ست مؤسسات تونسية تشارك في صالون الصناعات الذكية بمدينة هانوفر الالمانية من 20 الى 24 أفريل الجاري    تونس تحيي الذكرى 70 لعيد قوات الأمن الداخلي تحت شعار" التزام، انتماء ووفاء"    المغرب: انهيار جزئي لبناية يقتل طفلين بتطوان    عاجل/ ايران تعلن اعادة السيطرة على مضيق هرمز..وهذه التفاصيل..    ايران تعلن إعادة فتح مجالها الجوي جزئيا    عاجل : ميسي يواجه دعوى قضائية بتهمة الاحتيال    سوسة: العثور على جثّة الطالب المفقود بشاطئ خزامة    خلال براكاج مروع بالجبل الأحمر: منحرفون يحاصرون مواطنا يرشونه بعبوة غاز مشل للحركة ثم يعنفونه ويحيلونه على الانعاش    الدخول إلى جميع المواقع الأثريّة والمعالم التاريخيّة والمتاحف اليوم مجانا    اليوم : الفاتح من شهر ذي القعدة 1447 ه في تونس    كيفاش تنجّم تحسّن مزاجك في 10 دقايق ؟    "المركز العربي للابحاث ودراسة السياسات ينظم يوم 24 أفريل الجاري ندوة بعنوان "الامراض حيوانية المنشأ والأوبئة: الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية    عاجل/ سويعات قبل المباراة: الترجي يوجه هذه الرسالة لجماهيره المتواجدة في جنوب أفريقيا..    عاجل : هذه التشكيلة المحتملة للترجي ضد صن داونز    عون: استعدنا لبنان للمرة الأولى منذ نحو نصف قرن    التونسية آمال صمود الخماري سفيرة دولية لميثاق القيادات النسائية    انجاز طبي جديد لتونس يسجل بهذا المستشفى..وهذه التفاصيل..    طقس اليوم: استقرار في درجات الحرارة    ترامب: لبنان سيعود بلداً عظيماً    ترامب يهاجم "الناتو" مجددا: تحالف بلا فائدة    "أُخذ على حين غرّة".. نتنياهو مصدوم من ترمب بسبب لبنان ويطلب توضيحات    صفاقس ...يوم تضامني وثقافي مع الأسرى الفلسطينيين في ذكرى يوم الأسير    الوزارة تنفق والجمعيات تسيّر ...المهرجانات الصيفية... من يحكمها؟!    مُنافس الترجي في رابطة الأبطال ...جمعية إفريقية بهُويّة أوروبية    غدا السبت.. الفاتح من شهر ذي القعدة 1447هجريا    بعد غد الأحد.. تحويل جزئي لحركة المرور بالحي الأولمبي بالمنزه    الكاف .. إصابات في حادث اصطدام قطار بشاحنة    الرابحي ...كميات الحليب المعقّم المروّجة حاليا سليمة وصالحة للاستهلاك    عاجل/ 5 سنوات سجنا لهذا الناشط السياسي..    دوار هيشر : السجن المؤبد لقاتل جاره دهسا    الصالون الأدبي الهادي نعمان يحتفي بمنذر العيني    بطولة الرابطة الاولى : برنامج مباريات الجولة السادسة و العشرين    نسبة امتلاء السدود توصل ل 67%...أرقام تثير الانتباه!    مدرب صنداونز يتحدى: ''ما نلعبوش على التعادل''    بشرى سارة: 208 مم من الأمطار لعين دراهم    الاحد 19 أفريل 2026، حفل تقديم كتاب "تصفية التركات بين المذاهب السنية الأربعة والقانون التونسي" ببنزرت    اصابة 6 عجول بالسل في هذه الولاية..#خبر_عاجل    كاس الماء بجنب الفرش...ينجّم يكون خطر على صحّتك    محافظ البنك المركزي يقترح إرساء آلية دولية لحماية الإقتصادات الأكثر عرضة للمخاطر    عاجل/ أول تصريح لترامب بعد فتح ايران لمضيق هرمز بالكامل..    في ضربة امنية غير مسبوقة: حجز 700 طنا من النحاس مجهول المصدر قيمته 30 مليون د وتجميد حسابات شركة كبرى في تصنيع المعادن    عاجل/ بداية من هذا التاريخ: قفزة "صيفية" في درجات الحرارة المنتظرة..    بلدية باردو تدعو كافة اصحاب المقاهي والمطاعم والمحلات الى توفير حاوية خاصة بتجميع فضلاتهم واخراجها في الاوقات المحددة لذلك    مدرب الترجي الرياضي يشيد بالأنصار.. ويستفز صن داونز بطرافة    تحري هلال ذو القعدة: الحسم بيد ديوان الإفتاء    أريانة: حجز 11،15 طنا من الفرينة المدعمة بإحدى المخابز    تظاهرة تنشيطية بعنوان "يوم السياحة والتراث والحرف اليدوية" يوم 20 أفريل 2026 بفضاء قصر المعارض بالساحل    صندوق النقد الدولي يحافظ على توقعاته لنمو الإقتصاد التونسي عند 2،1 بالمائة سنة 2026    عاجل : يهم التوانسة ...غدوة دخول مجاني للمواقع الأثرية والمتاحف    للبحارة وأصحاب المراكب: كل ما لازمك تعرفو على ''رخص التن''    قبل صدام نسور قرطاج .. تعزيز مهم داخل منتخب اليابان    عاجل/ يهم الزيادة في أجور الموظفين..    الأبحاث الاقتصادية بالقرجاني تكشف تلاعبا بالمليارات في منوال التنمية الفلاحية بسليانة...    سليانة: اختتام الأيام التحسيسية للتوعية بالتوحد    اليك دُعاء آخر جمعة من شوال    المنصف عبلة يثير الجدل بتصريحات حول وضعه المالي    ما تفوّتش: أقوى أدعية نهار الجمعة للرزق والفرج    عاجل: وزيرة العدل في زيارة فجئية ليلا لمحكمة بن عروس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شيخ الأزهر الراحل وشيخ الأزهر الجديد : ياسر الزعاترة
نشر في الفجر نيوز يوم 24 - 03 - 2010

في حين تسابق كثيرون، بمن فيهم حماس للمفارقة، فضلا عن علماء معتبرين، في ميدان التعزية بشيخ الأزهر وتعداد مناقبه، شذت جبهة علماء الأزهر المستقلة عن السياق، وأصدرت بيانا بالغ الحدة يصف مناقب الرجل بطريقة مختلفة سيراها البعض مخالفة لحديث ضعيف يقول: "اذكروا محاسن موتاكم"، وهو حديث مشهور يردده، بل يعمل به الناس في كثير من الأحيان.
