الديمقراطيون في الكونغرس يتخذون خطوة نحو تفعيل التعديل الخامس والعشرين لعزل ترامب    لبنان يعلن الحداد العام    مراجعة علمية تكشف عن فوائد صحية غير متوقعة للتين الشوكي    بهدوء ...نساء في ظلال الذّاكرة    سوسيولوجيا المقهى    ما مستقبل اللغة العربية في ظل الذكاء الاصطناعي؟    قصة....طيف من البلاستيك    حين يُصبح التصفيق وهمًا..    الاحتفاظ ب8 أشخاص من أجل شبهة القتل العمد والتنقيب عن الآثار..وهذه التفاصيل..    النبض الذي لا يُسمع    برلمان: جلسة استماع حول صيغة معدّلة لمقترح القانون الأساسي المتعلّق بتنظيم الجمعيات    وزارة الفلاحة تعلن عن تنظيم حصص صيد التن الأحمر لموسم 2026 وتحدد آجال تقديم المطالب    حملة أمنية بأريانة: حجز 7 أطنان من الخضر والغلال وإزالة نقاط انتصاب عشوائي    قيس سعيّد يعزّي عبد المجيد تبون في وفاة الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال    إقرار الحكم القاضي بسجن النائب احمد السعيداني    سليانة: إيقاف تلميذين وصاحب محل هواتف بحوزتهم أجهزة متطورة للغش في الباكالوريا    تعزيز التعاون الثقافي بين تونس وكندا محور لقاء بين وزيرة الشؤون الثقافية وسفير كندا في تونس    توزر: انطلاق سلسلة أنشطة تحسيسية في إطار شهر التوعية باضطراب طيف التوحد    عاجل: وزارة الفلاحة تحذر من انتشار أمراض فطرية تهدد محاصيل القمح بالشمال    بطولة النخبة لكرة اليد: برنامج الجولة الثامنة من مرحلة التتويج    مشروع التجربة الرقمية التفاعلية لمدرج الجم ثمرة تعاون تونسي أمريكي في مجال التراث    دخول مجاني للمواقع الأثرية والمتاحف    عاجل/ متابعة-وزير الصحة اللبناني يطلق صيحة فزع: "المستشفيات مكتظة بالضحايا"..    قرابة 7500 فيزا مهنية : فرص سفر وعمل للتوانسة في فرنسا    ضربة موجعة لمافيا "السموم البيضاء": الإطاحة بشبكة خطيرة بحي التضامن وحجز 4 آلاف قرص مخدر    التونسية للتموين تطلق أسطولا من السيارات الكهربائية لفائدة أعوانها    أبطال أوروبا: برنامج مواجهات الليلة    المنتخب الوطني في مجموعة النار بكأس إفريقيا تحت 17 سنة    كلاسيكو مشوّق بين الترجي والنادي الصفاقسي: وقتاش ووين الفُرجة؟    مدير البناءات والتجهيز بوزارة الشباب والرياضة: استئناف أشغال تهيئة ملعب المنزه في الثلاثي الأخير من سنة 2026    مجموعة البنك الأفريقي للتنمية تستضيف حوارًا تشاوريًا بشأن الهيكل المالي الافريقي الجديد    بعد التقاعد: علاش كبار السنّ يحسّوا بأوجاع مزمنة؟...دكتورة تكشف الحقيقة    بشرى للتونسيين..ودعا ل"باقات" الفارينة..    عاجل/ ترامب يهدد هذه الدول..    صادم: شاب يطعن شقيقه ووالده بسيف..والسبب صادم..    هذا علاش علّوش العيد غالي    الاحتفاظ بلاعب كرة سلة بشبهة استهلاك مادة مخدرة    عاجل/ النادي الافريقي يعلن..    تأجيل النظر في قضية مغني الراب سامارا إلى 23 أفريل    درّة زروق تتحدث عن تجربة الإجهاض: ''مازلت نحلم بالأمومة''    هافرتس يقود أرسنال للفوز 1-صفر على سبورتينغ لشبونة بذهاب ربع نهائي رابطة ابطال اوروبا    قبل ما تشري : شوف الفرق بين خبز الفارينة و خبز النخالة ؟    أذكار الاربعاء...ملازمكش تفوتهم    هل قرّر يوسف المساكني الاعتزال؟    