"رعب لا يوصف".. وثائق إبستين تكشف يوميات الضحايا وكواليس الاستدراج    تونس والسنغال: 6 عمليات ناجحة بتقنيات حديثة لتوسيع الصمام الميترالي بالقسطرة في مستشفى دلال جام    فرنسا: النيابة العامة تشكل فريقا خاصا للنظر في وثائق إبستين    تحليل: هل تستطيع أوروبا تحقيق الاستقلال الاستراتيجي عن واشنطن؟    الصراع الأوروبي الأمريكي: من تحالف الضرورة إلى تنافس النفوذ    القيروان: 433 حاجّا و8 ماي أول رحلة باتجاه البقاع المقدسة    صفاقس: اصطدام قطار بشاحنة نقل محروقات بمعتمدية الغريبة دون أضرار بشرية    الدراما تسيطر والكوميديا تتراجع ..لماذا تغيّرت برمجة رمضان على تلفزاتنا؟    لماذا تتكاثر قضايا الاغتصاب والفضائح الجنسية في الغرب رغم اتاحته؟ ولماذا تتكرر في المجتمعات المحافظة رغم اللاءات الدينية و الأسرية؟    وثائق وزارة العدل الأمريكية: ظهور ستة مسؤولين كبار على الأقل من إدارة ترامب في ملفات جيفري إبستين    بين تونس وأثيوبيا: دفع التعاون في المجال الصحّي    3 أسرار عن الحبّ تتعلّق بالدماغ والرائحة والألم    سيدي بوزيد: رفع 55 مخالفة اقتصادية خلال حملة اقليمية    بطولة القسم الوطني أ للكرة الطائرة – مرحلة التتويج: نتائج الجولة الرابعة    مستقبل سليمان: المدرب محمد العرعوري يستقيل    للتوانسة...لقيت مشكل في الأسعار؟ اتصل بالرقم الأخضر !    النفطي في أديس أبابا: تجديد التزام تونس بمواصلة دعم الجهود الرامية إلى تحقيق طموحات الشعوب الإفريقية في الأمن والتنمية    فاجعة مزلزلة: العثور على أجنة ملقاة في القمامة..ما القصة؟!..    جامعة الثانوي: ما ثمّاش تفاعل مع مطالبنا...فقرّرنا الاضراب    الليلة.. أمطار أحيانا غزيرة وتساقط محلي للبرد    شتاء استثنائي: جانفي 2026 يسجل أمطاراً غير معهودة..الرصد الجوي يكشف..    الأمن زادة فيه طبّ... اختصاصات شبه طبيّة تخدم مع الوحدات في الميدان    توزر: تكثيف برامج المراقبة الصحية للتاكد من جودة المنتجات المعروضة استعدادا لشهر رمضان    الجوية الجزائرية تعيد هيكلة رحلاتها نحو الشرق الأوسط وآسيا    الندوة البيداغوجية الأولى للوكالة التونسية للتكوين المهني يومي 16 و17 فيفري ببن عروس    بين الرومانسية والأصالة.. لطفي بوشناق يفتتح "غيبوبة" برمضان    المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون "بيت الحكمة" يكرّم الباحثة ليلى دربال بن حمد    صدور كتاب جماعي حول الأدب المقارن والنقد والترجمة تكريما للأستاذ الفقيد منجي الشملي    الإعلان عن نتائج الأعمال المقبولة في الدورة 24 لمهرجان الأغنية التونسية    جندوبة: حجز أطنان من الخضر في مخزن عشوائي    عاجل : الصين تتجه لتطبيق إعفاء ديواني على الواردات من 53 دولة أفريقية    بلاغ هام لوزارة المالية..#خبر_عاجل    عاجل : عشية اليوم السبت... أمطار وبرد ورياح قوية بالشمال والوسط    نادي السويحلي الليبي يعلن تعاقده مع الدولي التونسي نادر الغندري    تأجيل النظر في ملف فساد مالي يشمل لزهر سطا وبلحسن الطرابلسي إلى 16 مارس    رسميا: قائمة وليد بن محمد تفوز بإنتخابات مكتب الرابطة الوطنية لكرة القدم المحترفة    بطولة كرة السلة: برنامج مواجهات اليوم من الجولة الثالثة إيابا لمرحلة التتويج    حصاد مشرف للمنتخب الوطني في دورة تونس الدولية للجيدو    عرض خاص بشهر الصيام: لحوم محلية بأسعار تراعي القدرة الشرائية    تنبيه/ اتقطاع التيار الكهربائي غدا بهذه المناطق..