"رعب لا يوصف".. وثائق إبستين تكشف يوميات الضحايا وكواليس الاستدراج    تونس والسنغال: 6 عمليات ناجحة بتقنيات حديثة لتوسيع الصمام الميترالي بالقسطرة في مستشفى دلال جام    فرنسا: النيابة العامة تشكل فريقا خاصا للنظر في وثائق إبستين    تحليل: هل تستطيع أوروبا تحقيق الاستقلال الاستراتيجي عن واشنطن؟    الصراع الأوروبي الأمريكي: من تحالف الضرورة إلى تنافس النفوذ    القيروان: 433 حاجّا و8 ماي أول رحلة باتجاه البقاع المقدسة    صفاقس: اصطدام قطار بشاحنة نقل محروقات بمعتمدية الغريبة دون أضرار بشرية    الدراما تسيطر والكوميديا تتراجع ..لماذا تغيّرت برمجة رمضان على تلفزاتنا؟    لماذا تتكاثر قضايا الاغتصاب والفضائح الجنسية في الغرب رغم اتاحته؟ ولماذا تتكرر في المجتمعات المحافظة رغم اللاءات الدينية و الأسرية؟    وثائق وزارة العدل الأمريكية: ظهور ستة مسؤولين كبار على الأقل من إدارة ترامب في ملفات جيفري إبستين    بين تونس وأثيوبيا: دفع التعاون في المجال الصحّي    3 أسرار عن الحبّ تتعلّق بالدماغ والرائحة والألم    سيدي بوزيد: رفع 55 مخالفة اقتصادية خلال حملة اقليمية    بطولة القسم الوطني أ للكرة الطائرة – مرحلة التتويج: نتائج الجولة الرابعة    مستقبل سليمان: المدرب محمد العرعوري يستقيل    للتوانسة...لقيت مشكل في الأسعار؟ اتصل بالرقم الأخضر !    النفطي في أديس أبابا: تجديد التزام تونس بمواصلة دعم الجهود الرامية إلى تحقيق طموحات الشعوب الإفريقية في الأمن والتنمية    فاجعة مزلزلة: العثور على أجنة ملقاة في القمامة..ما القصة؟!..    جامعة الثانوي: ما ثمّاش تفاعل مع مطالبنا...فقرّرنا الاضراب    الليلة.. أمطار أحيانا غزيرة وتساقط محلي للبرد    شتاء استثنائي: جانفي 2026 يسجل أمطاراً غير معهودة..الرصد الجوي يكشف..    الأمن زادة فيه طبّ... اختصاصات شبه طبيّة تخدم مع الوحدات في الميدان    توزر: تكثيف برامج المراقبة الصحية للتاكد من جودة المنتجات المعروضة استعدادا لشهر رمضان    الجوية الجزائرية تعيد هيكلة رحلاتها نحو الشرق الأوسط وآسيا    الندوة البيداغوجية الأولى للوكالة التونسية للتكوين المهني يومي 16 و17 فيفري ببن عروس    بين الرومانسية والأصالة.. لطفي بوشناق يفتتح "غيبوبة" برمضان    المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون "بيت الحكمة" يكرّم الباحثة ليلى دربال بن حمد    صدور كتاب جماعي حول الأدب المقارن والنقد والترجمة تكريما للأستاذ الفقيد منجي الشملي    الإعلان عن نتائج الأعمال المقبولة في الدورة 24 لمهرجان الأغنية التونسية    جندوبة: حجز أطنان من الخضر في مخزن عشوائي    عاجل : الصين تتجه لتطبيق إعفاء ديواني على الواردات من 53 دولة أفريقية    بلاغ هام لوزارة المالية..#خبر_عاجل    عاجل : عشية اليوم السبت... أمطار وبرد ورياح قوية بالشمال والوسط    نادي السويحلي الليبي يعلن تعاقده مع الدولي التونسي نادر الغندري    تأجيل النظر في ملف فساد مالي يشمل لزهر سطا وبلحسن الطرابلسي إلى 16 مارس    رسميا: قائمة وليد بن محمد تفوز بإنتخابات مكتب الرابطة الوطنية لكرة القدم المحترفة    بطولة كرة السلة: برنامج مواجهات اليوم من الجولة الثالثة إيابا لمرحلة التتويج    حصاد مشرف للمنتخب الوطني في دورة تونس الدولية للجيدو    عرض خاص بشهر الصيام: لحوم محلية بأسعار تراعي القدرة الشرائية    تنبيه/ اتقطاع التيار الكهربائي غدا بهذه المناطق..