خطّة لتمكين المقبلين على الزواج في تونس من اكتساب الكفاءات اللازمة..    عاجل/ بسبب سوء الأحوال الجوية..تعديل في رحلات هذه السفينة..    نشرة متابعة للوضع الجوي لهذه الليلة..    5 مراكز تتحرّى هلال شهر رمضان غدا حسب الأقاليم..وهذه التفاصيل..#خبر_عاجل    الهيئة الوطنيّة للسّلامة الصحيّة للمنتجات الغذائيّة تنفذ برنامجًا خصوصيًا لمراقبة المواد الغذائية بمناسبة شهر رمضان    تونس تعزز رصيدها التراثي: إدراج تحصينات غار الملح على القائمة النهائية للتراث الإسلامي ودعم ملف سيدي بوسعيد لدى اليونسكو    مباريات الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا: المواعيد والقنوات الناقلة    عاجل: أنباء عن تولي باتريس بوميل قيادة الترجي حتى 2028    رسميا... رئيس ال"فيفا" يحصل على الجنسية اللبنانية    قضية الاعتداء الجنسي على طفل: بطاقة جلب دولية ضد مالكة الروضة    قفصة: تنظيم يوم جهوي بعنوان ايام الابواب المفتوحة لفائدة الباعثين الشبان في القطاع الفلاحي    رمضان 2026: تابع غيبوبة وباب بنات على ''تلفزة تي في''    بن عروس : 12 مترشحا للمنافسات النهائية في مهرجان موسيقى الطفولة في دورته الثانية    صدور كتاب "مباحث حول الموسيقى بالمدن والجهات التونسية"    النجم الساحلي يرد على بلاغ الترجي الرياضي    مجلس الصحافة يقدّم الميثاق الوطني لاستعمال الذكاء الاصطناعي في الصحافة    "الكاف" يعلن عن قرار عاجل بعد أحداث مباراة الأهلي المصري والجيش الملكي المغربي    على قناة نسمة الجديدة: ضحك بعد شقّان الفطر و''أكسيدون'' في السهرية    OPPO تطلق A6 5G نموذجين و A6x 5G، يوفران مزايا يومية من حيث القوة والأداء والسلاسة    تونس تسجّل سنويًا 400 إصابة جديدة بسرطان الأطفال    زيادة ب3% في استهلاك المواد البترولية خلال سنة 2025    هل ستتصدى اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي وميركوسور لتزايد الحمائية؟    البرلمان: مقترحات قوانين حول رعاية كبار السن ودعم الأمهات والتمويل العمومي للحضانة    عاجل/ العثور على "ظرف مشبوه" في مكتب نتنياهو..ما القصة..؟!    إيران تطلق مناورات "‌التحكم ‌الذكي" في مضيق هرمز    العاصمة: وقفة احتجاجية للمعطّلين أمام وزارة التربية    عاجل/ تطورات جديدة ومزلزلة في قضية الاعتداء الجنسي على طفل الثلاث سنوات بروضة في حي النصر..    رخصة الإفطار: من هم الأشخاص الممنوعون من الصيام في رمضان؟    عاجل: مسؤول بوزارة الداخلية ينبّه الأولياء ''هذه أعراض تعاطي المخدّرات لدى المراهقين''    الفريجيدار متاعك ما تبردّش بالقدا...هاو علاش    عاجل: اليك توقيت الخطوط البعيدة ''للتران'' في رمضان    المخرج أنيس الأسود: ''إندا هي اللّي عطات لمعزّ المفتاح باش يواجه العالم ويخرج من سجن الصمت''    كأس العالم لسلاح السابر: المنتخب الوطني للوسطيات يُتوج بذهبية منافسات الفرق    ليلة الشك رمضان 2026: شمعناها ؟    كيفاش نشوفوا هلال رمضان بطريقة صحيحة؟    