#خبر_عاجل    فاجعة "طفل حي النصر" تهز تونس وتفتح ملف الجرائم الجنسية ضد الأطفال: ما هي العقوبات حسب القانون التونسي..؟    كان عمرك 45 فما فوق..هذه شويا فحوصات لازمك تعملهم قبل صيام رمضان    عاجل: القبض على شبكة مخدرات بين نابل والحمامات    بعد ربع قرن.. رمضان يعود لفصل الشتاء    عاجل/ فاجعة تهز هذه المنطقة..    مصر: تطورات جديدة في واقعة الاعتداء على شاب بمدينة بنها وإجباره على ارتداء ملابس نسائية    عاجل: وفاة فريد بن تنفوس... تونس تفقد أحد أبرز بناة القطاع البنكي    انتعاشة مائية في تونس: سدود تبلغ الامتلاء الكامل..والنسبة العامة قد تصل الى 54 بالمائة..#خبر_عاجل    منوبة: تواصل الحملة الجهوية لتلقيح الماشية من اجل بلوغ اهداف حمايتها من الامراض    طقس بارد وصيام قصير... رمضان يعود للشتاء بعد 26 عاماً..    من القديس فالنتاين إلى محلات الهدايا: حكاية يوم عيد الحب    رويترز: ويتكوف وكوشنير يعقدان اجتماعا مع مسؤولين إيرانيين في جنيف الثلاثاء    "غيبوبة" في شهر رمضان على تلفزة تي في    الشاب مامي، ناس الغيوان وكارول سماحة في الدورة السادسة ل''رمضان في المدينة''    أقل عدد ساعات صيام تسجّل في هذه الدول    الرابطة الأولى: شكون يلعب اليوم؟ وهذا وين تتفرجوا في الماتشوات    الرابطة الأولى: برنامج المباريات والبث التلفزي المباشر..    اليك دعاء آخر جمعة في شهر شعبان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



منظومة الحكم في تونس استبدادية :مية الجريبي

منظومة الحكم استبدادية وهدف التقدمي منظومة ديمقراطية والشعب التونسي جدير بها
المولدي الزوابي
جندوبة في 24/12/2007
في إطار الإعداد لاجتماع اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي المزمع انعقادها يومي 12 و13 جانفي 2008 ومواصلة لنشاط قيادته ،ومتابعة لنشاط الجامعات تحولت الأخت مية الجريبي الأمينة العامة للحزب صبيحة يوم السبت 22 ديسمبر 2007 ثالث أيام العيد رفقة الأخ عصام الشابي عضو المكتب السياسي والأمين العام المساعد إلى ولاية جندوبة للإشراف على اجتماع حضره عضو المكتب السياسي الأخ رابح الخرايفي وأعضاء الهيئة ومناضلي الحزب،وقد سبق هذا الاجتماع جلسة عامة حضرها بعض ممثلي الأحزاب والجمعيات والسجين السياسي صلاح الدين العلوي وعددا من أعضاء المكتب المحلي للاتحاد العام التونسي للشغل ببوسالم وبعض النقابيين ومناضلي الجهة.
وقد خصّت الأمينة العامة بترحاب صادق حيّا من خلاله الحضور الدور الذي يقوم به الحزب الديمقراطي التقدمي في البلاد من خلال مبادراته والمعارك العادلة التي يخوضها،وفي تفاعلها مع الحضور المكثف والمتنوّع حيّت الأمينة العامة مناضلي جندوبة مذكرة ببعض محطات رصيدها النضالي والمستبطن وحضور الجهة في كل المعارك التي تخاض ضد الاستبداد .واثنت على موقف الجهة مساندته للإضراب الجوع الذي خاضه قياديين من قياديي التقدمي ، كما حيت المناضل محي الدين العشي الذي جمع الفرقاء والمناضلين وهو الأمر الذي لازال الحكم عاجز عن القيام به مثمّنة التنوّع الذي يعني الالتقاء والمحيل بدوره على الثراء الثقافي والنضالي للجهة.