موش كان التاكسي: إضراب 27 أفريل يهمّ برشا قطاعات نقل غير منتظم    ردود فعل إقليمية ودولية على إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران    المرصد التونسي للمياه: 167 إنقطاعاً وإضطراباً في توزيع المياه الصالحة للشرب بكامل ولايات الجمهورية خلال شهر مارس 2026    المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني يعلن "الانتصار التاريخي" ويدعو الشعب للوحدة حتى حسم التفاصيل    طقس اليوم: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة    بشرى سارة: طقس ربيعي ينعش الأجواء اليوم والأيام الجاية    القائم بأعمال سفارة تونس بلبنان: لا إصابات أو أضرار ضمن أفراد جاليتنا    بين تراجع التزويد وتقاطع المواسم: ما سرّ غلاء المواد الغذائية في الأسواق؟    تكريم الطاهر شريعة في الولايات المتحدة: مسار ثقافي بين نيويورك وبرينستون وواشنطن    تراجع أسعار النفط دون 100 دولار وارتفاع الذهب عقب إعلان هدنة أمريكية    وقف اطلاق النار الأمريكي الإيراني يشمل إسرائيل وحزب الله    قبل فقدان الذاكرة.. إشارات خفية تكشف الإصابة بالخرف    كيف تُغذّي الصهيونية المسيحية نرجسية ترامب؟    لحياة أسعد وأبسط.. 6 دروس في الاكتفاء الذاتي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



''في البدء كانت الكلمة'' : فريد خدومة

تلقت الفجرنيوزهذا المقال من السيد فريد خدومة تنشره كما ورد اليها مع التحفظ على بعض ما ورد فيه
الحمد لله وحده
''في البدء كانت الكلمة''
بادئ ذي بدء أتقدم بالشكر الجزيل إلى كل الذين ساندوني فيما مضى من الأيام راجيا من الله العلي العظيم أن يسكنهم فسيح جناته وأن يعلي مقامهم وأن يثبت عند السؤال حجتهم إنه ولي ذلك و القادر عليه و منهم على سبيل الذكر لا الحصر أصحاب المواقع الإلكترونية التي تعودت على صعلكتي و ما الصعلكة سبّة و لا نقيصة و لكنها مكرمة عند أولي الفضل وقد قلت في ديواني ''الصعلوك'':
صعلوك من باقي البداوة مرتحل
ملّ القبيلة و الرياح
ما عاد يغريه الصباح
فتدثر بالليل في عمق الهجير
يتصدر تلك المواقع موقع الفجر نيوز مرورا بتونس نيوز و ليست السبيل أولاين عن دعمنا ببعيدة،
ثم أثني على الإخوة الأفاضل الذين ظنوا بي خيرا فأكرموني بالعديد من الألقاب ما كنت لأحصل عليها لولا أن جربوها فلاقت استحسانهم فاستحيوا من أن يحرموا منها ضعاف خلق الله مخافة السؤال عن النعمة فكنت الأجدى والأوفر حظا لسابقة أخوة وعهد بالمحبة ويتصدر هؤلاء وقد اعتاد التصدر الأخ الفاضل زهير مخلوف الذي يجمع من الألقاب و المهن ما عجز عن التفرد بإحداها الأكرم فهو المؤسس لمنظمة حرية وإنصاف والمؤسس كذلك للعمل الصحفي المستقل في تونس والمؤسس لاقتحام الحزب الديمقراطي التقدمي والعضو الأبرز طبعا في المكتب التنفيذي لفرع تونس لمنظمة العفو الدولية ...والذي لا يعرف الأخ نقول بكل مصداقية هو من خيرة إخوتنا الذين جاهدوا في الله حق جهاده وصابروا في السجن وما لانت لهم قناة وكان بعد خروجه بارك الله فيه كالريح المرسلة أينما حل نفع،
ولم يخرج يرحمه الله من السجن فقط بل تتالى خروجه من:
- حركة النهضة
- من الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين
- وقدم استقالته من المكتب التنفيذي لمنظمة حرية وإنصاف
- ولا ندري ما الشيء الذي لم يخرج منه...!!!؟
والقائمة تمتد و تطول وقد وقفت بين جمهور عريض من المخوّنين متمثلا قول الشاعر:
ولم أرد زهرة الدنيا التي اقتطفت يدا زهير بما أثنى على هرم
فاعتذاري يتكرر وأنا ممتن لتواضعهم و التكرم بقراءة ما أعتقد أنه كتاب وإن لم يكن في مستوى كتاب فلا ضير، فما زلت أذكر تجشم بعضهم الصعاب لقراءة روايتي ''ترشيش الأعرج'' فما نال من معانيها إلا الزهيد.
