اضطراب ظرفي في توزيع الماء الصالح للشرب اثر العطب المفاجىء بقناة الجلب على مستوى ساحة الشهداء من ولاية تونس    وزارة الخارجية تنعى السفير الأسبق المنذر مامي    وزارة التجارة تطمئن التونسيين: كل المواد الاستهلاكية ستكون متوفرة في رمضان باستثناء...    إطلاق حملة "المليون توقيع" دعما لحقوق الأسرى الفلسطينيين    عاجل: بطولة فزاع الدولية: روعة التليلي تمنح تونس الميدالية الفضية    المتلوي.. انقلاب شاحنة لنقل الفسفاط وإصابة سائقها    نشرة متابعة للوضع الجوي لهذه الليلة..#خبر_عاجل    مقترح قانون البنك البريدي..تفاصيل جديدة..#خبر_عاجل    عاجل/ بشرى سارة لأحباء النادي الافريقي..    25 مسلسلا.. الدراما السورية تفتح ملفات الماضي والواقع في رمضان 2026    قناة "تونسنا" تطلق "هذا المساء وصابر الوسلاتي أول الضيوف    البعثة الدائمة لتونس بجنيف تشارك في افتتاح اجتماع فريق العمل الحكومي المعني باتفاق منظمة الصحة العالمية بشأن الجوائح الصحية    رامز جلال يكشف عن''رامز ليفل الوحش'' لموسم رمضان    دولة عربية تحدّد ساعات العمل في رمضان    علاش ننسى أسماء الناس اللي نعرفوهم مليح؟    هطول كميات متفاوتة من الامطار خلال ال24 ساعة الماضية    إطلاق «سينما الأجنحة الصغيرة» في غزة: حين تتحول السينما إلى مساحة شفاء وأمل لأكثر من نصف مليون طفل    رؤية هلال رمضان مستحيلة...علاش؟    هام: اضطرابات جوية متعاقبة وكميات هامة من الأمطار فوق السدود    البرلمان يعقد جلسة عامة يومي الأربعاء والخميس للنظر في عدد من مشاريع القوانين    كيفاش تؤثر الخضروات المُرّة على صحة جهازك الهضمي؟    عاجل/ قرار بغلق معصرة في هذه الجهة..    ورشة عمل يوم 13 فيفري بتونس العاصمة لمرافقة المؤسسات التونسية في وضع خرائط طريق للتصدير لسنة 2026    8 رياضيين يمثلون تونس في منافسات كأس إفريقيا للترياتلون بمصر    شكون كريستيان براكوني مدرب الترجي المؤقت؟    لقاء فكري بعنوان "الملكية الفكرية في مجال الفنون البصرية" يوم 13 فيفري بمدينة الثقافة    مكتب 'اليونيسيف' بتونس يُحذر من الاستعمالات غير الآمنة للأطفال للذكاء الاصطناعي    طبيب مختص يحذّر من تناول مُنتجات الألبان غير المُبسترة واللّحُوم    عاجل: تحذير من ترند كاريكاتير ال chat gpt الذي اجتاح المنصات    تظاهرة ترفيهية وتثقيفية لفائدة تلاميذ المدرسة الابتدائية "مركز والي" بصفاقس يوم 12فيفري 2026    الدورة الثانية لمعرض 100 بالمائة هواري من 12 الى 15 فيفري 2026 ببهو دار الثقافة بالهوارية    قبلي: ستيني ينتحر شنقًا بإحدى الواحات    بشرى للتوانسة المقيمين بالخارج: الدولة تواصل دعم تذاكر العودة الى الوطن    صادم : 8 من كل 10 صغار في تونس يتعرضوا لأشكال مختلفة من العنف في العائلة    عاجل/ هذا ما قرره القضاء في حق المدير السابق لمكتب الغنوشي..    الشركة التونسية للملاحة تجري تعديلا على مستوى برمجة السفينة "قرطاج"    حجز 3 أطنان من البطاطا بمخزن عشوائي..