الفريب" ينقذ عيد التونسيين: 40% يهربون من جحيم الأسعار إلى "البالة"!    وزارة التجارة تدعو الى عدم توريد لعب الأطفال المسرطنة    عاجل: أمطار غزيرة وبرق وبرد في 15 دولة    عاجل/ إردوغان يفجرها: أوقفوا الحرب قبل أن تشعل المنطقة..    جمعية الاقتصاديين التونسيين تحذر من هشاشة الطبقة المتوسطة وتدعو إلى استراتيجية حماية شاملة    على ضفاف نهر ليانغما ببيكين...تونسيون يصنعون رمضان بطعم الوطن    بداية من هذا اليوم : النهار يوليّ أطول والربيع يبدا...شوفوا التفاصيل    عاجل/ أشرف عليها وزير التجارة: هذه حصيلة حملة مراقبة ليلية للمقاهي ومحلات بيع المرطبات والملابس الجاهزة والأحذية..    تحذير مهم من المنظمة العالمية للصحة بتونس: تجنّبوا الكافيين في رمضان    الجديد: تونس الجزائر بالحافلة...شوف أسوام التذاكر    تونس تستعد للمشاركة في الدورة الثالثة للقاءات الاعمال الفرنكوفونية بكيبيك في شهر ماي 2026    عاجل/ إيران تشن "أعنف موجة" صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل..    رسميا: الفيفا يسلط عقوبة المنع من أندية على أحد نوادي الرابطة الأولى    الملعب الإفريقي لمنزل بورقيبة: "اتفاق شبه رسمي مع المدرب حسان قابسي"    تونس / مدغشقر : التوقيع على اتفاقية تعاون لتعزيز المبادلات التجارية    هام/ غرفة التجارة والصناعة لتونس تنتدب..    عاجل/ تدهور الوضع الصحي لوديع الجرئ وايوائه في قسم الانعاش..    الحماية المدنية : 398 تدخلا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية    تونس: رقم معاملات قطاع التأمين يتجاوز لأول مرة 4.2 مليار دينار مع نهاية 2025    إعادة تهيئة الميناء الترفيهي بسيدي بوسعيد...وقتاش تبدا الاشغال ؟    خطوط في أظافرك: شنوّة تحكيلك على صحتك؟    الماء مع الماكلة: شنوا الصحيح مالغالط ؟    طهران تعتزم شن هجمات على المراكز المالية الأمريكية والإسرائيلية في الشرق الأوسط    الاتحاد المنستيري يعود إلى التمارين في انتظار حسم ملف المدرب    قانون جديد للفلّاحين: إسقاط خطايا التأخير وإعادة جدولة الديون حتى 7 سنوات    هجمات إيرانية على الخليج وإصابات في سقوط مسيرتين بمحيط مطار دبي    زكاة الفطر:شكون يخرجها ووقتاش أحسن وقت باش تعطيها    رمضان 2026 : شوف أهمية أذكار الصباح في حياتك    نجل الرئيس الإيراني: المرشد الجديد "بخير"    ضباب كثيف يحجب الرؤية في عدة مناطق.. والرصد الجوي يحذر    الدندان: 15 سنة سجناً لكهل من أجل تحويل وجهة تلميذة والاعتداء عليها    وزارتا الصحة والتجارة تحذّران من تبييض الأسنان خارج العيادات الطبية    وزارة الصحّة: الاتفاق على إطلاق منصة "منقذ" الرقمية وتطوير المستشفى الرقمي    خلال لقائه وزير الدفاع: سعيّد يثني على جهود القوات العسكرية    رابطة أبطال أوروبا (ذهاب ثمن النهائي) : نتائج المقابلات    تضرر سفينة تجارية بقذيفة في مضيق هرمز    ضربات إسرائيلية استهدفت مبنى سكنيا في وسط بيروت    النفط ينخفض وسط مقترح تاريخي لضخ احتياطيات طارئة في الأسواق    قضية الشهائد المزورة بالخطوط التونسية: الترفيع في عقوبة الشلي والمزوغي    رئيس الجمهورية: المخطّط التنموي 2026-2030 سينطلق من إرادة المواطنين    