المنتخب الوطني: تحكيم جزائري لمواجهة ليبيا.. واليوم ينطلق التربص    بنزرت: عمليات فرز الاصوات متواصلة    توزر..الجمعية النسائية لكرة اليد بتوزر..غياب الدعم المادي    الكاف..الأمل الرياضي الكافي..برونزية إفريقية لنسرين حرم    اليساري “رضا لينين” هو مدير الحملة الانتخابية لقيس سعيّد..    الصيدلية المركزية تنفي التوجه لخفض دعم الأدوية الحياتية    نحو إصدار السندات الخضراء في تونس    بالفيديو/ جثمان أرملة الباجي قائد السبسي يوارى الثرى    بكلفة جملية تقدر ب4,060 م د .. انطلاق البرنامج الاجتماعي الخاص بالعودة المدرسية    تونس : أنس جابر تتراجع 4 مراكز في تصنيف محترفات التنس    قرب مركز إقتراع بالعاصمة : إيقاف شخص بحوزته أقراص مخدرات    المنستير.. اغتصاب وتحويل وجهة فتاة    سليم العزابي يوجه رسالة الى الشاهد ومناصري حزبه    النّادي الصفاقسي : الأحبّاء غاضبون ونيبوشا على صفيح ساخن    ترامب: لسنا بحاجة لنفط الشرق الأوسط.. شكرا سيدي الرئيس!    لقاء المنتخب الوطني بالمنتخب الليبي بملعب رادس، بطاقه الصحفي ضرورية لتغطية اللقاء    رئيسة الغرفة الوطنية لصناعة الأدوية تدعو وزارة الصحة إلى التسريع في منح تأشيرة بيع الأدوية في السوق    نائب رئيس هيئة الانتخابات: الدور الثاني للرئاسية سيكون اما بتاريخ 29 سبتمبر او 6 اكتوبر او 13 اكتوبر 2019    الترجي يتعرف على منافسه في كأس العالم للأندية    القيروان.. الاعتداء على قاض واحتجاز سيارته    بلاغ مروري بمناسبة العودة المدرسية والجامعية    ملكة جمال الكون السابقة ترقص على أغنية زوجها وليد توفيق في أحدث إطلالة لها    سليانة: إيقاف عنصرين مشتبه في انتمائهما إلى تنظيم إرهابي    جبل الجلود : إلقاء القبض على شخصين من أجل ذبح الحيوانات خفية    رئاسية 2019- بنزرت.. غاب الشبان رغم اهمية الرهان    حمودة بن عمار ل«الصباح الأسبوعي»: الإفريقي دخلته السياسة.. لكن الانعكاسات كانت سلبية    بالفيديو : أبرز ما توفّره شبكة MBC5 الفضائية الجديدة    رابطة الناخبات التونسيات: خروقات كبرى في الساعة الأخيرة من عملية الاقتراع للرئاسية    إحباط 6 عمليات اجتياز للحدود البحرية خلسة    «الشروق» تسأل... ومثقفون يجيبون .كيف ترى الثقافة في السنوات الخمس القادمة...؟    بعد صراع مع المرض. وفاة الفنانة منيرة حمدي    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    البورصة تستهل حصة الاثنين على منحى سلبي    وزارة الشؤون الثقافية تنعى الفنانة التونسية منيرة حمدي    منوبة/ ناولته منوّما.. خنقته ولفت رأسه في كيس    رسالة الهاشمي الحامدي لمن إنتخبوه...    القديدي يكتب لكم : يرحمك ياجيلاني الدبوسي    الفة يوسف تكتب لكم : احب قومي وان كانوا لا يشبهونني ولا اشبههم    طقس اليوم: تواصل مؤشرات الأمطار الرعدية    الخارجية الإيرانية: لا لقاء بين روحاني وترامب في نيويورك    مفوضية اللاجئين تدعو إلى تضامن دولي أكبر مع العالقين في ليبيا    محمد المحسن يكتب لكم : حين تحتاج تونس التحرير وهي تستشرف المستقبل بتفاؤل خلاّق    الاعتداء على مقر سفارة الاتحاد الأوروبي لدى إسرائيل    اليوم.. قمة ثلاثية في أنقرة لبحث الهدنة في إدلب السورية    الطاهر بوسمة يكتب لكم : الثورة تعود    عاجل إلى المرزوقي : إليك سر هزيمتك النكراء    دونالد ترامب يهدد ايران    على وقع تحذيرات مصر.. ما نتيجة أول يوم من محادثات سد النهضة؟    لطفي العبدلي : "قيس سعيد راجل نظيف ربحهم بألفين فرنك"    مقاومة حشرات الخريف ...