التمديد في إيقاف الدروس بكافة معتمديات ولاية جندوبة ليوم الجمعة توقيا من مخاطر الفيضانات    عاجل/ حجز أكثر من 359 من لحوم الدواجن غير الصالحة للاستهلاك بهذه الجهة..    تزويد السوق بالاضاحي واللحوم البيضاء والتحكم في الاسعار ابرز محاور جلسة عمل بين وزارتي الفلاحة والتجارة    ترامب يقيل وزيرة العدل بام بوندي ويعين نائبها مكانها    عاجل/ قاتل زوجة أبيه في القيروان ينتحر بطلق ناري..وهذه التفاصيل..    عاجل/ ترامب يفجرها ويطلق "الساعة الرملية" لطهران موجها هذه الرسالة..    بشرى سارة..معظم السدود بجندوبة بلغت أقصى طاقة استيعابها مع تواصل الأمطار..    تواصل التقلبات الجوية الليلة..امطار ورياح قوية بهذه المناطق..#خبر_عاجل    المهدية ..نقيب الفلاّحين ل«الشروق».. انخفاض في أسعار الدجاج الحيّ    برنامج اليوم    أكثر من 12 ألف مترشح في صفاقس ...استعدادات لاختبارات «الباك سبور» 2026    المسرح البلدي خارج الخدمة من جديد...هل أصبح الغلق سياسة ثقافية؟!    قصور الساف ... «جلسات الرّبيع».. تعزيز لدور القيادات الشابّة    خطبة الجمعة: مكانة المسجد في الإسلام    كذبة أفريل؟!    مكتب البرلمان يدين إقرار «قانون» إعدام الأسرى    المقاومة اليمنية تعلن قصف أهداف حيوية في يافا بصواريخ باليستية    في احدى الصفقات العمومية ...تأجيل محاكمة الجريء و من معه    كاتب عام جامعة الثانوي ...متمسّكون بإضراب7 أفريل    روسيا تدخل على خط الوساطة .. هل ينجح بوتين في وقف الحرب؟    أولا وأخيرا .. إلى اللقاء في «الكاسة»    تصنيع الأدوية المفقودة    وفد صيني يزور تونس في اطار حملة ترويجية للوجهة السياحية التونسية موجّهة للسوق الصينية    بوفون يستقيل بعد فشل إيطاليا في بلوغ مونديال 2026... وغرافينا يرحل تحت الضغط    تصفيات شمال إفريقيا U17: تعادل تونس والجزائر يحسم قمة الجولة الرابعة    كرة السلة: الاتحاد المنستيري يعزز تقدمه في نهائي البطولة بفوز ثانٍ على شبيبة القيروان    لجنة المالية ترفض إلغاء الفوترة الإلكترونية وتدعو إلى تأجيل تطبيقها    عاجل/ من بينها مباراة الكلاسيكو: حكام مباريات الجولة 24 بطولة للرابطة المحترفة الاولى..    : تفكيك شبكة لترويج أدوية منتهية الصلوحية بينها "بوتوكس مغشوش"    وزارة الصحة: تدعيم المستشفى الجهوي بقبلي بتجهيزات حديثة في جراحة العيون    المركز القطاعي للتكوين في الاتصالات بحيّ الخضراء ينظم السبت 4 أفريل تظاهرة "رحلة في قلب الثقافات" بمشاركة 7 بلدان افريقية    مياه الشرب والفلاحة: مشاريع تهم التوانسة بش يموّلها البنك الدولي    شريف علوي: إنفصلت على زوجتي الفرنسية خاطر تشمّتت في موت صدام حسين    تونس تطلق مشروع المعبر البري القاري بالتنسيق مع ليبيا : شنوا الحكاية ؟    نابل: 779 حاجاً وحاجة يستعدون لموسم الحج واستكمال كافة الإجراءات    سليم الصنهاجي مديرا لأيام قرطاج المسرحية    سليانة: النظر في وضعية عدد من مجامع التنمية في القطاع الفلاحي ذات الصبغة المائية    أعلاها بسيدي حسون من ولاية نابل: كميات الأمطار في ال24 ساعة الماضية    ماكرون: تصريحات ترامب بشأن زوجتي غير لائقة ولا تستحق الرد    تونس مسارح العالم : العرض التركي "آخر إنسان" يستنطق عزلة الإنسان وتشظي ذاته    الطفلة مانيسا الفورتي: ''تأثّرت برشا بعد بيراتاج أنستغرامي...