فاجعة حي النصر تفجر ملف التصوير داخل رياض الأطفال: طفولة منتهكة بين "الترند" والإشهار.. ماذا يقول القانون ومن يحاسب المتورطين؟    عاجل: السعودية تمنع تصوير الأئمة والمصلين أثناء الصلوات في رمضان    مريض بال tension والا السُكر..كيفاش تتصرّف في الصيام؟    شوف سوم ''الطُزينة ملسوقة'' قبل رمضان بقداه    عاجل/ فاجعة تهز الصين..وهذه حصيلة الضحايا..    عاجل: رئاسة الحكومة تُعلن توقيت رمضان للتونسيين    شنوا يصير لبدنك كي تقص على القهوة؟...حاجات تصدمك    نيوزيلندا: عاصفة شديدة تعطل الرحلات الجوية وتقطع الكهرباء عن الآلاف    بطولة ايطاليا : نابولي يحتفظ بالمركز الثالث بعد تعادله مع روما    عاجل/ السعودية تدعو الى تحري هلال شهر رمضان..    كيفاش تتصرف كان ولدك قالك إنه تعرّض للتحرش؟    تنبيه للمتساكنين: انقطاع مياه الشرب بهذه المناطق بداية من هذه الساعة..#خبر_عاجل    عاجل/ "براكاج" مروع لسائق "تاكسي"..وهذه التفاصيل..    ''قرة العنز'' وقتاش توفى؟    عاجل : حملة كبرى على المحتكرين بتوسن : حجز أطنان من الغلال والخضر الفاسدة    اليك 5 خطوات بسيطة لجهاز هضمي صحي خلال رمضان    كأس العالم لسلاح السابر: المنتخب التونسي للوسطيات يتوّج بذهبية منافسات الفرق    متابعة لجريمة المنستير: التلميذ ياسين فارق الحياة... وعلاء يواجه أزمة نفسية حادّة    السلفادور.. ضبط أكبر شحنة كوكايين بتاريخ البلاد    بداية من اليوم: جامعة الثانوي تدخل في سلسلة إضرابات إقليمية    «الخميس الأزرق» بصفاقس .. حين تتحوّل الثقافة إلى مساحة حوار ورؤية مشتركة    معهد الرصد الجوي: إسناد درجة إنذار كبيرة بست ولايات مع توقع هبوب رياح قوية    الإعلان عن نتائج الأعمال المقبولة في الدورة 24 لمهرجان الأغنية التونسية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مِحراث الكذب: د.شكري الهزَّيل
نشر في الفجر نيوز يوم 15 - 04 - 2010

مِحراث الكذب: السلطه الفلسطينيه.. لا زرع زرعْنا ولا حصيده حصدْنا!!
بقلم : د.شكري الهزَّيل
img width="84" height="107" align="left" style="" src="http://www.alfajrnews.net/images/iupload/dr_shokri_alhouzayel.jpg" alt="ما لم يدركه الشعب الفلسطيني ذهنيا ووطنيا بعد عقود طويله من الصراع مع الاحتلال الاسرائيلي ومشتقاته هو ان الصراع على الوطن الفلسطيني لم يعد محصورا بين القطب الفلسطيني والعربي الوطني وبين المعسكر الصهيوني والامبريالي والعربي العميل , والحقيقه هي ان الصراع اخذ مناحي جديده وخطيره في العقود الثلاثه الاخيره وتحديدا بعد عقد معاهدات كامب ديفيد واوسلو ووادي عربه وبالتالي يبدو لي انه من المهم لابل من الضروري اعادة صياغة وتعريف معنى معسكر اصدقاء ومعسكر اعداء القضيه الفلسطينيه بما يتناسب مع الواقع الجاري والحاصل لكامل مكونات القضيه الفلسطينيه وعليه ترتب القول اننا في هذه المقاله ليست بصدد البحث او التركيز في عواقب كامب ديفيد و وادي عربه رغم ترابطهما باوسلو ونهج اوسلو بقدر التركيز على ما افرزته اوسلو1994 من تيارات