وفي تشخيصها لواقع البلاد السياسي أشارت الجريبي إلى انه ليس بالإمكان اليوم ،وقد وسع الحكم رقعة المناشدة وجهز لها كل آليات الدولة لخوض معركة الانتخابات (2009) وتجديد ولاية جديدة للرئيس الحالي أن تتغافل مكونات المجتمع المدني وكل القوى الفاعلة أو تتجاهل خطورة ما ينوي الحكم الإقدام عليه وتتناسى مسؤولياتها التي اضطلعت بها أمام الرأي العام ضد كل أشكال الاستبداد والانغلاق السياسي الذي بات معلوما لدى المواطن الذي أصبح يعي جيدا واقعه في أبعاده الثلاث ماضيا وحاضرا ومستقبلا.
ورأت انه لا يحسبن احد أن بوسع المواطن التونسي أن يعيش بعد الآن بمعزل عن الشأن السياسي وان يتنكر لواقعه الاستبدادي فالتونسي بطبعه متطلعا إلى غد أفضل تواقا إلى انطلاقة تقذفه دوما إلى معارج الرّقي ،تتطلعات تتسارع معها نبضات القلوب إلى حياة كريمة تُحترم فيها حقوق الإنسان بقطع النظر عن لون قناعاته ورؤاه الفكرية والسياسية ،وفي نفس الصدد أشارت إلى أن صدر الاستبداد يضيق في كل تحرك وان الالتقاء مصدر قوة ودافع من دوافع النضال ضد هذا الاستبداد.
وحول استحقاق 2009 أشارت الأمينة العامة للتقدمي بان هذه المحطة تساءل الجميع وان المشوار طويل والخطوة رهينة وحدة الجميع وتضحياتهم لبناء مستقبل إن لم ننعم بثمراته فان أبناءنا وأجيالنا القادمة بالتأكيد سيكون لها الدورالفعال لإتمام المسيرة النضالية والكفاحية وتأسيس ديمقراطية حقيقية تحترم حق الشعب في التداول السلمي على السلطة.
وذكرت بان منظومة الحكم استبدادية وهدف التقدمي وكل أنصار الحركة الديمقراطية هو منظومة حكم ديمقراطية والشعب التونسي قادر على إيجاد هذه المنظومة ذلك بان الحكم قد استنفذ مقوّماته وبالتالي فان محطة 2009 هي محطة على غاية من الأهمية وخوض الانتخابات يتنزل في إطار اطلاع الرأي العام على حقيقة هذه المنظومة وطبيعتها. وعن موقف الحزب الديمقراطي التقدمي من هذه المحطة قالت انه بصدد بلورة موقفه الرسمي حول المشاركة من عدمها بعد أن قرر المكتب السياسي عرض مقترح المشاركة على اللجنة المركزية التي ستنعقد منتصف الشهر القادم احتكاما للآليات الديمقراطية وأوضحت أن الحزب يطرح نفسه كبديل .
وكان طبيعيا والحالة على ما هي عليه ،أن يحافظ الحزب على موقفه وثوابته وان يقدم برامج ورؤى للنخب المثقفة والرأي العام على أن توحيد الجهود يبقى من مساعي الحزب الرئيسية في العمل السياسي.
ودعت إلى النضال من اجل إسماع صوت المواطنين المبحوح ركضا وراء حقوقه المهدورة والمحتكرة والمرهونة خاصة في ظل اتساع الفجوة بين الدولة ومكونات المجتمع المدني الفاعلة.فضلا على النضال من اجل المقرات والفضاءات العمومية باعتبارها حق مشروع لكل المواطنين والأطراف المكونة للمشهد السياسي كالرابطة والأحزاب القانونية والمعلنة وبقية الجمعيات الأخرى.
ويقينا انه ومهما يكن من أمر،وأنى سارا لاجتهاد في توصيف الواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي في البلاد وموقع التونسيين منه وحالة اليأس والإحباط والخوف التي تنتاب العديد من المواطنين فقد أكدت على أن هناك إجماع على أن التونسيين قادرين على أن يكونوا أفضل مما هو عليه الآن وان جدارتهم السياسية تخول لهم المشاركة الفاعلة في القرارات التي تهم مصير البلاد وأمانها وسلامتها من أي شكل من أشكال العنف والتطرف واستغلال النفوذ والفساد المالي والإداري لذلك فان الإقرار بالواقع ومعالجته خير من التعامي عنه.