ونحب نولّي انستغراموز''    كيفاش تتخلص من البقع الصفراء من حوايجك ...حلول بسيطة ؟    شنوّا هو الخمر؟...معلومات تهمّك    النجم الساحلي: تفاصيل بيع تذاكر مواجهة الكلاسيكو    حج 2026: شوف قداش من تونسي ماش...الفرق بين أكبر وأصغر حاج    فتوى الأضحية..شنوا حكم شراء العلوش بالتقسيط ؟    تم تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي... ايقاف امني مفتش عنه في قضية مخدرات    شنّوة هو مرض ''الميلديو'' الي حذّرت منه الوزارة الفلاحيين التوانسة؟    عاجل : للتوانسة ...قريبا بش تقولوا وداعا للفاتورة التقديرية    دكتورة تحذّر التوانسة: حساسية الربيع رجعت...اعرف أعراضها وكيفاش تحمي روحك!    هام-حمدي حشاد: العاصفة Erminio: التأثيرات تخفّ ابتداءً من الجمعة لكن البحر يبقى مضطرب    ثمنهم 600 مليون إسترليني.. تشكيل 11 نجما لن يلعبوا في كأس العالم    عاجل/ السفارة الأمريكية بهذه الدولة تحذر رعاياها من هجمات محتملة..    محرز الغنوشي يبشّر: '' اعلى الكميات متوقعة بالسواحل الشمالية والشمال الغربي''    عاجل/ ترامب يحسمها بخصوص موعد انهاء الحرب مع إيران وهذا أبرز ما جاء في خطابه..    قرار جديد من وزارة الصحة يضبط تركيبة اللجنة الفنية للإشهاد على استئصال شلل الأطفال والتحقق من القضاء على الحصبة والحميراء    بداية من اليوم: تعريفات جديدة لدخول المتاحف والمعالم التاريخية والمواقع الأثرية..وهذه التفاصيل..    شهر أفريل: أهم المواعيد ..مالشهرية لنهار ''الفيشتة'' شوف وقتاش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



منظومة الحكم في تونس استبدادية :مية الجريبي

منظومة الحكم استبدادية وهدف التقدمي منظومة ديمقراطية والشعب التونسي جدير بها
المولدي الزوابي
جندوبة في 24/12/2007
في إطار الإعداد لاجتماع اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي المزمع انعقادها يومي 12 و13 جانفي 2008 ومواصلة لنشاط قيادته ،ومتابعة لنشاط الجامعات تحولت الأخت مية الجريبي الأمينة العامة للحزب صبيحة يوم السبت 22 ديسمبر 2007 ثالث أيام العيد رفقة الأخ عصام الشابي عضو المكتب السياسي والأمين العام المساعد إلى ولاية جندوبة للإشراف على اجتماع حضره عضو المكتب السياسي الأخ رابح الخرايفي وأعضاء الهيئة ومناضلي الحزب،وقد سبق هذا الاجتماع جلسة عامة حضرها بعض ممثلي الأحزاب والجمعيات والسجين السياسي صلاح الدين العلوي وعددا من أعضاء المكتب المحلي للاتحاد العام التونسي للشغل ببوسالم وبعض النقابيين ومناضلي الجهة.
وقد خصّت الأمينة العامة بترحاب صادق حيّا من خلاله الحضور الدور الذي يقوم به الحزب الديمقراطي التقدمي في البلاد من خلال مبادراته والمعارك العادلة التي يخوضها،وفي تفاعلها مع الحضور المكثف والمتنوّع حيّت الأمينة العامة مناضلي جندوبة مذكرة ببعض محطات رصيدها النضالي والمستبطن وحضور الجهة في كل المعارك التي تخاض ضد الاستبداد .واثنت على موقف الجهة مساندته للإضراب الجوع الذي خاضه قياديين من قياديي التقدمي ، كما حيت المناضل محي الدين العشي الذي جمع الفرقاء والمناضلين وهو الأمر الذي لازال الحكم عاجز عن القيام به مثمّنة التنوّع الذي يعني الالتقاء والمحيل بدوره على الثراء الثقافي والنضالي للجهة.
