قلب تونس يدعو لجنة الإنتخابات إلى الإنعقاد ‘إستعدادا لكل طارئ'    إضراب أعوان نظافة بلدية تونس محور لقاء سعيّد بسعاد عبد الرحيم    الأردن في أول تعليق على نشر "صفقة القرن": حل الدولتين السبيل الوحيد للسلام    مليار ونصف لأنس جابر بعد انجازها التاريخي في استراليا    طاقم تحكيم مصري لمباراة شبيبة القبائل/الترجي الرياضي    فريانة : وفاة 5 جزائريين في حادث مرور    تطاوين/ العثور على جثة طفل بواد.. وابن خالته في قفص الاتهام!!    مصادر من وزارة الصحة ل«الصريح»: لا صحة لما يروّج عن وجود حالات «كورونا» في تونس    زياد الجزيري يقاطع« بلاتو» التاسعة وهذا ما حصل في الكواليس مع شكري الواعر    رونالدو يستنجد باللاعب التونسي حاتم بن عرفة    هذه الليلة: طقس مغيم والحرارة تتراوح بين 4 درجات و14 درجة    لجنة التحقيق في فاجعة عمدون تندد بعرقلة عملها    بيعت ب8.2 مليار سنة 2018: بلدية صفاقس تبيع منتوج 37 ألف زيتونة ب 1.2 مليار … !!! (صور)    سمير الوافي: أين الخشوع والاحترام في جنازة لينا بن مهنّي...    إنتر ميلان يضم الدنماركي إريكسن    أكثر من 200 مهاجر غير نظامي تونسي يضربون عن الطعام في مركز مليلة الاسباني    البحيري : عبير موسي وخلفان ودحلان يستهدفون النهضة    نابل: إصدار قرارات غلق مؤقت ل31 محلا    بالفيديو سوبال تعيد تموقعها وتغيّر هويتها البصرية    رئاسة الجمهورية تنعى الراحلة لينا بن مهني    القبض على مجرمين ببنزرت.. وهذه التفاصيل    الداخلية تدعو الى الابلاغ السريع عن هاذين الطفلين..    برنامج الجولة الرابعة من مرحلة الذهاب للبطولة الوطنية لكرة الطائرة    هل دفع “الكنام” مستشفى الرابطة نحو الإفلاس لحساب القطاع الخاص؟    مشروع تونس يدعو الفخفاخ إلى مراجعة منهجيّة بناء الائتلاف الحكومي دون إقصاء    عبد السلام غنيمي مديرا عاما لطوطال تونس خلفا لمنصور جاكوبوف    المنستير: فرز ترشحات حرفيي الصناعات التقليدية المقترحين للتكريم الجهوي والوطني    الصحفي والناقد بادي بن نصر في ذمّة الله    لينا بن مهني.. حكاية تونسية لم تنته    الجيش السوري يطبق السيطرة على معرة النعمان من كل الجهات    قبلي: وقفة احتجاجية لاصحاب الشهائد المعطلين عن العمل للمطالبة بالانتداب في الوظيفة العمومية    توزر: قريبا انطلاق عملية خلاص متخلدات 848 أسرة معوزة ومحدودة الدخل لدى الشركة التونسية للكهرباء والغاز    الفيروس القاتل.. آخر التطورات الخاصة بكورونا    الشاعر لزهر الضاوي يبدع في رثاء لينا بن مهنى    كرة السلّة .. نتائج قرعة الدور التمهيدي الثالث للكأس    نسق ارتفاع الأسعار نسق مبهم وغير مفسّر    أحكام تتراوح بين عدم سماع الدعوى وسنة سجنا في قضيّة الإعتداء على وسام بوليفة    عبد الرزّاق الشابي: “علاء انتزع مني عندي ما نقلّك وتسبّب لي في هذه الحالة”    فيديو: في هذه الأغنية الشبابية...