طقس اليوم: أمطار متفرقة ورياح قوية مع دواوير رملية    حمدي حشّاد: التقلبات هاذي عادية بين الشتاء والربيع وتراجع الحرارة في تونس ينجم يكون مؤقّت    مشروع مثير للجدل: خطة لإطلاق 50 ألف مرآة إلى الفضاء لعكس ضوء الشمس على الأرض    رابطة أبطال أوروبا: بايرن يكتسح أتلانتا وأتلتيكو يقترب من التأهل... وبرشلونة ينتزع التعادل أمام نيوكاسل    أوقفه الأمن التونسي.. التلفزيون الإيطالي يكشف تفاصيل جرائم المافيوزي دييغو بوكّييرو    من ثمرات الصوم ...معاداة الشيطان    رسائلها مضمونة الوصول .. مسلسلاتنا...انفلات، خطاب صادم وايحاءات    "تجليات الحلفاوين" 2026 تحتفي بالتراث الموسيقي التونسي في خامس سهراتها    القصرين : مساء اليوم تنطلق فعاليات الدورة السابعة من مهرجان "ليالي المدينة" ببرنامج فني متنوع    بطولة القسم الوطني "ا" للكرة الطائرة(مرحلة السوبر بلاي اوف): اعادة مباراة النجم الساحلي و الترجي الرياضي دون حضور الجمهور يوم السبت القادم بقاعة مساكن    أول تعليق من مي عز الدين بعد الجراحة العاجلة    ثلاثة أفلام تونسية في مسابقات الدورة 16 لمهرجان مالمو للسينما العربية بالسويد    الدورة الخامسة للمهرجان الدولي للفنون التشكيلية "ربيع المارينا " من 26 الى 30 مارس 2026    عيد الرعاة 2026: ماستر كلاس فريدة تبني الإيكودوم وتحيي عمارة الأرض    مصر ترفع أسعار الوقود    كاس تونس لكرة القدم: برنامج مباريات الدور السادس عشر    منصف مشارك مدربا جديدا للترجي الجرجيسي    آية باللاغة: دور ''يامنة'' في ''خطيفة'' تعّبني برشا خاصة باللّهجة الريفية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحق في الشغل و الحرية


المختار اليحياوي
نعرف كما تلقناه من النظريات المهيمنة حاليا و كما تقبلناه بالوعي الذي تشكل لدينا من أدوات التفكير التي تمت تنشئتنا عليها أن الحق في الشغل سابق عن الحق في الحرية.
فمفهوم الحرية المعاصر قائم أساسا على القيم الفردية و قد زاد من تعزيز هذا المفهوم فشل التجارب الإشتراكية و الأخطاء التي حصلت في تطبيقها. كما أن الفرد بعد تفكك المنظومات الإجنماعية التقليدية لم يبقى لديه سوى التعويل على نفسه للكفاح من أجل ضمان الشروط الضرورية لحياته و من هنا يأخذ العمل بعدا إضافيا باعتباره لا يحقق فقط كيان الفرد في إطار مجتمعه بل أنه شرط لبقائه و حياته لأن الكيان الاجتماعي للفرد أصبح لا يتحقق إلا بواسطة الدور الذي يقوم به من خلال العمل الذي يشغله فضلا عن طغيان القيم الفردية المادية التي تعمق عزلة الفرد و غربته داخل المجتمع. ففافقد الشغل كائن لا وجود له بمفهوم المجتمع العصري.
و قد تعترف المجتمعات بأوضاع خاصة لفئات لا عمل لها كالعاجزين عن العمل بسبب إعاقة أو قصور طبيعي أو المحرومين مؤقتا من العمل بسبب حالة بطالة ناتجة عن عجز مجالات الشغل المتوفرة عن إستيعابهم و هي أوضاع توفر لأصحابها مركزا معترفا به داخل المجتمع وحدا يسمح لهم في أدناه بمواجهة متطلبات الحياة البيولوجية. أما أن يكون الفرد في المجتمعات المعاصرة كمجتمعنا بلا عمل و بلا حماية قانونية تكفل له متطلبات حياته الأساسية فهذا لا يعني سوى أنه غير موجود بالنسبة لمجتمعه أو بالأحرى لا إعتراف بوجوده.
