الرباط(كونا)الفجرنيوز:اصدرت المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة (ايسيكو) كتابا جديدا حول موضوع" توافق مقاصد الشريعة الاسلامية مع مقتضيات التشريعات الدولية الخاصة باللاجئين".وقالت المنظمة في بيان ان هذا الكتاب الجديد الذي يضم اربعة فصول صدر لمؤلفه مدير دار الحديث الحسنية للدراسات الاسلامية العليا بالعاصمة الرباط الدكتور احمد الخمليشي. وقال مدير عام (ايسيسكو) الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري في مقدمة هذا الكتاب"ان الشريعة الاسلامية لم تترك امرا الا ورسمت له ضوابط وحدت له حدودا. وغاية الشريعة الغراء التي جاء بها القران الكريم وبينتها السنة النبوية الشريفة". واكد التويجري في مقدمته ان غاية الشريعة الاسلامية تدور احكامها على مراعاة المقاصد الثلاثة وهي الضروريات والحاجيات والتحسينات ومكملات كل منها.واضاف ان اول حدث صاحب ظهور الدين الحنيف حول قضية اللاجئين امر النبي عليه الصلاة والسلام لاتباعه من قريش بالهجرة الى الحبشة مؤكدا ان هذا الحدث اول لجوء لما يزيد على ثمانين نفرا من اصحاب الدعوة الجديدة الى ارض الحبشة فرارا بدينهم وخوفا من اضطهاد قومهم لهم. واوضح انه مع تطور المجتمعات الانسانية وتفاعل الانسان مع حركة التاريخ والكون ظهرت تشريعات دولية ساهمت في تاصيل قانون الحروب قبل قيام تلك الحروب واثناءها وبعدها وما ينتج عنها من نتائج.واضاف انه مواكبة لهذه الحركية التاريخية واستجابة للمتطلبات الجديدة بالانزال الفقهي على الوقائع كان لابد من تبين مدى توافق مقاصد الشريعة مع التشريعات الدولية الخاصة باللاجئين في وقت يعاني العالم الاسلامي من هذه الظاهرة بشكل كبير. واوضح ان لهذا الموضوع علاقة بهجرة ولجوء اعداد كبيرة من المسلمين الى الغرب وضرورة ايجاد حلول لمشاكلهم في ضوء الشريعة الاسلامية والقوانين الدولية ومن خلال فقه اسلامي معاصر يراعي الزمان والمكان والعرف والحال والذي بدات معالمه في الظهور تحت عنوان " فقه الاقليات".وقال "ان الهدف من هذه الدراسة كلن منصبا على تبين التوافق بين مقاصد الشريعة وليس على احكامها لسبب وجيه مفاده ان الاحكام تدور مع العلة وجودا وعدما حسب القاعدة الشهيرة. واكد ان هذه الدراسة تاتي نتيجة استشعار الخصاص الواضح في هذا الموضوع مما تنبهت له المنظمة وحرصت على اعداد هذه الدراسة التي ستسد هذه الثغرة وتحفز الدارسين والفقهاء للاهتمام بهذا الموضوع وايلائه ما يستحق من العناية.