ذبابة ثمار الزيتون Dacus oleae Gmel    نباتات الزينة ...KALANCHOE كلانشوا    فوائد نخالة القمح    أعراض كهرباء الدماغ    فرنانة...لبن «الشكوة» العربي    النبق ثمرة السدرة الصيفية ..بسيسة أجدادنا الصحية    ابنة عمة محمد السادس تؤسس في الرباط مطعما من نوع خاص    قبلي: انتعاشة سياحية وارتفاع في عدد الوافدين    هذه حصيلة نشاط الشرطة البلدية في يوم واحد: حجز طن من الفرينة المدعمة ومواد أخرى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الجزء الخاص بفلسطين من التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية لعام 2009
نشر في الفجر نيوز يوم 27 - 05 - 2010


الرئيس محمود عباس
رئيس الحكومة سلام فياض
عقوبة الإعدام مطبَّقة
تعداد السكان 4.1 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع 72.9 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 22 (ذكور) / 17 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين 92.4 بالمئة
استمر تصاعد التوتر بين حكومة تصريف الأعمال التابعة للسلطة الفلسطينية، والتي عينها الرئيس محمود عباس زعيم حركة «فتح» ومقرها في الضفة الغربية، وحركة «حماس» التي تسيطر على إدارة قطاع غزة بحكم الواقع الفعلي. وأقدمت قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقوات الأمن والميليشيا التابعة لحركة «حماس» في غزة على اعتقال مئات من أعضاء الفصائل المنافسة لكل طرف بشكل تعسفي واحتجازهم بدون تهمة أو محاكمة، وكثيراً ما تعرض المعتقلون للتعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة. ولجأت قوات الأمن التابعة للطرفين إلى الإفراط في استخدام القوة ضد المتظاهرين. وقتلت قوات الأمن التابعة لحركة «حماس» في غزة 24 من أفراد عصابات مسلحة. وخلال الهجوم العسكري الذي شنته القوات الإسرائيلية في 27 ديسمبر/كانون الأول، اختطفت قوات وميليشيا حركة «حماس» عدداً من الخصوم السياسيين والمعتقلين السابقين بزعم أنهم «تعاونوا» مع أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، وقُتل بعضهم دون محاكمة، بينما تعرض آخرون للضرب أو لإطلاق النار على سيقانهم. وواصلت السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وحركة «حماس» في غزة الانقضاض على حرية التعبير. وأصدرت محاكم عسكرية في الضفة الغربية وغزة أحكاماً بالإعدام ضد تسعة أشخاص، ولم تُنفذ أية أحكام بالإعدام. وشنت جماعات مسلحة في غزة هجمات بدون تمييز على قرى وبلدات في جنوب إسرائيل، مما أسفر عن مصرع سبعة مدنيين إسرائيليين واثنين من المدنيين الفلسطينيين. وقُتل 16 مدنياً إسرائيلياً على أيدي جماعات فلسطينية مسلحة وأفراد من الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
خلفية
استمرت مفاوضات المصالحة بين حكومة تصريف الأعمال التابعة للسلطة الفلسطينية وإدارة حركة «حماس» القائمة بحكم الواقع الفعلي في قطاع غزة، وهي المفاوضات التي جرت بوساطة من مصر بهدف تشكيل حكومة وحدة وطنية، إلا إنها لم تسفر عن التوصل لاتفاق. ورفضت معظم الدول المانحة تقديم مساعدات إلى إدارة «حماس» القائمة بحكم الواقع الفعلي، ولكنها قدمت ما يزيد عن 1.3 مليار دولار إلى حكومة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، مع تخصيص جزء ضئيل من المعونات للمشاريع الملحَّة في غزة. وفي 19 يونيو/حزيران، وافقت إسرائيل وإدارة «حماس» القائمة بحكم الواقع الفعلي على وقف إطلاق النار لمدة ستة أشهر، ولكنه انهار في 4 نوفمبر/تشرين الثاني، بعدما قتلت القوات الإسرائيلية ستة مسلحين فلسطينيين.