لطيفة العرفاوي تقترب من الراب    شاهد.. مسلسل كرتوني تنبأ بمقتل كوبي براينت بنفس الطريقة    فتح باب الترشحات للحصول على 20 منحة دراسية بكندا    ''فيروس كورونا'' يصل إلى ألمانيا    تونسي مقيم في الصين: "اعيش الرعب هنا والناس تتساقط مثل الذباب"    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الثلاثاء 28 جانفي 2020    النجم يدعم صفوفه بمهاجم نصر حسين داي    ألمانيا تسجل أول إصابة بفيروس كورونا    سوسة.. تعرض شاب إلى براكاج    الجزائر: سقوط طائرة عسكرية ومقتل طاقمها    أمير قطر يعيّن رئيسا جديدا للوزراء    عروض اليوم    اختتام مهرجان الحائك بالقيروان ..أسماء المجبري تفوز بلقب ملكة جمال الحائك    المسرحية السورية هنادة الصباغ ل«الشروق»...المسرح السوري لم يتوقف.... وانبهرت بتجربة مدنين    في حملات للشرطة البلدية.. إيقافات وحجز وتحرير محاضر    "كورونا" يقضي على 106 أشخاص في الصين وعدد المصابين يرتفع    أفرأيتم…..الدّرس العظيم …محمد الحبيب السلامي    نوفل سلامة يكتب لكم : تقديم كتاب سيرة محمد ونشأة الاسلام في الاستشراق الفرنسي المعاصر    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم السبت 25 جانفي 2020    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التخبط البيداغوجي في المغرب: من بيداغوجيا الاهداف الى بيداغوجيا الادماج

مقدمة : لايخفى على احد الاهمية الكبرى للبداغوجيا في اية منظومة تربوية، لكن في المغرب لايزال التخبط البداغوجيى هو السائد ؛ فبعد تطبيق بيداغوجيا الاهداف وبيداغوجيا الكفايات واخيرا بيداغوجيا الادماج .
لم يستقر المغرب على بيداغوجيا واحدة فلايمضي سنتين على تطبيق بيداغوجيا معينة حتى يبدأ الحديث عن بيداغوجيا جديدة، بخلاف الدول التي نجحث في رهان التربية حيث استقرت على بياغوجيا معينة .اما نحن فلم نحصد من تلك البيداغوجيات الاالفشل والهدر المدرسي والانقطاع والامية...
* تحدي مفاهيمي
1- مفهوم الهدف البيداغوجي:
الهدف: في الأصل ينتمي إلى المجال العسكري و يعني الدقة و التحديد. و في الاصطلاح التربوي؛ سلوك مرغوب فيه يتحقق لدى المتعلم نتيجة نشاط يزاوله كل من المدرس و المتمدرسين. و هو سلوك قابل أن يكون موضوع ملاحظة و قياس و تقويم. / محمد الدريج.
2- أهمية الهدف البيداغوجي:
- تحديد المحتويات
- تحديد الطرائق و التقنيات البيداغوجية
- ضبط النتائج و تقويمها.
3- المرتكزات الأساسية لبيداغوجيا الأهداف:
- الأصول النظرية : الفلسفة البرغماتية، التطور الصناعي بالمجتمع الأمريكي ، النظرية السلوكية.
- المبادئ التي قامت عليها:العقلنة، الأجرأة( تفتيت العمل )، البرمجة( تنظيم العمل لتحقيق الهدف)
4- مستويات الأهداف:
الغايات( السياسة التربوية و التعليمية العامة) المرامي(ما يتوقع من التعليم) الأهداف العامة( أهداف برنامج أو جزء منه) الأهداف الخاصة( موضوع محدد) الهدف الإجرائي( يصاغ في عبارات واضحة و دقيق تشمل التغير السلوكي المزمع إحداثه لدى المعلم معرفا أو وجدانيا أو معياريا ثم شروط الإنجاز و معايير التقويم)
5- مجالات الأهداف:
- المجال المعرفي: النشاط الفكري لدى الإنسان و خاصة العمليات العقلية؛ حفظ،فهم، تحليل...
- المجال الوجداني العاطفي: الحوافز و الاهتمامات و المواقف و القيم و مبادئ السلوك...
- المجال السيكو-حركي : تكوين حركات أو إنجازات مهارية متناسقة و منتظمة..
