التخلّي عن لائحة سحب الثقة من رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم    في تونس: هذه أسباب صعوبة الإنجاب لدى النساء    وزير الإقتصاد يجتمع برئيس قسم القطاع العام لمنطقة MENA بالبنك الأوروبي للإستثمار والمديرة الجديدة لمكتب البنك بتونس.    تطور الادخار البريدي في تونس بقيمة 981 مليون دينار أواخر نوفمبر 2025    الماء بالليمون: السر التونسي باش تنقص الوزن بسرعة!    تونس: كيفاش تستعدّ المساحات التجارية الكبرى لشهر رمضان؟    تحب تاخذ قرض...شوف نسب الفوائد الجديدة للقروض    حجز عجل مصاب بالسلّ بمسلخ بلدي..تفاصيل جديدة..#خبر_عاجل    قابس: وفاة زوجين في حريق بمنزلهما    بطولة الكرة الطائرة: نتائج منافسات الجولة الأولى ذهابا لمرحلة التتويج .. والترتيب    الرابطة الأولى: تعيينات حكام مواجهات الجولة الخامسة إيابا    ندوة "المركز والهامش في فن العرائس: هل يمكن للعرائس أن تعيد رسم الخارطة الثقافية؟"    فضيحة بمعرض الكتاب.. روايات مكتوبة بال ChatGPT !    فيديو اليوم: الحماية المدنية تنقذ شخصا عالقا تحت المترو عدد 5    دراسة تكشف السر الخفي لتكوّن حصوات الكلى    عاجل: 90 % من أطفال تونس عندهم تلفونات ذكية    يهمّ كلّ تونسي: أنواع ال ''FCR'' في تونس    أبطال إفريقيا: طاقم تحكيم جزائري يدير مواجهة الترجي الرياضي والملعب المالي    خطير/ اتهم والدة أحدهما بالسرقة: فأحالاه على الانعاش..    الأملاك المصادرة فحوى لقاء رئيس الدولة برئيسة الحكومة ووزير أملاك الدولة..    بعد اغتيال سيف الإسلام.. شكون قعد من عائلة معمر القذافي؟    عاجل-ليوناردو قادم: أسماء العاصفة ليست مجرد تسمية.. إنها إنذار مبكر    روسيا تعلن عن تقدم في محادثات السلام مع أوكرانيا    عاجل-المغرب: صور الأقمار الصناعية تكشف نهرًا جويًا ممطرًا متواصل وغير مسبوق    جريمة مروعة: مقتل شاب عل يد مهرب..تفاصيل صادمة..    تونس تعمل على تعزيز الترويج للوجهة التونسية بالسوق السعودية والخليجية (الديوان الوطني للسياحة)    إيمان خليف تواجه الجدل: شرط صادم للمشاركة الدولية في الملاكمة    نزار شقرون ينال جائزة نجيب محفوظ للرواية ...من هو؟    عاجل: مجلس الإفتاء الأوروبي يحدّد يوم عيد الفطر    هام: هل يجوز صيام شهر شعبان كلّه؟ وما هي الأيام التي لا يجوز صيامها منه؟    الذهب يتراجع والفضة تهوي وسط موجة بيع واسعة    اليوم: إرتفاع طفيف في الحرارة لكن يجب الحذر من الرياح    برشا أسرار صحية وراء ''كعبة التمر''    عاجل: المجلس الأوروبي للإفتاء يحدد غرة رمضان    الخميس: طقس مغيم وارتفاع في درجات الحرارة    بمواصفات خيالية.. تفاصيل سيارة تركية أهداها أردوغان للسيسي    ترامب يلمح مجددا لولاية ثالثة ويرفض الانحياز لفانس أو روبيو    منح ميدالية الأمم المتحدة لوحدة النقل الجوي التونسية التابعة لقوات حفظ السلام بافريقيا الوسطى    ألغاز لا تنتهي.. نظريات جديدة تشكّك في وفاة جيفري إبستين بعد كشف ملفات حديثة    دعوة لمساءلة بيل غيتس تحت القسم بشأن علاقته بإبستين    المغرب.. انهيار بناية بُنيت عشوائيا على ضفاف أحد الأودية (فيديو)    نحو رقمنة إجراءات الملاحة البحرية الترفيهية بين الموانئ التونسية    الصحة العالمية: استئناف حملات التطعيم ضد الكوليرا عالميا بسبب زيادة الحالات    سالم الشّعباني مربّيا وعاشقا للوطن بالشّعر أيضا    بطولة القسم الوطني "أ" للكرة الطائرة (مرحلة التتويج – الجولة 1): النتائج والترتيب    20 فنانًا تونسيًا يلتقون على ركح الأوبرا في عرض موسيقي بإمضاء سامي المعتوقي    بطولة اتحاد شمال افريقيا لكرة القدم تحت 16 سنة: المنتخب التونسي يفوز على نظيره الليبي 3 - 0    رونالدو يضع شروطا صارمة للاستمرار في النصر السعودي    شنوّة حكاية احتراز النادي البنزرتي على لاعب الافريقي أيمن الحرزي؟    سيدي بوزيد: تواصل فعاليات الدورة التاسعة من تظاهرة بانوراما تنشيطية بالمزونة    حملة للتبرع بالدم بالمعهد الفرنسي بتونس يوم 06 فيفري الجاري    مسرحية "جرس" لعاصم بالتوهامي في سلسلة عروض جديدة    ظهر اليوم: رياح قوية مع أمطار متفرّقة بهذه المناطق    عاجل: شنيا حكاية اكتشاف فسيفساء أثرية على السواحل في بنزرت ؟    انقلاب شاحنة البلدية المخصصة لنقل النفايات وهذه حصيلة الاصابات..    نزار شقرون يفوز بجائزة نجيب محفوظ للرواية    فلاحتنا    سمات لو توفرت لديك فأنت شخصية مؤثرة.. أطباء نفسيون يكشفون..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إسرائيل دولة نازية بكل معنى الكلمة
نشر في الفجر نيوز يوم 04 - 03 - 2008


إسرائيل دولة نازية بكل معنى الكلمة
محمد العماري
الهولوكوست اليهودي المزعوم والذي تدور حوله آلاف الشكوك تحوّل الى هولوكوست فلسطيني حقيقي على مرأى ومسمع من دول العالم المتحضرالذي تدنّت فيه القيم الانسانية الى ما تحت الصفر. وأصبح التفرّج على مذابح ومآسي الأخرين, خصوصا إذا كانوا عربا أو مسلمين, هو كل ما يستطيع عمله دعاة الحرية والمساواة وحقوق الانسان والحيوان والشجر.
