عاجل: التّرخيص لجمعية ''س و س'' بجمع التبرّعات وزكاة الفطر عن طريق الإرساليات القصيرة    60% من المواد المحجوزة في رمضان انتهت صلاحيتها... هل يستهلك التونسيون الفاسد؟    منظمة إرشاد المستهلك: من حقّك ترجّع المنتوج وتاخذ فلوسك خلال 10 أيّام    هامّ: ارتفاع أسعار النفط    أبطال إفريقيا: الترجي الرياضي يحزم حقائبه إلى القاهرة    الدوري الجزائري: محمد علي بن حمودة حاسم مجددا مع شباب بلوزداد    الحكومة السنغالية تعكس الهجوم على الإتحاد الإفريقي لكرة القدم    بداية من 2 أفريل: كل تونسي يحبّ يمشي لأمريكا يحضّر ضمان مالي ب 15 ألف دولار    التوقعات الجوية لهذا اليوم..ضباب كثيف..    10 دول عربية تعيّد غدوة    جندوبة: عيادات طبية مجانية في"رمضانيات صحية"    رئيس الاتحاد الإيراني: إيران تواصل استعداداتها لكأس العالم لكنها لن تلعب في الولايات المتحدة    الديوانة التونسية: حجز كميات هامة من المخدرات والبضائع المهربة منذ بداية رمضان    طقس اليوم: سحب عابرة بأغلب الجهات مع أمطار متفرقة    Ooredoo تونس تحتفل بعيد الفطر بمبادرة خاصة لفائدة أطفال جمعية كافل اليتيم    إيران تهاجم 5 دول خليجية بالصواريخ والمسيّرات    ترامب: إسرائيل قصفت حقل غاز جنوب فارس دون علم واشنطن    بن فرحان: رسالة الرياض إلى إيران واضحة لن نقبل الابتزاز والتصعيد يقابله تصعيد    افتتاح مكتب بريد جديد بحي العمران في المنستير لتعزيز تقريب الخدمات للمواطنين    البنتاغون يطلب 200 مليار دولار للحرب والسعودية تحذر طهران    وزير خارجية سلطنة عمان.. الولايات المتحدة فقدت السيطرة على سياستها الخارجية    مجلس وزراء الصحة العرب يقر دعما عاجلا للقطاع الصحي في لبنان    من بينها 53 طنا من الموز وكميات هامة من المخدرات.. الديوانة تحجز مواد مختلفة منذ بداية رمضان    فاجعة تهز هذه المنطقة..#خبر_عاجل    مساجد المدينة ... مسجد سيدي عبدالرّحمان بتوزر ...بناه شيخ المدينة في منتصف القرن 18م    أسئلة رمضان . .يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    فنّان في رمضان .. الفنّانة التشكيليّة سهيلة عروس .. رمضان بألوان عائليّة ... وثقافيّة    المنزه 1.. الاطاحة بعدد من مروجي مخدرات    كيفاش تصلي صلاة العيد في الدار: الطريقة الصحيحة خطوة بخطوة    عاجل/ عيد الفطر يوم الجمعة في هذه الدول..    رئيسة الحكومة.. التسريع في إنجاز المشاريع العمومية يُعد أولوية وطنية استراتيجية    ظهور نادر لنجاة الصغيرة يثير موجة من الجدل: ما القصة؟    منوبة: حجز أكثر من 136 قنطار من الفارينة المدعمة بمخبزتبن بدوار هيشر ووادي الليل    مركز النهوض بالصادرات ينظّم زيارة لوفد من المشترين المغاربة بدار المصدّر    علاش ولينا نشبعوا فيسع وناكلوا أقل في آخر أيامات رمضان؟    مركز المرأة العربية يضع على ذمة الباحثين بوابة قانونية تفاعلية لرصد المساواة والفجوات في التشريعات العربية    تعديل البرمجة الشتوية لأوقات قطارات أحواز تونس..وهذه التفاصيل..    مؤسسة "فداء" تعلم منظوريها المتحصلين على جرايات ومنح بإمكانية سحب مستحقاتهم المالية بداية من 18 مارس    التونسية الدكتورة داليا العش تحصد جائزة "النجم الصاعد" العالمية    الرائي عبدالله الخضيري يحسم الجدل ويحدّد أوّل أيّام عيد الفطر فلكياً    عاجل: ضريبة جديدة على كراء السيارات في تونس...