إن سلوكيات المقاومة الفلسطينية في الأربعين عاما الماضية، رسّخت خرابا أخلاقيا، كانت نتيجته الخراب السياسي الذي عاشه الشعب الفلسطيني، وما يزال... كان شعار غالبية قيادات الفلسطينيين في مرحلة ( جمهورية الفاكهاني اللاديمقراطية ).. .....أسرق ما تستطيع بأسرع ماتستطيع، التي نهبت مئات الملايين من أموال الهبات والمنح الدولية ... اين ذهبت تلك الأموال ؟؟؟، هذه التبرعات التي كانت تنهال على الفلسطينيين من المواطنين والتجار والهيئات الرسميه وغيرها، ملايين الملايين من دول الجوار وغيرها من كل من آمن بالقضيه الفلسطينيه بينما نرى الفلسطينيين البسطاء يعيشون تحت خط الفقر وتحت الحصار وفي ظروف سيئة. جميعنا نسأل وبكل براءه اين ذهبت تلك الأموال ؟؟؟،هل هناك من بطل يستطيع ان يحيي هذه الأموال ويجلبها من جيوبها لتصب في جيوب ومنافع هذا الشعب البطل المسكين، هل من شجاع يجيبنا ياورثة العار ؟؟، لانزال نسأل ... هل من جواب ... ام ان مصير المليارات سيدفن مع عرفات ولن نجد له اجابة لدى سهى الطويل او محمد رشيد او جميل الطريفي او ابناء عباس او سواهم من القطط السمان التي اثرت من وراء القضيه وتعيش عيشة مخمليه ....في البلاد الأوروبيه وبجنسيات مختلفه.
الفلسطيينين لايملكون سوى الدمع بعد كل شهيد يخضّب بدمه ارض الأنبياء، فلسطين العربيه ليست ملكا لأحد دون آخر او لزمرة عرفات، فلسطين ملكا لنا جميعا، ولن نأخذ الأذن للحديث عنها من احد وبدلا من بكاء البعض على حائط الغضب، لينهض وليمسح دموع الأبرياء المزروعين في المخيمات وارض الشتات منذ النكبه وتوالي مسلسل الخيانه والتنازلات والمزايدات بأسم القضيه، والصهاينه يقضمون الأرض سنة بعد سنه حتى وصلوا ارض الرافدين ...... لايهمني رضا او غضب المخالف مادمت اقف في صف الأبرياء الذين صبغوا ارض الأنبياء بدمائهم الزكيه، بينما هناك من يأكل المارون جلاسيه في فنادق اوروبا، ولا من يحاسبهم ... والى كل من يغضب من سطوري اقول له : اغضب لأجلهم ان كنت صادقا، اغضب لأجل تلك العيون الحائره المتشبثه بأمل كاذب، اغضب لأجل كرامة الأنسان العربي الممزق بين تعاليم دينه وتلك الصور المخزيه التي تؤكد لنا ان صلاح الدين تحت التراب، اغضب لأن ابجديات القيم والكرامه سقاها البارمان في كوؤس مذهبه شربها الخونه وتجار الشعوب، اغضب لأجلك ولأجلي ولأجل الشرف المسلوب، اغضب لأجل اطفال العز والأباء، اطفال الحجارة الذين فعلوا مالم تفعله جنازير العرب الصدئه، اغضب لكل هذا....... لو تمعنّا في الأمر قليلا وبكل تجرد لرأينا ان القضيه واستمرارها ومايتمخض عنها منذ ايام هرتزل مرورا بوعد بلفور وعطفا على ثورة القسام، الى عام النكبه، الى اوسلو، الى صراع الأخوه، الى حصار غزه ومابعده، الى تاريخ لايعلمه الا الله وحده، لو استعدنا هذا الشريط القذر لعرفنا ان قضية فلسطين هي سبب تخلفنا وانكساراتنا وجهلنا وارتباط البعض بأعدائنا لبقائهم وحجبهم عنا شمس الديموقراطيه والإيغال في تجهيلنا ... بل اكثر من ذلك إن البعض لايريد حلاّ للقضيه لأنها سبب وجوده ونعيمه. من وراء القضيه وبسببها ولدت الخلافات والمزايدات والأتجاهات، و كبرت كروش ونبتت انياب مكان الضروس، و نحرت آمالنا واجهضت نسائنا وسرقت اموالنا ونهبت حتى امانينا، و عرفنا اليأس واستسلمنا، و كثرت الأعلام والأناشيد وألأتجاهات والأديان والمذاهب، و اصبحنا كشعوب مسخا بلا هويه بلا اسم بلا قضيه، و ترسخت سايكس بيكو واصبح لها ابناء واحفاد وذريه، و اصبحنا فقراء وبإيدينا كنوز العالم وثروات خياليه، وجمّدت عقولنا بعد ان وهبنا العلم للبشريه، و صرنا اسرى وديننا من سقا العالم معنى الحريه، و سلبت منا الأرادة ونحن من كانت له ارادة وعزم وهويه، هل عرفتم الآن لماذا نشكو من اعضاء السلطه صاحبت البهويه ... هل يروقكم تقاتل الأخوة اصحاب القضيه! فوق اشلاء الدرة وسواه من شهداء الحريه؟................ زياد دياب