6 - صنافات الأهداف البيداغوجية:
- صنافة بلوم للأهداف العقلية- المعرفية: اكتساب المعرفة و تذكرها، الفهم، التطبيق، التحليل، التركيب، التقويم
- صنافة كارثوول للأهداف الوجدانية- العاطفية: التقبل، الاستجابة، بناء القيم و الحكم عليها، تنظيم القيم، التميز بقيمة
- صنافة هارو للأهداف السيكو-حركية: الحركات الأساسية، الاستعدادات الإدراكية، الصفات البدنية، المهارات الحركية، التواصل غير اللفظي
*بيداغوجيا الادماج
اعتمدت مقاربة الكفايات الأساسية أساسا على اعمال De keteleفي نهاية الثمانينات،وقد ارتكزتأعمال دوكتيلعلى مفهوم الهدف النهائي للإدماج .
تم تطوير هذه المقاربة تحت اسم roegiers2000وقد تمت اجراة هذه المقاربة bief بيداغوجيا الادماج( وعلى الخصوص في التعليم) تدريجيا في عدة بلدان اوروبية وافريقية منذ التسعينات من طرف الابتدائي والمتوسط وكذلذك في التعليم التقني والمهني.
تاسيسا على مبدا ادماج التعلمات وخصوصا عبر الاستغلال الدائم لوضعيات الادماج وتعلم المهام المركبة فان بيداغوجيا الادماج تحاول محاربة ومجابهة ضعف فعالية الانظمة التربوية
* التخبط البيداغوجي المغربي ولعنة الفشل التربوي
استطاعت المدرسة العمومية المغربية في الماضي ( الستينات والسبعينات ) ان تحقق اهدافها وخاصة التعريب ومغربة الاطر ؛ بعدة تربوية بسيطة وبرنماج تعليمي وطني وبديدكتيك متواضع .
اما الان فنجد المدرسة العمومية غير قادرة على نحقيق اهدافها ،بالرغم من كثرة الكتب المدرسية وتعدد البيداغوجيات المجربة ووفرة الوسائل.
حقيقة الازمة التعليمية بدأت منذ الثمانينات أي منذ تطبيق التقويم الهيكلي ( المفروض من طرف البنك الدولي) حيث بدأت الدولة المغربية تتخلى عن ادوراها الاجتماعية ( الصحة والتعليم ) لتحقيق توازانات ماكرو اقتصادية؛ فبدأ القطاع التعليمي وباقي القطاعات يخرج من ازمة ليدخل في اخرى وكثرت المناظرات والندوات لوضع القطاع التعليمي في السكة واخر هذه المشاريع الللجنة الوطنية للتربية والتكوين وثم البرنماج الاستعجالي( النسخة المتطرة من الميثاق الوطني للتربية والتكوين) لكن كانت النتائج كارثية والفشل اصبح لازمة للمدرسة المغربية.
والان يتم الحديث عن تطبيق بيداغوجيا الادماج كبديل عن بيداغوجيا الكفايات التي لم تحقق شيئا يذكر ، نتساءل ااين الفرقاء الاجتماعيين والخبراء من هذا؟
الم ينته المغرب من المشاريع التربوية المفروضة من اعلى ؟
الم يستفد المغرب من اخطائه؟
كيف يعقل ان تطبق الشغيلة التعليمية بيداغوجيا جديدة لم يؤخد رايها بها وفي الاخير يتم محاسبتها على ضوئها؟؟
وحتى لو فرضنا جدلا ان الشغيلة التعليمية طبقت هذه البداغوجيا الجديدة انضمن النتائج؟ لا والف لا البيداغوجيا ليست الا مكون من مكونات المنظومة التربوية فالاصلاح يجب ان يشمل جميع مكونات المنظومة التربوية من برامج وعدة ديداكتيكية ومناهج وموارد بشرية...