وفي كلمتها عرّجت الجريبي عن قضية المساجين السياسيين وأعربت عن تمسك الحزب بالعفو التشريعي العام كمطلب أساسي من مطالبه ومطالب الحركة الديمقراطية معددة أمهات القضايا المطروحة في البلاد كقضية الأساتذة المطرودين تعسفا ودون موجب منطقي أو قانوني وقضية الرابطة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان ومصادرة السلطة لمقراتها إلى جانب معاناة جمعية القضاة الشرعية والنقل التعسفية التي أصبحت تطال هذه المؤسسة وكذلك الشأن لقضية الصحفيين ووضع الإعلام وحرية التعبير التي أصبحت عليها البلاد غير متناسية اتساع دائرة التهميش والإقصاء التي طالت عديد الأطراف والمواطنين لاسيما قضية المعطلين في تونس التي اعتبرتها قضية الجميع.
وفي مداخلته أكد المنسق العام لهيئة 18 أكتوبر الجهوية السيد الطيب الورغي على الاحترام الذي يحضى به الحزب الديمقراطي التقدمي بالبلاد ودعي إلى تفعيل العمل المشترك والمتنوع والتمسك بحق النضال من اجل المقرات العمومية والنشاط فيها .
كما دعى السجين السياسي السابق صلاح العلوي إلى توحيد جهود 18 أكتوبر باعتبارها تجربة رائدة في تاريخ الحركة السياسية في البلاد داعيا إلى تجاوز الحسابات الضيقة في النضال .
أما كاتب عام فرع ح.د.ش ببوسالم السيد رضا السمراني فقد أشار إلى خطورة واقع البلاد وعجز السلطة عن اخذ قرارات بسيطة تنهي عدة مشاكل كما الشأن للأساتذة المضربين منوها على تنامي ظاهرة الأجرام وتطورها نوعيا وكميا .
وكانت بصمات نقابة التعليم الثانوي ببوسالم القطاع المناضل حاضرة في هذه الجلسة حيث أشار كاتبها العام السيد الكافي الزايري إلى استشراء ظاهرة الفساد المالي والإداري والأخلاقي بالمؤسسات العمومية والخاصة في البلاد والى العلاقة الجدلية بين الظلم والحق " يدنا ثابتة ثابتة ويد الظالم مهما مدت مرتجفة "وأكد على ان ما يقوم به التقدمي يجب أن تقوم به بقية الأحزاب مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة التفكير لعقد لقاء وطني ومتنوع حول المظالم التي ترتكب في حق المناضلين والأطراف.ولئن نزل حركة إضراب الجوع في إطار العجز فقد اعتبره تعبيرا عن عمق ما بلغه واقع الحريات الفردية والعامة من تأزم ومصادرة لذلك من الطبيعي أن يختار البعض الرجوع على الذات وعلى الجسد .
وغير بعيد عن ذلك فقد تناول الأمين العام المساعد الأخ عصام الشابي حالة سلبية المواطن التونسي تجاه القضايا المطروحة في البلاد وكيفية مساعدته على الخروج من تلك الحالة المحبطة دون أن يغفل عن دور السلطة في تلك الحالة وضرورة دورها وحاجة الدولة والمجتمع إلى إنارة السبيل أمام هذا المواطن الذي ركن للخوف خشية ما تقوم به بعض أجهزة الدولة من تضييقات وضغوطات عديدة مؤكدا على أهمية المقرات باعتبارها ملتقى ومرتكز أساسي لأي عمل سياسي فلا قيمة لحزب بدون مقرات كما أن معركة المقرات هي معركة فضاءات الحرية لكل التونسيين.