هذه قيمتها    الدورة التاسعة لتظاهرة "ربيع الطفولة بشنني" من 27 الى 29 مارس 2026    الاتحاد السنغالي يطعن في قرار سحب لقب «الكان» ويصفه بالجائر    اللموشي يكشف قائمة «نسور قرطاج» لوديتي هايتي وكندا    بمناسبة عيد الفطر: مرصد سلامة المرور يدعو مستعملي الطريق إلى التقيّد بجملة من الاجراءات    البنك المركزي يدعو إلى ضمان استمرارية خدمات السحب والدفع الإلكتروني خلال عطلة عيد الفطر    أكاديمية أفريكسيم بنك تفتح باب التسجيل لبرنامج شهادة تمويل التجارة في إفريقيا 2026    حالة الطقس المُتوقعة أيام العيد: تقلبات منتظرة وأمطار متفرقة من 19 إلى 22 مارس 2026    مدينة العلوم بتونس تنظم الدورة الثانية لفعاليات يوم الفيلم الوثائقي يوم السبت 28 مارس 2026    اتحاد الكتاب التونسيين يدعو منتسبيه إلى المشاركة في الدورة الأربعين لمعرض تونس الدولي للكتاب    إنجاز دولي لجامعة صفاقس: الدكتورة داليا العش تتوج بجائزة ''النجم الصاعد'' العالمية    من ''المقرونة'' ل ''السورية''.. جودة لخصت معاناة الام اليومية    الحرب في الشرق الأوسط: شنوة تأثيرها على جيوب التوانسة؟    غوارديولا: السيتي بحاجة إلى الوقت بعد الخروج الأوروبي وأتمنى امتلاك «شهية» ريال مدريد    طبيب قلب يحذر: عادات مسائية تهدد صحة قلبك    عاجل/ يهم المواطنين..    رابطة أبطال أوروبا (إياب ثمن النهائي) : نتائج المقابلات    طبيبة تنصح التوانسة: هاو كيفاش تأكل نهار العيد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وسائل الإعلام «الالكترونية» ساهمت في إسقاط الدكتاتوريات العربية و«المكتوبة» في حاجة إلى التطور شكلا ومضمونا
نشر في الفجر نيوز يوم 13 - 03 - 2012

على امتداد ثلاثة أيام (من الأحد 22 الى الثلاثاء 24 جانفي الجاري) انتظم بأحد نزل الضاحية الشمالية للعاصمة المنتدى العربي الخامس للصحافة الحرة بتنظيم من المؤسسة العالمية للصحفيين والناشرين والشبكة الدولية لتبادل المعلومات حول حرية التعبير. وهدف المنتدى الى تقييم الوضع الجديد للصحافة العربية في الدول التي سقطت فيها الدكتاتوريات والدور الذي قد تكون لعبته وسائل الاتصال الحديثة عبر الأنترنات في المساهمة في هذا السقوط والتساؤل حول الدور الذي يمكن أن تلعبه كل هذه الوسائل مجتمعة (الصحف الورقية والوسائل السمعية والبصرية والالكترونية) للمساهمة في الانتقال السلس نحو مجتمع ديمقراطي يضع الحقوق والحريات في قلب هذه المجتمعات الجديدة التي تبنى على أنقاض دكتاتوريات متسلطة كانت فيها الصحافة في عمومها ذيلا للسلطة وبوقا لأطروحاتها ومحاربة أعدائها؟
انهيار أكذوبة
إن الثورات العربية التي «نجحت» (تونس ومصر وليبيا) وتلك التي هي حاليا في طور المخاض (سوريا، البحرين، اليمن وغيرها) أقامت الدليل على سقوط المقولة التي تؤكد أن الشعوب العربية الاسلامية لها ثقافتها الخاصة بها، القابلة للخضوع للتسلط والتعسف والمتماهية معه، وعلى أن هذه الشعوب هي كغيرها من شعوب العالم الأخرى تتوق الى الكرامة والحرية والى التمتع بالحقوق المدنية ومساءلة السلطة.
