بداية من جانفي 2026: الترفيع في منحة الأمان الاجتماعي إلى 280 دينارا شهريا    انتشال جثة تلميذ باكالوريا بعد غرقه في سد سيدي سالم    وزير الاقتصاد يُؤكد على التوجه نحو الاعتماد على موارد الدولة الذاتية غير الجبائية    كيف اصطاد كمين خان يونس مي.ليشيا الاحت.لال؟    أول رد إيراني على تمديد ترامب لوقف إطلاق النار    شبكة "CNN": ويتكوف وكوشنر يتجهان إلى واشنطن وسط حالة من عدم اليقين بشأن المحادثات مع إيران    جامعة كرة القدم تفتح باب الاعتراضات أمام الدائنين: التفاصيل    تونس تُشارك في الصالون الدولي للصيد البحري ببرشلونة    خبير روسي ...مفاجآت إيران لم تأت بعد    أخبار المال والأعمال    عاجل/ فاجعة تهز هذه المنطقة..    عاجل: الرصد الجوي يحذر من ضباب كثيف الليلة وصباح الغد    رحلت سيّدة الشاشة الخليجية «خالتي قماشة»: حياة الفهد قادتها الصدفة إلى الأضواء    تراثنا المنسي في «شهر التراث»! مئات الملايين للاحتفال وصفر للحماية    القلعة الكبرى.. تلميذ يهدد أستاذا بالقتل حرقا    الحكم حمزة جعيد يدير مباراة الترجي الرياضي و الترجي الجرجيسي    وزارة المالية: مشروع إصلاح منظومة الصرف لا يزال قيد الدرس والتشاور    مقترح لإلغاء "الشنقال" وتعويضه بمنظومة مخالفات رقمية: تفاصيل مشروع قيد الدرس    ساعة تستور معكوسة الدوران... تراث مادي فريد يوثق قصة مشاعر    علاش التوانسة ما يشربوش ماء ''السبالة''؟ الإجابة تصدُم    عاجل/ بداية من اليوم..غلق هذا الطريق..    عاجل/ هذا اللاعب يتعرض للطعن بسكين في مقر فريقه..    الزبيب للحامل: فائدة كبيرة ولا خطر مخفي؟    هام/ نقطة بيع للأضاحي بالميزان بهذه الجهة..#خبر_عاجل    برشا حكايات دارت... شنوّة حقيقة وفاة فضل شاكر؟    عاجل/ ترامب يحسمها بخصوص تمديد وقف اطلاق النار في ايران..    انفجار إطار شاحنة يقتل شابًا في عمر الزهور أثناء العمل ببنقردان    ترامب: سينتهي الأمر مع ايران بصفقة كبيرة    فاجعة: حفل زفاف يتحول الى مأساة..!    جامعة الكهرباء تحذر من "ارتهان" السيادة الطاقية    الرابطة الأولى: دفعة معنوية للنادي الإفريقي في مواجهة الشبيبة القيروانية    عاجل/ هذا ما قرره القضاء في حق سهام بن سدرين..    اليوم في مدينة الثقافة: 700 عرض شغل في قطاع السياحة بأجور عادلة    قفصة: تنظيم يوم جهوي لحجيج الولاية    تشرب قهوة على معدة فارغة؟ شوف شنوة يصير في بدنك؟    أنس جابر تُرزق بمولودها الأول    تونس تستعد لاحتضان الدورة الخامسة ل "لقاءات تونس للطيران" في جويلية 2026    رحيل الممثلة الكويتية حياة الفهد بعد صراع مع المرض    من 40 درجة إلى أمطار... تقلبات جوية سريعة...شنّوة الحقيقة؟    حكم بالسجن ضد رجل اعمال.. وهذه التفاصيل..#خبر_عاجل    عاجل/ متابعة: تطورات الوضع الصحي للأساتذة المصابين في حادثة الباك سبور..    دخول أول منظار جراحي للجهاز الهضمي حيز الاستغلال بالمستشفى المحلي بقرمبالية    سوق الجملة ببئر القصعة: إجراءات جديدة لتنظيم تزويد السوق بالمنتجات المورّدة    الجبل الأحمر: الإعدام لمرتكب جريمة قتل عائلية    بطولة إفريقيا للكرة الطائرة: النادي النسائي بقرطاج يواجه الأهلي المصري في نصف النهائي    هل تعرف دعاء صلاة الحاجة لقضاء الحوائج بسرعة؟    برشا ماتشوات اليوم: شوف شكون ضدّ شكون ووقتاش؟    شنوّة حقيقة الحالة الصحية لهاني شاكر؟    