فالحق في الشغل والحرية؟ بصيغة السؤال يعني البحث عن مفهوم للحرية لمن لا يعترف المجتمع بوجودهم أو يعجز على توفير فرصة تحقيق هذا الوجود لهم داخل منظومته.لقد تشكلت منظومتنا التربوية و الأسرية المعاصرة على نسق يفتح على المجهول بالنسبة للأغلبية الساحقة من شبابنا. فشبابنا عندما يصل السن القانوني الذي يؤعله للإنفصال عن عائلة والدية و ينتهي غطاء المدرسة الذي كان يحتمي به سواء بلفضها له أو بتخرجه لإنتهاء دراسته يواجه في أغلبيته الساحقة إمتحان المصير المجهول و يعيش تجربة الشعور بالإقصاء وهو يجد أبواب العمل موصدة في وجهه.
لذلك نجد أننا لا ننتج شبابا طامحا معتد بذاته حالما مشبعا بالقيم متعلقا بالمبادئ و إنما جيلا متحذلقا مهزوزا يرضى بالدون أو بما دونه لا يلوي على شيئا سوى تحقيق خلاصه الفردي أو شبابا ناقما على المجتمع الذي لفظه تسيطر عليه نزعة الإنتقام و التطرف في كل ما يصدر عنه أو يفكر فيه.
لقد عشنا لعدة عقود من خلال تجربتنا الوطنية على الوهم القائم على إعطاء الأولوية لتنمية الموارد المادية للمجتمع و القبول بالتضحية بالحقوق الفردية في كل ما من شأنه أن يعيق المجهودات المبذولة في سبيل تحقيق هذا الهدف. و كان الإعتقاد السائد أن تراكم الثروة سيحقق فرص العمل للجميع و أن إرتفاع مستوى التنمية سينعكس في إرتفاع الدخل الفردي للجميع و رغم التحول الحاصل منذ عقود في طبيعة المجتمع المنشود من مجتمع تعاوني إلى مجتمع رأسمالي مادي مبني على الربجية و الجدوى الإقتصادية لم تقع مراجعة الضمانات الإجتماعية لأفراده بما يقتضيه تحول طبيعته و بقيت نفس المبررات المكرسة للتضحية بالحقوق الفردية قائمة رغم هول إنعكاساتها على فئات ما انفكت تتعاظم باستمرار.
لذلك نواجه اليوم وضعية تضع فئات عريضة من مواطنينا لا في وضع العالة على المجتمع فحسب بكل ما تعنيه هذه الوضعية من إنتقاص و شعور بالمهانة و لكن في وضع الإقصاء و التهميش و الإحساس بعدم إعتراف المجتمع أصلا بهم. فنحن عندما نتحدث عن العاطلين عن العمل في مجتمعنا نتجاهل دائما أننا نتحدث عن فئة لا وجود قانوني لها. فالعاطل عن العمل شأنه شأن كل مواطن مطالب بجميع الواجبات المفروضة على كل تونسي و لكنه مقابل ذلك لا يتمتع بأي حقوق فهو محروم من أدنى تغطية إجتماعية بل من أبسط دخل يكفل له الحفاظ على أبسط مقومات الكرامة البشرية من مأكل و ملبس و مأوى و هي وضعية ضالمة لا يمكن أن يحسها غير من يعيشها بصفة فعلية.
لذلك يتجه من باب تصحيح المفاهيم الحديث عن مقصيين لا عن عاطلين.
لأننا عندما نلامس قضيتهم من مدخل الإقصاء نتبين بشكل أفضل الموضوع الذي تطرحه و يتجلى لنا بوضوح أننا تجاوزنا ما يمكن أن تطرحه قضية الحرية بالمفهوم التقليدي إلى مستوى القضية الإنسانية الحقيقية.