فلسطينيه تسير عكس التيار الوطني الفلسطيني واصبحت رافده من الروافد التي تصب في مصلحة الاحتلال الصهيوني وتزيده زخما وقوه في اتجاه المزيد من الاحتلال والاحلال كماهو جاري اليوم بوضوح في فلسطين وتحديدا في القدس والضفه الفلسطينيه.... الجاري في فلسطين هو مساومه صامته بين بقاء سلطة اوسلو ورموزها واستمرار الاحتلال والاحلال الاسرائيلي واستمرارية مشاريعه الاستيطانيه والاحلاليه في ما تبقى من فتات جغرافي وديموغرافي من الضفه الفلسطينيه والقدس وهي الضفه التي لم تعد ضفه ولم تعد مرتبطه بالقدس حيث مزقَّ جدار الفصل الصهيوني كامل احشاء واعضاء واطراف الضفه الغربيه وحولها الى معازل بشريه وجغرافيه, حيث ان السيطره الاسرائيليه الاستيطانيه والعسكريه على مناطق الضفه الغربيه والقدس اصبحت اكثر قوه و امتدادا من ماهي عليه قبل اوسلو وابان انتفاضة الحجاره,بمعنى بسيط ومبسط ماجرى منذ نشأة وتأسيس السلطه الفلسطينيه هو ان اسرائيل سيطرت على هذه السلطه ومشتقاتها ووظفتها لصالح الاستيطان والاحتلال الاسرائيلي من حيث تدري او لا تدري وما جرى بعد العام 1994 هو توطيد مزدوج للاحتلال الاسرائيلي ومشتقاته من فلسطينيين من من اصبحوا مع مرور الزمن من العوامل المساعده والداعمه للاحتلال والاستيطان الاسرائيلي في الضفه والقدس والى حد بعيد عامل مركزي في عملية حصار قطاع غزه واحتلالها واحتواءها من الاطراف من خلال اغلاق المعابر و اتباع استراتيجية حياة القطاره اتجاه الشعب الفلسطيني في غزه... لاحظوا معنا كيف يستفيد الاحتلال الاسرائيلي من السلطه الفلسطينيه بشقيها الغربي والشرقي[ غزه ورام الله], حيث يحاصر الاحتلال حماس وسلطتها والشعب الفلسطيني في غزه وفي نفس الوقت يُنسق[ اي الاحتلال] مع سلطة رام الله امنيا بوجود دايتون وقواته كحاميه للاحتلال وحائله بين نقاط التماس المفترضه بين الشعب الفلسطيني وقوات الاحتلال....... في غزه لايوجد نقاط تماس ومقاومه شعبيه بين الاحتلال والشعب الفلسطيني المحاصر وفي الضفه ايضا لايوجد تماس بين الاحتلال والشعب الفلسطيني المُحتل حيث تتكفل قوات امن السلطه بالحفاظ على الهدوء والحيلوله دون قيام مكونات مقاومه او انتفاضه شعبيه كما جرى في انتفاضة الحجاره 1987 وانتفاضة الاقصى2000 والاتصال المباشر بين المنتفضين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الاسرائيلي!! من هنا لابد من القول ان مقومات الاحتلال والاحلال الاسرائيلي اليوم ليست نفس المقومات التي كانت عام 1948 او بعد عام 1967 , حيث اصبح الاحتلال يعتمد استراتيجيه تهويد وتثبيت وضعية احتلال المناطق او الرُقع الجغرافيه الفلسطينيه الواحده تلوى الاخر معتمدا على استراتيجيته التي تستغل الصمت الفلسطيني وخاصة الرسمي منه المتمثل بالسلطه المتماهيه مصالحها صمتا وجهرا مع مصالح الاحتلال...اصمُت تسلَّم وتُكافأ!...قاوم تُحارب وتُعتقل وتُعاقب....راتب ورواتب مُقدمه ومدفوعه لشرطة وموظفي السلطه مقابل صمت وتغاظي عن ماهو جاري من احتلال واحلال على الارض الفلسطينيه وبالتالي ماجرى منذ عام 1994 هو ان اسرائيل كثفت استيطانها واحتلالها في الضفه من خلال استراتيجيه: رقعه رقعه.. خطوه خطوه..