#خبر_عاجل    فاجعة "طفل حي النصر" تهز تونس وتفتح ملف الجرائم الجنسية ضد الأطفال: ما هي العقوبات حسب القانون التونسي..؟    كان عمرك 45 فما فوق..هذه شويا فحوصات لازمك تعملهم قبل صيام رمضان    عاجل: القبض على شبكة مخدرات بين نابل والحمامات    بعد ربع قرن.. رمضان يعود لفصل الشتاء    عاجل/ فاجعة تهز هذه المنطقة..    مصر: تطورات جديدة في واقعة الاعتداء على شاب بمدينة بنها وإجباره على ارتداء ملابس نسائية    عاجل: وفاة فريد بن تنفوس... تونس تفقد أحد أبرز بناة القطاع البنكي    انتعاشة مائية في تونس: سدود تبلغ الامتلاء الكامل..والنسبة العامة قد تصل الى 54 بالمائة..#خبر_عاجل    منوبة: تواصل الحملة الجهوية لتلقيح الماشية من اجل بلوغ اهداف حمايتها من الامراض    طقس بارد وصيام قصير... رمضان يعود للشتاء بعد 26 عاماً..    من القديس فالنتاين إلى محلات الهدايا: حكاية يوم عيد الحب    رويترز: ويتكوف وكوشنير يعقدان اجتماعا مع مسؤولين إيرانيين في جنيف الثلاثاء    "غيبوبة" في شهر رمضان على تلفزة تي في    الشاب مامي، ناس الغيوان وكارول سماحة في الدورة السادسة ل''رمضان في المدينة''    أقل عدد ساعات صيام تسجّل في هذه الدول    الرابطة الأولى: شكون يلعب اليوم؟ وهذا وين تتفرجوا في الماتشوات    الرابطة الأولى: برنامج المباريات والبث التلفزي المباشر..    اليك دعاء آخر جمعة في شهر شعبان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الفجرنيوز: تنشر أدق تفاصيل اجتماعات اللجنة التحضيرية لمؤتمر*فتح* العام
نشر في الفجر نيوز يوم 11 - 08 - 2008


عمان شاكر الجوهري الفجرنيوز
القدومي يطالب بتخيير عباس بين رئاسة السلطة أو منظمة التحرير
تقدم بورقة عمل نصت على حق الشعب الفلسطيني بالمقاومة ومسؤولية "التنفيذية" عن المفاوضات النهائية
عباس يقرر تبرئة فتوح عبر القضاء وانتقادات حادة لغنيم بسبب مرافقته دحلان لمصالحة الرئيس
إحالة تحديد مكان وزمان المؤتمر العام لاجتماع كامل للجنة المركزية بالخارج ينتظره خلاف على الرئاسة
عمان شاكر الجوهري الفجرنيوز:
طالب فاروق القدومي أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح" بالفصل بين منصبي رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ورئاسة السلطة الفلسطينية، وكذلك بين عضوية اللجنة التنفيذية، وعضوية السلطة الفلسطينية، وأن تتولى اللجنة التنفيذية مسؤولية المرحلة النهائية من المفاوضات، ودعوة لجنة المتابعة التي تم الإتفاق عليها في إعلان القاهرة لمناقشة الأحداث الجارية لاتخاذ التوصيات اللازمة..مؤكدا التمسك بخيار المقاومة، وشرعية سلاحها ما دام الإحتلال قائما..مطالبا باستمرارها في مقاومة الإحتلال والإستيطان وتهويد القدس، والعمل على إزالة جدار الفصل العنصري.
