكل من عمل بإخلاص لهذا الوطن اختار الدكتور عبد العزيز وبتأطير من الاستاذ روبر فرانك، وهو الخبير في السياسة العالمية بجامعة السربون، ان يقدم لتونس عملا عربون وفاء وتقدير لرجالات هذا البلد الصغير في حجمه والكبير في مكانته بين الأمم. وفي زمن قياسي من تاريخ مناقشته هذا العمل الاول من نوعه تفوز احدى دور النشر الشهيرة بإصداره في كتاب قيم جاء في مقدمته شكره لأساتذته والى السيد الحبيب بن يحيى وزير الخارجية والسيد شارل جوزلان الوزير الفرنسي السابق للتعاون الدولي ولكل من ساعده على انجازه من اعضاء سفارتنا بباريس. ثم أتى في محتواه على نشأة الدولة التونسية وحنكة الزعيم الحبيب بورقيبة في مجال السياسة والمجهود الذي بذله لأن تكون تونس محل تقدير واحترام من طرف جميع دول العالم الا انها شهدت في نهاية الثمانينات شيئا من عدم الاستقرار الى ان جاء فجرالسابع من نوفمبر مبشرا ببداية عهد جديد حرص فيه الرئيس زين العابدين بن علي على ارساء جو من الأمان والاحساس بالطمأنينة للمستقبل في مجتمع لا فرق فيه بين الرجل والمرأة، همّ الجميع فيه هو التفاني في العلم والعمل والشعور بالمسؤولية تجاه هذا الوطن العزيز فسعى لإيجاد روح من التسامح بين كل التونسيين وأرسى دعائم الديمقراطية وأعطى للمرأة حقها في مشاركة الرجل في جميع المجالات حقا وواجبا، وشجع الشباب على الخلق والابداع حتى تكون تونس من الدول المنتجة لا من الدول المستهلكة. أما على الصعيد الخارجي فقد بيّن الدكتور شنيقير في كتابه ان علاقات تونس في عهد الرئيس بن علي شهدت تطورا وتحسنا وتنقية في الاجواء مع جيرانها الأشقاء بعد ما كانت عليه من فتور في أواخر الفترة السابقة. أما على المستوى العالمي فقد بادر الرئيس زين العابدين بن علي بتمتين علاقته بجيران تونس الأوروبيين وذلك بإبرام اتفاقيات وتبادل زيارات في نطاق الشراكة مع الضفة الشمالية للبحر المتسوط وأوروبا عموما وقد نشطت الدبلوماسية التونسية في كل المناسبات مما بوّأ تونس المكانة المرموقة التي هي جديرة بها في بعدها العربي، والمتوسطي والعالمي. وختم الدكتور شنيقير بالنص الكامل لبيان السابع من نوفمبر التاريخي كما تضمن آراء بعض رجالات السياسة والصحافة الذين شرّفوا باستقبال السيد الرئيس زين العابدين بن علي لهم والذين أجمعوا على تقديرهم واعجابهم لتونس ورئيسها وشعبها.