ولنا في الدول التي نجحت في التربية والتكوين خير نمودج ، فلايمكن ان نحق نجاحا في التربية والتكوين دون اصلاج جميع المكونات فالعملية التربوية مرتبطة ببعضها البعض ولايمكن فصل البداغوجيا عن البرنماج ولا البرنماج عن المنهج ولا المنهج عن الموارد البشرية وهكذا.
من حقنا التساؤل هل هناك اردة سياسية قوية لاصلاح التعليم؟
نقول لا فما ينقص المغرب ليس الموارد البشرية او المناهج بل ينقصنا بصراحة الارادة السياسية القوية التي تدفع بالمدرسة العمومية الى الامام.
فلازالت اطرف في الدولة تخشى من تعميم التعلم وانعكاسات التعليم التنويرية والثقافية والسياسية ؛ لهذا نجد ان الدولة تدفع بالتعليم الخصوصي الى الامام وتعطيه امتيازات ضريبية مهمة وتزوده بموارد بشرية كفؤة في حين ان التعليم العمومي يعاني من عدم الاهتمام والامبالاة والتهميش.
فالدرسة العمومية لازلت غارقة في الهدر المدرسي والانقطاع والاكتظاظ وانخفاض المستوى التعلمي ، اما وضعية الاساتذة وخاصة في العالم القروي فحدث ولاحرج ؛
فبربكم كيف يمكن ان نحقق نهضة تربوية في ظل هذه الظروف الصعبة ؟
وكيف يمكن ان نخرج من عنق الزجاجة والدولة متخوفة من انعكاسات التعلسم السياسية؟
* الفشل التربوي في ارقام
حسب الإحصاءات الرسمية التي قدمها الوزير أمام برلمانيين ومختصين بالشأن التربوي فإن 40% من التلاميذ لا يكملون دراستهم، إذ غادر مقاعد الدرس أكثر من 380 ألف طفل قبل بلوغهم 15 سنة 2000
وتؤكد دراسة بعنوان "التعليم للجميع" أن أكثر من 80% لا يفهمون ما يدرس لهم، وتضيف أن 16% فقط من تلاميذ الرابع الابتدائي يستوعبون المعارف الأولية لجميع المواد المقدمة لهم.
هذه الفئة من التلاميذ احتلت مراتب متأخرة في الاختبار الدولي للرياضيات عام 2003 حول 25 دولة واحتلت المرتبة ال24 في مادة العلوم، بينما احتل تلاميذ الثانوي المرتبة ال40 على 45، وأكثر من نصفهم لم يحصلوا على النقاط الدنيا
وتشير إلى هذا الانهيار دراسة للبرنامج الدولي للبحث حول القراءة أجريت عام 2006، إذ احتل تلاميذ الفصل الرابع ابتدائي المرتبة ال43 على 45، وربعهم فقط وصلوا للمستوى الأدنى المطلوب.
تجهيزات المؤسسات التعليمية تفسر كثيرا من جوانب الإخفاق حسب تشخيص الوزارة نفسها. فالقاعات الدراسية غير الصالحة تفوق تسعة آلاف قاعة و60% من المدارس الموجودة بالأرياف غير مرتبطة بشبكة الكهرباء وأكثر من 75% لا ماء فيها، في حين أن 80% ليس لها دورات مياه.
وتثير الوزارة الانتباه أيضا إلى أن النسبة المرتفعة لاكتظاظ التلاميذ في الفصول من أبرز أسباب الفشل، إذ يصل المعدل إلى 41 تلميذا بكل فصل.
خاتمة : المغرب يعرف ازمة تعليمية حقيقية لكن ، من الممكن ان يتجاوذ هذه الازمة ان هو عمل على اصلاح باقي مكونات المنظومة التربوية من برامج ومناهج وكتب مدرسية في اطار تعاون مع الباحثين والمهتمين والفرقاء الاجتماعيين والمجتمع المدني والاحزاب السياسية ؛ فالتعليم يهم الجمع وليس حكرا على فئة دون اخرى .
ولاننسى ان بدون تعليم جيد لا يمكن تحقيق تنمية مستدامة ولانهوض اقتصادي ولا تنمية ثقاقية ولا تقدم اجتماعي.
نورالدين عوش - المغرب


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.