محمد الناصر.. انتقال السلطة تم بسلاسة وهدوء ولم يمس من استمرارية الدولة في جميع مسؤولياتها    رئيس هيئة النفاذ إلى المعلومة: خطاب رئيس الجمهورية مفعم بالرسائل المُطمئنة    بعد الاعتداء على فرق الاستخلاص.. "الستاغ" تؤكد بأنها ستدافع بقوة عن أعوانها"    بالصور والفيديو / المتلوي .. نقل 14 مصابا الى المستشفى عقب انقلاب حافلة لنقل عمال المناجم    تونس: اتّحاد الشغل بصفاقس يقرّر تحركات نقابية تنديدا بالتهديدات التي تعرّض لها كاتبه العام    بعد تسع سنوات من التوقّف: اجتماع اللجنة القضائية الدائمة التونسية المغربية بمراكش    غازي الشوّاشي ل”الشاهد”: خطاب رئيس الجمهورية متميّز وفيه عديد الرسائل المطمئنة    في ذكرى استشهاد بواسل الحرس الوطني ببن عون: تسمية 6 مؤسسات تربوية بأسماء الشهداء    قابس: وفاة شخصين في حادث مرور بالطريق الحزامية للمدينة على مستوى منطقة رأس الوادي بشنني    فلكيا: موعد المولد النبوي الشريف    رسميا : الكلاسيكو يوم 18 ديسمبر    مستجدّات قضيّة انتحال شخص لصفة طبيب في مستشفى الحبيب بورقيبة بصفاقس    في جبل الجلود : إيقاف خلية تكفيرية إعتدت على إمام جامع عينته الوزارة    وثائقي "ع البار" لسامي التليلي: ماذا لو لم تكن كرة تميم على العارضة؟    نور الدين الطبوبي: "حين يستوجب أن ننفذ إضرابا أو عشرين إضراب.. سنفعل ذلك"    تونس : امطار غزيرة ومحليا هامة ليل الاربعاء وغدا الخميس بالشمال وجهة الساحل    الناطق بإسم ابتدائية سيدي بوزيد يكشف حقيقة الاعتداء على حرمة المحكمة    اليوم أمام البنزرتي: فتحي جبال يخوض مباراته الرسمية الأولى.. والمرزوقي مؤهل    رسائل قيس سعيد إلى الخارج    مصر تقبل دعوة أمريكية لبحث مشروع سد النهضة    وزارة التجارة: ضرورة انخراط 300 الف تاجر التوزيع في منظومة الدفع الالكتروني    أردوغان وبوتين يتوصلان إلى اتفاق "تاريخي" بشأن شمال شرقي سوريا    الدفعة الثانية من الجولة الخامسة…النجم والافريقي في تنقل صعب وبن قردان يبحث عن مفاجأة أمام الترجي    دوري أبطال أوروبا (مجموعات - جولة 3): برنامج مباريات الاربعاء 23 أكتوبر    مستقبل سليمان / نادي حمام الأنف.. التشكيلة المحتملة للفريقين    ميدالية ذهبية للتايكواندو التونسي في الألعاب العالمية العسكرية    في الدّورة الأولى لمهرجان المسرح التّونسي بسوسة : عروض مسرحيّة ..ورشات فنيّة رقص ولوحات تعبيريّة    صفاقس : برنامج ثقافي خاصّ بالاحتفال بإعادة فتح المسرح البلدي    العثور على 39 جثة في حاوية شاحنة بريطانية    شبيبة القيروان / الملعب التونسي.. التشكيلة المحتملة للفريقين    حادث مرور خطير على طريق الموت..    الاتحاد المنستيري/ هلال الشابة .. التشكيلة المحتملة للفريقين    السيطرة على الحريق بعين بروين بباجة الشمالية    بنزرت..هلاك جزائريين على متن باخرة    الشركة التونسية للخزف ترفع ايراداتها الى 65،4 مليون دينار خلال 9 أشهر    رقم اليوم : 20 مليون دينار    تونس في معرض الصين الدولي للواردات    في مدينة الثقافة .رحلة بين الألوان في معرض «نقطة سوداء»    عروض اليوم    ظافر العابدين.خضعت لدروس يومية في اللهجة اللبنانية من أجل «عروس بيروت»    بعد عودة السياح البريطانيين.. تونس تحقق عائدات سياحة غير مسبوق    النظام الداخلي للجسم يواجه صعوبة في التأقلم مع تغيّر الجو    أهم النصائح لفتح شهية طفلك    أسئلة حول بعض المأكولات وطرق تناولها    احتجاجات لبنان تدخل يومها السابع    يوميات مواطن حر : من يملك المفاتيح كيف يضيع الاقفال؟    "تلنات" تفتتح فرع لها بروسيا في القطب التكنولوجي بموسكو "Skolkovo"    كوابل بحرية على عمق 1500 متر..مشروع تونسي إيطالي لتجاوز أزمة الكهرباء    حظك ليوم الاربعاء    عبد الفتاح مورو يوجه الدعوة لنقابة الصحفيين لحضور جلسة تنصيب الرئيس قيس سعيد    صور "مفزعة" لآثار الحريق الذي جدّ بقصر الرياضة بالمنزه    ترامب يلغي اشتراكات البيت الأبيض في صحف أميركية    الفيلم التونسي ‘نورا تحلم' يفوز بالجائزة الكبرى في مهرجان بوردو الدولي    قريبا : ملتقى دولي هام في تونس حول امراض القلب    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الثلاثاء 22 أكتوبر 2019    إشراقات..بين بين    حالة غريبة حيّرت الأطباء : معدته تنتج خمرا!!    توقعات الابراج ليوم الاثنين 21 اكتوبر 2019    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رحمة الله...