وعبر في ورقة عمل قدمها للجنة التحضيرية للمؤتمر العام السادس لحركة "فتح"، التي عقدت دورة اجتماعاتها الأخيرة في العاصمة الأردنية الأسبوع الماضي، وحصلت "الشرق" على نسخة منها، عن خشيته من اجراء انتخابات للمجلس التشريعي في الداخل، وفقا لاقتراحات لم يحدد مصدرها، قال إنها تهدف إلى إعطائه صفة الممثل للشعب الفلسطيني، وتغييب منظمة التحرير، والتخلي عن اللاجئين كجزء من الشعب الفلسطيني، مع كل ما لهم من حقوق في وطنهم..منوها إلى فقدان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لنصابها القانوني.
ولفت القدومي إلى أنه حتى الآن لم يحصل الفلسطينيون على أي موقف اميركي فيما يتعلق بحق تقرير المصير، أو الإعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية.
القدومي تحدث في الجلسات المغلقة للجنة التحضيرية كذلك، عن فقدان اجتماعات اللجنة المركزية لحركة "فتح" التي تعقد في الداخل للنصاب القانوني، شارحا أن النصاب القانوني يقتضي مشاركة 14 عضوا من أصل 21 عضوا، توفي منهم خمسة (ياسر عرفات، منذر أبو كرش، خالد الحسن، صلاح خلف، هايل عبد الحميد)، ويتواجد ثلاثة منهم في الخارج (فاروق القدومي، محمد راتب غنيم، محمد جهاد)، ويحضر سليم الزعنون بعض الإجتماعات في الداخل، مع أنه مقيم في الخارج.
وعلى ذلك، فإن اجتماعات اللجنة المركزية تعقد عادة فقط بعشرة أعضاء لا يوفرون النصاب القانوني، وذلك استنادا إلى قرار اتخذته اللجنة بنصابها الناقص، في عهد عرفات يقضي بعدم حساب المتوفين، ومن هم في الخارج ضمن النصاب. ويعني هذا القرار الذي اتخذ بدون نصاب قانوني أن يتم خفض النصاب من 14 إلى 8 أعضاء..!
كلمة قوية للزعنون
ومن جهته ألقى سليم الزعنون كلمة مطولة في اجتماعات اللجنة التحضيرية شرح فيها تفصيلا محاولات ياسر عبد ربه عقد اجتماع غير قانوني للمجلس الوطني الفلسطيني، بهدف إعادة تركيب معادلة المجلسين الوطني والمركزي، واللجنة التنفيذية. وقد حصل على دعم اللجنة التحضيرية بالإجماع. وهي المحاولات (عبد ربه) التي تحظى بدعم من الرئيس محمود عباس.
الإجتماعات التي استمرت أكثر من أسبوع، وعقدت في مقر رئاسة المجلس الوطني الفلسطيني على مرحلتين (اللجنة التحضيرية، ثم اللجنة التحضيرية الموسعة)، ناقشت وعدلت مشاريع البرنامج السياسي، والنظام الداخلي، الذي اعتبر امتدادا للنظام الأساسي السابق بكل بنوده، وقواعد العضوية في المؤتمر، وبرنامج البناء الوطني. ولم يتم إنجاز بقية ملفات المؤتمر، سواء المتعلقة بالأعضاء الذين سيمثلون الأقاليم في الوطن والخارج في المؤتمر، وكذلك الأعضاء الفتحاويين العاملين في السلطة، وفي منظمة التحرير الفلسطينية والمنظمات الشعبية، وغيرها من المؤسسات التي تتعلق بحركة "فتح" أو في المؤسسات الوطنية، وكذلك المكاتب المركزية والحركية والمفوضيات وغيرها من المواضيع ذات الصلة.
وقد تركزت الخلافات على مكان وزمان عقد المؤتمر، وعدد اعضائه، واسمائهم. ولذا، فقد تمت احالة كل الملفات إلى اجتماع كامل للجنة المركزية للحركة، بكل اعضائها، كي تقر هذه المسائل، وتجري عليها التعديلات اللازمة.
