الرئيسية
السياسية
الاقتصادية
الدولية
الرياضية
الاجتماعية
الثقافية
الدينية
الصحية
بالفيديو
قائمة الصحف
الإعلان
التونسية
الجريدة التونسية
الحوار نت
الخبير
الزمن التونسي
السياسية
الشاهد
الشروق
الشعب
الصباح
الصباح نيوز
الصريح
الفجر نيوز
المراسل
المصدر
الوسط التونسية
أخبار تونس
أنفو بليس
أوتار
باب نات
تونس الرقمية
تونسكوب
حقائق أون لاين
ديما أونلاين
صحفيو صفاقس
كلمة تونس
كوورة
وات
وكالة بناء للأنباء
موضوع
كاتب
منطقة
Turess
لجنة التخطيط الاستراتيجي بالبرلمان تستمع إلى ممثلين عن اتحاد الفلاحة بخصوص تنقيح قانون الاستثمار
ترمب: الجيش الأمريكي نفذ واحدة من أكثر عمليات الإنقاذ جرأة
الحرب على إيران.. قصف على أصفهان وأردبيل وصواريخ تستهدف جنوب وشمال إسرائيل
"جيش" الاحتلال.. مقتل جندي وإصابة آخر بجروح خطيرة في معارك جنوب لبنان
وكالة "تسنيم" عن مصدر عسكري إيراني.. القوات الأمريكية تحاول قتل طيارها بعد فقدان أمل العثور عليه
السنغال تمنع الوزراء من السفر إلى الخارج لتوفير النفقات
الأولمبي الباجي.. طارق جراية يخلف لطفي السليمي على رأس الفريق
المهدية : في مؤتمر علمي دولي مُحكّم ...اللّغات.. من الإبداع الأدبي إلى الفضاء الرّقمي
الولادات تتراجع في تونس ونسبة كبار السن في ارتفاع مستمر!
عاجل/ مداهمات أمنية بقلب العاصمة..وهذه حصيلة الايقافات..
وزير التجارة سمير عبيد: المركز سيقدم برامج و مشاريع للهياكل العمومية
في جلسة عامّة بمجلس نواب الشعب : الصرارفي تنفي نيّة إلغاء مؤسّسات ثقافية
المهرجان الدولي «لمّة الشيفان» في دورته الأولى
نابل: 779 حاجّا يستعدّون لموسم الحج واستكمال كافة الإجراءات
الستاغ تقوّي الكهرباء في هذه المنطقة: المشاريع الجديدة باش تضمنلكم الضوء بلا انقطاع!
حجم احتياطي العملة الأجنبية
الليغا الاسبانية.. ريال مدريد يسقط امام مايوركا
شكراً لكل طبيب ومساند: أكثر من 100 تونسي يرجع يشوف !
خلال الأيام القادمة: أمطار غزيرة في أكثر من 10 دول عربية
عاجل/ ترامب يعطي هذه المهلة لإيران ويتوعدها بالجحيم اذا..
بورصة تونس تتألق عربيا بنمو بنسبة 72ر5 بالمائة خلال فيفري 2026 -تقرير-
سيدي بوزيد.. توزيع 23 اشعارا بالموافقة على بعث مشاريع نسائية
صالون المرضى بتونس: مختصة في الأمراض الجلدية تحذّر من أن المشاكل الجلدية قد تكون مؤشرا على الإصابة بعدة أمراض خطيرة
افتتاح المشروع الفني "وادي الليل مدينة للخط العربي"
القصرين: نجاح أوّلي لتجربة زراعة اللفت السكري على مساحة 152 هكتارًا وآفاق واعدة لتوسيعها
كاس الاتحاد الانقليزي:هالاند يسجل ثلاثية في فوز عريض لسيتي 4-صفر على ليفربول
التقصي المبكر يمثل عاملا حاسما للشفاء التام من هشاشة العظام (طبيبة مختصة)
كلية الطب بسوسة تطلق مشروعا للبحث العلمي في أمراض السرطان
عاجل/ الإطاحة بمفتش عنه لدى الانتربول في هذه الولاية..
لقاح الإنفلونزا يحمي من ألزهايمر؟...دراسة علمية تكشف
عاجل/ تفاصيل عملية إنقاذ أحد أفراد طاقم طائرة أف-15 التي أسقطتها إيران..
وزارة الصناعة تمنح رخصة بحث عن المواد المعدنية بولاية توزر
تغييرات في يومك تنجم تحمي صحتك!
