اتحاد الفلاحة يستنكر    دعوة لمراجعة الاتفاقيات الضارة    قف: مجلس المنافسة والأسعار    تحضيرات استعادة النشاط السياحي    «كَابوس» 2017 في البال...الجامعة تُحذّر اللاعبين من «فخ» بوركينا فاسو    المنتخب الوطني : عودة 4 عناصر و«الطليان» يُتابعون الطالبي    مع الشروق..المصالحة الفلسطينية... الآن... الآن وليس غدا    كرم: البنوك تواجه ضغطا كبيرا    مع الشروق..المصالحة الفلسطينية... الآن... الآن وليس غدا    نهاية مأساوية..تجمّد 7 مهاجرين على متن قارب في اتجاه لامبيدوزا    بوركينا فاسو: العسكريون الذين استولوا على الحكم يعلنون فتح حدود البلاد الجوية    رئاسة الجمهورية: إنهاء مهام نادية عكاشة    المكي: نادية عكاشة كانت تتواصل مع الغنوشي بعد 25 جويلية بوساطة    حارس الرأس الأخضر يعتذر من ماني    اختطاف امرأة بقصر هلال: إيقاف ثلاثة أشخاص والزوج الفاعل الأصلي فيها محل 10 مناشير تفتيش    الليلة: الحرارة تتراوح بين درجتين و10 درجات    المنستير: تلميذ يطعن زميله على مستوى الصدر    منى زكي تلجأ إلى الله: ''اللهم اغفر ذنوبنا''    شبّهوها بنانسي عجرم: هل خضعت نبيهة كراولي لعملية تجميل؟    المهدية: تسجيل 4 حالات وفاة و422 إصابة جديدة بكورونا    اللجنة العلمية توصي بمواصلة العمل بإجراء حظر التجوّل    نادي حمام الانف يحصن دفاعه بضم شهاب بن فرج    النادي الإفريقي: الوحيشي يوضح بخصوص علاقته بالعلمي.. يشيد بالبدوي والزردوم.. وينفي مجاملته لخليفة والمنتدبين    إعلام من صندوق التقاعد والحيطة الاجتماعية لمتقاعدي الوظيفة العمومية    السيسي وتبون يتفقان على أهمية إنجاز الانتخابات في ليبيا بالتزامن مع خروج "المرتزقة" منها    وزارة التشغيل تعلن عن قائمة الاختصاصات المعنية بالتكوين المهني الأساسي عن بعد    تفاصيل القبض على 03 أشخاص مورطين في سرقة كمية هامة من المحركات التابعة لشركة فسفاط قفصة    اصطدام حافلة بسيارة خفيفة على مستوى منطقة العقبة    وزارة المرأة تعلن عن معايير إنتداب مربين وأساتذة شباب وطفولة وأخصائيين نفسانيين    دعوة إلى مراجعة الاتفاقيات التجاريّة المضرّة بتونس    منتخب كرة القدم: تحاليل كوفيد سلبية للشعلالي ومعلول ودحمان وتوزغار    الأمم المتحدة تحذر من أوضاع مزرية يمر بها المدنيون والنازحون في شمال سوريا    منع كاتب الدولة السابق عبد القدوس السعداوي من سفر.. وهذه التفاصيل    قضية "قتيل فيلا نانسي عجرم" تعود إلى العلن وخبيرة جنائية تكشف تفاصيل جديدة وتطالب بنبش القبر (فيديو)    الخطوط التونسية تعلق جميع رحلاتها من وإلى هذه الوجهة حتى إشعار آخر    صفاقس: تسجيل 908 حالة إصابة جديدة و04 حالات وفاة بفيروس كورونا    اليوم: تراتيب الإضراب العام في قطاع الصحة    بالفيديو: بايدن يعتقد أن الميكروفون مغلقا يشتم صحفيًّا    التونسيون استهلكوا 176 مليون لتر من الجعة في 2021    البنك العالمي: من الضروري إطلاق إصلاحات هيكلية لضمان انتعاش الاقتصاد التونسي    كأس الاتحاد الكويتي: طه ياسين الخنيسي يفتتح مشاركته مع نادي الكويت بتسجيله لثلاثية    نوال محمودي تتعرّض لتهديدات بالقتل (صور) #خبر_ عاجل    زهير بن حمد وداعا صاحب التوقيعتين.    عضو اللجنة العلمية يتحدث عن الوضع الوبائي خلال الموجة الخامسة من كوفيد-19    تنقيحات جديدة في موسم التخفيضات القادم    الكاميرون: ارتفاع حصيلة ضحايا التدافع أمام ملعب كرة القدم إلى ثمانية    ملتقى شكري بلعيد الدولي للفنون..تدشين مجسم عملاق للشهيد في مدينة صفاقس    وزارة الصحة: تسجيل 4 حالات وفاة و2834 إصابة جديدة بفيروس كورونا    منزل بورقيبة..يشوه وجه زوجته    البورصة السياسيّة..نزول..عثمان بطيّخ ( مفتي الجمهورية)    حمام سوسة: ورشة فنية لتلامذة مدرسة طريق تونس    مع الشروق.. الجزائر مصر ... مرحلة جديدة من العلاقات    علّقوا حبلا في باب منزلها: نوال المحمودي تتعرّض للتهديد بالقتل    قتيلة و3 جرحى بإطلاق نار في جامعة بالمانيا    ما هي الطريقة الكركرية التي أثارت ضجة في تونس؟    وزيرة الثقافة تدعو إلى إنقاذ المعالم الأثرية من الإندثار خلال زيارتها لجامع علولة بمدنين    رد نقابة المهن التمثيلية المصرية على الجدل الحاصل بشأن فيلم "أصحاب ولا أعز"    تحصينات حمودة باشا (1)...تونس تعلن الحرب على البندقيّة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مواطنون يتهافتون على كراء أسطح منازلهم لهوائيات الجوّال
نشر في الحوار نت يوم 27 - 11 - 2009

مع سرعة انتشار ظاهرة محطات هوائيات الهاتف الجوال في تونس، تزايدت شكاوى المواطنين واحتجاجاتهم على تركيز تلك المحطات بالقرب من مقرات سكناهم، لكن معظم تلك الاحتجاجات وإن كانت في ظاهرها تجد ما يبررها من تخوف من تأثيراتها السلبية،
إلا أن ارتفاع معاليم كراء أسطح المنازل لتركيز محطات الجوال قد تسيل لعاب البعض إذا عرفنا أنها تترواح حاليا بين ألف دينار و3 آلاف دينار شهريا.