نشر في الحوار نت يوم 18 - 07 - 2011

الرحمة سمة العقلاء وسمة المتقين وعلامة ذوي القلوب الشفافة ، ونعمة لأصحابها يعيشون بها عيشة الاصفياء ، ويحيَون فيها حياة النبلاء . يريدها الذكي الأريب للناس جميعاً ويسعد أن يراهم يفترشونها ويلتحفون بها . بها يبنون مجتمعاتهم الراقية ، ودولهم الحضارية .
فعن جندب بن عبد الله البجلي قال: جاء أعرابي فأناخ راحلته ثم عقلها، ثم صلى خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم نادى: اللهم ارحمني ومحمدا ولا تشرك في رحمتنا أحدا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لقد حظرت رحمة واسعة، إن الله خلق مئة رحمة، فأنزل رحمة يتعاطف بها الخلق جنُّها وإنسُها وبهائمُها، وعنده تسعة وتسعون ".
أخرجه أحمد وأبو داود . لقد راقت الأعرابيَّ معاملةُ الحبيب له وعطفه عليه حين أنقذه من غضب أصحابه فدعا بهذه القول ، يسمعه الموجودون في المسجد فيعلمون أنه اغتاظ منهم حين وبخوه واجترءوا عليه وكادوا يقعون فيه.
وعن سلمان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "إن لله مئة رحمة، فمنها رحمة يتراحم بها الخلق، وبها تعطف الوحوش على أولادها، وأخِّرَ تسعٌ وتسعون إلى يوم القيامة". أخرجه أحمد ومسلم . فإذا كانت رحمة واحدة يعيش الناس بها في أمان ، فكيف حين تكون مئة الرحمة مجتمهة في صعيد واحد؟! إنه الله الرحيم بعباده الرؤوف بهم سبحانه ، أفلا يستحق هذا الإله الرحيم الحب والود والعبادة؟! بلى والله ..
وعن سلمان موقوفا وابن مردويه عن سلمان قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم " إن الله خلق مئة رحمة يوم خلق السموات والأرض، كل رحمة منها طباق ما بين السماء والأرض، فأهبط منها رحمة إلى الأرض، فيها تراحم الخلائق، وبها تعطف الوالدة على ولدها، وبها يشرب الطير والوحوش من الماء، وبها تعيش الخلائق، فإذا كان يوم القيامة انتزعها من خلقه ثم أفاضها على المتقين، وزاد تسعا وتسعين رحمة، ثم قرأ "ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون" أخرجه ابن أبي شيبة
والعفو يوم القيامة كبير كبير ، ولله المنّة والفضل دائماً وأبداً ، فقد أخرج الطبراني عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " والذي نفسي بيده ليدخلن الجنة الفاجرُ في دينه، الأحمقُ في معيشته، والذي نفسي بيده ليدخلن الجنة الذي قد محشته النار بذنبه، والذي نفسي بيده ليغفرنَّ الله يوم القيامة مغفرة يتطاول لها إبليس رجاء أن تصيبه ". وما هذا إلا دليل رحمة الله تعالى بعباده ، فهو الغفور الرحيم . حتى يرجو إبليس أن تناله الرحمة على ما فعل وأغوى . يتطاول إبليس على الرغم مما فعل بالناس هو وذريته آلاف السنين ، يرجو رحمة الله ؟! فكيف ترى المسلمين الموحدين الراجين عفو مولاهم وقد كانوا يعملون لهذا الموقف قدر استطاعتهم ، أو تراهم عملوا فكان عملهم قليلاً ... إن رحمة الله قريب منا وهو الكريم ، سبحانه ظننا به حسن
وعن أبي سعيد الخدري. أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " افتخرت الجنة والنار، فقالت النار: يا رب، يدخلني الجبابرة والملوك والأشراف. وقالت الجنة: يا رب. يدخلني الفقراء والضعفاء والمساكين. فقال الله للنار: أنت عذابي أصيب بك من أشاء، وقال للجنة: أنت رحمتي وسعت كل شيء، ولكل واحدة منكما ملؤها ". أخرجه أحمد .
وعن أبي بكر الهذلي قال: لما نزلت "ورحمتي وسعت كل شيء" قال إبليس: يا رب، وأنا من الشيء. فنزلت "فسأكتبها للذين يتقون..." . فنزعها الله من إبليس. أخرجه ابن أبي حاتم
وأخرج البيهقي في الشعب عن سفيان بن عيينة قال: لما نزلت هذه الآية "ورحمتي وسعت كل شيء" مد إبليس عنقه فقال: أنا من الشيء. فنزلت "فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون" فمدت اليهود والنصارى أعناقها فقالوا: نحن نؤمن بالتوراة والإنجيل، ونؤدي الزكاة. فمنعها الله عن إبليس واليهود والنصارى، فجعلها لهذه الأمة خاصة فقال {الذين يتبعون الرسول النبي الأميّ ...} . قال موسى: يا ليتني أخِّرْتُ في أمة محمد.


فقالت اليهود لموسى: أيخلق ربك خلقا ثم يعذبهم؟ فأوحى الله إليه: يا موسى ازرع. قال: قد زرعت. قال: أحصد. قال: قد حصدت. قال: دس. قال: قد دست. قال: ذرِّ. قال: قد ذريت. قال: فما بقي؟ قال: ما بقي شيء فيه خير. قال: كذلك لا أعذب من خلقي إلا من لا خير فيه. .... والخير في الموحدين فقط .. اللهم ارزقنا اليقين وأحينا على التوحيد ، اقبضنا عليه آمين .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.