وترى مصادر أن هذا القرار من شأنه عرقلة عقد المؤتمر، وذلك لاستحالة عقد دورة اجتماعات كاملة للجنة المركزية بجميع اعضائها، حيث أن عباس يرفض ذلك بالمطلق، لأن عقد اجتماع كامل يتطلب عقده في الخارج، وبحضور فاروق القدومي في هذه الحالة، الذي سيصر على ترؤس الإجتماع انطلاقا من:
أولا: صلاحياته كأمين سر للجنة المركزية، كما حدث في الإجتماع الكامل الذي عقد في العاصمة الأردنية في تموز/يوليو 2005، بحضور عباس.
ثانيا: رفضه الإعتراف بتعيين عباس قائدا عاما للحركة، وهو الموقع الذي اتخذ قرار بشأنه في المجلس لثوري، بناء على معلومة غير صحيحة وردت على لسان الدكتور نبيل شعث، جاء فيها أن اللجنة المركزية تنسب بهذا..! في حين أن عباس سيصر بدوره على ترؤس الإجتماع، كما كان يفعل عرفات، الذي تنازل له القدومي عن هذا الحق عن طوع خاطر، دون أن يتعداه إلى ممارسة صلاحيات أمانة السر.
وبغض النظر عن كل ما سبق، فإن القناعة المتوفرة لدى معظم من يشارك في التحضير للمؤتمر هي أن هذا المؤتمر لن يعقد، ولن يرى النور.
إبقاء موارب لحق المقاومة
المصادر تقول إن اللجنة التحضيرية أجرت تعديلا على مشروع البرنامج السياسي الجديد للحركة يبقي على حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الإحتلال عبر صيغة مطاطة تتحدث عن حق الشعب الفلسطيني في استخدام كل الوسائل المشروعة لمقاومة الإحتلال. وكان مشروع البرنامج السياسي الأول الذي تولى صياغته الدكتور ناصر القدوة تحدث صراحة عن اسقاط حق المقاومة المسلحة للإحتلال، ونص على تفكيك الأذرع العسكرية للحركة، في حين قال مشروع البرنامج الثاني الذي أعده الدكتور نبيل شعث إن هناك طريقتان لتحرير الأراضي الفلسطينية المحتلة..طريق المقاومة، وطريق المفاوضات، وأن حركة "فتح" تفضل طريق المفاوضات لأنها تضمن الإعتراف الإسرائيلي بقيام الدولة الفلسطينية، في حين أن إقامة دولة فلسطينية عن طريق القوة، لن يضمن الإعتراف الإسرائيلي بها.
وتشير المصادر كذلك، إلى أن نص قرارت اللجنة التحضيرية على اعتبار النظام الداخلي الجديد امتدادا للنظام الأساسي يضمن بقاء النص على حق الشعب الفلسطيني في المقاومة، الموجود في النظام الأساسي للحركة.
أما فيما يتعلق بمكان انعقاد المؤتمر العام، فتؤكد المصادر أن معظم المداخلات ركز على ضرورة عقده في الخارج. ومع ذلك فإن محمد راتب غنيم رئيس اللجنة التحضيرية ارتأى عدم اتخاذ قرار بذلك بانتظار إحالة جميع الملفات إلى اللجنة المركزية، كي تقرها بحضور الرئيس عباس، "لعدم جواز بحث ذلك في غيابه"..! خاصة وأنه في حالة اتخاذ قرار بعقد المؤتمر في الخارج، فإن الرئيس هو الذي سيجري الإتصالات مع الدول العربية بحثا عن دولة عربية تقبل استضافة المؤتمر. وفي حال تقرير عقده في الداخل، فإنه هو من سيجري الإتصالات مع اسرائيل لضمان موافقتها، وإصدارها تصريحات دخول لأعضاء المؤتمر المطلوبين، وضمان مغادرتهم بعد انتهاء أعمال المؤتمر دون أن تعتقلهم.