وواصلت الحكومة الإسرائيلية إحكام الحصار المشدد على قطاع غزة، وهو نوع من العقاب الجماعي لسكانه البالغ عددهم نحو 1.5 مليون نسمة، وذلك بسبب استمرار احتجاز الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت في القطاع. وأصبح سكان غزة يعتمدون بشكل متزايد على شحنات الطعام والوقود وغيرهما من البضائع التي تُهرب من مصر إلى غزة عبر أنفاق خطيرة. وقُتل ما لا يقل عن 50 فلسطينياً عندما انهارت بعض الأنفاق. وفي أكتوبر/تشرين الأول، اتخذت إدارة «حماس» القائمة بحكم الواقع الفعلي خطوات لتنظيم استخدام الأنفاق. وازدادت الأوضاع سوءاً عندما شنت القوات الإسرائيلية هجوماً عسكرياً، يوم 27 ديسمبر/كانون الأول، رداً على استمرار الهجمات الصاروخية بدون تمييز على مناطق سكنية في جنوب إسرائيل، وهي الهجمات التي شنتها حركة «حماس» وغيرها من الجماعات الفلسطينية المسلحة من قطاع غزة.
"كثيراً ما شنت جماعات فلسطينية مسلحة في غزة هجمات دون تمييز بالصواريخ على مناطق مدنية في جنوب إسرائيل."
وحتى قبل بدء الهجوم العسكري في ديسمبر/كانون الأول، كان ما يزيد عن مليون فلسطيني يعانون من الفقر المدقع ونقص الغذاء وعدم توفر سبل الحصول على الرعاية الصحية المتخصصة، وذلك بسبب الحصار الذي تفرضه إسرائيل على غزة والحواجز ونقاط التفتيش العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما في ذلك الجدار/السور العازل الذي يمتد بطول 700 كيلومتر (انظر الباب الخاص بإسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة).
القبض والاعتقال بصورة تعسفية
في الضفة الغربية، ألقت قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية القبض على مئات الأشخاص، ومعظمهم من مؤيدي حركة «حماس»، واحتجزتهم بدون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة في كثير من الأحيان. وقد اعتُقل ما يزيد عن 100 شخص بعدما اعتقلت حركة «حماس» عدداً من مؤيدي حركة «فتح» في غزة، في يوليو/تموز، ولكن حملات القبض على المتعاطفين مع حركة «حماس» استمرت طوال عام 2008. كما اعتُقل عدد من أفراد الجماعات المسلحة التابعة لحركة «فتح» لفترات طويلة بدون تهمة أو محاكمة بناءً على طلب الجيش الإسرائيلي.
وفي قطاع غزة، اعتقلت قوات الأمن التابعة لإدارة «حماس» القائمة بحكم الواقع الفعلي مئات من المشتبه في أنهم من مؤيدي حركة «فتح»، ومن بينهم ما يزيد عن 200 شخص قُبض عليهم في أعقاب هجمات بالقنابل استهدفت أعضاء في حركة «حماس»، في يوليو/تموز. وأحياناً ما كانت قوات الأمن مدعمة بأفراد من ميليشيا «كتائب عز الدين القسَّام» الجناح العسكري لحركة «حماس». ويُذكر أن أفراد هذه الميليشيا ليست لديهم صلاحية قانونية للقبض على الأشخاص واحتجازهم. وكان الذين يُعتقلون على أيدي أفراد الميليشيا يُسلمون إلى قوات الأمن أو تحتجزهم الكتائب في مواقع سرية.
ونادراً ما كانت قوات السلطة الفلسطينية وحركة «حماس» تلتزم بالقوانين الفلسطينية التي تقتضي أن يُعرض المعتقلون على النيابة للنظر في أمر الاعتقال خلال 24 ساعة، وأن يُعرضوا على أحد القضاة خلال 72 ساعة. وعادةً ما كان يتم التغاضي عن حق المعتقل في الاستعانة بالمحامين على وجه السرعة. وقد أُطلق سراح معظم المعتقلين السياسيين بعد أيام قلائل، ولكن بعضهم ظلوا رهن الاعتقال لأسابيع بل ولشهور.
وكان يُسمح للمعتقلين في الضفة الغربية وقطاع غزة بالاتصال بمندوبي «اللجنة الدولية للصليب الأحمر» و«اللجنة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان»، ولكن لم يكن يُسمح بذلك في كثير من الأحيان إلا بعد 10 أيام أو أكثر من القبض عليهم. وفي ديسمبر/كانون الأول، قصفت القوات الإسرائيلية ودمرت جميع السجون ومراكز الاحتجاز في قطاع غزة، وكذلك معظم مراكز الشرطة. وقُتل بعض المعتقلين أو أُصيبوا خلال القصف، ولكن معظمهم فروا دون أن يُصابوا بأذى.