إذا كان أساس الوعي بأهمية أي قضية ينطلق من تحديد مستوى حجمها فإن مسألة الإقصاء في مجتمعنا تطرح أساسا من خلال محددات إقتصادية تتلخص في النسبة الرسمية للعاطلين عن العمل المقدرة بحوالي 15 بالمائة. و حتى لا ندخل في جدل عقيم حول أرقام لم تعد تخفي المقاصد السياسية في صياغتها فإننا سنحاول مقاطعة بعض المعطيات المعلومة للوصول لتحديد مستوى الإقصاء في مجتمعنا. و باعتبار أن عدد السكان 10 ملايين نسمة نجد أن حوالي نصف مليون يعمل في القطاع العمومي بينما يعمل حوالي مليون ونصف في القطاع الخاص و الحر بحيث نحصل على مليوني فرصة عمل لعشرة ملايين ساكن و إذا أخذنا بعين الإعتبار الثلاثة ملايين و نصف من الشباب و اعتبرناهم خارج مجال العمل نجد أن أربعة ملايين و نصف من التونسيين ليس لهم مركز قانوني للشغل و يمكن إعتبارهم في مجال المقصيين الذين نعنيهم بهذا المقال.
و لأن المقصود هنا لا علاقة له بالسياسة بقدر ما يبحث عن تجاوزها من خلال إلقاء بعض الضوء على الكارثة الإجتماعية التي قادت لها خارج منطق السياسة و الإقتصاد ولكن من منظور حقوق الإٌنسان لنعى كيف أن مجتمعنا الذي يحقق أعلى نسبة تقدم في مستوى معدل الدخل الفردي في منطقتة لا يزداد ثروة ورفاها بل أنه يتدحرج بشكل متواتر يوميا نحو مزيد من الخصاصة و الفقر و الحرمان.
و يمكن لهم أن يؤشروا لنا ما شاءوا من نسب الدخل ما دام توزيع الدخل يفتقر إلى قيمة العدالة و الحد الأدنى من المساواة. فلاشك أن الثروة الوطنية لم تنفك عن الزيادة منذ الإستقلال و لكن إزديادها لم يساوى مستوى زيادة الحيف في توزيعها.
و لنفترض أننا عشرة سنقتسم مائة فيما بيننا فمعدل دخل الفرد بيننا عشرة و لكن القسمة لا تتم على هذا النحو فأنا باعتباري المتحكم في العملية سوف لن أكتفي بالعشر لأنني بحاجة لأربعين لخاصة نفسي وسوف تتوزع الستون على بقية التسعة دون أن يتغير معدل الدخل و مادمت قد نجحت في إفتكاك الأربعين لي وحدي فلن أتورع في إفتكاك الستون و ترك الأربعون للتسعة الآخرين و هكذا دواليك بحيث يزداد فقر الأغلبية كلما زادت الثروة الوطنية و تصبح الفئات الحاكمة صاحبة ريع خاص بمقتضى وضيفتها الحكمية و ليست مجرد محاصصة داخل مجموعة وطنية.
إن المجتمع التونسي المدين باستقراره لاتساع قاعدة طبقته الوسطى بصدد الإستفاقة على اقع مرير لا يجد فيه كيف يصل بداية الشهر بنهايته بما تتيحه له جرايته من فرط إرتفاع الأسعار و تراجع الطاقة الشرائية للدخل. ويؤكد أصحاب مجامع الحليب أنهم شعروا بتراجع واضح في مستوى الإستهلاك بعد الزيادات الأخيرة في سعره كما تؤكد الإحصائيات المنشورة أن مستوى إستهلاك المواطن التونسي لزيت الزيتون قد تراجعت بما يزيد عن الخمس بعد تضاعف سعره خلال السنتين الأخيرتين و لا تختلف غيرها من المواد عن ذلك سواء مثل الملابس الجاهزة حيث لم تعد حتى مواسم التخفيضات تستقطب الناس بما لا طاقة لهم به كما كشفته حركة الموسم الأخير.