وفي تشخيصها لواقع البلاد السياسي أشارت الجريبي إلى انه ليس بالإمكان اليوم ،وقد وسع الحكم رقعة المناشدة وجهز لها كل آليات الدولة لخوض معركة الانتخابات (2009) وتجديد ولاية جديدة للرئيس الحالي أن تتغافل مكونات المجتمع المدني وكل القوى الفاعلة أو تتجاهل خطورة ما ينوي الحكم الإقدام عليه وتتناسى مسؤولياتها التي اضطلعت بها أمام الرأي العام ضد كل أشكال الاستبداد والانغلاق السياسي الذي بات معلوما لدى المواطن الذي أصبح يعي جيدا واقعه في أبعاده الثلاث ماضيا وحاضرا ومستقبلا.
ورأت انه لا يحسبن احد أن بوسع المواطن التونسي أن يعيش بعد الآن بمعزل عن الشأن السياسي وان يتنكر لواقعه الاستبدادي فالتونسي بطبعه متطلعا إلى غد أفضل تواقا إلى انطلاقة تقذفه دوما إلى معارج الرّقي ،تتطلعات تتسارع معها نبضات القلوب إلى حياة كريمة تُحترم فيها حقوق الإنسان بقطع النظر عن لون قناعاته ورؤاه الفكرية والسياسية ،وفي نفس الصدد أشارت إلى أن صدر الاستبداد يضيق في كل تحرك وان الالتقاء مصدر قوة ودافع من دوافع النضال ضد هذا الاستبداد.
وحول استحقاق 2009 أشارت الأمينة العامة للتقدمي بان هذه المحطة تساءل الجميع وان المشوار طويل والخطوة رهينة وحدة الجميع وتضحياتهم لبناء مستقبل إن لم ننعم بثمراته فان أبناءنا وأجيالنا القادمة بالتأكيد سيكون لها الدورالفعال لإتمام المسيرة النضالية والكفاحية وتأسيس ديمقراطية حقيقية تحترم حق الشعب في التداول السلمي على السلطة.
وذكرت بان منظومة الحكم استبدادية وهدف التقدمي وكل أنصار الحركة الديمقراطية هو منظومة حكم ديمقراطية والشعب التونسي قادر على إيجاد هذه المنظومة ذلك بان الحكم قد استنفذ مقوّماته وبالتالي فان محطة 2009 هي محطة على غاية من الأهمية وخوض الانتخابات يتنزل في إطار اطلاع الرأي العام على حقيقة هذه المنظومة وطبيعتها. وعن موقف الحزب الديمقراطي التقدمي من هذه المحطة قالت انه بصدد بلورة موقفه الرسمي حول المشاركة من عدمها بعد أن قرر المكتب السياسي عرض مقترح المشاركة على اللجنة المركزية التي ستنعقد منتصف الشهر القادم احتكاما للآليات الديمقراطية وأوضحت أن الحزب يطرح نفسه كبديل .
وكان طبيعيا والحالة على ما هي عليه ،أن يحافظ الحزب على موقفه وثوابته وان يقدم برامج ورؤى للنخب المثقفة والرأي العام على أن توحيد الجهود يبقى من مساعي الحزب الرئيسية في العمل السياسي.
ودعت إلى النضال من اجل إسماع صوت المواطنين المبحوح ركضا وراء حقوقه المهدورة والمحتكرة والمرهونة خاصة في ظل اتساع الفجوة بين الدولة ومكونات المجتمع المدني الفاعلة.فضلا على النضال من اجل المقرات والفضاءات العمومية باعتبارها حق مشروع لكل المواطنين والأطراف المكونة للمشهد السياسي كالرابطة والأحزاب القانونية والمعلنة وبقية الجمعيات الأخرى.
ويقينا انه ومهما يكن من أمر،وأنى سارا لاجتهاد في توصيف الواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي في البلاد وموقع التونسيين منه وحالة اليأس والإحباط والخوف التي تنتاب العديد من المواطنين فقد أكدت على أن هناك إجماع على أن التونسيين قادرين على أن يكونوا أفضل مما هو عليه الآن وان جدارتهم السياسية تخول لهم المشاركة الفاعلة في القرارات التي تهم مصير البلاد وأمانها وسلامتها من أي شكل من أشكال العنف والتطرف واستغلال النفوذ والفساد المالي والإداري لذلك فان الإقرار بالواقع ومعالجته خير من التعامي عنه.