نقد حاد لغنيم
إلى ذلك، لقي غنيم نقدا كبيرا من قبل عدد من الأعضاء الأساسيين في اللجنة المركزية للحركة، من بينهم القدومي، الذين شارك تسعة منهم في أعمال اللجنة التحضيرية، وذلك لقبوله زيارة الرئيس عباس برفقة محمد دحلان، في محاولة منه لإحضاره إلى مقر اجتماع اللجنة.
وقد انصب النقد الحاد على مسألتين:
الأولى: قبوله زيارة عباس برفقة دحلان، الأمر الذي اعتبر تقليلا من شأن غنيم، وتكبيرا من شأن دحلان.
الثانية: رفض عباس الحضور، بخلاف الوعد الذي قدمه دحلان، وجاء فيه أن عباس وعده بالحضور في حالة حضور أبو ماهر لاصطحابه.
وقد تمخض عن زيارة غنيم لعباس حل لخلافات شخصية بينهما تتمثل في غضب غنيم من تعيين عباس، بشكل مخالف للنظام الأساسي، أكثر من مفوض للتعبئة والتنظيم في الداخل الفلسطيني دون علم غنيم أو موافقته، بدئا بعباس زكي، ثم هاني الحسن (في الضفة الغربية)، وعبد الله الأفرنجي (في قطاع غزة)، ثم أحمد قريع للضفة والقطاع.
وكان الحل الذي تم التوصل إليه بين غنيم وعباس على طريقة "وين أذنك يا جحا"..حيث تم الإتفاق على إبقاء أحمد قريع مفوضا للتعبئة والتنظيم في الداخل، وتغيير مسمى غنيم من مفوض التعبئة والتنظيم، إلى "المفوض العام المركزي للتعبئة والتنظيم"، دون اعطائه صلاحيات الإشراف على عمل قريع..!
وما سبق يعني أن عباس، وغنيم، على الأقل يتصرفان على أساس أن المؤتمر العام المقبل لن يغير من عضوية اللجنة المركزية، أو مراكز اعضائها..!
وكانت اللجنة المركزية في المؤتمرات العامة السابقة لحركة "فتح" تعيد ترشيح نفسها في قائمة واحدة، يطرحها عرفات، ويسمح لآخرين بالترشح إلى جانب اللجنة القديمة، يكون سبق التوافق على من يسمح له بالفوز منهم، باستثناءات محدودة استدعت من اللواء نصر يوسف، واللواء محمد جهاد، حين فازا بعضوية اللجنة المركزية في المؤتمر العام الخامس، دون موافقة عرفات المسبقة أن يعملا على استرضائه..!
وقد عمد نصر يوسف فور إعلان إسمه ضمن الفائزين إلى التوجه نحو عرفات، وتقديم التحية العسكرية له في إشارة إلى استمرار انضباطه لقيادته، من موقعه السياسي هذه المرة..!!
رد الإعتبار لفتوح
قضية أخرى فرضت نفسها على اجتماعات اللجنة التحضيرية، ولقيت امتعاضا شديدا من المشاركين في اجتماعاتها تمثلت في موافقة عباس على عودة روحي فتوح إلى رام الله..!
تقول المصادر إن اللقاء الذي رتبه دحلان بين عباس وفتوح في القاهرة، على هامش زيارة الرئيس الفلسطيني للعاصمة المصرية ترتب عليه وضع مخطط يقضي برد الإعتبار لفتوح..!
كيف..؟
تضيف المصادر أن دحلان، الذي استعاد مكانته لدى عباس، مع إقتراب انتهاء ولاية الرئيس في التاسع من كانون ثاني/يناير المقبل، أقنع عباس بضرورة رد الإعتبار لفتوح، كون الإساءة لشخص فتوح تعني الإساءة لشخص عباس، الذي كان فتوح ممثلا شخصيا له.
وقد اقترح دحلان وفتوح على عباس إعادة فتح ملف قضية الخليويات المهربة، وإحالة النائب العام لملف القضية إلى القضاء.