النظام القضائي
ظلت النظم القضائية في الضفة الغربية وغزة قاصرة إلى حد بعيد. وواصلت السلطة الفلسطينية منع الأعضاء السابقين في جهاز القضاء وقوات الأمن من العمل في إدارة «حماس» القائمة بحكم الواقع الفعلي في غزة، كما واصلت دفع رواتب لهم مقابل عدم العمل. وواصلت حركة «حماس» الاستعانة بقضاة وأعضاء نيابة آخرين، وكثيراً ما كانوا يفتقرون إلى التدريب والمؤهلات. وفي كثير من الأحيان، لم تُنفذ أحكام المحكمة العليا الفلسطينية.
التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة
اشتكى بعض المعتقلين في الضفة الغربية من أنهم تعرضوا للتعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة على أيدي أفراد من «جهاز المخابرات العامة» و«جهاز الأمن الوقائي» التابعين للسلطة الفلسطينية، وذلك على ما يبدو لإجبارهم على الاعتراف بالانتماء إلى الجناح المسلح لحركة «حماس». ومن بين أساليب التعذيب التي زُعم استخدامها الضرب والتعليق، وإجبار المعتقل على الوقوف أو الجلوس لفترات طويلة في أوضاع مؤلمة (الشَبْح).
* ففي 14 فبراير/شباط، اعتُقل مجد البرغوثي، وهو إمام مسجد في بلدة كوبر بالقرب من رام الله، على أيدي أفراد من «المخابرات العامة»، ثم تُوفي بعد ثمانية أيام. وذكرت السلطة الفلسطينية أنه أُصيب بأزمة قلبية، ولكن بعض زملائه المعتقلين قالوا إنهم شاهدوه وهو يتعرض للضرب ويُعلق بسلسلة في سقف زنزانته. وخلصت لجنة لتقصي الحقائق شكلها أعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني إلى أن مجد البرغوثي قد تعرض للتعذيب، وأكدت الصور التي التُقطت لجثته ما خلصت إليه اللجنة.
وفي غزة، تفشت الادعاءات عن تعرض المعتقلين للضرب المبرح وغير ذلك من صنوف التعذيب على أيدي قوات حركة «حماس» والميليشيا المسلحة التابعة لها. وفي أعقاب الهجوم العسكري الإسرائيلي، الذي بدأ في ديسمبر/كانون الأول، زادت قوات حركة «حماس» والميليشيا التابعة لها بشكل كبير من اعتداءاتها على الخصوم السياسيين والأفراد السابقين في قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية والمعتقلين السابقين، بزعم أنهم «تعاونوا» مع أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية. وقُتل بعضهم دون محاكمة، بينما تعرض آخرون للضرب المبرح أو لإطلاق النار على سيقانهم.
* ففي 26 يونيو/حزيران، اعتُقل طالب محمد أبو ستة، البالغ من العمر 72 عاماً، في بلدة الزوايدة، إثر القبض على ابنه بتهمة تتعلق بالمخدرات، حسبما زُعم. وذكرت الأنباء أن طالب أبو ستة تعرض للضرب المبرح ثم نُقل في اليوم التالي إلى مستشفى في بلدة دير البلح، حيث أُعلنت وفاته فور وصوله. وقد أعلنت وزارة الداخلية عن إجراء تحقيق، وأُوقف عدد من ضباط الشرطة عن العمل، حسبما ورد، ولكن لم يُقدم أحد إلى المحاكمة، على حد علم منظمة العفو الدولية.
ولم تتخذ السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية أو حركة «حماس» في غزة أية إجراءات يمكن الوثوق بها للقضاء على الإفلات من العقاب على تعذيب المعتقلين أو إساءة معاملتهن، أو إفراط قوات الأمن في استخدام القوة، واستخدام أسلحة بدون ترخيص، ضد المتظاهرين.
