تسجيل رجة أرضية شمال شرق ولاية تطاوين    عاجل: والي بنزرت يعلن تحويل حركة المرور بعد فيضان وادي سجنان    متابعة للوضع الجوي لهذه الليلة..امطار بهذه المناطق..#خبر_عاجل    عاجل/ مقتل تلميذ في بهو أحد المعاهد طعنا بآلة حادة..تفاصيل جديدة..    السيجومي: إيقاف شابين بصدد استهلاك المخدّرات    ايام قرطاج لفنون العرائس: أكثر من مائة تلميذ يلتحقون بمسابقة المطالعة    سليانة: الأمطار تعيد الحياة للسدود و هذه التفاصيل    مواعيد جديدة لسفينة ''قرطاج'' بسبب سوء الأحوال الجوية    ضبط 4 أولويات لتسريع رقمنة الخدمات الصحية    فيديو : سطو مسلّح وتفجيرات: عملية سرقة لشاحنة تنقل أموال تهز جنوب إيطاليا    النادي الصفاقسي يطالب بتسجيلات الVAR ويعلن الشروع في تتبعات عدلية    مصالح الديوانة بالمعبر الحدودي برأس جدير تحبط محاولة تهريب ما يناهز 5.5 كيلوغرام من مخدر الكوكايين    عاجل/ "الصوناد" تصدر بلاغ هام للمواطنين..    أيام الدعم المسرحي بصفاقس من 9 إلى 12 فيفري 2026    فيتامينات ماتجيش مع القهوة...دراسة علمية تكشف    تحذير طبي عاجل: لا تستخدموا المناديل المبللة على الجروح أبدا!    زيت الزيتون التونسي: كنزٌ عمره آلاف السنين يُهان ويُباع بثمن بخس ب3.5 يورو للتر الواحد، وفقًا لصحيفة فايننشال تايمز    عاجل/ هذا الفريق يطالب بفتح تحقيق في هذه المباراة..    رمضان 2026: تجميد أسعار المواد الأساسية وضبط أرباح الخضر واللحوم والأسماك    تظاهرة الاكلة الصحية من 10 الى 15 فيفري 2026 بدار الثقافة فندق الحدادين بالمدينة العتيقة    لبنان: مصرع 14 شخصا جراء انهيار مبنى في طرابلس    مركز النهوض بالصادرات ينظم لقاء لتقييم وتثمين المشاركة التونسية في التّظاهرة الكونيّة "إكسبو أوساكا "    عاجل/ عقوبات تصل الى السجن ضد مرتكبي هذه المخالفات..    بطولة النخبة: النتائج الكاملة لمنافسات الجولة التاسعة ذهابا من مرحلة التتويج    بعد أزمة مسلسلها الرمضاني: شكون هي مها نصار اللي شعّلت الجدل مع هند صبري؟    توزر: تسارع التحضيرات لشهر رمضان في المنازل وحركية في المطاحن التقليدية    تونس تحتضن الدورة الدولية المفتوحة للجودو من 13 الى 15 فيفري بمشاركة 33 دولة    وفتاش تنجّم تسجّل للحصول على سكن على طريق الكراء المملّك؟    هجرة التوانسة إلى كندا: هذه الإختصاصات المطلوبة    عاجل : وفاة ملكة جمال بعد حادث أمام سكنها الجامعي    عاجل/ "خامنئي" يوجه هذه الرسالة للايرانيين..    صداع "اليوم الأول".. خطوات هامة لتصالح مع فنجان قهوتك قبل حلول رمضان..    رمضان : أفضل وقت وماكلة للإفطار عند ارتفاع الكوليسترول    رمضان 2026: رامز جلال في مقلب صادم يشبه Squid Game    وفاة الإعلامية والأديبة هند التونسي    "لست نادما"..اعترافات صادمة لقاتل زوجته وابنته..وهذا ما قرره القضاء في حقه..    عاجل: هذه الدولة تعلن أن 18 فيفري هو أول أيام رمضان فلكيًا    عاجل/ من بينهم رضيعان: غرق مركب حرقة قبالة هذه السواحل..وهذه حصيلة الضحايا..    عاجل/ قضية المسامرة..تزامنا مع محاكمة الغنوشي وقيادات من النهضة..المعارضة توجه هذه الرسالة لأنصارها..    موعد جديد للندوة الصحفية للناخب الوطني "صبري اللموشي"    أمطار غزيرة بأقصى الشمال الغربي:مرصد سلامة المرور يُحذّر مستعملي الطريق    بطولة بو الفرنسية للتنس - معز الشرقي يفتتح مشاركته غدا الثلاثاء بملاقاة الالماني جوستين انجل    الإعلان عن التركيبة الجديدة للمكتب التنفيذي المنتخب لجمعية القضاة التونسيين    عاجل/ فضيحة جديدة..