والفترة التاريخية الراهنة، تفرض أو هي فرضت بعد وضع الحريات والحقوق في قلب اهتمامات المجتمع الجديدة، مما يتطلب وجود وسائل اعلام مستقلة قوية عليها أن تلعب دورا مفصليا.
ولكن ذلك لا يمكن أن يتأتى إلا اذا حققت وسائل الاعلام بدورها ثورتها الخاصة بها، حتى تتبوأ مكانة الحارس الشرعي والقوي للديمقراطية، وتساهم بدور فعال في التمشي التعددي وبناء الدولة الحديثة لجلب الأجيال الحديثة في «المحيط الخارجي» للنقاش الى مركز المناقشة
فما هي المعايير الأخلاقية والمهنية الجديدة والتحديات المختلفة التي يتوجب على الصحافة العربية رفعها، حتى يكون لها مستقبل من الناحية التحريرية والتجارية أيضا؟
اعتراف
هذه اذن أهم المحاور التي طرحت على مائدة الحوار والنقاش خلال المنتدى الذي غير مكانه لأول مرة خارج موقعه التقليدي في العاصمة اللبنانية بيروت الى العاصمة التونسية، وذلك اعتبارا للدور الهام الذي لعبته بلادنا في إلهام العالم العربي إرادة السعي الى التغيير والملايين الأخرى في أنحاء مختلفة من العالم إرادة الوقوف في وجه الظلم.
إشعاع عالمي
ركزت احدى المداخلات على أهمية الدور الذي لعبته وسائل الاتصال الحديثة كالمواقع الالكترونية ومنتديات الحوار المختلفة في انجاح ثورات العالم العربي، اذ أنها ساهمت في «تعرية» الأنظمة الدكتاتورية المتسلطة، وفي خلق رأي عام يناهضها، وبالأخص في فك المحاصرة عن مناضلي حرية التعبير وحقوق الانسان، وأيضا في فك العزلة بين المواطنين أنفسهم، ومكّنتهم من أدوات تواصل. كما عرّت الاعلام الرسمي نفسه وساهمت في تهرية مصداقيته أكثر فأكثر. بل كان لهذا النوع من الإعلام اشعاع (Des résonnances) تجاوز حدود بلدان الثورات الى غيرها من الدول الديمقراطية «العريقة».
مؤامرة الصمت
يقول فابريس ايبلبوان وهو ناشر فرنسي على الشبكة العنكبوتية « عشنا في فرنسا نحمل انطباعا بل قناعة بأننا نعيش في مجتمع تعددي مفتوح، وان حرية الصحافة فعلية ومضمونة ولكن الثورة التونسية فتحت أعيننا على حقيقة لم نرها من قبل، وهي أن هناك غربلة للأخبار ومؤامرة صمت حول ما يحدث في تونس على امتداد سنوات طويلة واكتشفنا ووسائل الإعلام الفرنسية في عمومها انه يجب علينا أن نبحث عن الأخبار الحقيقية والهامة في الوسائل الالكترونية وليس في الصحف والتلفزات..
وأشار الصحفي الفرنسي الى أن الثورة التونسية التي مهدت للثورات العربية الأخرى دفعت وسائل الإعلام الفرنسية مجبرة الى الاعتراف بأنها ارتكبت أخطاء فقامت بإصلاح نفسها عندما قامت الثورة في ليبيا ثم في سوريا مؤكدا أنها وعت الدرس جيدا.