لي الحق أن أعتذر من الدكتور سامي نصر الذي حشرت اسمه ورسمه من باب حسن الظن به تحت الشعار النبوي '' هم الجلساء لا يشقى جليسهم '' ولست ممن يجهل أنه حوكم من أجل الانتماء إلى حزب التحرير الإسلامي العتيد ولكن لأثبت صحة ما ذهب إليه الناطق الرسمي باسم إسلاميي الداخل والخارج في ظل غياب ناطق رسمي لسبب لا يعلمه إلا الله والراسخون في العلم.
ألمعت لأثبت للأخ الفاضل زهير مخلوف بأن من اعترف بذنبه كمن لا ذنب له وإن كان لا يحق له المنصب الجديد والذي سيخرج منه لا محالة قريبا ليتفرغ لانتخابات أكتوبر، قلت لا يحق له ذلك وإن تنظيميا لأنه ينتمي إلى حزب معترف به وليس إلى حركة غير معترف بها، و لا تسمح قوانين الأحزاب عادة على أن يجمع أبناؤها بين انتماءين، اللهم إلا الانتماء الحزبي والانتماء الرياضي، وقد أكد الرجل في بيان له على صفحات تونس نيوز الغراء بطلب رسمي من حزبه عدم جمعه بين انتماءين، وكذلك لا يفوتنا بأن حركتنا المفضلة كذلك لا تسمح لأبنائها بالانتماء إلى الحركات والأحزاب الأخرى ولو تكتيكيا والموقف الرسمي معلوم اللهم إلا أن يكون الرجل تحصل على فتوى خاصة..!!!
أما الأخ المحترم سامي ابراهم فقد خلطت بين نشاطه في صلب اختصاصه الأكاديمي والنشاط الإعلامي الحقوقي وقد استغربت لماذا لم يخلع عليّ خلعة ''البولسة والعمالة'' ألأن صدري يتسع لأدب ذا وحسن خلق ذاك ربما، وربما لأن سامي يربأ أن يجحف في حق ''عقل مريض''.
ولما تتالت الهنات فلا يجوز لي ان أهمل الأخ الفاضل لطفي الحيدوري لأعتذر منه و(الاعتذار المتتالي على كل حال أفضل من الخروج المتتالي عند العقلاء من القوم) ويشهد الله ومن فكك النص من أهل الاختصاص والذي لا يجرؤ في بياناته على قول ''اسلاميون الداخل'' لأن التنوين والاضافة لا يلتقيان ألا يذكر (وأنى له أن يذكر) قول الشاعر:
كأني تنوين وأنت إضافة فحيث تراني لا تحل مكاني
قلت يشهد بأني ما رميت الحيدوري بسهام التخوين ولا العمالة غير أن لي موقف من التعامل والتعاون مع الأمريكان ولو على فعل الخيرات، هو يعلمه من سنين وقد ذكرته له إبان عودته من أمريكا وأكرر غير هيّاب ولا وجل يا أخي لطفي أنا ضد لقائك مع أي مسؤول أمريكي ولو كان ''زبّالا''، والذي يعرف لطفي جيدا فليسأله عن موقفه من الأمريكان قبل وبعد زيارته، ومع ذلك فهل من حقي أن أطرح على الملأ السؤال التالي : لماذا يدعى لطفي إلى أمريكا، إلى خلف بلاد الشاق واق في حين يمنع الصحفي عبد الله الزواري من تجاوز حمى جرجيس؟
أما الإخوة الكرام في الخارج وعلى رأسهم فضيلة الشيخ المحترم راشد الغنوشي فليعلموا بأن أبناء الحركة في الداخل (من غير القالبين للفيستة) يقولون أكثر مما قلت، وإن كان فريد ينزل المشائخ منازلهم فغيري يتبرأ من اليوم الذي قدم فيه ولاءه لقيادة لا يعرف عنها شيئا بدعوى ''السرية'' ولما خالطها في السجن وجدها تأكل وتشرب وتشاهد التلفاز وتتخذ القرارات نيابة عن ثلاثين ألفا دخلوا السجون وما اعتذرت منهم لحد الآن ولو مجاملة.