#خبر_عاجل    عاجل-باجة: اكتشافات أثرية ب هنشير الماطرية تكشف أسرار المعبد الروماني    لأول مرة : درة زروق تكشف تفاصيل دورها في مسلسلها الرمضاني    بُشرى للتوانسة: سوم الحوت في رمضان باش يتراجع    شوف شنوّة ال3 سناريوهات الي تحدد أول أيام رمضان...الأربعاء أم الخميس؟    دُعاء العشر الأواخر من شعبان    عاجل/ فاجعة معهد بورقيبة: الناطق باسم محكمة المنستير يفجرها ويكشف..    جندوبة: مواطنون يعربون عن قلقلهم من تزايد حوادث الطرقات    سيدي حسين: القبض على المشتبه به في سلب ''حماص'' بعد تداول فيديو    قبل رمضان بأيامات: شوف سوم الحوت وين وصُل    صدمة صحية: آلاف التونسيين لا يزالون يعالجون الصرع بالطرق الخاطئة    الرابطة الأولى: فريق جديد يحتج على التحكيم    بطولة كرة اليد: كلاسيكو الترجي الرياضي والنجم الساحلي يتصدر برنامج الجولة ال11 إيابا    أبرز ما جاء في لقاء رئيس الدولة برئيسة الحكومة..#خبر_عاجل    البيت الأبيض: ترامب يعارض ضم الكيان المحتل للضفة الغربية    الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية    شهداء وجرحى في غارات إسرائيلية متجددة على قطاع غزة    عاجل: هذه الجنسيات المطروحة لمدرّب الترجي الجديد    وثائق جديدة تثير الشبهات.. هل كان جيفري إبستين عميلا للموساد؟    مفاجأة مدوية جديدة.. ضحية عمرها 9 سنوات و6 رجال نافذين بينهم مسؤول أجنبي رفيع في ملف قضية إبستين    عاجل/ تقديرات فلكية تحسمها بخصوص موعد أول يوم من شهر رمضان..    توزر: تسارع التحضيرات لشهر رمضان في المنازل وحركية في المطاحن التقليدية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



على «النهضة» أن تكون حزبا يحترم "قواعد اللعبة السياسية الجديدة"
نشر في الفجر نيوز يوم 04 - 03 - 2011

مكّنت الثورة الشعبية من عودة حركة النهضة إلى الواجهة السياسية بعد حصولها على" تأشيرة العبور" منذ يومين بعد 30 عاما من الحظر، وهو حدث تاريخي يطرح العديد من التساؤلات أهمّها كيف يجب أن تكون النهضة اليوم في معترك الأحداث اليومية المتقلبة بتونس " للقطع" مع ماض حمل في طياته العديد من الإشكاليات ؟
وقد تناقل الشارع التونسي هذا الخبر "المتوقع"+-، فتباينت المواقف بين رافض ومتقبل وبين لا مبال وبين محايد على الأقلّ في هذه الفترة الحساسة والتي تبدو فيها الأوضاع متصدّرة على "سبورة سوداء" يصعب تفكيك رموزها على حد تعبير بعضهم فالمهم بالنسبة لهم ضمان "الأمن والأمان" و "الصندوق" سيفرض فيما بعد من يستحق التواجد.
ردود الفعل هذه كانت مشحونة بالتوتر والقلق نتيجة الخوف من الانزلاق في مأزق سياسي وأمني واقتصادي لن يتمكن أي طرف أو حزب من فصله.
إنها ردود فعل طبيعية على حد قول الحقوقي والإعلامي صلاح الدين الجورشي "فالشعوب في هذه المراحل من التأزم ترتّب الأمور حسب الأولويات أولها حماية الأمن الشخصي والجماعي ثم توفّر الحد الأدنى من الخدمات والمواد الأساسية الضرورية للحياة اليومية وفي الأخير تأتي المطالب السياسية والحريات"، وهذه الأمور يجب أن تنتبه إليها الأطراف السياسية حتى لا تحصل انتكاسة للمواطنين وللحياة العامة.