الملف الذي سيقدم للقضاء سيتم إعادة تكييفه بما يبرئ فتوح..!
وستكون الخطوة الأولى على طريق البراءة، إصرار فتوح نفسه عبر وسائل الإعلام على ضرورة محاكمته، وإحالته إلى القضاء ليقول كلمته في القضية التي شغلت اهتمام الرأي العام الفلسطيني والعربي طوال الأشهر القليلة الماضية.
ورقة عمل فلسطينية
هنا نص ورقة العمل التي قدمها فاروق القدومي للجنة، ولم يجر تصويت عليها:
أصبح واضحا امامنا جميعا، سواء من أيد أو من عارض اتفاق اوسلو، أن الوحدة الوطنية لم تتعزز، كما أن هذه الفترة شهدت ضمورا في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، فمجلسها الوطني جلساته معطلة، وكذلك المجلس المركزي، وتباعدت وتعرقلت اجتماعات اللجنة التنفيذية بعد أن غيب القدر رئيسها وآخرين، وآخرين لم يتمكنوا من المشاركة لظروف قاهرة، ففقدت نصابها القانوني.
وعلى الصعيد الآخر، أرغمت المقاومة الفلسطينية الباسلة العدو الإسرائيلي على إجلاء قواته ومستوطنيه عن جزء من ارضنا الفلسطينية (في إشارة إلى قطاع غزة) بفضل القوى الوطنية والإسلامية.
لكن شارون، من بعده ايهود اولمرت، استغل هذا الإنسحاب الوهمي "أحادي الجانب" لخداع الأوساط الدولية والعربي، والتحايل على قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، مستنكرا الأسس التي قام عليها مؤتمر مدريد للسلام، وواصل اعتداءاته الغادرة على قطاع غزة والضفة الغربية مستهدفا قادة المقاومة والجماهير الفلسطينية.
وعلى الصعيد العربي نجد أن حالة من القلق والإرباك واللامبالاة قد بدلت سلوك البعض نحو قضية فلسطين، وهناك من اتخذ منا موقف النقد والغضب، وحصيلة هذا أننا خسرنا وحدة الموقف العربي المؤيدة لقضية فلسطين، كقضية مركزية للأمة العربية.
وعلى الصعيد العالمي، نجد أن الدول الأوروبية التي طالما دخلت في صراعات مع اسرائيل تأييدا لحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، ورفضها لضم القدس وإدانتها للمستوطنات، اقتصر دورها على تقديم الدعم المالي المحدود للسلطة الفلسطينية.
وحتى الولايات المتحدة فإن الإنفتاح الذي أبدته تجاه الساحة الفلسطينية لا زال محكوما بمدى رضى اللوبي اليهودي الأميركي، وحكومة اسرائيل، ولا زالت منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية تخضع كل 6 أشهر للمحاسبة على سلوكها من قبل الكونغرس، ولم نحصل من الجانب الأميركي على أي موقف فيما يتعلق بحق تقرير المصير على سبيل المثال، أو الإعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية.
أمام هذه الوقائع وغيرها، وبدون العودة إلى قضايا كانت في الماضي مجال خلاف وتباين في الساحة الفلسطينية، فإننا اليوم أمام مرحلة خطيرة يخشى معها أن نتعرض إلى ما يلي:
1. أن يتم الفصل ما بين فلسطينيي الداخل والخارج، وهناك مقدمات خطيرة تتضمنها الإقتراحات بشأن انتخابات المجلس التشريعي في الداخل، وإعطائه صفة الممثل للشعب الفلسطيني، فهذا تغييب للمنظمة، وتخل عن اللاجئين كجزء من الشعب الفلسطيني، مع كل ما لهم من حقوق في وطنهم.
2. أ/ يخشى إن طال إستمرار غياب منظمة التحرير الفلسطينية بقيادتها ومؤسساتها أن تضعف فاعليتها، ويغيب جزء من اهدافها الوطنية، ويعزلها عن الجماهير الفلسطينية والعربية.
