العاصمة : أصحاب "التاكسي" يحتجون مطالبين بمنع "تاكسي سكوتير"    بسبب الطقس: تغييرات في مواعيد رحلات هذه البواخر التونسية    الخطوط التونسية في المرتبة الاولى كأسوأ شركة طيران في العالم    حسب منظّمة التجارة العالمية.. تونس ضمن قائمة الموردين من السوق الإسرائيلية بحجم مبادلات قدّر ب5.5 مليون دولار    جندوبة: ايقاف فتاة بتهمة تمجيد الإرهاب    أمير لوصيف يدير كلاسيكو الافريقي والنادي الصفاقسي    أستاذين يتحرّشان جنسيّا ب 25 تلميذة بصفاقس.. وهذه التفاصيل    أيام قرطاج المسرحية 2019: المسرح داخل المؤسسات السجنية والإصلاحية تحت المجهر    أمير لوصيف حكم الكلاسيكو بين الافريقي والنادي الصفاقسي    هل سيتمرّد الناصفي على مرزوق بتحالفه مع القروي ؟    مدنين : إيقاف 14 شخصا مفتش عنهم لفائدة وحدات أمنية وهياكل قضائية مختلفة    صفاقس.. مصحة لتصفية الدم تبيع أوعية معدة لخزن المواد الكيميائية الخطرة..    حكيم بن حمودة لالصباح نيوز: 3 عوامل ساهمت في تحسن سعر صرف الدينار.. وتخوفات من خلاف مع صندوق النقد الدولي    وزارة الثقافة في حاجة الى وزير مثقف    نحو ضمان منحة على مدار السنة للأطفال وتغطية صحيّة شاملة لهذه الفئات    منتخب الطائرة يواصل استعداداته لتصفيات الاولمبياد    تصفيات مونديال قطر 2022 : تحديد موعد إجراء قرعة تصفيات الدور الثاني    فيديو/لاول مرة نوفل الورتاني يكشف حقيقة مرضه والعملية التي أجراها على رأسه..    منتجو زيت الزيتون يرفضون بيعه بالأسعار المطلوبة    في صفاقس: إتلاف لحوم أبقار غير صالحة للاستهلاك..    بلاغ ضياع لفتاة من حلق الوادي    في العقد الثالث من عمره… وفاة عامل في حادث شغل بسجنان    عاجل/العثور على رسائل تهديد بتفجير فضاء تجاري في البحيرة..والداخلية تؤكد وتكشف..    الهاروني يؤكد : النهضة لم ولن تتحالف مع "قلب تونس"    صفاقس: تدشين البهو العلوي للمسرح البلدي بحضور سفير فرنسا    الكاف: عروض متنوعة في مهرجان الزهرة فائزة وأحمد السنوسي    فتح باب التصويت بانتخابات الجزائر وسط دعوات للمقاطعة    ردّا على تصريحات أردوغان ..الجيش الليبي يأمر بإغراق سفن تركيا    عصابات من المستوطنين تدنس مسجدا في القدس بعبارات عنصرية مسيئة    الفيفا يكرّم الترجي    غار الدماء: حجز مسدس حربي وذخيرة    دوري أبطال أوروبا ..اكتمال عقد الفرق المتأهلة إلى ثمن النهائي    جينارو غاتوسو مدربا جديدا لنابولي    مونديال الأندية ..استحداث نظام جديد خاص بالمنطقة المختلطة    وزارة أملاك الدولة و الشؤون العقارية تشرع في انجاز مشاريع من أجل المصلحة العمومية    إدراج “النخلة: المعارف والمهارات والتقاليد والممارسات”على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية    سمير الوافي يطلب من مريم الدباغ الإعتذار من اللغة العربية    قصر قفصة.. استقالة 13 مستشارا بلديا    ملك إسبانيا يُكلّف بيدرو سانشيز بتشكيل حكومة جديدة    الدكتور صلاح القصب البياتي ل«الشروق» : الثقافة ستموت…. والمسرح التونسي هو الأهم في العالم العربي    الشاعرة زبيدة بشير ...سابقة عصرها وأوانها ! (1 - 3)    في الحب والمال/هذه توقعات الابراج ليوم الخميس..    طرق منزلية للقضاء على التعب!    نبات الكاروية...يخفف المغص المعوي و يعالج الربو    خطوات هامة للحفاظ على صحة الحامل المصابة بالسكري    الكنيست الاسرائيلي يحلّ نفسه    طقس اليوم: أمطار متفرقة رعدية بالشمال ودرجات الحرارة في استقرار    كميات الأمطار خلال الساعات الأخيرة    وزير الخارجية الامريكي: نريد العمل مع روسيا لإنهاء الصراع في ليبيا    في حملات للشرطة البلدية.. 227 عملية حجز وتحرير مئات المحاضر والمخالفات    مصر تفتتح أكبر محطة للطاقة الشمسية بالعالم    هذه الدولة الأعلى عالميا في عدد الصحفيين المسجونين    مصدر الرغبة الشديدة في الأكل.. العلم يحدد "السر"    سيدي بوزيد: طبّاخة مستشفى تُطرد من عملها بعد رفضت تقديم الحليب واللحوم الفاسدة للمرضى    أثار جدلا واسعا/ عادل العلمي يهاجم النواب الذين أسقطوا قانون الزكاة    توقعات الأبراج ليوم الأربعاء 11 ديسمبر 2019    عبير موسي: مقترح صندوق الزكاة ضرب للدولة المدنية وتأسيس لدولة الخلافة    نوفل سلامة يكتب لكم : في لقاء محاورة المنجز الفكري للدكتور هشام جعيط .."هل يكتب المؤرخ تاريخا أم يبني ذاكرة"؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رحمة الله...