وفي كلمتها عرّجت الجريبي عن قضية المساجين السياسيين وأعربت عن تمسك الحزب بالعفو التشريعي العام كمطلب أساسي من مطالبه ومطالب الحركة الديمقراطية معددة أمهات القضايا المطروحة في البلاد كقضية الأساتذة المطرودين تعسفا ودون موجب منطقي أو قانوني وقضية الرابطة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان ومصادرة السلطة لمقراتها إلى جانب معاناة جمعية القضاة الشرعية والنقل التعسفية التي أصبحت تطال هذه المؤسسة وكذلك الشأن لقضية الصحفيين ووضع الإعلام وحرية التعبير التي أصبحت عليها البلاد غير متناسية اتساع دائرة التهميش والإقصاء التي طالت عديد الأطراف والمواطنين لاسيما قضية المعطلين في تونس التي اعتبرتها قضية الجميع.
وفي مداخلته أكد المنسق العام لهيئة 18 أكتوبر الجهوية السيد الطيب الورغي على الاحترام الذي يحضى به الحزب الديمقراطي التقدمي بالبلاد ودعي إلى تفعيل العمل المشترك والمتنوع والتمسك بحق النضال من اجل المقرات العمومية والنشاط فيها .
كما دعى السجين السياسي السابق صلاح العلوي إلى توحيد جهود 18 أكتوبر باعتبارها تجربة رائدة في تاريخ الحركة السياسية في البلاد داعيا إلى تجاوز الحسابات الضيقة في النضال .
أما كاتب عام فرع ح.د.ش ببوسالم السيد رضا السمراني فقد أشار إلى خطورة واقع البلاد وعجز السلطة عن اخذ قرارات بسيطة تنهي عدة مشاكل كما الشأن للأساتذة المضربين منوها على تنامي ظاهرة الأجرام وتطورها نوعيا وكميا .
وكانت بصمات نقابة التعليم الثانوي ببوسالم القطاع المناضل حاضرة في هذه الجلسة حيث أشار كاتبها العام السيد الكافي الزايري إلى استشراء ظاهرة الفساد المالي والإداري والأخلاقي بالمؤسسات العمومية والخاصة في البلاد والى العلاقة الجدلية بين الظلم والحق " يدنا ثابتة ثابتة ويد الظالم مهما مدت مرتجفة "وأكد على ان ما يقوم به التقدمي يجب أن تقوم به بقية الأحزاب مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة التفكير لعقد لقاء وطني ومتنوع حول المظالم التي ترتكب في حق المناضلين والأطراف.ولئن نزل حركة إضراب الجوع في إطار العجز فقد اعتبره تعبيرا عن عمق ما بلغه واقع الحريات الفردية والعامة من تأزم ومصادرة لذلك من الطبيعي أن يختار البعض الرجوع على الذات وعلى الجسد .
وغير بعيد عن ذلك فقد تناول الأمين العام المساعد الأخ عصام الشابي حالة سلبية المواطن التونسي تجاه القضايا المطروحة في البلاد وكيفية مساعدته على الخروج من تلك الحالة المحبطة دون أن يغفل عن دور السلطة في تلك الحالة وضرورة دورها وحاجة الدولة والمجتمع إلى إنارة السبيل أمام هذا المواطن الذي ركن للخوف خشية ما تقوم به بعض أجهزة الدولة من تضييقات وضغوطات عديدة مؤكدا على أهمية المقرات باعتبارها ملتقى ومرتكز أساسي لأي عمل سياسي فلا قيمة لحزب بدون مقرات كما أن معركة المقرات هي معركة فضاءات الحرية لكل التونسيين.