وجرعه جرعه اخذه بعين الاعتبار ان السلطه الفلسطينيه مجرد ظاهره صوتيه لا تُقدم ولا تؤخر ولا تهش ولا تنش إلا عندما لايصل الراتب والميزانيه لجيوب سلطة رام الله, وبهذا الامر[ امر اموال الرواتب] تكفلت امريكا واوروبا وغيرهما, بمعنى بسيط وضمن توزيع الادوار: اسرائيل مستمره في الاحتلال والاحلال وتوفر لوجستيات حرية الvip لعناصر سلطة اوسلو بينما تتكفل امريكا بالجانب المالي والرواتب بشرط ان تحمى قوات دايتون امن وسلامة الاحتلال... تبادل وتكامل في الادوار....استمرار الاحتلال وبقاء السلطه الفلسطينيه في رام الله من جهه!,, والمفارقه وسواء شئنا ام لم نشاء هي معادلة : استمرار الحصار على قطاع غزه وبقاء الشق الاخر من السلطه في غزه من جهه اخرى مع التأكيد على ان لا احد من الطرفين سواء حركة فتح او حركة حماس الغى السلطه الفلسطينيه.. الطرفين فتح وحماس ما زالا متمسكان بالسلطه قانونيا وعمليا.... لم يعلن احد حتى الان حل السلطه الفلسطينيه والغاءها وانشاء كيان اداري وسلطوي اخر, وحتى هؤلاء الذين يتحدثون عن قيام الدوله الفلسطينيه هم كذابون بامتياز ويعرفون ان هذا الامر وهم وسراب يركض وراءه التفريطيون لا بل المُنفرطون الذين لم تحترم اسرائيل لا سلطتهُم العاجزه ولا دولتهم الوهميه.... حراثة الكذب....اذا ضاع الجمَّل فما الفائده من وجود الرسَّن!؟... واذا ضاع الوطن ما الفائده من وجود سلطه او دولة طراطير؟!! من هنا وفي منظر سريالي دعائي واستهلاكي رخيص شاهد البعض منا سلام فياض رئيس حكومة رام الله وهو يقف وراء المحراث الفلسطينيالتقليدي يشارك الفلاحين الفلسطينيين في حراثة الارض ويجلس معهم على الارض ياكل الخبز والزيتون!...يا ساق الله ويا حيا الله بالمحراث والتاريخ الفلسطيني العريق الذي هو في واد وفياض في واد التيه والدعايه الاعلاميه الاستهلاكيه... لايمكنك ان تغطي الشمس بغربال ولا تغربل التاريخ الفلسطيني بوقفة وراء محراث يحرث في ارض مستباحه.... من يدري لربما الحرثه الاخيره قبل احتلال تلك الرقعه من قبل اسرائيل وبتواطؤ من فياض !!.. من يدري؟... نحن في زمن الكذب وحراثة الكذب "الوطني"..ضياع الطاسه..نحن في زمن الغربله والغربال والمُنخل الذي يُنخل الارض الفلسطينيه ويبقي لنا النخاله..نخالة الكلام!.. لا ادري اذا كان في مخيلتكُم كماليات المحراث الفلسطيني في زمن الحراثه والزراعه, حيث يكون البذََّّار الذي يزرع او يبُذُر الحبوب قبل او بعد الحراثه, ولكن هنالك شخص او اشخاص من من يحمل الطشط و الدف[ للطرق عليهم] او الفزَّاعه لطرد اسراب الطيور حتى لا تلتقط الطيور البذور[ الزريعه] قبل غمرها بالتراب و تذهب الجهود هدرا... لا زرع زرعنا ولا حصيده حصدنا!!... ولا ادري اذا كان فياض واعيا لحقيقة ان محراثه كان مثلوما وما زرعه من بذور فاسده على مدى عقود من الزمن التقطتها اسراب الغربان والزرازير وابوسعد ولم تُنبت لا وطن ولا دوله ولا غله ولا حتى زريعه للموسم القادم.... الحصاد المر.... لا شئ ...