الدخول إلى المواقع الأثريّة والمعالم التاريخيّة والمتاحف مجانا يوم الأحد 5 أفريل 2026
توقيع اتفاقية بين المكتبة الجهوية بجندوبة والمركز المندمج للتعليم والتأهيل ومركز النهوض
شنية حكاية ظاهرة ''العاصفة الدموية'' في مصر ؟
المصادقة على كراس الشروط الخاص بتسويغ الاراضي والمحلات التابعة للقطب التكنلوجي لتثمين ثروات الصحراء(الرائد الرسمي)
كميات الأمطار المُسجّلة خلال ال24 ساعة الماضية
صدور امر بمنع صنع أو توريد او خزن او ترويج منتجات من شانها تعطيل اجهزة السلامة في العربات
الرائد الرسمي: فتح مناظرات وطنية للدخول إلى مراحل تكوين المهندسين بعنوان السنة الجامعية 2026-2027
عاجل: تواريخ البكالوريا، التعليم الأساسي والمدارس النموذجية رسمياً
اليوم السبت: صراع كبير في البطولة الوطنية ''أ'' للكرة الطائرة
قبل الكلاسيكو اليوم: تاريخ المواجهات في سوسة
عاجل/ هذه الدولة تعلن نفاذ الوقود في مئات المحطات بسبب الحرب على ايران..
نابل: نسبة امتلاء السدود تتجاوز 60%
البطولة-برنامج اليوم وغدوة: ماتشوات قوية...شوف شكون ضدّ شكون ووقتاش؟
عملية مسح بميناء رادس التجاري في اطار مكافحة الاتجار غير المشروع وتهريب المواد الخطرة
طقس اليوم: أمطار متفرقة وارتفاع طفيف في الحرارة
ابتداء من اليوم: انقطاعات للكهرباء في هذه المناطق
الثنائي التركي الأشهر يعود لإحياء ذكريات 'حريم السلطان' في فيلم جديد
بلاغ هام لوزارة الداخلية..#خبر_عاجل
وزارة الشؤون الدينية تنشر دليلا مبسطا حول أحكام الحج والعمرة
ظاهرتان فلكيتان مرتقبتان في تونس في 2026 و2027
عاجل: غلق جسر أمام مطار تونس قرطاج لمدة 3 أيام.. إليكم التفاصيل
الموسيقار عبد الحكيم بلقايد في ذمّة الله
كذبة أفريل؟!
خطبة الجمعة: مكانة المسجد في الإسلام
فتوى الأضحية..شنوا حكم شراء العلوش بالتقسيط ؟
شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
موافق
لم يَكُنْ لي عَدُوًّا لِكَيْ أحْذَرَهْ . !!! - عبد اللّطيف علوي
عبد اللطيف علوي
نشر في
الفجر نيوز
يوم 07 - 08 - 2013
بُنيَّ الصّغِيرَا ... بنيَّ الّذِي ربّما لنْ أراهُ غدًا يَكبُرُ .. حين تقرَأُ هذي الرّسالةَ سوفَ أكونُ ابتعَدْتُ كثيرَا ... على فرَسِ الموتِ ياولدِي ، وحملتُ معي صورًا لا تُعَدُّ لما سوفَ تُصبحُ حين تصيرُ كَبيرَا .. ستعرفنِي يا حبيبي .. بما سوفَ يبقى على وجْهِ أمّكَ من وجع الذِّكرياتِ بأقمصتي في الخزانةِ ، والصّورِ الباهتاتِ القليلةِ .. بالكتبِ السّاهراتِ على مكتبي ، والقليلِ الّذي سوف يذكر جيرانُنا الطّيّبون إذا حدّثُوا عن حياتي .. وأعرفُ أنّي سأُخْلِفُ كلّ الوعودِ .. وقد لا أراكَ – كما كنتُ أحلمُ – تَدْرُجُ مثلَ الإوزّ على وهنٍ أو تَحُثُّ المسيرَ وقد لا أراكَ تمدُّ إليَّ أصابعَ خضراءَ تلهو بلحيتِيَ المهملَهْ أو تنطُّ على كتفي أو تُكَرْكِرُ أو تتخفَّى وراءَ السّتائرِ ثمّ تفاجئنِي زاهِيًا مستطيرَا .. وقد لا أعيشُ لأسمعَ أوّلَ حرْفينِ يَكْتَمِلانِ على شفتيكَ فيرتعش القلبُ من نسمةٍ في الهجيرِ تفوحُ عبيرَا .. ستسمعُ يا ولدي عن بلادٍ تُسَمَّى مَجازَا برابعةَ العدويّةِ ، بعد سنينَ ستبردُ أفئدةُ الشّهداءِ ، وتثّاقلُ الخُطواتُ على صدرِ إِسْفَلْتِها المُثخنِ بالدّماءِ ... سيَمضِي عليها الكَثِيرُونَ مُسْتَعْجِلِينَ ولنْ يَقِفُوا لحظةً ليشُدُّوا على كتِفٍ مُوهَنٍ كان يومًا هناكَ ، أو امرأةٍ فاضَ ملحُ الأنوثةِ من صدْرِها فسقتْ نخلَها في يبابِ المواسِمِ دمعًا غزيرَا .. ستسْمَعُ عنها القليلَ غدًا – ربّما – أو كثيرَا .. ولكنّ تاريخَها سوفَ يكتبُهُ الرَّاقِصُونَ على شرفِ المذْبَحِ العسْكَرِيِّ .. بألسنةٍ لا يجفُّ عليها نقيعُ الخيانةِ .. إن سَجدتْ كفَرَتْ وإذا غرغرتْ أغلظتْ باليمين لتشهدَ زُورَا وكانت لنا يا حبيبي بلادٌ ككلِّ العبادِ وكنّا نهيمُ بها.. ، نُشعلُ الشّمسَ من بحرِهَا الأُرْجُوَانِيِّ كلَّ صَباحٍ نفتّشُ عن شكلِها في الخرائطِ مثلَ العصافِيرِ بين الشّجرْ و نهتفُ حين نعلِّمُهَا بالأَصَابِعِ : ها هِي بلادي ... مجلّلةً بالحرير كوجهِ القمرْ .. و كنّا على خفْقِ راياتِها في السّمَاءِ.. نردّدُ كالشّعراءِ : بأنّا إذا ما أردنا الحياةَ... فلا بدّ أن يستجيبَ القدرْ وكبرتُ على عجلٍ يا حبيبي فأثخَنْتُ في حبِّها صار كلُّ الّذِي أرتَجِيهِ من اللهِ بيْتًا بها أو حَصِيرَا وأن أَسْتَزِيدَ فيرزُقَنِي منْ ثَرَاها كما يَرْزُقُ الطَّيْرَ فِيها فآوِي إلى نَجْمَتِي في المَسَاءِ عزيزًا شَكُورَا وأن لا أَغصَّ بِرِيقِ المَذلّةِ في الحَلقِ أو في الرَّغِيفِ و لا يَتَعَفَّنَ قلبي كَسَقْطِ المَوائدِ فوقَ الرَّصِيفِ وأن أحتفي مرّةً باكتمالِ الرَّبِيعِ ولوْ مرّةً .. بعد خمسين عامًا يَجيءُ الرَّبيعُ بها كلَّ عامٍ بطعمِ الخَرِيفِ فهل كان هذا الّذي أرتجِيهِ كثيرَا ؟؟؟ صَحَوتُ على دَبكَةِ العَسْكَرِيِّ يُعِدُّ سِلاَحَهْ ومَا كانَ يومًا عَدُوِّي أنا من عجنْتُ له الخبزَ من كفِّ جوعي وقوتِ صِغَاري وضمَّدْتُ يومًا جِرَاحَهْ ومَا كانَ يومًا عَدُوِّي وقلتُ على ثقةٍ للّذي جاء يتركُ عندي وصيّتَهُ : لاتخفْ .. سوفَ تخْجَلُ تلكَ الرَّصَاصَاتُ من دَمِنا والمَدافعُ والطّائراتُ سيخْجَلُ من دمِنا العَسْكَريُّ ويُرْخِي جناحَهْ .. ومَا كانَ يومًا عَدُوِّي ولكنّه اليومَ صارَ المُفَوَّضَ باسمِ المَلاَيِينِ في قَتْلِ إِخْوَتِهِمْ سَاجِدِينَ و جاء ليذبَحَنِي