مضيفا ان كل الديمقراطيين أصبحوا مطالبين أكثر من أي وقت مضى بالنهوض بواجباتهم والاضطلاع بمسؤولياتهم في مقاومة كل أشكال الاستبداد وتعبئة كل الطاقات وان تونس لها طاقات شابة وخلاقة ومبدعة غير أنها مبعدة من النظام لذلك فان واجب الديمقراطيين هو دمج هذه الطاقات إلى داخل العمل الجمعياتي المدني السلمي والقانوني .وان استحقاق 2009 يجعل الجميع أمام مسؤولية هامة ومصيرية لكشف الحقائق ما تروجه السلطة والنظام وان هذه الانتخابات تطرح مسالة الحكم من يحكم وكيف يحكم والى متى يحكم ؟وذكر بان التونسيين يعيشون حالة طوارئ غير معلنة (فضاءات عمومية مغلقة وممنوعة مساجين سياسيين ،ومحاكمات غير عادلة وإقصاء و.... ومسؤولية التقدمي أن لا يستمر هذا الوضع خاصة وان هناك طريق آخر غير طريق العنف وطريق قوارب الموت وهو التسلح بالإرادة والتمسك بالحق في الإطار الحضاري والسلمي والقانوني. كما أشار إلى أن خيار العمل المشترك أُخذ عن رويّة والبلاد في حاجة الى كل نفس ديمقراطي حر ويد التقدمي ممدودة إلى كل نفس صادقة وفاعلة.
المولدي الزوابي
مية الجريبي في جندوبة
منظومة الحكم استبدادية وهدف التقدمي منظومة ديمقراطية والشعب التونسي جدير بها
المولدي الزوابي
جندوبة في 24/12/2007
في إطار الإعداد لاجتماع اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي المزمع انعقادها يومي 12 و13 جانفي 2008 ومواصلة لنشاط قيادته ،ومتابعة لنشاط الجامعات تحولت الأخت مية الجريبي الأمينة العامة للحزب صبيحة يوم السبت 22 ديسمبر 2007 ثالث أيام العيد رفقة الأخ عصام الشابي عضو المكتب السياسي والأمين العام المساعد إلى ولاية جندوبة للإشراف على اجتماع حضره عضو المكتب السياسي الأخ رابح الخرايفي وأعضاء الهيئة ومناضلي الحزب،وقد سبق هذا الاجتماع جلسة عامة حضرها بعض ممثلي الأحزاب والجمعيات والسجين السياسي صلاح الدين العلوي وعددا من أعضاء المكتب المحلي للاتحاد العام التونسي للشغل ببوسالم وبعض النقابيين ومناضلي الجهة.
وقد خصّت الأمينة العامة بترحاب صادق حيّا من خلاله الحضور الدور الذي يقوم به الحزب الديمقراطي التقدمي في البلاد من خلال مبادراته والمعارك العادلة التي يخوضها،وفي تفاعلها مع الحضور المكثف والمتنوّع حيّت الأمينة العامة مناضلي جندوبة مذكرة ببعض محطات رصيدها النضالي والمستبطن وحضور الجهة في كل المعارك التي تخاض ضد الاستبداد .واثنت على موقف الجهة مساندته للإضراب الجوع الذي خاضه قياديين من قياديي التقدمي ، كما حيت المناضل محي الدين العشي الذي جمع الفرقاء والمناضلين وهو الأمر الذي لازال الحكم عاجز عن القيام به مثمّنة التنوّع الذي يعني الالتقاء والمحيل بدوره على الثراء الثقافي والنضالي للجهة.
وفي تشخيصها لواقع البلاد السياسي أشارت الجريبي إلى انه ليس بالإمكان اليوم ،وقد وسع الحكم رقعة المناشدة وجهز لها كل آليات الدولة لخوض معركة الانتخابات (2009) وتجديد ولاية جديدة للرئيس الحالي أن تتغافل مكونات المجتمع المدني وكل القوى الفاعلة أو تتجاهل خطورة ما ينوي الحكم الإقدام عليه وتتناسى مسؤولياتها التي اضطلعت بها أمام الرأي العام ضد كل أشكال الاستبداد والانغلاق السياسي الذي بات معلوما لدى المواطن الذي أصبح يعي جيدا واقعه في أبعاده الثلاث ماضيا وحاضرا ومستقبلا.
