حتى 10 أفريل الجاري: تصدير 108 آلاف طن من التمور    الرابطة الاولى - الترجي الجرجيسي يفرض التعادل على الترجي الرياضي    برشلونة: الأمين جمال يغيب حتى نهاية الموسم لكن من المتوقع مشاركته في كأس العالم    إيقاف موقوف فرّ من داخل غرفة الإيقاف بالمحكمة الابتدائية تونس 2    معرض تونس الدولي للكتاب 2026: برنامج متنوع للأطفال واليافعين    متقاعدوا الCNRPS انتبهوا: جراياتكم متاحة من اليوم عبر الDAB    طقس الليلة : انخفاض في درجة الحرارة    باجة : تحرّك عاجل بعد سلسلة حوادث غرق    وزير الشباب والرياضة يكرّم أبطال النادي الرياضي للمصارعة بدوار هيشر بعد تألقهم العربي والإفريقي    ترامب يأمر البحرية الأمريكية بإطلاق النار على أي زورق يزرع الألغام في مضيق هرمز    نقابات الوظيفة العمومية تطالب بالحوار واحترام الاتفاقات    ميناء رادس: قرارات جديدة باش تنقص التأخير وتسرّع خدمة البضائع    تراجع إقبال السياح الروس    معرض تونس الدولي للكتاب: برنامج ثري للندوات والفعاليات الثقافية غدا الجمعة    الدورة ال40 لمعرض تونس الدولي للكتاب في أرقام    اليك بقية رزنامة الموسم الرياضي 2025-2026    المهدي الحليوي: السياحة التونسية صامدة أمام التوتّرات العالمية    صيف السنة: الضوء بش يقصّ على مليون تونسي في ''القايلة''    مقترح تجميع ذهب "التونسيات" لدعم اقتصاد البلاد..ما القصة؟!    شتاء 2026/2025: دفء ملحوظ وتفاوت كبير في كميات الأمطار في الزمان والمكان    بدء إرسال الحجاج الإيرانيين إلى السعودية اعتبارا من 27 أبريل الجاري    إيران.. إعدام عميل للموساد الإسرائيلي    "علوش" ب 3200 دينار!: أسعار صادمة ل"أضحية العيد" وبزيادة تصل الى 150 دينارا ..    عاجل : قيس سعيد يفتتح الدورة الأربعين لمعرض تونس الدولي للكتاب    مش كل خضرة تتاكل نية... 7 خضروات فايدتها تكبر كي تتطيب!    عاجل/ ادارة ترامب تعلن: وقف إطلاق النار سيستمر حتى هذا الموعد..    عاجل/ اثر تكرر حوادث الغرق..ولاية باجة تحذر هذا القرار..    انطلاق محاكمة موظفين سابقين بالبنك الوطني للتضامن في قضايا فساد مالي    انعقاد الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الافريقي للتنمية من 25 الى 29 ماي 2026    إنقاذ مئات المهاجرين قبالة السواحل الليبية    ناسا تكشف مفاجأة على المريخ : شنوا... ؟    عيد الأضحى 2026: التفاصيل الكاملة والإجازات في الدول العربية    للتوانسة :لازم تعرف الحاجات اللى تفسدلك حجتك    عاجل/ نداء هام للحجيج القاصدين البقاع المقدسة..    الملتقى الأول لطب الاسنان ببن عروس يوم 9 ماي 2026    الدنمارك: 17 مصابًا إثر تصادم قطارين    مع اقتراب عيد الشغل/ بين تطمينات الرئيس وتوقعات الخبراء: ملامح زيادة الأجور..#خبر_عاجل    الرابطة الأولى: الترجي الرياضي يبحث عن الانتصار... والترجي الجرجيسي يطمح للمفاجأة    لباس موحّد في المواقع الأثرية التونسية : خطوة جديدة    صور هاني شاكر تثير الجدل.. والحقيقة تطلع مفاجِئة!    مونديال 2026: مقترح صادم يثير الجدل    أرقام كبيرة: شوف قدّاش تدخلت الحماية المدنية في نهار واحد    بطاقات إيداع بالسجن في قضية فرار سجين من مستشفى بالعاصمة    خبر يفرّح: بداية من جويلية...تنجّم تحلّ شركة ب 25 دينار فقط    سوسة تحتضن الأيام الأورو-إفريقية ال23 لطب القلب العملية في جويلية القادم    علاش الصباح ينجم يكون أخطر وقت على صحة القلب والدماغ؟    فشل قرار تقييد صلاحيات ترامب بشأن إيران    رابطة أبطال آسيا 2 : النصر السعودي يتاهل إلى النهائي لملاقاة غامبا أوساكا الياباني    النائب ياسين قوراري يدعو وزير التربية لزيارة عاجلة إلى الكاف بعد حادثة اختناق تلاميذ    عاجل/ خلايا رعدية نشطة وأمطار غزيرة بهذه المناطق خلال الساعات القادمة..    حركة تعملها كل يوم تنجم تدخّلك للإنعاش!    عاجل: الإفريقي يطّلع على تسجيلات الvar!...هذا الموعد    القذافي وقصة "الشيخ زبير" المثيرة!    بنزرت: تنفيذ 5 قرارات هدم وإزالة لمظاهر التحوز بالملك العمومي البحري    اليوم الافتتاح الرسمي لدورته الأربعين...هذه انتظارات الكتّاب من معرض الكتاب    شوف السّر وراء تغيير كسوة الكعبة    الغرفة الجهوية لعدول الاشهاد ببنزرت ومنتدى "مقاصد للثقافة والاعلام"يقدمان مرجعا جديدا حول "تصفية التركات" للدكتور جمال الدين بن محمد البطي    المعهد العالي للعلوم الإسلامية بالقيروان: "التحاسد والتحابب" بين أهل العلم في ندوة علمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نصف مليون شاب عرضة للموت المبكر في تونس
نشر في الفجر نيوز يوم 16 - 09 - 2008

أمال الهلالي من تونس: مع دخول شهر رمضان يحاول جانب كبير من الشباب قطع عادة الإدمان على السجائر ومتعة تدخينها مستغلين خصوصية هذا الشهر وساعات الصيام الطويلة نهارا للتخلص نهائيا أو تدريجيا
من هذه "البلوة" (على حد تعبير بعضهم ) بعزيمة قد تكتمل وتكلل بالنجاح وقد تنهار لسلطان الكيف والنيكوتين في آخر لحظة.
محمد علي 29 سنة قرر أن يمتنع نهائيا عن تدخين السجائر بعد رحلة إدمان على النيكوتين فاقت الثماني سنوات مستغلا شهر الصيام وساعاته الطويلة دون شرب أو مأكل ولما لا دون سجائر ويستغرب محدثي عن العزيمة التي تولدت لديه رغم تعوده على تدخين ثلاث علب من السجائر في يوم واحد غير أنه لايخفي في نفس الوقت خوفه من أن تبوء جهوده بالفشل وتتواطأ مع حبه للتدخين لتعود حليمة مباشرة بعد رمضان إلى عادتها القديمة.
حالة محمد علي يعيشها مئات من الشباب ممن يرون في هذا الشهر الفضيل فرصة حقيقية للإقلاع التدريجي عن التدخين فيما يرى شق آخر من الشباب أنه لا يمكن وبأي حال من الأحوال ترك السجائر والشيشة لاسيما في رمضان حيث تنتعش تجارة التدخين بشكل ملحوظ في السهرات الرمضانية وداخل المقاهي.
ويشير نوفل31 سنة أن رغبته في التدخين في رمضان لاتنقص بل تزيد شراهة فبينما ينتظر غيره موعد الإفطار لشرب قدح من الماء وأكل ما لذ وطاب يسرع هو إلى إشعال سيجارته بكل نهم وشراهة وكأنه على موعد هام مع خليلة أوحبيبة.؟؟
من جانب آخر أكد العديد من المختصين في الأمراض الصدرية أن رمضان فرصة مناسبة للإقلاع تماما أو تدريجيا عن التدخين وقد تصل نسبة نجاحها إلى حدود 80 بالمائة وذلك مع التقليل تدريجيا في نسبة الاستهلاك العادي للسجائر نهارا محذرين في الوقت نفسه من خطورة تدخين السجائر مباشرة بعد صلاة المغرب مما يعرض غشاء المعدة الخاوية من الأكل إلى تقرحات والتهابات قد تتطور إلى أورام سرطانية. ويرى بعض المختصين أن مادة النيكوتين المسببة في عادة الإدمان الموجودة في خمس سجائر كافية لقتل إنسان إذا ما حقنت بجسمه دفعة واحدة.