مضيفا ان كل الديمقراطيين أصبحوا مطالبين أكثر من أي وقت مضى بالنهوض بواجباتهم والاضطلاع بمسؤولياتهم في مقاومة كل أشكال الاستبداد وتعبئة كل الطاقات وان تونس لها طاقات شابة وخلاقة ومبدعة غير أنها مبعدة من النظام لذلك فان واجب الديمقراطيين هو دمج هذه الطاقات إلى داخل العمل الجمعياتي المدني السلمي والقانوني .وان استحقاق 2009 يجعل الجميع أمام مسؤولية هامة ومصيرية لكشف الحقائق ما تروجه السلطة والنظام وان هذه الانتخابات تطرح مسالة الحكم من يحكم وكيف يحكم والى متى يحكم ؟وذكر بان التونسيين يعيشون حالة طوارئ غير معلنة (فضاءات عمومية مغلقة وممنوعة مساجين سياسيين ،ومحاكمات غير عادلة وإقصاء و.... ومسؤولية التقدمي أن لا يستمر هذا الوضع خاصة وان هناك طريق آخر غير طريق العنف وطريق قوارب الموت وهو التسلح بالإرادة والتمسك بالحق في الإطار الحضاري والسلمي والقانوني. كما أشار إلى أن خيار العمل المشترك أُخذ عن رويّة والبلاد في حاجة الى كل نفس ديمقراطي حر ويد التقدمي ممدودة إلى كل نفس صادقة وفاعلة.
المولدي الزوابي
مية الجريبي في جندوبة
منظومة الحكم استبدادية وهدف التقدمي منظومة ديمقراطية والشعب التونسي جدير بها
المولدي الزوابي
جندوبة في 24/12/2007
في إطار الإعداد لاجتماع اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي المزمع انعقادها يومي 12 و13 جانفي 2008 ومواصلة لنشاط قيادته ،ومتابعة لنشاط الجامعات تحولت الأخت مية الجريبي الأمينة العامة للحزب صبيحة يوم السبت 22 ديسمبر 2007 ثالث أيام العيد رفقة الأخ عصام الشابي عضو المكتب السياسي والأمين العام المساعد إلى ولاية جندوبة للإشراف على اجتماع حضره عضو المكتب السياسي الأخ رابح الخرايفي وأعضاء الهيئة ومناضلي الحزب،وقد سبق هذا الاجتماع جلسة عامة حضرها بعض ممثلي الأحزاب والجمعيات والسجين السياسي صلاح الدين العلوي وعددا من أعضاء المكتب المحلي للاتحاد العام التونسي للشغل ببوسالم وبعض النقابيين ومناضلي الجهة.
وقد خصّت الأمينة العامة بترحاب صادق حيّا من خلاله الحضور الدور الذي يقوم به الحزب الديمقراطي التقدمي في البلاد من خلال مبادراته والمعارك العادلة التي يخوضها،وفي تفاعلها مع الحضور المكثف والمتنوّع حيّت الأمينة العامة مناضلي جندوبة مذكرة ببعض محطات رصيدها النضالي والمستبطن وحضور الجهة في كل المعارك التي تخاض ضد الاستبداد .واثنت على موقف الجهة مساندته للإضراب الجوع الذي خاضه قياديين من قياديي التقدمي ، كما حيت المناضل محي الدين العشي الذي جمع الفرقاء والمناضلين وهو الأمر الذي لازال الحكم عاجز عن القيام به مثمّنة التنوّع الذي يعني الالتقاء والمحيل بدوره على الثراء الثقافي والنضالي للجهة.
وفي تشخيصها لواقع البلاد السياسي أشارت الجريبي إلى انه ليس بالإمكان اليوم ،وقد وسع الحكم رقعة المناشدة وجهز لها كل آليات الدولة لخوض معركة الانتخابات (2009) وتجديد ولاية جديدة للرئيس الحالي أن تتغافل مكونات المجتمع المدني وكل القوى الفاعلة أو تتجاهل خطورة ما ينوي الحكم الإقدام عليه وتتناسى مسؤولياتها التي اضطلعت بها أمام الرأي العام ضد كل أشكال الاستبداد والانغلاق السياسي الذي بات معلوما لدى المواطن الذي أصبح يعي جيدا واقعه في أبعاده الثلاث ماضيا وحاضرا ومستقبلا.