ورأت انه لا يحسبن احد أن بوسع المواطن التونسي أن يعيش بعد الآن بمعزل عن الشأن السياسي وان يتنكر لواقعه الاستبدادي فالتونسي بطبعه متطلعا إلى غد أفضل تواقا إلى انطلاقة تقذفه دوما إلى معارج الرّقي ،تتطلعات تتسارع معها نبضات القلوب إلى حياة كريمة تُحترم فيها حقوق الإنسان بقطع النظر عن لون قناعاته ورؤاه الفكرية والسياسية ،وفي نفس الصدد أشارت إلى أن صدر الاستبداد يضيق في كل تحرك وان الالتقاء مصدر قوة ودافع من دوافع النضال ضد هذا الاستبداد.
وحول استحقاق 2009 أشارت الأمينة العامة للتقدمي بان هذه المحطة تساءل الجميع وان المشوار طويل والخطوة رهينة وحدة الجميع وتضحياتهم لبناء مستقبل إن لم ننعم بثمراته فان أبناءنا وأجيالنا القادمة بالتأكيد سيكون لها الدورالفعال لإتمام المسيرة النضالية والكفاحية وتأسيس ديمقراطية حقيقية تحترم حق الشعب في التداول السلمي على السلطة.
وذكرت بان منظومة الحكم استبدادية وهدف التقدمي وكل أنصار الحركة الديمقراطية هو منظومة حكم ديمقراطية والشعب التونسي قادر على إيجاد هذه المنظومة ذلك بان الحكم قد استنفذ مقوّماته وبالتالي فان محطة 2009 هي محطة على غاية من الأهمية وخوض الانتخابات يتنزل في إطار اطلاع الرأي العام على حقيقة هذه المنظومة وطبيعتها. وعن موقف الحزب الديمقراطي التقدمي من هذه المحطة قالت انه بصدد بلورة موقفه الرسمي حول المشاركة من عدمها بعد أن قرر المكتب السياسي عرض مقترح المشاركة على اللجنة المركزية التي ستنعقد منتصف الشهر القادم احتكاما للآليات الديمقراطية وأوضحت أن الحزب يطرح نفسه كبديل .
وكان طبيعيا والحالة على ما هي عليه ،أن يحافظ الحزب على موقفه وثوابته وان يقدم برامج ورؤى للنخب المثقفة والرأي العام على أن توحيد الجهود يبقى من مساعي الحزب الرئيسية في العمل السياسي.
ودعت إلى النضال من اجل إسماع صوت المواطنين المبحوح ركضا وراء حقوقه المهدورة والمحتكرة والمرهونة خاصة في ظل اتساع الفجوة بين الدولة ومكونات المجتمع المدني الفاعلة.فضلا على النضال من اجل المقرات والفضاءات العمومية باعتبارها حق مشروع لكل المواطنين والأطراف المكونة للمشهد السياسي كالرابطة والأحزاب القانونية والمعلنة وبقية الجمعيات الأخرى.
ويقينا انه ومهما يكن من أمر،وأنى سارا لاجتهاد في توصيف الواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي في البلاد وموقع التونسيين منه وحالة اليأس والإحباط والخوف التي تنتاب العديد من المواطنين فقد أكدت على أن هناك إجماع على أن التونسيين قادرين على أن يكونوا أفضل مما هو عليه الآن وان جدارتهم السياسية تخول لهم المشاركة الفاعلة في القرارات التي تهم مصير البلاد وأمانها وسلامتها من أي شكل من أشكال العنف والتطرف واستغلال النفوذ والفساد المالي والإداري لذلك فان الإقرار بالواقع ومعالجته خير من التعامي عنه.
وفي كلمتها عرّجت الجريبي عن قضية المساجين السياسيين وأعربت عن تمسك الحزب بالعفو التشريعي العام كمطلب أساسي من مطالبه ومطالب الحركة الديمقراطية معددة أمهات القضايا المطروحة في البلاد كقضية الأساتذة المطرودين تعسفا ودون موجب منطقي أو قانوني وقضية الرابطة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان ومصادرة السلطة لمقراتها إلى جانب معاناة جمعية القضاة الشرعية والنقل التعسفية التي أصبحت تطال هذه المؤسسة وكذلك الشأن لقضية الصحفيين ووضع الإعلام وحرية التعبير التي أصبحت عليها البلاد غير متناسية اتساع دائرة التهميش والإقصاء التي طالت عديد الأطراف والمواطنين لاسيما قضية المعطلين في تونس التي اعتبرتها قضية الجميع.