وفي خصوص الدور الذي لعبته المواقع الاجتماعية والصحافة الالكترونية والسمعية البصرية والمكتوبة في فرنسا في إقالة وزيرة الداخلية «اليو ماري» ذكر الصحفي الفرنسي انه وقع توزيع الأدوار بين الجميع بذكاء كبير وفي نطاق استراتيجية ساهم الجميع في بلورتها والتقيد بها، إذ تم دفع الوزيرة إلى الكذب عبر تقطير المعلومات عوض نشرها دفعة واحدة، فالصحفيون والناشطون كانوا يعرفون كل شبر، أي جميع الحقائق منذ البداية حول شحنات التجهيزات المرسلة الى بوليس بن علي وحول اقاماتها في تونس وارتباطاتها بالمقربين من بن علي، إلا أنهم امتنعوا عن إلقاء هذه المعلومات دفعة واحدة وفضلوا ان يستعملوا طريقة القطرة قطرة لخداع الوزيرة فسقطت في الفخ بسهولة، وهذه الاستراتيجية يمكن أن تستلهم منها الصحافة التونسية اليوم.
وحدة فاعلة
أما المدونة التونسية ومراسلة موقع جريدة «ليبراسيون» آمنة الحامي فقد أكدت الدور الهام للمواقع الالكترونية في «الحرب على بن علي» وان المدونين التونسيين والصحفيين الالكترونيين، وغيرهم من المبحرين على الشبكة العنكبوتية، كانوا بارعين جدا في "التحايل" على أدوات الرقابة التي ركزها البوليس الالكتروني ونجحوا في تخطي حواجزها وفضح النظام وتركيز شبكة واسعة أسهمت في إسقاط النظام، مؤكدة أن المدونين يعرفون بعضهم البعض ويمثلون وحدة (communeauté).
هل للصحافة الورقية مستقبل؟
يعتقد جاسيك ايتكو وهو ناشر ومصمم صحفات وغلافات جرائد ومجلات، ان التحديات المفروضة على الصحافة الورقية في العالم كبيرة جدا، وان زوال الصحف الورقية هو مسألة وقت لا غير، وعلى المؤسسات الصحفية المكتوبة ان تعي ذلك، فالسؤال المطروح حاليا هو ليس كيف نؤمن البقاء للصحافة الورقية، بل كيف نؤخر زوالها أطول فترة ممكنة؟ ويرى ان بلوغ هذا الهدف يمر عبر تكيف الصحافة الورقية مع المعطيات الجديدة.
فهي لم تعد قادرة على الانفراد ب"الأخبار"، بل إنها خاسرة للمعركة سلفا في هذا المجال فالوسائل الأخرى للإعلام أصبحت أسرع منها في التقاط الأخبار ونشرها وعليها تبعا لذلك ان تتجه عوض نشر الأخبار إلى نشر "المعرفة" بكل أبعادها.
فتحليل الوقائع والأخبار يغدو في ضوء هذا المعطى الحديث هو الدور الرئيسي للصحافة الحديثة، كما أنه عليها أن تجتهد كثيرا من حيث ايجاد تصورات جديدة ل"تصميم"؟ الغلاف والصحفات، وألا تبقى حبيسة القوالب الجاهزة، ويرى جاسيك ايتكو ان المستقبل هو للصحف التي تتخذ من حيث تصميم الصفحات والغلاف شكل المجلات.
كما أنه لا بد من استنباط نمط تحريري جديد بالابتعاد عن المقالات الطويلة، بالاضافة الى أن هيكلة مقال ما لا يجب ان يكون في شكل "خبطي" حسب اجتهاد كل صحفي، بل أن يخضع إلى نموذج واضح ولا يجب تمطيط فكرة ما وتكرارها.
فلا يجب أن يخفى على الجميع أن هناك قراء يهتمون بالشكل وهناك آخرون يهتمون بالمضمون فقط وهو ما يخلق في صلب الصحيفة صراعا دائما بين المحررين والمصممين وعلى كل حال فإنه حسب تقديره يبقى المحتوى محتلا في للمقام الأول والصورة أو الشكل في المقام الثاني من أجل إصدار صحيفة ناجحة.
وأضاف أن هناك علاقة ثلاثية بين الاستراتيجية والمحتوي والشكل لجلب القارئ ولا يجب اهمال أي من هذه العناصر الثلاثة.
