كشف تقرير مصري نشر مؤخرا عن مشروع كتاب أمريكي اسرائيلي أعد في كنف السرية ويهدف الى إلغاء القرآن الكريم نهائيا وتقديم «الفرقان الحق» كبديل يهيئ الرأي العام الدولي لاعلان حرب صليبية جديدة... وحسب ما جاء في التقرير الذي نشرته صحيفة «الاسبوع» المصرية فإن هذا المشروع الامريكي الاسرائيلي الخطير يعتبر مؤامرة ضد الدين الاسلامي على وجه الخصوص ويهدف الى إنهاء وجود المسلمين خلال 20 عاما... وحسب ما أورده التقرير فان التعليمات بإعداد هذا الكتاب جاءت مباشرة من الرئيس الامريكي جورج بوش الذي يقدم نفسه على أنه مبعوث العناية الالهية وبعدها بدأت مجموعات يهودية دينية بتفويض من قيادات كنسية متطرفة في إنجاز هذا الكتاب وذلك باشراف مباشر من من كبار الخبراء والمتخصصين في المخابرات الامريكية (السي اي إيه) والموساد. وقد انتهي الخبراء خلال الأيام القليلة الماضية من اصدار الطبعة الاولى لكتاب «الفرقان الحق» حيث يجري توزيعها سرّا في الولاياتالمتحدة واسرائيل على أن يتم توزيع الطبعات الاخرى التي ستصدر تباعا وتحمل نفس الاسم. **حرب صليبية ويشير التقرير المصري الى جماعات يهودية متطرفة في اسرائيل قررت وضع تفسيرات لهذا الكتاب الجديد والمقارنة بينه وبين القرآن الكريم لتصل من خلال هذه المقارنة كما هو واضح من أهداف الكتاب الى أن القرآن الكريم كتاب «بشري» ولم يكن سماويا في يوم من الأيام، حسب المزاعم اليهودية. ومن أخطر ما يتضمنه هذا المشروع بالخصوص هو أن كتاب «الفرقان الحق» يهدف أساسا الى إلغاء القرآن الكريم نهائيا ويهيئ الرأي العام الدولي لاعلان الحرب الصليبية الثالثة ضد المسلمين وفق مخطط يمهّد لانهاء وجود المسلمين خلال 20 عاما. وتشير تفاصيل هذا المشروع الى أن الحملة الامريكية التي انطلقت مؤخرا لنشر الديمقراطية المزعومة وتغيير المناهج التعليمية وانشاء قنوات ووسائل إعلام أمريكية في المنطقة تعتبر محطات في إطار الاعداد الذهني للحرب الأكثر شمولا التي سيتم فيها إما اجبار المسلمين على التخلي عن القرآن والأخذ بكتاب «الفرقان الحق» او ممارسة كافة أشكال القهر والحصار ضد رافضي هذا المشروع على حد زعمهم... وتقول أوراق هذا المخطط إنّ الحرب التي سنخوضها ستكون أكثر دلالة وأهمية من الحربين العالميتين الاولى والثانية ذلك ان الحرب الثالثة ستشن تحت شعار «توحيد العالم من أجل خدمة الانسانية» وأن هذا الشعار لا يمكن تحقيقه في ظل وجود القرآن، حسب تعبير المزاعم اليهودية. وتضيف أوراق هذا المشروع الامريكي الاسرائيلي ان هذا المفهوم لابد أن يتحقق من خلال سيادة ما أسموه بكتاب «العهد القديم والجديد» وكتب اليهودية الحقة وهو ما سيؤدي الى تحقيق انجازات كبيرة، حسب مزاعمهم. وجاء في هذا المشروع ايضا ان الطريق الى هذه «الانجازات» المزعومة ستكون شاقة لان ذلك لن يتم الا من خلال الحرب على المسلمين وتدمير بلدانهم واقتصادياتهم ونشر الخراب والامراض في صفوفهم، على حد قول المزاعم اليهودية. ويقول الكتاب كذلك ان المسيحيين واليهودي لم يكن مسموحا لهم بأن يحتفظوا بديانتهم الا في ظل قوانين تجبرهم على دفع أموال طائلة سنويا الى المسلمين حتى يحتفظوا بدياناتهم ويسكتوا عنهم ولكن عليهم الآن (المسلمين) أن يذوقوا مرارة ما حدث وأن يتجرّعوا الألم والمرض والجوع، على حد زعمهم. وتضيف أوراق الكتاب «إننا أمام مرحلة تاريخية جديدة علينا أن نستعيد فيها ذاكرة الغزو الاسلامي الذي وصفته بالبربري» للعديد من مدن العالم وقراه على حد قول المجموعات اليهودية. **توقعات... واقتراحات وتقول هذه الجماعات اليهودية المتطرفة ان لديها ثقة كبيرة في أن كتاب «الفرقان الحق» بأجزائه المتتابعة سيكون متميزا ورائعا في اقناع المسلمين بضرورة تغيير خططهم والعمل إما على التهوّد أو النصرانية على حد زعمهم. ويدّعون أيضا ان المعركة القادمة يجب ان نكون فيها متكافئين والعمل بروح واحدة ولغة واحدة وعدم ترك أي أحد يسيطر على مقررات الآخرين. واقترح اليهود ضرورة ان يكون هنالك جزءان على الأقل من كتاب «الفرقان الحق» يتناولان فقط الديانة اليهودية وجزءان آخران للنيل من أفكار ومبادئ الاسلام وجزءان للتبشير بالدين الجديد. كما اقترحوا ان تكون هنالك أجزاء أخرى تهدف بالخصوص للترويج لهذا الكتاب الجديد ويعتقد المتشددون اليهود ان نشر الكتاب وحده لن يحقق الغاية ولكن يجب استخدام كافة المؤثرات الصوتية والوسائل الاخرى لتحقيق هذه الاهداف المزعومة.