زريعة فياض وعباس لم تُنبت وتنتج الا التصحير الوطني والمحِل التاريخي وتفقص غربان دايتون وابناء عمهم من ذرية وزريعة السلطه الفلسطينيه اللتي في زمانها انشات اسرائيل كنيس "خرابها" الذي يجاور الاقصى ويتطاول عليه....زريعه اوسلويه زرعت االكذب والخذلان وثقافة الهزيمه والعجز وصمتت على زراعة المستوطنات الصهيونيه في الضفه الفلسطينيه وفي كل مكان.......حراثة الكذب ومحراث الكذب:: لا شئ : لا محصول ولا غله ولا حتى منجَّل حصاد فلسطيني يلوح في افق وسرح كذب وخداع السلطه الفلسطينيه ومشتقاتها.... ما تبقى لنا هو القاب واوهام::سلطه.. رئيس..رئيس حكومه.. وزير... نائب ظاهر ونائب مُستتر.... بالمناسبه على الجانب الاخر : "الفلسطينيين" العرب اعضاء الكنيست الاسرائيلي يطلقون على ذاتهم لقب " النائب" في الاعلام ويُخبأون حقيقة انهم اعضاء في كنيست اسرائيل.. احدهم عضو "كنيست "يروج في الاعلام لصوره" النائب" الذي يقف امام قبة الصخره ويدافع عن الاقصى!.. طبعا من داخل الكنيست الاسرائيلي!؟... وفي رام الله:: وراء الرئيس ونوابه صوره ضخمه للقدس والاقصى...... وطن صور والقاب مستتره واخرى مرفوعه واخرى منصوبه بمفهوم النصب الوطني ... محراث فياض وقدس "النائب" المستتر...ضمير غائب او حاضر او مستتر!...: المهم سلطه ونيابه ولا وطن ولا شحار بين... اخر ما يهم حرَّاثي الكلام والتضليل والكذب هو الوطن ولو راينا او لمسنا امر اخر لذكرناه بكل امانة تاريخيه... العز وغراب البين بِيبان على وجه اهله!.... والحقيقه انه ومنذ مجئ سلطة العجز الى فلسطين والغربان تملآ سماءها من جهه والمستوطنات والمستوطنين الصهاينه يرشمون[يملاون] ارضها رشما من جهه ثانيه وبالتالي لابذار بذرنا ولا زرع زرعنا ولا دف حملنا ولا فزَّاعه بنينا ولا حصيده حصدنا.. محراث فياض لم يحرث سوى الكذب ولم يحصد سوى الوهم... الكذب والبحر مقاثي والارض مستوطنات:: هذا ما جلبته السلطه الفلسطينيه للشعب الفلسطيني........ الاحتلال سائر وزاحف بينما عباس و فياض ابو المحراث لا ينفع لدور فزاعه....... الفزاعه تصنع من الخيش لطرد الطيور والعصافير وغيرهما من الارض حتى تنبت البذور ويحل موعد الحصاد والغله.......حتى لهذا الدور لم تعد السلطه تنفع... لا فزَّاعه ولا حرَّاثه ولا حصَّاده ..... سلطة سنين الجرَّاد والمحل الفلسطيني الوطني.... وفي النهايه تبقى المعادله قائمه ومطروحه على كامل الشعب الفلسطيني وهي : اما وطن فلسطيني او سلطة اوسلو ومعها الاحتلال والاحلال الاسرائيلي!.. وحياكم الله اينما كنتم وتواجدتم... بعيدا عن محراث فياض..محراث الكذب " الوطني"..