ودعا الى الاستلهام من تصاميم الجرائد البولونية والاسكندينافية التي بذلت خلال السنوات الطويلة مجهودات كبيرة في هذا الاتجاه علما وان نسبة قراءة الصحف في الدور الاسكندينافية وبالاخص في النرويج تبقى هي الاعلى في العالم.
وضعية استعجالية
وفي نهاية مداخلته اكد المتحدث انه لا يجب التأخر كثيرا في عملية التجديد والتطوير لان ازمة الصحافة المكتوبة في عالمنا الرقمي حقيقية وتهدد وجودها ذاته.
وألح على انه يتوجب الابتعاد عن الخوف من التطوير الجذري فالصحف الورقية مرغمة على التطور اذ يعتقد الناشرون في مختلف انحاء العالم ان المسالة اصبحت مسالة حياة او موت.
فمن قبل كان الهاجس الربحي وحده هو الذي يحركها ويضمن ازدهارها اما اليوم فلا بد ان يصاحبه هاجس المحافظة على البقاء بالمحافظة على القراء ومحاولة جلب القارئ الجديد الذي يقضي قسما هاما من وقته امام الحاسوب باغرائه بتخصيص بعض الوقت لها.
عمل غير مشرف!
اشار احد المتدخلين الى انه زار تونس منذ ست سنوات، واكتشف ان العمل في الصحافة لم يكن عملا مشرفا جدا في ذهنية الراي العام في بلادنا اما اليوم وبفضل الربيع العربي فقد بدا الامر يتغير شيئا فشيئا ولذلك فعلى الصحافة التونسية الاستنباط من التجارب الاخرى، والاستنباط ليس هو النقل اذ يجب الاخذ بعين الاعتبار عادات القارئ في كل بلد وثقافته وتطلعاته.
حضر الشكل وغاب المضمون
إن العلاقة التي تحدث عنها جاسيك ايتكو بين الشكل والمضمون مؤكدا ان تطوير وتحسين الشكل وحده لا يكفي لجلب القراء بل يجب ان يتبعه وحتى يسبقه تحسين في المحتوى تؤكده تجربة جريدة "الصباح" في "عهد" صخر الماطري.
فقد كان هذا الاخير عاجزا طبعا عن تحسين المحتوى لان البلاد كانت تعيش الوضع الذي نعرفه جميعا من حيث الانغلاق الاعلامي المطلق وغياب القدر الادنى من الحرية الصحفية ولذلك فقد ركز على الشكل مستوردا تصاميم واشكالا عصرية بالنسبة للغلاف والصفحات الداخلية كلفت ميزانية الجريدة كثيرا وارهقتها ولا تزال تعاني من مخلفاتها الى اليوم الا انه ورغم ذلك لم ينجح في تحسين مبيعاتها فالشكل يبقى دائما بمثابة علبة الحلويات، التي قد تجلب بتصميمها ورونقها مرة أو مرتين لا اكثر بينما جودة المنتوج هي وحدها التي تحقق وفاء "المستهلك".
للمرة الأولى
ووقع التركيز خلال الندوة على ان دور الصحافة في هذه المرحلة التي تلت الثورة رئيسي فبدون حرية الاعلام ليس هناك حرية البتة فهو الركيزة وحجر الاساس لبناء التعددية وثقافة التسامح وعلى الاعلام ان يكون مهنيا وبما انه اساس الديمقراطية فعليه ان يعي جيدا ما هي مساهمته في بناء آسس مجتمع الغد.
ان الفترة الحالية هي الافضل اطلاقا لفهم ماهية الدور الذي تجب ان تلعبه صحافة عربية تتمتع باستقلالها للمرة الاولى بعد عقود من المحاصرة والتذييل والقمع وهو ما يضعها في مفترق طرق أي امام امتحان عسير.
يمكن القول في الختام ان هذه الندوة طرحت الكثير الكثير من الاسئلة واجابت على بعضها وتركت البعض الاخر بدون جواب.
قد يكون ذلك مقصودا وعلى الصحافة التونسية ان تجد بنفسها الاجوبة الصحيحة للأسئلة التي بقيت معلقة اذ ان القضية هي قضية حياة او موت.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.