حرية التعبير
عملت السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وحركة «حماس» في غزة على قمع حرية التعبير، وذلك بإقدام كل طرف على إغلاق وسائل الإعلام التابعة للطرف المنافس أو المتهمة بدعمه. وتعرض صحفيون للاعتقال مراراً، واعتُقل كثيرون منهم عدة مرات لفترات طويلة. واعتقلت السلطة الفلسطينية ما لا يقل عن 15 من العاملين في حقل الإعلام، كما أغلقت بعض وسائل الإعلام، مثل قناة «الأقصى» التليفزيونية الموالية لحركة «حماس». وأوقفت حركة «حماس» توزيع صحف مثل «الأيام» و«الحياة الجديدة»، واعتقلت مديريها في غزة وقدمتهما للمحاكمة.
*
فقد اعتقلت قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية مصطفى صبري، وهو صحفي حر وعضو في مجلس بلدية قلقيلية الذي تهيمن عليه حركة «حماس»، ثلاث مرات على الأقل في غضون العام.
الإفراط في استخدام القوة
لجأت قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية إلى الإفراط في استخدام القوة ضد المتظاهرين. فعلى سبيل المثال، أطلقت قوات الأمن الذخيرة الحية على متظاهرين كانوا يلقون الحجارة في قرية بيت فريك بالقرب من نابلس، يوم 1 يونيو/حزيران، مما أسفر عن إصابة سبعة أشخاص بجروح ناجمة عن عيارات نارية، ومن بينهم طفلان.
وكثيراً ما لجأت قوات الأمن التابعة لحركة «حماس» في غزة إلى الإفراط في استخدام القوة ضد المتظاهرين والمشتبه في أنهم من مؤيدي المعارضة أثناء حضورهم اجتماعات عامة.
* فقد استخدم أفراد الشرطة الفلسطينية ونشطاء من حركة «حماس» في ملابس مدنية القوة لتفريق مظاهرة سلمية في رفح لإحياء ذكرى وفاة أحد نشطاء فتح خلال القتال الداخلي بين الفصائل في العام السابق.
وشكلت وزارة الداخلية في إدارة «حماس» القائمة بحكم الواقع الفعلي في غزة لجنة للتحقيق في مقتل ستة متظاهرين في نوفمبر/تشرين الثاني 2007، وأصدرت اللجنة تقريراً في إبريل/نيسان، ولكنه كان مشوباً بمثالب جسيمة. فقد خلصت اللجنة، التي افتقرت إلى الاستقلالية، إلى أن أنصار حركة «فتح» هم الذين أطلقوا معظم العيارات النارية، بالرغم من أن أقوال شهود عيان قد أكدت عكس ذلك، فضلاً عن أن القتلى كانوا من أنصار حركة «فتح».
وفي أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول، قتلت قوات الأمن التابعة لحركة «حماس» في غزة 24 من أفراد عصابات مسلحة على صلة بحركة «فتح» و«جيش الإسلام، ومن بينهم ثلاثة أطفال، وذلك عندما تحولت حملة للقبض على أفراد العصابات إلى اشتباكات مسلحة. وقُتل عدد من قوات الأمن التابعة لحركة «حماس» على أيدي أفراد العصابات المسلحة.
عقوبة الإعدام
أصدرت محاكم عسكرية تابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية أحكاماً بالإعدام على أربعة أشخاص، وجميعهم من المدنيين، إثر إدانتهم في محاكمات ذات إجراءات مقتضبة بتهمة التعاون مع الاستخبارات الإسرائيلية. وحكم بالإعدام على شخصين آخرين، وكلاهما من ضباط الأمن. وفي غزة، أصدرت محاكم عسكرية تابعة لحركة «حماس» أحكاماً بالإعدام على شخص واحد بتهمة القتل العمد، وعلى شخصين بتهمة التعاون مع الاستخبارات الإسرائيلية، وذلك في أعقاب محاكمات جائرة. ولم تُنفذ أية أحكام بالإعدام.
الحق في الصحة
أدى الوضع الصعب الناجم عن الحصار الإسرائيلي إلى منع مئات المرضى ذوي الحالات الحرجة من مغادرة غزة للحصول على العلاج الطبي الذي لا يتوفر في المستشفيات المحلية (انظر الباب الخاص بإسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة). وتفاقم هذا الوضع بسبب إضراب شارك فيه نحو 30 بالمئة من العاملين في القطاع الصحي في مستشفيات ومصحات غزة. وقد استمر الإضراب طيلة الشهور الأربعة الأخيرة من العام، ودعا إليه «اتحاد نقابات المهن الصحية الفلسطينية» احتجاجاً على قيام إدارة «حماس» القائمة بحكم الواقع الفعلي في غزة بفصل أو نقل بعض مديري الصحة ومديري المستشفيات. وادعت حركة «حماس» أن الإضراب كان ذا دوافع سياسية وأنه نُفذ بأوامر من حكومة تصريف الأعمال التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية. وحظي الإضراب بدعم وزارة الصحة التابعة للسلطة الفلسطينية في غزة.