وثائق ابستين تطيح بهذه الوزيرة..    الاعلان عن تنظيم مسابقة للهواة في اطار مهرجان مساكن لفيلم التراث من 17 الى 19 افريل 2026    الإطاحة بعصابة سرقة أغنام...تفاصيل غريبة    بايرن يبتعد بست نقاط في الصدارة بفوزه الكبير على هوفنهايم    بنزرت: وفاة امرأة أضرمت النار في جسدها    تواصل عمليات البحث عن الشاب حمزة غريق نفزة    وزارة التجارة: كل المواد متوفّرة بشكل كاف في رمضان... التفاصيل    إيلون ماسك يخطط لبناء "مدينتين" على القمر والمريخ    الترجي الرياضي يعلن انهاء العلاقة التعاقدية مع المدرب ماهر الكنزاري    كولومبيا: وفاة 13 شخصا جراء الأمطار الغزيرة    من «سدوم» إلى إبستين ... عورات الحضارة وتكرار سنن السقوط    تحذير طبي عاجل من ترك اللحوم خارج الثلاجة لهذه المدة..مختصة تكشف..    أيام قرطاج لفنون العرائس .. فسيفساء عرائسية بصرية ملهمة فكريا وجماليا    رمضان على التلفزة الوطنية: اكتشفوا السيرة النبوية بحلة درامية جديدة    عاجل/ مدينة العلوم تكشف موعد حلول شهر رمضان..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رائحة «انقلاب» في عمادة المحامين.. كيف ولماذا؟
نشر في الحوار نت يوم 10 - 11 - 2009

شهدت الأجواء الداخلية لهياكل مهنة المحاماة، JZUDVH وتحديدا بين العميد وعدد من أعضاء مجلس الهيئة الوطنية للمحامين، وبصفة خاصة إثر اجتماع للمجلس يوم الجمعة الماضي، لم يواصله العميد، صدرت إثره «قرارات» اعتبرت تجريد H للعميد من صلاحيات، فأصدر الصيد بيانا صباح أمس إلى عموم المحامين، اعتبر فيه ما حدث في اجتماع الجمعة الماضي، انقلابا على الشرعية داعيا المحامين والمحاميات إلى «وضع حد للتجاوزات والذود عن مصالح المهنة والالتفاف حول مؤسسة العمادة».
وللتذكير فقد كنّا في مقالات سابقة، أشرنا إلى تنامي الخلافات بين عميد المحامين وعدد من أعضاء مجلس الهيئة الوطنية والذي غادر طوعا أروقة وكواليس المجلس ليكون عموم المحامين على بيّنة بتفاصيله بدقة كبيرة جدا وهو ما اعتبره عديدون سابقة في العلاقة بين هياكل مهنة المحاماة.. وتزداد حرارة مع اقتراب مواعيد انتخابات الهياكل بدءا بأواخر شهر جوان من سنة 2010.
تجريد من الصلاحيات
وحتى نكون إخباريين - في نقلنا لما حدث وما يحدث - في كنف الحياد التام فإننا تحصلنا على نسخة من محضر جلسة لمجلس الهيئة الوطنية للمحامين بتاريخ يوم الجمعة الماضي الموافق للسادس من شهر نوفمبر الحالي، وقبل استحضار فحواه فإننا نفيد بأنه (الاجتماع) انطلق بخلاف حاد بين العميد والأستاذ عماد الشيخ العربي تمحور حول تمثيليته بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي.
ثم تواصل الاجتماع بعد انسحاب العميد وأسندت رئاسة المجلس بإجماع باقي الحاضرين إلى الكاتب العام للهيئة الوطنية للمحامين الأستاذ الهادي التريكي ومن جملة ما جاء في قرارات الاجتماع حسب محضر الجلسة اقتراح ترشيح الأستاذ عماد الشيخ العربي عضو مجلس الهيئة ليكون ممثلا للهيئة الوطنية للمحامين صلب المجلس الاقتصادي والاجتماعي ورفض اقتراح الأستاذ سمير العبدلي ليمثل الهيئة بالمجلس ويروّج أنّ الأستاذ العبدلي اقترحه العميد ونسوق ذلك بكامل الاحتراز.
واعتبر المجتمعون أنّ تمثيل هيئة المحامين لدى مختلف المؤسسات واللجان والمحاكم هو من الاختصاص المطلق لمجلس الهيئة الوطنية للمحامين مع التعبير عن الاستغراب من قيام العميد بتعيين عدد من الأعضاء دون الرجوع إلى المجلس.
