تونس:مفاجأة من الحجم الثقيل حملتها إلينا بعض المصادر القريبة من المشهد القطاعي للمحامين,فقد أكدت هذه المصادر عزم العميد السابق الأستاذ عبد الجليل بوراوي الترشح لانتخابات هيئة المحامين المزمع عقدها في شهر جوان المقبل.أربعة أشهر كاملة مازالت تفصلنا عن الموعد الانتخابي المنتظر وهذه فترة طويلة نسبيا قد تحمل في طياتها الكثير من المفاجآت التي ستسعد أطرافا وتدخل الارتباك على أطراف أخرى. ويحمل هذا الترشح جملة من التحديات بالنسبة لبقية المترشحين على غرار الأستاذ بشير الصيد الذي يستعد لخوض غمار»اللعبة»رغم انه لم يعلن ذلك بشكل رسمي وكان العميد الحالي قد انتخب عضوا بمجلس الهيئة الوطنية للمحامين دورة 1995-1998 كما أنتخب عميدا للقطاع في دورتي 2001-2004. وتقول مصادر قريبة من فرع تونس للمحامين أن الأستاذ عبد الرزاق الكيلاني يستعد بدوره للترشح لمكتب الهيئة. وهناك أسماء أخرى مازالت لم تقرر الترشح بعد رغم, تداول بعض منها في الأوساط السياسية والقطاعية. انتخابات مارس انتخابات المحامين الشبان هي»تسخين» لانتخابات الهيئة في جوان القادم ذلك أن كل طرف يعمل على جس نبض بقية الأطراف, من خلال تهيئة الأرضية اللازمة كتقريب وجهات النظر والبحث عن الجذع المشترك بين هذا الطرف أو ذاك. و يقر بعض المطلعين على المشهد عموما أن انتخابات مارس من شانها أن تسهم في تحديد ملامح العميد. وتقول مصادرنا»أن انتخابات المحامين الشبان تتحكم نسبيا في انتخابات العمادة فكل شق سياسي يعمل على اختبار تحالفاته ومدى التزامها بجملة الأهداف المرسومة من ملفات و توزيع الحصص أو ما يعرف سياسيا»بالكوتا.» ويضيف المصدر قائلا»بانتهاء الانتخابات تعيد الأطراف النظر في خياراتها التي تقرر على إثرها مواصلة التحالف مع هذا الطرف او ذاك وهو ما يسمح لها بتعديل الأوتار والبحث عن تحالفات جديدة قصد الاستفادة أكثر ما يمكن في جوان القادم.» رهانات مهنية وسياسية تراهن الأطراف المرشحة عادة على ما يتضمنه بيانها الانتخابي غير أن انتخابات الهيئة لهذا العام لن تتأثر بما ستفرزه البرامج الانتخابية ويعود سبب ذلك حسب بعض المحامين إلى عدة أسباب أهمها»أن البرامج عادة ما يحيد عنها المترشح ولا يتمكن من تطبيق ما جاء في حملته الانتخابية إذ يصطدم عادة بجملة من المعوقات التي تحول دون نجاحه في الإيفاء بما وعد أو تبقى البيانات المصرح بها مجرد شعارات و «مزايدات.» وبخصوص انتخابات هذا العام تقول مصادر من قدماء المهنة»أن انتخابات مارس بالنسبة الى المحامين الشبان وانتخابات جوان بالنسبة الى الهيئة لن تتأثر بالبيانات فيها بأي شكل من الأشكال لان انتخابات المحامين عموما تتأثر في العادة بشبكة العلاقات الخاصة بالمرشحين ومدى توغلهم داخل الأوساط . القضاة... المحامون يسود الاعتقاد بين المحامين أن أولى القضايا التي سيطرحها المرشحون هي ترتيب البيت الداخلي بعد أن سادت سحب التوتر الهيكل وظهرت خلافات بين الجميع وهو ما اثر سلبا على العلاقات رغم إقرار بعض المحامين بان»الأمور عال العال.» كما ستشكل»الأزمة»الأخيرة بين المحامين والقضاة نقاط نقاش مستفيضة بين المترشحين وأنصارهم ومحاولة إعادة المياه إلى مجاريها بين السلكين. تونس-الصباح