بروتوكول رمضاني
من جهته يحذر الدكتور المنذر جعفر الأخصائي النفساني من خطورة السهرات الرمضانية في وجهها السلبي والتي أضحت تروج لتدخين الأرجيلة والسجائر بشكل جماعي بدلا من اعتبارها فرصة لتوطيد العلاقات الاجتماعية ولم شمل الأصدقاء على طاولة واحدة. والأخطر من ذلك (حسب رأيه)أن التدخين في شهر رمضان أضحى بين الشباب شكلا من أشكال التفاخر و"البروتوكول" لاسيما عند الإناث فالسيجارة والشيشة والقهوة أضحت من المواد الأساسية التي يكثر عليها الطلب وتزين بها طاولات الحرفاء.كما يشير في ذات السياق أن الإقلاع عن التدخين بكل أنواعه لايرتبط بشهر رمضان بقدر ارتباطه بعزيمة واستعداد المدخن نفسه.
وفي ذات السياق تشير أرقام كشفها بحث وطني أنجز منذ 3 سنوات أن 30 بالمائة من الشباب يدخنون من بينهم 30.5 بالمائة داخل الوسط المدرسي و61 بالمائة خارجه كما أن 37 بالمائة من الفتيات يدخن داخل الوسط العائلي ويأتي شباب تونس الكبرى(محافطات:تونس أريانة وبن عروس) في المقدمة من بينهم 37 بالمائة من شبان المدارس .
كما أظهر البحث أن عدد المدخنين من الشباب المتمدرسين بين ال12 و ال20 سنة قدرت ب655 ألفا يتوزعون بين 555 ألفا من الذكور و و100 ألفا من الإناث.
من جانب آخر أكد بعض المختصين في مجال الصحة أن انتشار مرض الإدمان على التدخين في صفوف الشبان في بلادنا أضحى واقعا غير مشكوك فيه كما كشفت أرقام مفزعة أنجزها الدكتور محمد لخضر الشابي رئيس قسم الأمراض الصدرية سابقا ومشرف على عيادة مساعدة الإقلاع عن التدخين بالهلال الأحمر في إطار بحث يتناول "الشباب التونسي والتدخين" واستهله بحقيقة مؤسفة مفادها أن نصف مليون شاب تونسي المدخنين سيقتلهم التبغ ويحرمون من حياتهم في سن مبكرة.
من جهتها قامت وزارة الصحة العمومية بعث عيادات مختصة تشجع على الإقلاع عن التدخين بلغ عددها حاليا العشرون عيادة متكونة من أطباء مختصين في الأمراض الصدرية وأطباء الخطوط الأمامية قصد الإحاطة بالمدخنين نفسيا وصحيا.كما تم في هذا الإطار تخصيص بوابة الكترونية ضمن موقع المرصد الوطني للشباب(هيكل حكومي يعنى بمشاغل الشباب) يبرز فيه مخاطر التدخين ومضاعفاته وكيفية الإقلاع عنه كما يتضمن الموقع عناوين عيادات المساعدة على الإقلاع عن التدخين.
من جانبه نظم المجلس الأعلى لهيئة الصيادلة بتونس تظاهرة صحية بمناسبة حلول شهر رمضان تمثلت في حملة ضد التدخين تقودها كل الصيدليات الموزعة على كامل تراب الجمهورية وتهدف إلى إقناع المدخنين لاسيما الشباب منهم إلى الإقلاع عن هذه العادة عن طريق آلية الحوار بين الصيدلي والحريف المدخن وإقناعه بكل الطرق العلمية بمخاطر التدخين كما تتم تهيئة المدخن نفسانيا لإقناعه بقطع هذه العادة عن طريق اعتماد "الباتش"وهي مادة على شكل دوائر لاصقة توضع فوق ذراع المدخن وتحتوي على مادة النيكوتين المعوض للسجائر وتتراوح مدة العلاج من شهر إلى ثلاث أشهر حسب عزيمة المدخن واستعداداته النفسية والجسدية للإقلاع.
هذا ويشير تقرير منظمة الصحة العالمية أن التدخين يتسبب سنويا في وفاة قرابة خمس ملايين شخص سنويا ومن المتوقع أن ترتفع النسبة لتصل إلى حدود الضعف سنة 2025


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.