وبخصوص التصرف المالي، قرر المجتمعون منع العميد من سحب أيّ مبلغ مالي من خزينة الهيئة وأوصوا بضرورة أنّ الأموال المجمّعة من خلاص الاشتراكات لا بدّ أن تودع مباشرة بحسابات الهيئة البنكية بصفة دورية ويومية.
واعتبر الممضون على محضر الجلسة أنّ التصرف الإداري هو من اختصاص مجلس الهيئة معتبرين أنّهم لم يقع تشريكهم في هذا التصرف رغم طلباتهم مطالبين بتفعيل دورهم.
كما جاء في قرارات الاجتماع المذكور بيع سيارة الهيئة في المزاد العلني وتسليم مفاتيحها ووثائقها إلى السيدة أمينة المال مع عدم تسديد مجلس الهيئة لتكلفة الهاتف الجوّال الراجع إلى السيد العميد.
وقرّر محضر الجلسة، أن يكون البريد الوارد على الهيئة من أنظار الكاتب العام للهيئة الوطنية وهو الذي يوجهه إلى من يهمه الأمر أو يعرض محتواه على المجلس خصوصا فيما يتعلق بالسفريات والاستدعاءات الصادرة عن الهيئات الأجنبية والمتعلقة بتمثيل الهيئة الوطنية خارج تراب الجمهورية.
وعاين المجتمعون أنّ دفاتر الهيئة غير موجودة بحوزة الكاتب العام وقرّروا إرجاعها إليه وإبقاءها بحوزته.
اعتداء على مؤسسة العمادة وانقلاب على الشرعية!
وفي أول ردّ له عمّا صدر عن اجتماع مجلس الهيئة في غيابه من قرارات أصدر عميد المحامين الأستاذ البشير الصيد صباح أمس الاثنين بيانا إعلاميا استعرض في فحواه حيثيات اجتماع الجمعة الماضي، معتبرا إياه (الاجتماع) أنّه كان مخصصا للتأديب، لكن عددا من أعضاء مجلس الهيئة حسب البيان طالب بتغييره وتحويله إلى اجتماع لمحاسبة العميد «حالا» وبدون مبرّر وبصفة مباشرة ودون احترام للإجراءات اللازمة لذلك..».
واعتبر العميد في بيانه تحصلت الشروق على نسخة منه، أنّ أحد أعضاء الهيئة يتفوّه نحوه بعبارات ماسة بشرف وكرامة العميد وعاضده عضو آخر في الرغبة في محاسبة العميد.
نذكر أنّ عبارات وردت بالبيان لم نذكرها احتراما للمهنة والهياكل وذكر العميد أنّه أزيح من الاجتماع وتحديدا من رئاسة الجلسة وفي غيابه، توصلوا إلى القرارات التي ذكرناها سابقا طبق محضر جلسة الاجتماع، وأكد العميد أنّه «مُنع» من الاطلاع على دفتر محاضر الجلسات، على إثر عقد الاجتماع «غير القانوني» حسب رأيه.
وفي تعليقه على القرارات المذكورة أكد العميد البشير الصيد أنّها تكوّن مخالفات أخلاقية وقانونية، مذكّرا بأنّ مؤسسة العمادة هي التي تتولى تمثيل الهيئة الوطنية للمحامين ورئاسة مجالس الهيئة، دون سواها والعميد هو الذي يعيّن موعد كل اجتماعات مجلس الهيئة ويضبط جداول أعمالها طبقا لقانون المهنة، ولا يمكن افتكاك صلاحياته أو سحبها من أية جهة كانت وحتى تفويضها يجب أن يكون بموافقة منه ولمدة زمنية محددة وبموجب قرار كتابي.
ورأى العميد الصيد أنّ ما انبثق عن اجتماع الجمعة الماضي هو سابقة خطيرة ودخيلة على تقاليد المهنة وأعرافها وضربا للشرعية، باعتبار أنّ مؤسسة العمادة تستمد شرعيتها من قانون المهنة وباعتبار العميد منتخبنا مباشرة من الجلسة العامة وليس من أعضاء مجلس الهيئة.
كما اعتبر العميد في بيانه أنّ قرارات الجمعة الماضي انقلابا مخططا له على مؤسسة العمادة ومحاولة أخرى لتجريد العميد من صلاحياته ومهامه التي خصه بها القانون والتي ليست من مهام أعضاء مجلس الهيئة.
ودعا العميد، عموم المحامين إلى الالتفاف حول مؤسسة العمادة وحمايتها من «الاعتداءات التي تستهدف رمز المحامين ووحدتهم واستقلاليتهم من الممارسات التي من شأنها أن تؤدي إلى تقسيم القطاع وضرب وحدة المحامين» معتبرا أنّ غاية «البعض» من وراء ذلك الدعوة إلى تقسيم الهيئة إلى هيئات وعمادات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.