نشر في الحوار نت يوم 18 - 07 - 2011

الرحمة سمة العقلاء وسمة المتقين وعلامة ذوي القلوب الشفافة ، ونعمة لأصحابها يعيشون بها عيشة الاصفياء ، ويحيَون فيها حياة النبلاء . يريدها الذكي الأريب للناس جميعاً ويسعد أن يراهم يفترشونها ويلتحفون بها . بها يبنون مجتمعاتهم الراقية ، ودولهم الحضارية .
فعن جندب بن عبد الله البجلي قال: جاء أعرابي فأناخ راحلته ثم عقلها، ثم صلى خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم نادى: اللهم ارحمني ومحمدا ولا تشرك في رحمتنا أحدا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لقد حظرت رحمة واسعة، إن الله خلق مئة رحمة، فأنزل رحمة يتعاطف بها الخلق جنُّها وإنسُها وبهائمُها، وعنده تسعة وتسعون ".
أخرجه أحمد وأبو داود . لقد راقت الأعرابيَّ معاملةُ الحبيب له وعطفه عليه حين أنقذه من غضب أصحابه فدعا بهذه القول ، يسمعه الموجودون في المسجد فيعلمون أنه اغتاظ منهم حين وبخوه واجترءوا عليه وكادوا يقعون فيه.
وعن سلمان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "إن لله مئة رحمة، فمنها رحمة يتراحم بها الخلق، وبها تعطف الوحوش على أولادها، وأخِّرَ تسعٌ وتسعون إلى يوم القيامة". أخرجه أحمد ومسلم . فإذا كانت رحمة واحدة يعيش الناس بها في أمان ، فكيف حين تكون مئة الرحمة مجتمهة في صعيد واحد؟! إنه الله الرحيم بعباده الرؤوف بهم سبحانه ، أفلا يستحق هذا الإله الرحيم الحب والود والعبادة؟! بلى والله ..
وعن سلمان موقوفا وابن مردويه عن سلمان قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم " إن الله خلق مئة رحمة يوم خلق السموات والأرض، كل رحمة منها طباق ما بين السماء والأرض، فأهبط منها رحمة إلى الأرض، فيها تراحم الخلائق، وبها تعطف الوالدة على ولدها، وبها يشرب الطير والوحوش من الماء، وبها تعيش الخلائق، فإذا كان يوم القيامة انتزعها من خلقه ثم أفاضها على المتقين، وزاد تسعا وتسعين رحمة، ثم قرأ "ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون" أخرجه ابن أبي شيبة
والعفو يوم القيامة كبير كبير ، ولله المنّة والفضل دائماً وأبداً ، فقد أخرج الطبراني عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " والذي نفسي بيده ليدخلن الجنة الفاجرُ في دينه، الأحمقُ في معيشته، والذي نفسي بيده ليدخلن الجنة الذي قد محشته النار بذنبه، والذي نفسي بيده ليغفرنَّ الله يوم القيامة مغفرة يتطاول لها إبليس رجاء أن تصيبه ". وما هذا إلا دليل رحمة الله تعالى بعباده ، فهو الغفور الرحيم . حتى يرجو إبليس أن تناله الرحمة على ما فعل وأغوى . يتطاول إبليس على الرغم مما فعل بالناس هو وذريته آلاف السنين ، يرجو رحمة الله ؟! فكيف ترى المسلمين الموحدين الراجين عفو مولاهم وقد كانوا يعملون لهذا الموقف قدر استطاعتهم ، أو تراهم عملوا فكان عملهم قليلاً ... إن رحمة الله قريب منا وهو الكريم ، سبحانه ظننا به حسن
وعن أبي سعيد الخدري. أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " افتخرت الجنة والنار، فقالت النار: يا رب، يدخلني الجبابرة والملوك والأشراف. وقالت الجنة: يا رب. يدخلني الفقراء والضعفاء والمساكين. فقال الله للنار: أنت عذابي أصيب بك من أشاء، وقال للجنة: أنت رحمتي وسعت كل شيء، ولكل واحدة منكما ملؤها ". أخرجه أحمد .
وعن أبي بكر الهذلي قال: لما نزلت "ورحمتي وسعت كل شيء" قال إبليس: يا رب، وأنا من الشيء. فنزلت "فسأكتبها للذين يتقون..." . فنزعها الله من إبليس. أخرجه ابن أبي حاتم
وأخرج البيهقي في الشعب عن سفيان بن عيينة قال: لما نزلت هذه الآية "ورحمتي وسعت كل شيء" مد إبليس عنقه فقال: أنا من الشيء. فنزلت "فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون" فمدت اليهود والنصارى أعناقها فقالوا: نحن نؤمن بالتوراة والإنجيل، ونؤدي الزكاة. فمنعها الله عن إبليس واليهود والنصارى، فجعلها لهذه الأمة خاصة فقال {الذين يتبعون الرسول النبي الأميّ ...} . قال موسى: يا ليتني أخِّرْتُ في أمة محمد.


فقالت اليهود لموسى: أيخلق ربك خلقا ثم يعذبهم؟ فأوحى الله إليه: يا موسى ازرع. قال: قد زرعت. قال: أحصد. قال: قد حصدت. قال: دس. قال: قد دست. قال: ذرِّ. قال: قد ذريت. قال: فما بقي؟ قال: ما بقي شيء فيه خير. قال: كذلك لا أعذب من خلقي إلا من لا خير فيه. .... والخير في الموحدين فقط .. اللهم ارزقنا اليقين وأحينا على التوحيد ، اقبضنا عليه آمين .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.