وما قيادة الداخل بمعفاة من المساءلة ما دام ''كل يؤخذ منه ويرد إلا صاحب هذا القبر'' كما قال إمام دار الهجرة.
أما العبد الضعيف الذي عايش داخل السجون أهم النخب القيادية ابتداء من فضيلة الدكتور الصادق شورو الصوام القوام الذي ما رأيناه إلا راكعا أو ساجدا (أرجو عدم التشكيك في أن العبد الفقير عايش فضيلة الدكتور لفترة من الزمن لا باس بها والشهود على كل حال ما زالوا أحياء).
وكان ممن جادت الأزمة بصحبتهم في السجن الدكتور أحمد الأبيض والدكتور الأمين الزيدي والأستاذ كمال الحجام والأخ المحترم عبد المجيد الزار والأخ محمد القلوي والشيخ محمد العكروت، ولقد كانوا رجالا بأتم معنى الكلمة ولكن كل الرجال يخطئون و يصيبون ويصبرون و يضجرون، فكيف لا نسائلهم وقد كان منهم من يرى بأنهم هم بالأساس سبب الأزمة ، فقد قالوا للقواعد سنة 1989بايعوا بن علي فبايعوه وقالوا لها بعد ذلك عادوه فعادوه والخوف كل الخوف من اللحظة الراهنة التي لم تعد تشارك فيها القواعد لا في بيعة ولا في عداء، ولكن بالتأكيد هي التي ستدفع الثمن المغلظ كعادتها، فهل يحق لنا أن نسال عن مشروعية قول الإمام أبي حنيفة في صحابة رسول الله صلى الله عليه و سلم:''هم رجال و نحن رجال''.
وهل يحق لنا الآن أن نسال في ظل اتهامنا بالنيل من مقامات أصحاب الفضيلة و المعالي هل القياس عند الذين قلبوا الفيستة باطل من وجهة نظرهم ولا يحق لنا انتقاد القيادة رغم أنه صح أنه يحق لنا انتقاد صحابة رسول الله صلى الله عليه و سلم ولا خوف على وحدة الصف ولا تخويف من نار الفتنة فأبي بن سلول لم يعد في حاجة للتنكر في زي الوعاظ ما دامت المعركة قد حمي وطيسها.
لمن أراد أن يستزيد فليسأل:
- من درس سقيفة بني ساعدة كيف يقيم اختلاف الصحابة حول الأحقية في خلافة الرسول صلى الله عليه وسلم.
- من درس مظلمة''فدك'' و''السبع العوالي'' كيف يقيم موقف خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر الصديق رضي الله عنه.
- من درس حادثة كربلاء كيف يقيم ترك آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يواجهون مصيرهم بأيديهم الفارغة.
- من درس تجربة الإخوان المسلمين في مصر كيف يقيم تمرد الجهاز على الجماعة والقيام بأعمال خارج سياق قناعات الجماعة وكيف يقيم بيان فضيلة الإمام الشهير ''ليسوا إخوانا وليسوا مسلمين''.
- ومن اكتوى بنيران تجربة التسعينات في تونس من يحمل دماء ما يربو من مائة شهيد السلطة أم القيادة التي لم تحسن التصرف في التفويض الشرعي والسياسي الذي منحته لهم القاعدة فتركوها قاعدة ''لا ترى فيها عوجا ولا أمتا''.
بعد كل ما قدمنا فهل يحق لنا أن نسأل هؤلاء الأفاضل الذين ما زلنا نصر على كوننا تلامذتهم وأننا ندرك حجمنا جيدا (قواعد) ولن (الزمخشرية تأتي للتابيد) ننازعهم فضلهم ولا كراسيهم.