الانتهاكات على أيدي الجماعات المسلحة
كثيراً ما شنت جماعات فلسطينية مسلحة في غزة هجمات دون تمييز بالصواريخ على مناطق مدنية في جنوب إسرائيل. فخلال الفترة منذ بداية العام وحتى إقرار وقف إطلاق النار في يونيو/حزيران، أطلقت جماعات فلسطينية مسلحة في غزة، ومن بينها جماعات تابعة لحركتي «حماس» و«فتح»، ما يزيد عن ألفي صاروخ وقذيفة مدفعية على القرى والبلدات الإسرائيلية القريبة. وأدت هذه الهجمات التي تُشن بدون تمييز إلى قتل سبعة مدنيين إسرائيليين واثنين من المدنيين الفلسطينيين بالإضافة إلى إصابة بعض المدنيين الإسرائيليين الآخرين. وبعد انهيار وقف إطلاق النار، في نوفمبر/تشرين الثاني، استأنفت جماعات فلسطينية مسلحة في غزة الهجمات الصاروخية على إسرائيل، ولكنها لم تسفر عن وقوع قتلى من المدنيين الإسرائيليين، وذلك بعد بدء الهجوم العسكري الذي شنته القوات الإسرائيلية في 27 ديسمبر/كانون الأول.
* ففي 27 فبراير/شباط، قُتل روني يحيى في معهد سابير بالقرب من سيدروت في إسرائيل، كما أُصيب 10 آخرين، عندما أطلقت جماعات فلسطينية مسلحة ما يزيد عن 50 من صواريخ «القسَّام» وعشرات من قذائف المدفعية على بلدتي سيدروت وعسقلان.
* ولقيت الطفلة الفلسطينية ملك يونس الكفارنة، البالغة من العمر ثلاث سنوات، مصرعها يوم 1 مارس/آذار، من جراء صاروخ من صواريخ «القسَّام» أطلقته جماعة مسلحة صوب إسرائيل. وقد سقط الصاروخ قبل وصوله للهدف، وأصاب منزل الطفلة في بلدة بيت حانون بقطاع غزة.
وقُتل 16 مدنياً إسرائيلياً على أيدي جماعات فلسطينية مسلحة وأفراد فلسطينيين مسلحين من الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية.
* ففي 6 مارس/آذار، قتل مسلحٌ فلسطيني ثمانية طلاب، بينهم أربعة أطفال، في مكتبة إحدى المدارس الدينية (يشيفا) في القدس. ولم يُعرف عن المهاجم أنه ينتمي إلى أية جماعة مسلحة، وإن كانت عدة جماعات قد أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم، ومن بينها جماعة لم تكن معروفة من قبل وتُدعى «أحرار الجليل».
وما زال الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت، الذي أسرته جماعات فلسطينية مسلحة في يونيو/حزيران 2006، محتجزاً في مكان غير معلوم في غزة، دون السماح له بالاتصال بمندوبي «اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وقد تلقت أسرته رسالتين منه، كما تلقى هو رسالة من أسرته، حسبما ورد.
العنف ضد النساء والفتيات
لقي ما يزيد عن ثلاث نساء مصرعهن فيما زُعم أنها جرائم قتل «بدافع الشرف» في الضفة الغربية وغزة.
* ففي يونيو/حزيران، قُتلت خلود محمد النجار ضرباً على أيدي أفراد من عائلتها في جنوب قطاع غزة بعدما اتهموها «بسوء السلوك». وقد قُبض على والدها.
*
وفي يوليو/تموز، قالت الشرطة التابعة للسلطة الفلسطينية في مدينة الخليل بالضفة الغربية إنها ألقت القبض على شخص اتُهم بقتل شقيقته دفاعاً عن «شرف العائلة». ولم تفصح الشرطة عن اسمي الرجل وشقيقته.
الزيارات القطرية 
لمنظمة العفو الدولية
زار مندوبون من منظمة العفو الدولية الضفة الغربية وغزة، في فبراير/شباط - إبريل/نيسان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.