طالبت الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل، المنعقدة أمس الخميس، بالزيادة في الأجور في القطاعات الثلاثة (الوظيفة العمومية، القطاع العام، القطاع الخاص) وفي جرايات المتقاعدين وفي الأجر الأدنى الصناعي والفلاحي وبإعادة فتح الحوار الاجتماعي. ودعا الاتحاد، في بيان له، اليوم الجمعة، إلى ضرورة صرف الزيادات بعنوان سنة 2025 في القطاع الخاص، وتطبيق الاتفاقيات المبرمة حفاظا على مصداقية التفاوض الجماعي، وإلى عودة الحوار الاجتماعي وتفعيل آلياته بصفة فعلية ومنتظمة وإقرار إصلاحات اقتصادية واجتماعية عادلة تُنصف العمّال وعموم الشغّالين وتحمي المقدرة الشرائية وتُعيد الاعتبار للخدمات العمومية. وعبر عن رفضه استمرار غياب الحوار الاجتماعي على مستوى المؤسّسات والجهات والمركز، ما يُعمّق الأزمة، ويُضعف إمكانيات التوافق حول الإصلاحات الضرورية، ويضرّ بمصلحة التونسيين مندّدا بالارتفاع غير المسبوق للأسعار الذي "خرج عن كلّ تحكّم"، وما نتج عنه من تدهور خطير في المقدرة الشرائية للأجراء، حسب نصّ البيان. ودعت الهيئة الإدارية إلى وضع حدّ للتتبّعات في حقّ النقابيين على خلفية نشاطهم النقابي وإرجاع النقابيين "المطرودين ظلمًا" إلى سالف عملهم والعودة إلى الحوار كخيار أساسي لمعالجة الاختلاف، وإلى إطلاق سراح النقابي الصنكي الأسودي. كما حثّت الشغّالين إلى الاستعداد المكثّف والالتفاف الواسع لإنجاح إحياء غرة ماي، يوم النضال العمّالي، وإلى مزيد التمسّك بوحدة المنظمة وتعزيز التضامن الداخلي، والرفع من نسق العمل النقابي الميداني، وإنجاح حملات الانخراط والانتساب وتوسيعها بما يُعزّز قوّة الاتحاد وتمثيليّته وقدرته على الدفاع عن منظوريه ويدعم استقلاليّته. وجدد دعمه الثابت لنضالات الشعب الفلسطيني ومقاومته المشروعة من أجل التحرّر، مُعبّرة عن إدانتها للقانون الذي يتيح إعدام الأسرى الفلسطينيين وعن تضامنها مع كلّ الشعوب المكافحة ضدّ الاحتلال والهيمنة. وكانت قد انعقدت أمس الخميس، أول هيئة الإدارية الوطنية للاتحاد إثر المؤتمر العام للمنظمة المنعقد في مارس المنقضي بالمنستير.