هل من حقنا أن نسال هل بادر أي من هؤلاء لاستفتاء مفتي الإخوان المسلمين ورئيس اتحاد العلماء المسلمين عن المسؤولية الشرعية في دماء محنة التسعينات وهل يتحمل فيها المسؤولية من دفع لمواجهة نظام يملك العدة و العتاد بصدور عارية.
هل على هؤلاء دية القتل العمد أو شبه العمد أو التكفير بالصوم والإكثار من التوبة والاستغفار أو جهد المقل الاتصال بأهالي الشهداء والاعتذار منهم.
أما من يدعي المشروعية في تكميم الأفواه فكيف يجرؤ في الآن نفسه على إدانة غلق المجلس الوطني للحريات وإدانة غلق راديو كلمة وإدانة منع جريدة الفجر من الصدور والقائمة تطول.
أتنهى عن فعل وتأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيم
أيها المحترمون يا من تقدسون الكلمة وتعتبرون بأن مطلب الحرية مقدم على مطلب تطبيق الشريعة فأي شريعة يدعو إليها دكتاتور سيجرؤ ثانية على قصف الكعبة بالمنجنيق بدعوى أن بها خارجين عن القانون ''كفرة'' ولكن الحرية تفتح لا محالة على الحق.
- هل نخاف من الحرية لأن مشروعنا مشكوك في ''طهوريته''.
- هل العيب في التونسي الذي لم يقتنع ببضاعتنا أم العيب في البضاعة التي مجها التونسي من نظرة واحدة.
كيف نقدم للتونسي مشروعا تحرريا تحريريا يكمم الأفواه بدعوى الخوف على وحدة الصف والخوف من الوقوع في الفتنة وهي نفس حجج النظام إبان محنة 1991.
- متى كان الدكتور الدولاتلي والأخ المحترم المهندس علي العريض أقدس من المشروع الإسلامي الذي من حقنا أن نناقشه ونرى فيه ما نرى تماشيا مع النص واجتهاد المجتهدين المؤهلين مادمنا نحن الذين سندفع ضريبة الدم.
إن الكلمة محترمة مقدسة مصانة وإن كانت تحمل في طياتها الخطأ.
هل يعلم الإخوة الكرام أن الله عز وجل غير مجمع على ألوهيته قال تعالى ''وما أكثر الناس و لو حرصت بمؤمنين'' وعليه فما العيب في كتاب أو مقال أو نص أو قولة لا تلزم إلا صاحبها صوابا وخطأ.
كيف لمن يتصدى لأمانة الإعلام أن ينسى قدسية الرأي وأن يتناسى قوله تعالى في القرآن الكريم ''من شاء فليؤمن و من شاء فليكفر'' وقوله أيضا في الإنجيل ''في البدء كانت كلمة''.
ولا يفوتنا ان نذكر بأن روح الله عيسى بن مريم عليهما السلام كان كلمة قال تعالى ''وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه'' فهل بعد هذا التأصيل للكلمة وقدسيتها لا يحق لي أن أعتذر من أصحاب الفضيلة أساتذتي أصحاب المواقع الإلكترونية الذين قاطعوني وقطعوني وصلبوا نصي أو كتابي ''نيران صديقة'' إيمانا من البعض بضرورة انطفاء تلك النيران ولكن هيهات هيهات فالنيران الصديقة لا تنطفئ وستجد لها من المواقع الإلكترونية من يتحمل صعلكتها وصعلكة الكتاب الجديد: ''الشعب التنظيم الشخصية التونسية نموذجا'' راجيا من الله مدي بالعون لأتم كتابي ''الحركة الإسلامية في تونس ما بعد الرؤية الفكرية و المنهج الأصولي''.
هل يعلم هؤلاء الأفاضل باني ''قاعدي'' ليس من القاعدة وكذلك ليس ممن قلب الفيستة ودخل في أحزاب أخرى وينوي الترشح للبرلمان، بالتأكيد قاعدي يفتخر بأنه ابن المدرسة الإسلامية الإخوانية التي أكرمته بنور الحب والبذل والعطاء قال الإمام الشهيد حسن البنا رحمه الله '' سنحارب الناس بالحب'' وقال أيضا ''كونوا كالشجر يرمونه بالحجر فيرميهم بأطيب الثمر''.