ورأت انه لا يحسبن احد أن بوسع المواطن التونسي أن يعيش بعد الآن بمعزل عن الشأن السياسي وان يتنكر لواقعه الاستبدادي فالتونسي بطبعه متطلعا إلى غد أفضل تواقا إلى انطلاقة تقذفه دوما إلى معارج الرّقي ،تتطلعات تتسارع معها نبضات القلوب إلى حياة كريمة تُحترم فيها حقوق الإنسان بقطع النظر عن لون قناعاته ورؤاه الفكرية والسياسية ،وفي نفس الصدد أشارت إلى أن صدر الاستبداد يضيق في كل تحرك وان الالتقاء مصدر قوة ودافع من دوافع النضال ضد هذا الاستبداد.
وحول استحقاق 2009 أشارت الأمينة العامة للتقدمي بان هذه المحطة تساءل الجميع وان المشوار طويل والخطوة رهينة وحدة الجميع وتضحياتهم لبناء مستقبل إن لم ننعم بثمراته فان أبناءنا وأجيالنا القادمة بالتأكيد سيكون لها الدورالفعال لإتمام المسيرة النضالية والكفاحية وتأسيس ديمقراطية حقيقية تحترم حق الشعب في التداول السلمي على السلطة.
وذكرت بان منظومة الحكم استبدادية وهدف التقدمي وكل أنصار الحركة الديمقراطية هو منظومة حكم ديمقراطية والشعب التونسي قادر على إيجاد هذه المنظومة ذلك بان الحكم قد استنفذ مقوّماته وبالتالي فان محطة 2009 هي محطة على غاية من الأهمية وخوض الانتخابات يتنزل في إطار اطلاع الرأي العام على حقيقة هذه المنظومة وطبيعتها. وعن موقف الحزب الديمقراطي التقدمي من هذه المحطة قالت انه بصدد بلورة موقفه الرسمي حول المشاركة من عدمها بعد أن قرر المكتب السياسي عرض مقترح المشاركة على اللجنة المركزية التي ستنعقد منتصف الشهر القادم احتكاما للآليات الديمقراطية وأوضحت أن الحزب يطرح نفسه كبديل .
وكان طبيعيا والحالة على ما هي عليه ،أن يحافظ الحزب على موقفه وثوابته وان يقدم برامج ورؤى للنخب المثقفة والرأي العام على أن توحيد الجهود يبقى من مساعي الحزب الرئيسية في العمل السياسي.
ودعت إلى النضال من اجل إسماع صوت المواطنين المبحوح ركضا وراء حقوقه المهدورة والمحتكرة والمرهونة خاصة في ظل اتساع الفجوة بين الدولة ومكونات المجتمع المدني الفاعلة.فضلا على النضال من اجل المقرات والفضاءات العمومية باعتبارها حق مشروع لكل المواطنين والأطراف المكونة للمشهد السياسي كالرابطة والأحزاب القانونية والمعلنة وبقية الجمعيات الأخرى.
ويقينا انه ومهما يكن من أمر،وأنى سارا لاجتهاد في توصيف الواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي في البلاد وموقع التونسيين منه وحالة اليأس والإحباط والخوف التي تنتاب العديد من المواطنين فقد أكدت على أن هناك إجماع على أن التونسيين قادرين على أن يكونوا أفضل مما هو عليه الآن وان جدارتهم السياسية تخول لهم المشاركة الفاعلة في القرارات التي تهم مصير البلاد وأمانها وسلامتها من أي شكل من أشكال العنف والتطرف واستغلال النفوذ والفساد المالي والإداري لذلك فان الإقرار بالواقع ومعالجته خير من التعامي عنه.
وفي كلمتها عرّجت الجريبي عن قضية المساجين السياسيين وأعربت عن تمسك الحزب بالعفو التشريعي العام كمطلب أساسي من مطالبه ومطالب الحركة الديمقراطية معددة أمهات القضايا المطروحة في البلاد كقضية الأساتذة المطرودين تعسفا ودون موجب منطقي أو قانوني وقضية الرابطة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان ومصادرة السلطة لمقراتها إلى جانب معاناة جمعية القضاة الشرعية والنقل التعسفية التي أصبحت تطال هذه المؤسسة وكذلك الشأن لقضية الصحفيين ووضع الإعلام وحرية التعبير التي أصبحت عليها البلاد غير متناسية اتساع دائرة التهميش والإقصاء التي طالت عديد الأطراف والمواطنين لاسيما قضية المعطلين في تونس التي اعتبرتها قضية الجميع.