إن العائلة التونسية الوسطى التى استثمرت في أبنائها و راهنت على تعليمهم لترى في نجاحهم أداة لتحقيق رقيهم الإجتماعي تكتشف اليوم أن ابنائها المتخرجين يتراكمون تلو بعضهم بعضا في العطالة و التهميش دون أن تفتح أمامهم سبل تحقيق ذواتهم لا تشعر بالأسى فحسب لهذا المصير المجهول الذي آلوا إليه و إنما تكتشف أنها تحولت إلى عائلة فقيرة بعد أن أصبح محكوم عليها باقتسام نفس الدخل مع من حكم عليهم بالإقصاء من رجالها.
ربما يجدر التذكير ببعض المؤشرات المتضافرة من تراجع للإقبال على الزاج و الإرتفع الغريب في معدل سن المتزوجين و ارتفاع لنسب الطلاق و تدني مستوى الخصوبة و الإنجاب حتى لا ننخدع بما يحاولون التمويه به في قرائتها على أنها من مؤشرات النمو و تقدم المجتمع و الحال أنها ليست سوى دلائل صارخة على عمق أزمة مجتمع و غياب إرادة الحياة بين شبابه الباحث بكل السبل عن النجاة من المصير الذي أعده له.
فضلا عما نشاهده يوميا في محاكمنا من بطش بشباب حائر بحيث لا نزيد بذلك سوى في تجذير أسباب نقمته.
من السهل أن نلقي التبعة على الإستبداد الذي كبل كل طاقاتنا الخيرة و تر كنا نهبا للجشع و لكن هل يحل ذلك مشكلتنا؟ إنه من المغالطة الإعتقاد بأن مشاكل بهذا الحجم سوف يقع حلها بين عشية و ضحاها سواء إتجهت لذلك إرادة المسبدين أو أتيحت فرصة معالجتها لغيرهم لأن جوهر القضية يتمحور حول بناء أدوات ثقة متبادلة لدخول عملية مراجعة شاملة بحيث يتحول المقصيون طرفا في حل مشكلة مجتمعهم الذي أصبح عاجزا عن إستيعابهم. فالخطأ لم يعد قابلا للمواراة و لابد من تشخيصه بالدقة التي تقتضيها الأهمية المتوقفة على حله. لقد مرت مجتمعات مثلنا بتجارب ربما أشد إستبدادا و لكنها توفقت في أقل زمنا منا إلى الإرتقاء بمستوى الرفاه و العيش الكريم لشعوبها دون أن يتحول منعها من حقها في التمتع بكل مقومات حريتها قدرا محتوما عليها و لنا في كوريا و سنغفورة خير مثال على ذلك فهل نحن أقل شأنا منهم لو أتيحت لنا مقومات السياسة الناجحة لمعالجة أوضاعنا.
يقول المثل المتداول لدينا " تجوع الحرة و لا تأكل بثدييها" فهل أننا عندما نبيع جزرنا و شواطئنا و أجمل أحياء حواضرنا وأريافنا كما هو بصدد الحصول قد إهتدينا للحل الذي سيحفظ كرامة كل مواطنينا و يوفر العمل الذي نحتاجه لكل أبنائنا. كم هم التونسيون القادرون اليوم على الحلم بالسكن و العمل في المدن و الأحياء الفاخرة التي سيبنيها الغرباء فوق بلادنا؟ هل وصلنا حدا نبيع فيه بلادنا لمستوطنين جدد و فرحتنا لم تكتمل بعد باستقلالنا الذي يراهن على التفريط فيه المضاربون.
لقد أردت فقط من خلال هذه الكلمات تذكير بعض المتحكمين اليوم في قلاع نضالنا بحجم ما تحملهم مواقعهم من مسؤوليات تجاه وطنهم و شعبهم لعلهم يستنهضون هممهم ويدركون حقيقة الصراع ووزن التحديات التي تنتظرهم
المختار اليحياوي
تونس – 17 02 2008


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.