لا زرع زرعنا ولاحصيده حصدنا!! *كاتب فلسطيني , باحث علم اجتماع, ورئيس تحرير صحيفة ديار النقب الالكترونية" /ما لم يدركه الشعب الفلسطيني ذهنيا ووطنيا بعد عقود طويله من الصراع مع الاحتلال الاسرائيلي ومشتقاته هو ان الصراع على الوطن الفلسطيني لم يعد محصورا بين القطب الفلسطيني والعربي الوطني وبين المعسكر الصهيوني والامبريالي والعربي العميل , والحقيقه هي ان الصراع اخذ مناحي جديده وخطيره في العقود الثلاثه الاخيره وتحديدا بعد عقد معاهدات كامب ديفيد واوسلو ووادي عربه وبالتالي يبدو لي انه من المهم لابل من الضروري اعادة صياغة وتعريف معنى معسكر اصدقاء ومعسكر اعداء القضيه الفلسطينيه بما يتناسب مع الواقع الجاري والحاصل لكامل مكونات القضيه الفلسطينيه وعليه ترتب القول اننا في هذه المقاله ليست بصدد البحث او التركيز في عواقب كامب ديفيد و وادي عربه رغم ترابطهما باوسلو ونهج اوسلو بقدر التركيز على ما افرزته اوسلو1994 من تيارات فلسطينيه تسير عكس التيار الوطني الفلسطيني واصبحت رافده من الروافد التي تصب في مصلحة الاحتلال الصهيوني وتزيده زخما وقوه في اتجاه المزيد من الاحتلال والاحلال كماهو جاري اليوم بوضوح في فلسطين وتحديدا في القدس والضفه الفلسطينيه.... الجاري في فلسطين هو مساومه صامته بين بقاء سلطة اوسلو ورموزها واستمرار الاحتلال والاحلال الاسرائيلي واستمرارية مشاريعه الاستيطانيه والاحلاليه في ما تبقى من فتات جغرافي وديموغرافي من الضفه الفلسطينيه والقدس وهي الضفه التي لم تعد ضفه ولم تعد مرتبطه بالقدس حيث مزقَّ جدار الفصل الصهيوني كامل احشاء واعضاء واطراف الضفه الغربيه وحولها الى معازل بشريه وجغرافيه, حيث ان السيطره الاسرائيليه الاستيطانيه والعسكريه على مناطق الضفه الغربيه والقدس اصبحت اكثر قوه و امتدادا من ماهي عليه قبل اوسلو وابان انتفاضة الحجاره,بمعنى بسيط ومبسط ماجرى منذ نشأة وتأسيس السلطه الفلسطينيه هو ان اسرائيل سيطرت على هذه السلطه ومشتقاتها ووظفتها لصالح الاستيطان والاحتلال الاسرائيلي من حيث تدري او لا تدري وما جرى بعد العام 1994 هو توطيد مزدوج للاحتلال الاسرائيلي ومشتقاته من فلسطينيين من من اصبحوا مع مرور الزمن من العوامل المساعده والداعمه للاحتلال والاستيطان الاسرائيلي في الضفه والقدس والى حد بعيد عامل مركزي في عملية حصار
قطاع غزه واحتلالها واحتواءها من الاطراف من خلال اغلاق المعابر و اتباع استراتيجية حياة القطاره اتجاه الشعب الفلسطيني في غزه... لاحظوا معنا كيف يستفيد الاحتلال الاسرائيلي من السلطه الفلسطينيه بشقيها الغربي والشرقي[ غزه ورام الله], حيث يحاصر الاحتلال حماس وسلطتها والشعب الفلسطيني في غزه وفي نفس الوقت يُنسق[ اي الاحتلال] مع سلطة رام الله امنيا بوجود دايتون وقواته كحاميه للاحتلال وحائله بين نقاط التماس المفترضه بين الشعب الفلسطيني وقوات الاحتلال....... في غزه لايوجد نقاط تماس ومقاومه شعبيه بين الاحتلال والشعب الفلسطيني المحاصر وفي الضفه ايضا لايوجد تماس بين الاحتلال والشعب الفلسطيني المُحتل حيث تتكفل قوات امن السلطه بالحفاظ على الهدوء والحيلوله دون قيام مكونات مقاومه او انتفاضه شعبيه كما جرى في انتفاضة الحجاره 1987 وانتفاضة الاقصى2000 والاتصال المباشر بين المنتفضين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الاسرائيلي!!