احترام قواعد اللعبة السياسية
يقول صلاح الدين الجورشي: " المطلوب،أولا، من حركة النهضة أن تصبح حزبا سياسيا بالمعنى الحديث للكلمة وهو ما يقتضي منها البحث عن صيغة تميّز فيها بين الفضاء الديني والفضاء السياسي، وثانيا، أن تشترك مع بقية المكونات السياسية الحزبية والمدنية في البلاد من أجل حماية الاستقرار والانتباه إلى كلّ ما من شأنه أن يُعطّل ويعرّض المرحلة الانتقالية إلى الاهتزاز والخطر، وثالثا، بلورة برنامج سياسي يكون بمثابة العقد بين الحزب والشعب وانطلاقا من هذا البرنامج المفصّل يمكن الحكم على الحركة سواء لصالحا أو عليها مع مواصلة تعميق خطابها المطمئن الذي بلورته في المرحلة الأخيرة والذي ساعد ولاشكّ في قبولها أو دخولها للساحة الوطنية بعد نجاح الثورة، كما يجب الانتباه إلى "العالم" الإقليمي والدولي وخاصة لبلد مثل تونس التي تتقاطع مصالحها الحيوية مع أطراف عديدة خارجية ولا يعني ذلك الخضوع إلى هذه الأطراف بل عدم تمكينها من التدخل بأشكال متعددة بحجة مواجهة خطاب ما تعتبره راديكاليا أو مهدّدا لمصالحها".
لا احتكار للساحة السياسية
يرى السيد سالم الأبيض مختص في علم الاجتماع السياسي "أنّ النهضة كحركة سياسية معنية بالترويج لنفسها لأن الساحة السياسية جديدة في تونس فلا يمكن احتكارها من أي طرف كان، فالمشهد السياسي تتوزع قواه على أربع كتل وهي الكتلة الإسلامية والكتلة اليسارية والكتلة القومية العربية والكتلة الليبرالية، وعلى هذا الأساس يجب التعريف بهذا المشهد السياسي الجديد للتونسيين الذي تُعتبر النهضة جزءا لا يتجزأ منه، والجدير بالملاحظة أن النهضة استفادت من الدروس والتجارب السابقة ولم تعد تُقدّم نفسها الطرف المعارض و البديل الوحيد لإنقاذ البلاد وأصبح خطابها يقترب للخطاب العروبي الإسلامي أكثر منه من الخطاب الديني الظّلامي كما كان يصفها البعض في الماضي، وبالتالي إذا احترمت النهضة قواعد اللعبة السياسية الجديدة التي سيتمّ تدوينها في الدستور الجديد فإنها مثل غيرها ستشكل جزءا من المشهد السياسي وقبول التعايش مع أكثر القوى تناقضا وصراعا معها في الماضي".
إخراج الدين من دائرة الصراع السياسي
ولقد اتفق الكثير ممن استجوبناهم على أنه ليس من حقّ أي طرف كان يرغب في التواجد على الساحة السياسية استعمال الدين كمطية لتحقيق أهدافه، فالدين يجب أن يبقى خارج دائرة الصراع السياسي، فيرى الإعلامي توفيق العياشي "أنّ تواجد حركة النهضة اليوم يجب أن يكون على أساس تقبل شروط الديمقراطية، فان تعهدت بالمحافظة على المكتسبات الحداثية للمجتمع التونسي، فان تواجدها سيكون تواجدا صحيا شريطة أن تترجم ما تعهدت به في كتاباتها وشعارات قادتها وتصريحاتهم إلى ممارسة فعلية تعكس قدرتها على التعايش مع جميع التيارات المختلفة عنها في التوجه" .
فعليها أن تكون "حزب متديّن لا ديني يطمئن الجمهور السياسي ويكون حزب معتدل يهمّه العمل في المجتمع ويحتل موقع الرقيب لا موقع القيادة " كما قال الأستاذ أحمد الباطيني محامي لدى التعقيب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.