جبهة علماء الأزهر عددت جملة من مناقب الرجل بطريقة مثيرة ومختلفة، نقتطف منها لعدم إمكانية وضعها جميعا. يقول بيان الجبهة: إن الراحل كان "أول شيخ للأزهر قال بإباحة ربا البنوك، وأول من دنس عرصات المسجد الأزهر بأقدام أحبائه من الصهاينة اليهود"، ثم إنه "أول من زار نوادي اليهود المشبوهة بمصر مثل الليونز والروتاري من شيوخ الأزهر وعلمائه، وأول شيخ للأزهر يضع يمين زعيم المجرمين قائد مذبحة قانا (الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز) في كلتا يديه، بل إنه كرر الجلوس إليه بعد أن أنكر معرفته له، وقال إن وجهه كان مألوفاً لديه". ثم أضاف أنه "أول من سعى من شيوخ الأزهر في خراب الأزهر، فألغى في المعاهد الأزهرية الفقه المذهبي لحساب كتابه "السقيم" الفقه الميسر"، مضيفا أنه "استهل عمله بحذف اثني عشر جزءا من القرآن الكريم من مراحل التعليم الأولى، ثم قام بحذف آيات الجهاد من كتب التفسير"، كما أنه "أول من أفتى بجواز حصار المستضعفين من أبناء غزة وخرس عن جريمة إمداد اليهود بسلاح الغاز والبترول".
والحق أنه ما من شيخ للأزهر طوال تاريخ هذه المؤسسة العريقة تعرض لمثل هذه الانتقادات التي تعرض لها الراحل طنطاوي، مع العلم أنه مرّ على المؤسسة خلال العقود الماضية شيوخ كبار من وزن الشيخ شلتوت والشيخ جاد الحق، لكن الرجل الذي حلّ في المنصب دون مؤهلات حقيقية بحسب كثيرين لم يلبث أن تورط في حبائل السياسة وصار يعبر عما يريده السياسي بدل التعبير عن روح الدين وضمير الأمة.
أيا كان الأمر، فقد أفضى الرجل إلى ما قدم، ونسأل الله أن يتغمده برحمته، لكن رحيله ما لبث أن أعاد إلى الساحة ذلك الجدل حول طريقة تعيين شيوخ الأزهر، الأمر الذي ازداد إلحاحا في ظل طبيعة المرحلة التي تعيشها مصر في مرحلة التوريث، وفي ظل ما تعيشه من تراجع على مختلف المستويات بسبب بؤس السياسة من دون شك.
ما من شك أن القرار السياسي هو الذي حدد طبيعة الشيخ الجديد (عضو في الحزب الحاكم وذو توجهات صوفية)، كما أنه هو أيضا من سيحدد طبيعة تعاطيه مع قضايا الدين والسياسة، فإذا أراد منه رفع سوية المؤسسة، من دون أن يتبع السياسة وتحولاتها، فلن يكون الأمر صعبا في واقع الحال، لكن نوايا تكرار التجربة الماضية، والميل إلى تبعية الشيخ لتحولات السياسة، سيعني أنه لن يختلف عن سلفه، بصرف النظر عن الفارق الطبيعي بينهما، أو ما يمكن أن يتورط فيه من فتاوى، مع العلم أن طنطاوي قد تجاوز حتى ما يتوقعه السياسي منه في كثير من الأحيان.
خلاصة القول هي أن إرادة السياسة تبقى المحدد الأساسي، ليس لطبيعة شيخ الأزهر ومؤهلاته، وكذلك حال المفتي وسوى ذلك من المواقع المشابهة، بل لسائر أحوال الدين والسياسة، فالسياسة هي التي تقرر دعم تيار ديني معين وإعلان الحرب على آخر، وكثير من هذه التيارات التي تظن أنها تملك مفاتيح الحق، ليس لها من مؤهل سوى امتلاك غطاء السياسة، ولو قرر أصحاب الشأن حرمانها من المنابر لصار وضعها بائسا إلى حد كبير، لاسيَّما أن قدرة كثير منها على الإقناع تبدو محدودة إلى حد كبير.
نتمنى بالطبع أن يعود الأزهر إلى ألقه القديم، ولن يحدث ذلك من دون استقلاليته عن السلطة وتعبيره عن روح الدين وضمير الأمة، لاسيَّما أن الأمة لا تزال في حاجة إليه في ظل اختطاف تفسير الدين من أقوام يزعمون امتلاك الحق، كما يزعمون أنهم وحدهم الفرقة الناجية، بينما تتوزع الأمة على عشرات الفرق الهالكة!!
بقي القول إن الأنظمة كانت تطالب الحركات الإسلامية بعدم خلط الدين بالسياسة، فيما الحركات اليوم هي التي تطالب الأنظمة بتحرير الدين من سطوة السياسة.
العرب
2010-03-24


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.