من هنا لابد من القول ان مقومات الاحتلال والاحلال الاسرائيلي اليوم ليست نفس المقومات التي كانت عام 1948 او بعد عام 1967 , حيث اصبح الاحتلال يعتمد استراتيجيه تهويد وتثبيت وضعية احتلال المناطق او الرُقع الجغرافيه الفلسطينيه الواحده تلوى الاخر معتمدا على استراتيجيته التي تستغل الصمت الفلسطيني وخاصة الرسمي منه المتمثل بالسلطه المتماهيه مصالحها صمتا وجهرا مع مصالح الاحتلال...اصمُت تسلَّم وتُكافأ!...قاوم تُحارب وتُعتقل وتُعاقب....راتب ورواتب مُقدمه ومدفوعه لشرطة وموظفي السلطه مقابل صمت وتغاظي عن ماهو جاري من احتلال واحلال على الارض الفلسطينيه وبالتالي ماجرى منذ عام 1994 هو ان اسرائيل كثفت استيطانها واحتلالها في الضفه من خلال استراتيجيه: رقعه رقعه.. خطوه خطوه..وجرعه جرعه اخذه بعين الاعتبار ان السلطه الفلسطينيه مجرد ظاهره صوتيه لا تُقدم ولا تؤخر ولا تهش ولا تنش إلا عندما لايصل الراتب والميزانيه لجيوب سلطة رام الله, وبهذا الامر[ امر اموال الرواتب] تكفلت امريكا واوروبا وغيرهما, بمعنى بسيط وضمن توزيع الادوار: اسرائيل مستمره في الاحتلال والاحلال وتوفر لوجستيات حرية الvip لعناصر سلطة اوسلو بينما تتكفل امريكا بالجانب المالي والرواتب بشرط ان تحمى قوات دايتون امن وسلامة الاحتلال... تبادل وتكامل في الادوار....استمرار الاحتلال وبقاء السلطه الفلسطينيه في رام الله من جهه!,, والمفارقه وسواء شئنا ام لم نشاء هي معادلة : استمرار الحصار على قطاع غزه وبقاء الشق الاخر من السلطه في غزه من جهه اخرى مع التأكيد على ان لا احد من الطرفين سواء حركة فتح او حركة حماس الغى السلطه الفلسطينيه.. الطرفين فتح وحماس ما زالا متمسكان بالسلطه قانونيا وعمليا.... لم يعلن احد حتى الان حل السلطه الفلسطينيه والغاءها وانشاء كيان اداري وسلطوي اخر, وحتى هؤلاء الذين يتحدثون عن قيام الدوله الفلسطينيه هم كذابون بامتياز ويعرفون ان هذا الامر وهم وسراب يركض وراءه التفريطيون لا بل المُنفرطون الذين لم تحترم اسرائيل لا سلطتهُم العاجزه ولا دولتهم الوهميه.... حراثة الكذب....اذا ضاع الجمَّل فما الفائده من وجود الرسَّن!؟... واذا ضاع الوطن ما الفائده من وجود سلطه او دولة طراطير؟!!
من هنا وفي منظر سريالي دعائي واستهلاكي رخيص شاهد البعض منا سلام فياض رئيس حكومة رام الله وهو يقف وراء المحراث الفلسطينيالتقليدي يشارك الفلاحين الفلسطينيين في حراثة الارض ويجلس معهم على الارض ياكل الخبز والزيتون!...يا ساق الله ويا حيا الله بالمحراث والتاريخ الفلسطيني العريق الذي هو في واد وفياض في واد التيه والدعايه الاعلاميه الاستهلاكيه... لايمكنك ان تغطي الشمس بغربال ولا تغربل التاريخ الفلسطيني بوقفة وراء محراث يحرث في ارض مستباحه.... من يدري لربما الحرثه الاخيره قبل احتلال تلك الرقعه من قبل اسرائيل وبتواطؤ من فياض !!.. من يدري؟... نحن في زمن الكذب وحراثة الكذب "الوطني"..ضياع الطاسه..نحن في زمن الغربله والغربال والمُنخل الذي يُنخل الارض الفلسطينيه ويبقي لنا النخاله..