عاجل: رحيل سيدة الشاشة الخليجية حياة الفهد بعد معاناة    أسامة السعفي لوزير النقل: سيدي الوزير... عبد الحليم وأم كلثوم لم يهبطا في مطار تونس قرطاج    شراكة استراتيجية بين وزارة الصحة ومخابر "Roche" لدعم الابتكار الصحي في تونس    وست هام يهدر فرصة الابتعاد عن منطقة النزول بالتعادل في بالاس    عاجل/ بعد اصابة 3 أساتذة: تفاصيل فاجعة "الباك سبور" بهذه الولاية..    طرد نائبين من مجلس العموم بعد اتهامهما لرئيس الوزراء البريطاني بالكذب    أولا وأخيرا .. انتبهوا صابة    الغرفة الجهوية لعدول الاشهاد ببنزرت ومنتدى "مقاصد للثقافة والاعلام"يقدمان مرجعا جديدا حول "تصفية التركات" للدكتور جمال الدين بن محمد البطي    علاش مرات نشوفوا وما نلاحظوش؟    المعهد العالي للعلوم الإسلامية بالقيروان: "التحاسد والتحابب" بين أهل العلم في ندوة علمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جرجيس ثراء طبيعة وجودة حياة
نشر في الفجر نيوز يوم 10 - 04 - 2009

تقع مدينة جرجيس في الجنوب الشرقي للبلاد التونسية على بعد 540 كلم من العاصمة تونس، وتمتد شبه جزيرة جرجيس، التي يحيطها المتوسط جنوبا وشمالا وشرقا، إلى الغرب لتعانق أراضيها قسما كبيرا من سهل جفارة الكبير.تعود نشأة شبه جزيرة جرجيس إلى منتصف القرن السادس عشر ميلاديا، وتمتد
من الساحل الجنوبي للبحر الأبيض المتوسط إلى جنوب جزيرة جربة بالتوازي مع الساحل الشمالي لبحيرة البيبان فقد تشكلت هذه الحضارة على أنقاض ما يمكن اعتباره إمبراطورية "جكتيس" أو البونقية جرجيس القديمة، تلك الإمبراطورية القديمة قدم العهد البونيقي. فما نعرفه اليوم تحت اسم جرجيس إنما يعود تاريخ نشئنه في ذلك الموقع المحدد منذ ما يقارب أربعة قرون، حيث كانت المدينة تضم أكثر من مئة عائلة.
تمتد شبه جزيرة جرجيس، التي يحيطها المتوسط جنوبا وشمالا وشرقا، إلى الغرب لتعانق أراضيها قسما كبيرا من سهل جفارة الكبير، ذلك السهل الذي يشهد على تلاشي سلسلة جبال الأطلس في مواقع متباعدة من الجنوب التونسي والمتمثل في الغطاء النباتي الممتد بهذا الموقع المتوسطي الجذاب، ليجعل من جرجيس فضاء جميلا يقيم حلفا رائعا مع الطبيعة ليحوله إلى حقول مترامية الأطراف من كروم العنب والتين والى غابات كبيرة من الزياتين وواحات كثيفة من النخيل.
تبدو جرجيس مساحة جغرافية متميزة ذات عطاء زراعي استثنائي مقارنة بالمواقع المجاورة لها والممتدة على الساحل الجنوبي الشرقي التونسي.
* مواقع سياحية:
تتمتع مدينة جرجيس بثروات طبيعية ثرية ومتنوعة تجعلها من أهم الأقطاب السياحية بالبلاد التونسية.
ومن أهم المواقع السياحية نذكر: العقلة والسويحل. كما تتميز جرجيس بطول سواحلها الرملية التي تصل الى عشرات الكيلومترات وتزين شواطئها واحات نخيل تعانق الرمال والبحر وتشكل منظرا طبيعيا خلابا يلامس الروعة والجمال، حيث الخصوصيات البيئية والفلاحية والخصوصيات الأثرية والثقافية.
* متحف جرجيس:
من أحدث ما أنشىء من المتاحف في تونس، ويمتاز بجمعه بين علم الآثار وعلم الإناسة، وكذلك بين التاريخ ونمط الحياة المعاصر.
جرجيس مركز منطقة متجذرة بعمق في التاريخ وآهلة بسكانها المهرة الذين اشتغلوا بخدمة الأرض واستغلال الموارد البحرية منذ أقدم العصور. ولقد نتج عن ذلك إرث عجيب في شكل تراث تاريخي وأثري وجملة من المهارات معروضة في هذا المتحف الذي أقيم في كنيسة قديمة بنيت في بداية القرن العشرين.