ب/ أن تتحول السلطة إلى حكم إداري على جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة، وتقبل بالإملاءات الخارجية.
والسؤال، كيف يمكن تجنب هذه الأخطار وغيرها..؟
الجواب بالعودة الجدية إلى فصائل المقاومة الفلسطينية لإجراء حوار مجد وتقييم شامل للأوضاع السائدة، لمواجهة المخططات التي تستهدف القضية الفلسطينية والصمود العربي، وتبني الوسائل التي من شأنها دعم المقاومة الفلسطينية والحفاظ على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
مقترحات لمواجهة الأزمة
وفي إطار ذلك نقترح:
أولا:
1. الحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وكمرجعية سياسية وتشريعية للسلطة الوطنية الفلسطينية.
2. الفصل بين عضوية اللجنة التنفيذية وعضوية السلطة الفلسطينية، والحفاظ على اللجنة التنفيذية ونصابها القانوني باعتبارها تقوم مقام الحكومة الفلسطينية المؤقتة، طبقا لقرار المجلس الوطني في دورته التاسعة عشرة في الجزائر، وعدم جواز الجمع بين رئاسة اللجنة التنفيذية والسلطة الوطنية.
3. يتم تشكيل السلطة الوطنية من رموز وشخصيات وطنية مقيمة في الداخل، بقرار من اللجنة التنفيذية وتنسيب من اللجنة العليا للأمناء العامين.
4. تتولى اللجنة التنفيذية المنتخبة مسؤولية المفاوضات في المرحلة النهائية، بعد أن يتم تنفيذ اجراءات المرحلة الإنتقالية بكاملها.
5. الحرص الدائم على تنشيط عمل دوائر المنظمة ومؤسساتها خارج الوطن المحتل.
ثانيا:
1. التأكيد على أن المجلس التشريعي المنتخب خلال الفترة الإنتقالية هو جزء من المجلس الوطني الفلسطيني وليس بديلا عنه.
2. على السلطة الوطنية الفلسطينية والمجلس التشريعي المنتخب مراعاة البرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية.
3. تقوم اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بإعداد الموازنة السنوية المطلوبة لمنظمة التحرير ودوائرها ومؤسساتها المركزية التي نص عليها النظام الداخلي.
ثالثا:
1. التمسك بخيار المقاومة، وتأكيد حق شعبنا في المقاومة وشرعية سلاحها ما دام الإحتلال قائما.
2. الإستمرار في مقاومة الإحتلال والإستيطان وتهويد القدس، والعمل على إزالة جدار الفصل العنصري، طبقا لقرار الأمم المتحدة بناء على الرأي الإستشاري لمحكمة العدل الدولية.
3. التأكيد على أن قضية اللاجئين هي جوهر القضية الفلسطينية، ورفض كل مشاريع التوطين والتهجير والتجنيس.
4. التمسك بحق العودة للاجئين الفلسطينيين، وتشكيل لجنة من المقاومة والشخصيات الوطنية المستقلة لمتابعة حق العودة ومواجهة المخاطر التي يتعرض لها هذا الحق.
5. تشكيل لجنة قيادية لتنظيم العلاقة مع لبنان االشقيق، بمشاركة كل القوى والفصائل الفلسطينية والشخصيات الوطنية الفلسطينية لحفظ أمن المخيمات وعدم المساس بها، لتأمين الحماية السياسية والإجتماعية لأهلنا في المخيمات.
رابعا:
1. احترام التعدية السياسية في العمل الوطني الفلسطيني.
2. دعوة لجنة المتابعة التي تم الإتفاق عليها في إعلان القاهرة لمناقشة الأحداث الجارية لاتخاذ التوصيات اللازمة.
3. السعي لعقد منتدى دولي حول حق العودة للاجئين الفلسطينيين.
4. تعزيز التضامن العربي، والتنسيق والتعاون بين البلدان العربية المعنية للعمل على إزالة الإحتلال من الأراضي اللبنانية والسورية والفلسطينية.
فاروق القدومي
أمين سر اللجنة المركزية العليا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.