وكأن حكام هذا العالم الذين ماتت ضمائرهم أو تجمدت تحت جليد اللامبالاة, وأولهم الحكام العرب, لم يدركوا بعد ان وقود هذه المحرقة, التي أعدّها قادة الكيان الصهيوني باطنان من الأحقاد والكراهية والعنصرية, هم أطفال ونساء وشيوخ غزة وأهلها العزل من كل شيء الاّ من أيمانهم المطلق بعدالة قضيتهم وصمودهم الاسطوري وصبرهم الذي تجاوز صبرالأنبياء.
وعليه فان ما نشاهده عبرالفضائيات من جرائم يومية تقوم بها دولة إسرائيل المدلّلة "دفاعا عن النفس !" يخجل من بشاعتها حتى عُتاة النازية وجنرالاتها الدمويين. ولكن يبدو إن قادة الكيان الصهيوني من أمثال بارك وأولمرت, والذين تسكنهم غريزة الثأر والانتقام لكل من يختلف مع شعبهم"المختار"حتى ولو بالهمس, يريدون إظهار قدراتهم الخلاّقة في إستنساخ وتطويرالمحارق النازية. ولم يجدوا بطبيعة الحال شعبا آخرغيرالشعب الفلسطيني, الذي شرّعت أمريكا وأوروبا والأمم المتحدة وبعض ذوي القربى عملية إبادته بالتدريج, ليكون حقل تجارب لكل ما أبدعته الأدمغة الصهيونية العنصرية من أسلحة قتل ودمار وخراب.
كما إن أسرائيل لم تطلق العنان لغرائزها الاجرامية البشعة, وهي ليست الجرائم الأولى أو الأخيرة, لولا وقوف سيدة الكون أمريكا, حاملة لواء النفاق والزيف والكيل بأكثرمن مكيال. والتي لا تجد في تمزيق وتطايرأشلاء الفلسطينيين الأبرياء وتدميرمنازلهم فوق رؤوسهم ما يهزّ شعرة في ضميرها"المتحضّر". ودائما ما ينعقد لسانها فلا تجرأ على قول كلمة عتاب واحدة لقادة الكيان الصهيوني. بينما تقيم الدنيا ولا تقعدهاعندما يُعتقل لوطي أو مخنّث أو عاهرة هنا وهناك. بل أن أمريكا, التي تمارس ضغوطا جبارة على أية دولة لأتفه الأسباب, تريد أن تُبقي إسرائيل وشعبها المختار فوق القوانين والشرائع السماوية والوضعية خوفا من أن يقوم حاخامات بني صهيون بتدميرالبيت الأبيض في واشنطن على من فيه.
أما مجلس الأمن الدولي, الذي تسطير عليه واشنطن وتستخدمه كأداة من أجل تحقيق أهدافها, فما زال يساوي بين الضحية والجلاد. ويضع صواريح "حماس" البدائية في نفس مستوى ما تملكه الدولة الصهيونية من آلة حرب تدميرية هائلة. بل يطالب الفلسطينيين بوقف إطلاق الصواريخ نحو إسرائيل فورا, وكأنها صواريخ كروز وتوماهوك وباتريوت. بينما يتوجّه بلغة خجولة وديّة الى إسرائيل المعتدية والمغتصبة والمحتلّة لأرض فلسطين ويطالبها بعدم الافراط باستخدام القوة. ومعنى هذا إن مجلس الأمن لا يمانع ولا يرفض ولا يعترض على إستخدام إسرائيل للقوة ضد شعب أعزل وسجين في أرضه بل يعترض فقط على الافراط باستخدام هذه القوة.
وعليه فان مجلس الأمن الدولي وأمريكا وبشكل ما أوروبا لا يرون مانعا في أن تستخدم إسرائيل كلّ ما لديها من أسلحة فتاكة دفاعا عن نفسها, باعتبارأن هذا حقّها المشروع, لكن لا يُسمح للفلسطيني الأعزل المحاصرحتى بالتقاط حجرمن الشارع ليدافع به عن نفسه ضد قوة عسكرية غاشمة. لأن حق الدفاع عن النفس,الذي يُفترض أن يكون حقا مشروعا للجميع, لا ينطبق على الفلسطيني حسب التفسيرالأمريكي - الصهيوني للأمور.. وليس أمامه الاّ الركوع والسجود تحت أقدام آلهة بني إسرائيل. وهذا ما لن يفعله شعب الجبارين أبدا. وسيظل يقاوم شيبا وشبانا ويقدّم الشهيد تلو الشهيد حتى ينجلي ليل الاحتلال الصهيوني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.