فوقَ سُجَّادَتِي بوثائِقَ رسْمِيَّةٍ في دلِيلِ الحُكُومَةِ تُثْبِتُ شرْعِيَّةَ المَجْزَرَهْ والّذي فوَّضَ اليومَ ربَّ الجُنُودِ ليَقْتُلَنِي .. لم يَكُنْ لي عَدُوًّا لِكَيْ أحْذَرَهْ .. كان بيتُهُ في حيِّنَا الفَوْضَوِيِّ قُبَالَةَ بيتِي وكنتُ إذَا غَابَ أحْرُسُهُ دونَ أنْ أُخْبِرَهْ كان يعشَقُ فيرُوزَ مِثْلِي ويشهدُ أنْ لاَ إلاَهَ سوَى اللهِ خَالِقِنا ويُرَبِّي على سَطْحِ بيتِه زَوْجَ حَمَامٍ يُطَيِّرُهُ في المساءِ على سَطْحِ بيتِي ويأكُلُ مِلْحِي وزَيْتِي .. ويشحَذُ فِي غَفْلَتِي خِنْجَرَهْ لم يَكُنْ لي عَدُوًّا لِكَيْ أحْذَرَهْ .. كانَ في قَاعةِ الفَصْلِ يومًا جَلِيسِي يُشَاكِسُنِي ويُشَارِكُنِي لُمْجَتِي وكِتَابِي وكان يَغَارُ إذا ما رآني أَشُدُّ على كفِّ طفلٍ سِواهُ وكان رفيقَ الشّبابِ فماذا إذنْ غيّرَهْ ؟؟ لم يَكُنْ لي عَدُوًّا لِكَيْ أحْذَرَهْ .. كان يلبسُ فولتيرَ والمتنبّي ورابطةَ العالَمِ الاشْتِرَاكِيِّ والأمَمَ الثّائِرَهْ كان شيخَ البيَادَةِ والمرقَسَ الأرْثُذُوكْسَ ووَرِاثَ أحزَانِ نوبلَ والنّاصريَّ الّذِي اسْتَنْصَرَهْ كان يُنْشِدُ مثْلِي : بِلاَدي بِلاَدي .... ويَهتِفُ مِثْلِي : نَكِيدُ الأَعَادِي .. و يَدْعُو لمُؤْتَمَرٍ صحَفيٍّ إذا عَثَرَتْ بَغلةٌ في العِرَاقِ أو انتحرتْ قطّةٌ ، للحدادِ .. ولكنّه اليومَ فَوَّضَ ربَّ الجُنُودِ ليَقْتُلَنِي فوقَ سُجَّادَتِي ، ساعةَ الفَجْرِ بِاسْمِ الحداثةِ واللاّئكيّةِ والدّولةِ المدنيّةِ والكَهَنُوتِ المُعَظَّمِ ،والحُرَّةِ الفاجِرَهْ لم يَكُنْ لي عَدُوًّا لِكَيْ أحْذَرَهْ .. فاحترِسْ يا حبِيبِي إذا قِيلَ يومًا دمٌ واحدٌ أو غدٌ واحدٌ أو يدٌ واحدهْ ... هم يُرِيدُون أرْضًا لَهُمْ وحدَهمْ .. ويُريدُونَ شَعبًا لهُمْ وحْدَهُمْ .. وإلاهًا لهمْ وحدَهُمْ .. وحياةً لهم وحدهُمْ .. و بلادًا يُحَرِّرُهَا الجَيشُ والأمنُ والبلطجيّةُ من لِحْيَتي وكتابي وسُجَّادَتِي الطّاهرهْ فاحترِسْ يا حبيبي الصّغيرَا .. وإنْ أنتَ يومًا مررتَ برابعةَ العدويّةِ ، فاخلَعْ حذاءَكَ ياولدي .. وترفّقْ بأرْواحِنا السَّاجِدَاتِ على خَدِّ إِسْفَلْتِها النّازفاتِ .. ستبقَى معلّقةً في رقابِ الّذينَ أضَاعُوا البلادَ وباعُوا الضّميرَا وسِرْ في دُرُوبِ الحَياةِ كما تَشتَهِي أن تسيرَا ولكنْ .. تذكّرْ فقطْ .. أنْ تمُوتَ ، إذا حَانَ وقْتِ المَمَاتِ ، كبيرَا ...
عبد اللّطيف علوي / 6 فيفري 2013 /
انقر
هنا
لقراءة الخبر من مصدره.
مواضيع ذات صلة
قَلْعَةُ السُّخْط
خذني معك
مكة المكرمة لا تباع و لا تشترى
نَوايا المُسافر إلى قرطاج
مكة المكرمة لا تباع و لا تشترى
أبلغ عن إشهار غير لائق