والمجموعات المعروضة في هذا المتحف عثر عليها بعد حفريات في عدة مواقع أثرية بشبه جزيرة جرجيس، وهي تعود إلى الحضارات المختلفة التي تعاقبت على البلاد التونسية. وفي قسم ثان يطلع الزائر على نوعية حياة العكاره "وهم سكان شبه الجزيرة" في علاقاتهم العريقة بالأرض والبحر وبالآخرين، من خلال التجارة.
كما يمكن لزائر شبه الجزيرة التمتع بالتجوال في كل من ساحة المدينة العتيقة والسوق البربرية بالمؤانسة وميناء الصيد البحري وواحات حمادي.
* مواقع أثرية وتاريخية:
كما تزخر شبه جزيرة جرجيس بالعديد من المواقع الأثرية والتاريخية التي تحكي تاريخا ضاربا في الخصوصية والإمتياز:
1- موقع زيطا: حيث أسفرت الحفريات التي أقيمت في منطقة زيطا مع بداية القرن الحالي على إكتشاف ميدان روماني محاط بأروقة مسقوفة وساحة مبلطة، ومعبد مخصص للآلهة الرومانية الإفريقية "تانيت" وقد عثر فيه على تماثيل عديدة منقوشة بعناية فائقة، ونصب تذكارية رخامية -الكثير منها موجود بمتحف "اللوفر" بباريس- ونقوش يونانية ولاتينية.
2- موقع هنشير الكلخ: هو موقع أثري موجود شمال مدينة جرجيس وتكمن قيمته في وجود معلمين هامين هما: قاعة متوسطة حفرت بجدرانها الداخلية أشكال مستطيلة لعلها كانت أبراج للحمام، وليس بعيدا على نفس القاعة، صرح مازال القليل من جدرانه يشكل معالمه حوضا قد يكشف عن حقل كان الرومان يستعملونه قديما.
3- موقع برج القنطرة: يقع البرج الاثري على شاطئ حسي الجربي وتحديدا قرب الطريق الرئيسية الرابطة بين جرجيس وجزيرة جربة "الطريق الرومانية". ويتكون البرج من أسوار خارجية متينة عالية ومسننة يعلوها برجان مجهزان بسلالم حديدية، وهما بمثابة برجي مراقبة لمتابعة الركاب والبضائع التي تشحن الى جزيرة جربة على المراكب الشراعية التي كانت الوسيلة الوحيدة لعبور البحر نحو جربة خاصة وأن الطريق الرومانية التي تشق البحر لم ترمم الا سنة 1952.
توجد أربع قاعات داخل البرج تفتح كلها على ساحة يتوفر بها الشمس والهواء، ومن جهة الشرق يوجد بهو مسقوف بجملة من القباب تمنح البرج طابعا إسلاميا.
4- موقع المغارة: هي مغارة قديمة كانت تستخدم منذ قرون كمعصرة لزيت الزيتون، حيث نكتشف بها طريقة عصر الزيتون برحى يديرها جمل، وهي محفورة باليد في أرض صخرية تقع في منطقة "قصر الزاوية" التي توجد بين البحر وغابات الزيتون الممتدة.
5- موقع شماخ: يوجد على بعد 13 كلم شمال مدينة جرجيس على الطريق الرابطة بين جرجيس وجزيرة جربة. ولكن هذا الموقع الأثري كان ضحية التوسع العمراني الحديث والعشوائي ببناء الكثير من التجمعات السكنية على المنطقة الاثرية العتيقة.
وفي سنة 1909 إكتشف الجنود الفرنسيون نصبا لاتينيا يكشف النص المكتوب عليه أن الوالي الروماني أمر بتشييد مقر السلطة بشماخ سنة 113 ق م. وفي شهر نوفمبر/ تشرين الثاني 1988 تم اكتشاف 43 قطعة أثرية في حالة جيدة داخل مقبرة قديمة تم الإحتفاظ بها بمتحف جرجيس.
6- موقع برج البيبان: شيد برج البيبان في جنوب شبه جزيرة جرجيس على حافة المصب الرابط بين البحر وبحيرة البيبان لمراقبة البحيرة وخاصة الطريق البحرية المستعملة من قبل تجار الملح.
وقد ذكر البرج في كتب العديد من الرحالة والجغرافيين الرومان وقد ذكروه بأسماء كثيرة ك"زنكاريس وبرايزيوم".
تونس- العرب أنلاين- صابر بن عامر


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.