هل أدرك المستفهمون الآن لماذا قدمت مجموعة الدراسات بدراسة ''من أجل عقل إسلامي عام''،
هل أدرك هؤلاء قدسية العقل ''التفكير'' المرجع العقل الحكم العقل النص أو النص العقل على حد سواء،
العقل الشرعي الذي يدرك بأن مصلحة الجماعة في المراجعات ومصلحة الجماعة فوق الأصنام والشخصنة وبان الجماعة ملك للأمة لا تتصالح معها إلا إذا صارحتها بأخطائها وأخذت على أيدي الذين ما تحملوا الأمانة أو تحملوها ناقصة أو مجتزأة أو هم على حق و نحن لا ندري.
هل من حقنا أن نعلم لماذا لم يتجرأ أي من هؤلاء ليقول وعلى الملأ بأنه مخطئ وبأن المرحلة لا بد لها أن تفرز قياداتها.
- قياداتها التي لم تكرر أخطاء 81 و 87 و 91.
- قياداتها التي لا تستحي من المراجعة
- قياداتها التي تعتبر العمل في الجماعة واجب شرعي وليس ترفا ذهنيا سياسيا.
- قياداتها التي تستشعر بأن الشيء الذي لا تستطيع أن تقوله للناس لا تفعله في السر.
- قياداتها التي لا تحقر نصيحة القواعد من مثل العبد الضعيف
- قياداتها التي لا تعطي هذا الأمر أحد طلبه
- قياداتها التي تملك الجرأة على الرد ولا توكل غيرها بهذه المهمة وتختبئ وراء ستارته.
- قياداتها التي تعتبر بأن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير''
أما بعد
فإني أتمنى من إخوتي التأسيس لحوار جاد ورصين أمام الناس أجمعين باعتبارنا حركة إسلامية ملك للأمة لا نستحي من أن نشير للمخطئ باليد الممتلئة وليس بإصبع يتيم.
أن نستعد لتأسيس حوار بعيد عن التخوين مستفيدين من حوار إبليس مع رب العالمين ومن حوار فرعون مصر مع موسى عليه السلام.
أن نستعد لكظم الغيظ ونحن نرى الأعرابي ''يبول'' في المسجد النبوي وليس لنا إلا أن نهرق الماء على ''بوله'' ونعلمه بأنه في المدينة وليس في البادية.
وإن تجاوزنا كل ما قدمنا فمن حقي العبد الفقير أن أعتبر بأن النظام أفلح في تحويل ملفنا السياسي الثقافي إلى ملف أمني حقوقي.
منذ أول عفو رئاسي يوم 6 نوفمبر 1999 حيث أفرج النظام عن 601 سجين إسلامي إلى يوم الناس هذا لم نفلح إلا في:
- الدفاع عن مضرب
- المطالبة باستخراج جواز سفر
- المشاركة في اعتصام
- تصوير زوجة شهيد
- .....
على هذا النسق سنتقدم بمطلب في تأسيس جمعية ثقافية أو حزب سياسي أو المشاركة في انتخابات برلمانية سنة 2081 أي في مئوية الحركة.
إخوتي الكرام يعلم حتى من اعتبر كتابي ''تقريرا بوليسيا' صيغ في محلات وزارة الداخلية بأني لم أقل شيئا مما يقوله من قلب الفيستة في حق قيادات الحركة، ولم أجرؤ يوما في حياتي على الإشارة بإصبع التهمة لفضيلة دكتور أو مهندس أو شيخ فللناس مقاماتهم مع اعتباري بأن كبار الصحابة لم يكونوا أفضل من أهل الصفة في شيء.
ولا يفوتني أخيرا أن أذكر بأني أتصدق بكل النعوت التي نعتّ بها راجيا من الله أن يجعلها في ميزان حسناتي وأن ينفعني بها يوم لا ينفع قرب من فلان أو حماية من علان ''إلا من أتى الله بقلب سليم''.
''وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد''.
ملاحظة: لكل من لم يأخذ حظه في شتمي عليه الاتصال برقمي الخاص 25.515.043 كامل أيام الأسبوع.
القاعدي فريد خدومة
أريانة 29/05/2009


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.