وفي مداخلته أكد المنسق العام لهيئة 18 أكتوبر الجهوية السيد الطيب الورغي على الاحترام الذي يحضى به الحزب الديمقراطي التقدمي بالبلاد ودعي إلى تفعيل العمل المشترك والمتنوع والتمسك بحق النضال من اجل المقرات العمومية والنشاط فيها .
كما دعى السجين السياسي السابق صلاح العلوي إلى توحيد جهود 18 أكتوبر باعتبارها تجربة رائدة في تاريخ الحركة السياسية في البلاد داعيا إلى تجاوز الحسابات الضيقة في النضال .
أما كاتب عام فرع ح.د.ش ببوسالم السيد رضا السمراني فقد أشار إلى خطورة واقع البلاد وعجز السلطة عن اخذ قرارات بسيطة تنهي عدة مشاكل كما الشأن للأساتذة المضربين منوها على تنامي ظاهرة الأجرام وتطورها نوعيا وكميا .
وكانت بصمات نقابة التعليم الثانوي ببوسالم القطاع المناضل حاضرة في هذه الجلسة حيث أشار كاتبها العام السيد الكافي الزايري إلى استشراء ظاهرة الفساد المالي والإداري والأخلاقي بالمؤسسات العمومية والخاصة في البلاد والى العلاقة الجدلية بين الظلم والحق " يدنا ثابتة ثابتة ويد الظالم مهما مدت مرتجفة "وأكد على ان ما يقوم به التقدمي يجب أن تقوم به بقية الأحزاب مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة التفكير لعقد لقاء وطني ومتنوع حول المظالم التي ترتكب في حق المناضلين والأطراف.ولئن نزل حركة إضراب الجوع في إطار العجز فقد اعتبره تعبيرا عن عمق ما بلغه واقع الحريات الفردية والعامة من تأزم ومصادرة لذلك من الطبيعي أن يختار البعض الرجوع على الذات وعلى الجسد .
وغير بعيد عن ذلك فقد تناول الأمين العام المساعد الأخ عصام الشابي حالة سلبية المواطن التونسي تجاه القضايا المطروحة في البلاد وكيفية مساعدته على الخروج من تلك الحالة المحبطة دون أن يغفل عن دور السلطة في تلك الحالة وضرورة دورها وحاجة الدولة والمجتمع إلى إنارة السبيل أمام هذا المواطن الذي ركن للخوف خشية ما تقوم به بعض أجهزة الدولة من تضييقات وضغوطات عديدة مؤكدا على أهمية المقرات باعتبارها ملتقى ومرتكز أساسي لأي عمل سياسي فلا قيمة لحزب بدون مقرات كما أن معركة المقرات هي معركة فضاءات الحرية لكل التونسيين.
مضيفا ان كل الديمقراطيين أصبحوا مطالبين أكثر من أي وقت مضى بالنهوض بواجباتهم والاضطلاع بمسؤولياتهم في مقاومة كل أشكال الاستبداد وتعبئة كل الطاقات وان تونس لها طاقات شابة وخلاقة ومبدعة غير أنها مبعدة من النظام لذلك فان واجب الديمقراطيين هو دمج هذه الطاقات إلى داخل العمل الجمعياتي المدني السلمي والقانوني .وان استحقاق 2009 يجعل الجميع أمام مسؤولية هامة ومصيرية لكشف الحقائق ما تروجه السلطة والنظام وان هذه الانتخابات تطرح مسالة الحكم من يحكم وكيف يحكم والى متى يحكم ؟وذكر بان التونسيين يعيشون حالة طوارئ غير معلنة (فضاءات عمومية مغلقة وممنوعة مساجين سياسيين ،ومحاكمات غير عادلة وإقصاء و.... ومسؤولية التقدمي أن لا يستمر هذا الوضع خاصة وان هناك طريق آخر غير طريق العنف وطريق قوارب الموت وهو التسلح بالإرادة والتمسك بالحق في الإطار الحضاري والسلمي والقانوني. كما أشار إلى أن خيار العمل المشترك أُخذ عن رويّة والبلاد في حاجة الى كل نفس ديمقراطي حر ويد التقدمي ممدودة إلى كل نفس صادقة وفاعلة.
المولدي الزوابي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.