نخالة الكلام!.. لا ادري اذا كان في مخيلتكُم كماليات المحراث الفلسطيني في زمن الحراثه والزراعه, حيث يكون البذََّّار الذي يزرع او يبُذُر الحبوب قبل او بعد الحراثه, ولكن هنالك شخص او اشخاص من من يحمل الطشط و الدف[ للطرق عليهم] او الفزَّاعه لطرد اسراب الطيور حتى لا تلتقط الطيور البذور[ الزريعه] قبل غمرها بالتراب و تذهب الجهود هدرا... لا زرع زرعنا ولا حصيده حصدنا!!... ولا ادري اذا كان فياض واعيا لحقيقة ان محراثه كان مثلوما وما زرعه من بذور فاسده على مدى عقود من الزمن التقطتها اسراب الغربان والزرازير وابوسعد ولم تُنبت لا وطن ولا دوله ولا غله ولا حتى زريعه للموسم القادم.... الحصاد المر.... لا شئ ...زريعة فياض وعباس لم تُنبت وتنتج الا التصحير الوطني والمحِل التاريخي وتفقص غربان دايتون وابناء عمهم من ذرية وزريعة السلطه الفلسطينيه اللتي في زمانها انشات اسرائيل كنيس "خرابها" الذي يجاور الاقصى ويتطاول عليه....زريعه اوسلويه زرعت االكذب والخذلان وثقافة الهزيمه والعجز وصمتت على زراعة المستوطنات الصهيونيه في الضفه الفلسطينيه وفي كل مكان.......حراثة الكذب ومحراث الكذب:: لا شئ : لا محصول ولا غله ولا حتى منجَّل حصاد فلسطيني يلوح في افق وسرح كذب وخداع السلطه الفلسطينيه ومشتقاتها.... ما تبقى لنا هو القاب واوهام::سلطه.. رئيس..رئيس حكومه.. وزير... نائب ظاهر ونائب مُستتر.... بالمناسبه على الجانب الاخر : "الفلسطينيين" العرب اعضاء الكنيست الاسرائيلي يطلقون على ذاتهم لقب " النائب" في الاعلام ويُخبأون حقيقة انهم اعضاء في كنيست اسرائيل.. احدهم عضو "كنيست "يروج في الاعلام لصوره" النائب" الذي يقف امام قبة الصخره ويدافع عن الاقصى!.. طبعا من داخل الكنيست الاسرائيلي!؟... وفي رام الله:: وراء الرئيس ونوابه صوره ضخمه للقدس والاقصى...... وطن صور والقاب مستتره واخرى مرفوعه واخرى منصوبه بمفهوم النصب الوطني ... محراث فياض وقدس "النائب" المستتر...ضمير غائب او حاضر او مستتر!...: المهم سلطه ونيابه ولا وطن ولا شحار بين... اخر ما يهم حرَّاثي الكلام والتضليل والكذب هو الوطن ولو راينا او لمسنا امر اخر لذكرناه بكل امانة تاريخيه... العز وغراب البين بِيبان على وجه اهله!.... والحقيقه انه ومنذ مجئ سلطة العجز الى فلسطين والغربان تملآ سماءها من جهه والمستوطنات والمستوطنين الصهاينه يرشمون[يملاون] ارضها رشما من جهه ثانيه وبالتالي لابذار بذرنا ولا زرع زرعنا ولا دف حملنا ولا فزَّاعه بنينا ولا حصيده حصدنا.. محراث فياض لم يحرث سوى الكذب ولم يحصد سوى الوهم... الكذب والبحر مقاثي والارض مستوطنات:: هذا ما جلبته السلطه الفلسطينيه للشعب الفلسطيني........ الاحتلال سائر وزاحف بينما عباس و فياض ابو المحراث لا ينفع لدور فزاعه....... الفزاعه تصنع من الخيش لطرد الطيور والعصافير وغيرهما من الارض حتى تنبت البذور ويحل موعد الحصاد والغله.......حتى لهذا الدور لم تعد السلطه تنفع... لا فزَّاعه ولا حرَّاثه ولا حصَّاده ..... سلطة سنين الجرَّاد والمحل الفلسطيني الوطني.... وفي النهايه تبقى المعادله قائمه ومطروحه على كامل الشعب الفلسطيني وهي : اما وطن فلسطيني او سلطة اوسلو ومعها الاحتلال والاحلال الاسرائيلي!.. وحياكم الله اينما كنتم وتواجدتم... بعيدا عن محراث فياض..محراث الكذب " الوطني"..لا زرع زرعنا ولاحصيده حصدنا!!
*كاتب فلسطيني , باحث علم اجتماع, ورئيس تحرير صحيفة ديار النقب الالكترونية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.