وفي مداخلته أكد المنسق العام لهيئة 18 أكتوبر الجهوية السيد الطيب الورغي على الاحترام الذي يحضى به الحزب الديمقراطي التقدمي بالبلاد ودعي إلى تفعيل العمل المشترك والمتنوع والتمسك بحق النضال من اجل المقرات العمومية والنشاط فيها .
كما دعى السجين السياسي السابق صلاح العلوي إلى توحيد جهود 18 أكتوبر باعتبارها تجربة رائدة في تاريخ الحركة السياسية في البلاد داعيا إلى تجاوز الحسابات الضيقة في النضال .
أما كاتب عام فرع ح.د.ش ببوسالم السيد رضا السمراني فقد أشار إلى خطورة واقع البلاد وعجز السلطة عن اخذ قرارات بسيطة تنهي عدة مشاكل كما الشأن للأساتذة المضربين منوها على تنامي ظاهرة الأجرام وتطورها نوعيا وكميا .
وكانت بصمات نقابة التعليم الثانوي ببوسالم القطاع المناضل حاضرة في هذه الجلسة حيث أشار كاتبها العام السيد الكافي الزايري إلى استشراء ظاهرة الفساد المالي والإداري والأخلاقي بالمؤسسات العمومية والخاصة في البلاد والى العلاقة الجدلية بين الظلم والحق " يدنا ثابتة ثابتة ويد الظالم مهما مدت مرتجفة "وأكد على ان ما يقوم به التقدمي يجب أن تقوم به بقية الأحزاب مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة التفكير لعقد لقاء وطني ومتنوع حول المظالم التي ترتكب في حق المناضلين والأطراف.ولئن نزل حركة إضراب الجوع في إطار العجز فقد اعتبره تعبيرا عن عمق ما بلغه واقع الحريات الفردية والعامة من تأزم ومصادرة لذلك من الطبيعي أن يختار البعض الرجوع على الذات وعلى الجسد .
وغير بعيد عن ذلك فقد تناول الأمين العام المساعد الأخ عصام الشابي حالة سلبية المواطن التونسي تجاه القضايا المطروحة في البلاد وكيفية مساعدته على الخروج من تلك الحالة المحبطة دون أن يغفل عن دور السلطة في تلك الحالة وضرورة دورها وحاجة الدولة والمجتمع إلى إنارة السبيل أمام هذا المواطن الذي ركن للخوف خشية ما تقوم به بعض أجهزة الدولة من تضييقات وضغوطات عديدة مؤكدا على أهمية المقرات باعتبارها ملتقى ومرتكز أساسي لأي عمل سياسي فلا قيمة لحزب بدون مقرات كما أن معركة المقرات هي معركة فضاءات الحرية لكل التونسيين.
مضيفا ان كل الديمقراطيين أصبحوا مطالبين أكثر من أي وقت مضى بالنهوض بواجباتهم والاضطلاع بمسؤولياتهم في مقاومة كل أشكال الاستبداد وتعبئة كل الطاقات وان تونس لها طاقات شابة وخلاقة ومبدعة غير أنها مبعدة من النظام لذلك فان واجب الديمقراطيين هو دمج هذه الطاقات إلى داخل العمل الجمعياتي المدني السلمي والقانوني .وان استحقاق 2009 يجعل الجميع أمام مسؤولية هامة ومصيرية لكشف الحقائق ما تروجه السلطة والنظام وان هذه الانتخابات تطرح مسالة الحكم من يحكم وكيف يحكم والى متى يحكم ؟وذكر بان التونسيين يعيشون حالة طوارئ غير معلنة (فضاءات عمومية مغلقة وممنوعة مساجين سياسيين ،ومحاكمات غير عادلة وإقصاء و.... ومسؤولية التقدمي أن لا يستمر هذا الوضع خاصة وان هناك طريق آخر غير طريق العنف وطريق قوارب الموت وهو التسلح بالإرادة والتمسك بالحق في الإطار الحضاري والسلمي والقانوني. كما أشار إلى أن خيار العمل المشترك أُخذ عن رويّة والبلاد في حاجة الى كل نفس ديمقراطي حر ويد التقدمي ممدودة إلى كل نفس صادقة وفاعلة.
المولدي الزوابي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.