رفضت مؤخرا محكمة الاستئناف في هولندا، شكوى مقدمة ضد عامي أيلون، الرئيس السابق لجهاز الأمن العام "الإسرائيلي" "الشين بيت"، على الرغم من تقديم أدلة كافية تتيح للمحكمة إدانته بممارسة التعذيب.وكانت القضية قد رفعت نيابة عن أسير فلسطيني سابق يدعى خالد الشامي، تعرض للتعذيب وأدى ذلك إلى حدوث إعاقة دائمة لديه، من قبل شركة "بولر فرانكن كوبه وينغاردن" القانونية الهولندية بالتعاون مع المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة، ومؤسسة هيكمان أند روز في بريطانيا. وقال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في بيان صدر عنه السبت (31/10) وتلقته "قدس برس" إنه على الرغم من رفض الشكوى "إلا أن بعض النتائج التي خلصت إليها المحكمة تشكل انتصاراً فيما يتصل بمحاكمة المتهمين بممارسة التعذيب، حيث خلصت المحكمة إلى أن حضور المتهم كافٍ من أجل ممارسة الولاية القضائية، وليست هنالك حاجة من حيث المبدأ لأن يكون هناك أي إجراء من جانب الإدعاء". وأضاف جاء هذا القرار بمثابة صدمة للشامي، وكذلك لمحاميه الذين يمثلونه. وأشار المركز في بيانه، إلى أن كافة المعنيين بالأمر كانوا قد وضعوا ثقتهم في سيادة القانون، ونزاهة القضاء الهولندي. وكان الشامي قد اعتقل على أيدي الجنود الإسرائيليين بتاريخ 31 كانون أول (ديسمبر) 1999، ونقل إلى سجن المجدل، حيث أخضع للاستجواب لمدة 20 يوماً في جلسات تراوحت مدة الواحدة منها من 20 إلى 40 ساعة، مع فترات مستقطعة كانت تمتد من ساعتين إلى ثلاثة وذلك في زنزانة مساحتها أربعة أمتار مربعة. علاوة على ذلك، يدعي الشامي بأنه تعرض إلى درجات حرارة منخفضة، وللشبح، وإلى ربط يديه وقدميه في كرسي لفترات طويلة. وبعد عشرين يوماً، أحيل إلى محكمة عسكرية دون أن يكون لديه تمثيل قانوني حيث تم تمديد فترة اعتقاله لثلاثين يوماً أخرى. وقد أمضى الشامي أسبوعاً كاملاً في الحجز الانفرادي، ويدّعي بأنه تعرّض للمزيد من المعاملة السيئة، ولكن هذه المرة على أيدي متعاونين أجبروه على التوقيع على اعتراف خطي. وأدّى التعذيب الذي تعرض له الشامي إلى معاناته من إصابات خطيرة دائمة.