مع بداية العمل بشبكات الهاتف الجوال ببلادنا، انتشرت ظاهرة تركيز محطات هوائيات الهاتف الخلوي في كل مكان تقريبا خاصة بأسطح المباني سعيا من شركات الاتصالات لتوفير أفضل تغطية ممكنة لشبكاتها. وإن كانت تلك المحطات قد مثلت قبل سنوات قليلة مصدر تخوف من قبل المواطنين بسبب مزاعم وجود تأثيرات سلبية لإشعاعاتها، فإن الدراسات فندت وجود تلك المخاطر في صورة احترام مقاييس محددة في تركيز تلك المحطات، وفي درجات معينة لاشعاع الموجات الكهرومغناطيسية لا يمكن تجاوزها.
وبهدف تأمين تغطية جيدة لمنخرطيها، فإن شركات الهاتف الجوال تعمل على تلبية هذا الهدف عبر البحث عن أقرب نقطة ممكنة بمناطق العمران لتركيز محطات الجوال، مما يضطرها إلى كراء أسطح المنازل هروبا من الكلفة المرتفعة للأراضي أو ندرة توفرها خاصة بالمناطق العمرانية المأهولة، حسب ما أكده لنا خبير في الاتصالات. الذي أوضح أن شركات الاتصالات وبعد استيفائها لجميع الشروط القانونية اللازمة لتركيز المحطة، تمر في مرحلة ثانية إلى البحث عن صاحب منزل بمحيط المنطقة التي يراد فيها تثبيت محطة الجوال يوافق على كراء سطح منزله بمقابل شهري اعتمادا على عقد يبرم بينه وبين شركة الاتصالات صاحبة المحطة.
سباق محموم..
ونظرا للسعر المغري لكلفة كراء المحطة، غالبا ما يدخل أصحاب المنازل في سباق محموم للفوز بعقد الصفقة. وقد يحدث أن يرفع جيران صاحب منزل حاز بموافقة مبدئية لعقد الكراء اعتراضهم على تركيز محطة الجوال لاعتبارات عديدة، في ظاهرها تخوف من خطورة اشعاعات تلك المحطة على صحتهم، لكن أيضا قد تخفي في باطنها غيرة من صاحب المنزل الذي وقع عليه الاختيار..وفق ما أكده مصدر من منظمة الدفاع عن المستهلك.
لكن هذه المزاعم قد لا تكون دائما صحيحة، فلا يمكن بأي حال تعميم لهفة بعض أصحاب المنازل على الفوز بعقد كراء محطة على جميع المتساكنين. إذا علمنا أن من بين شروط اعطاء رخصة تركيز المحطة من قبل السلطات المعنية على غرار الدائرة البلدية المعنية، ضمان موافقة جميع الأجوار على تركيزها من عدمها، لكن هذا الشرط قد لا يكون بالضرورة مطبقا في بعض الأحيان، مما يكون سببا مباشرا في تصاعد الاحتجاجات والاعتراضات من قبل الأجوار...
شروط تركيز محطات الجوال
جدير بالذكر أنه تم منذ فترة مزيد توضيح الإجراءات الخاصة بتركيز هوائيات محطات الهاتف الجوال من خلال توجيه منشور مشترك صادر عن وزراء الداخليّة والتنمية المحلّيّة، والصّحّة العموميّة، وتكنولوجيّات الإتصال إلى الولاة، ورؤساء البلديّات، والوكالة الوطنيّة للتردّدات، وللوكالة لوطنيّة للرقابة الصّحيّة والبيئيّة للمنتجات، ينص على ضرورة التقيد عند تركيز هوائيّات محطّات الهاتف الجوّال بإجراءات وشروط محددة.
فبالنسبة لمشغلي الشبكات العمومية للاتصالات، عليها أن تقدم بتقديم ملفّ إلى الوكالة الوطنيّة للترددات، طبقا لقرار وزير تكنولوجيات الاتصال المؤرخ في 11 فيفري 2002 والمتعلق بالمصادقة على المخطط الوطني للترددات، وملف آخر يتعلق بتركيز هوائي محطّة الهاتف الجوال إلى الجماعة المحلية المعنية (المجلس الجهوي أو البلدية حسب مرجع النظر الترابي) وذلك قبل تقديم مطلب للحصول على الإرتفاقات إلى وزارة تكنولوجيّات الإتصال،
ويحتوي الملفّ على مطلب في تركيز هوائيات محطّة هاتف جوّال، وملف تقنّي يضم تعريفا بموقع تركيز هوائيات محطة الهاتف الجوال، لا ووصفا للأشغال المُزمع القيام بها، مثالا فنّيا للموقع المزمع تركيز المحطة به، مثالا فنّيا للموقع بعد عملية التركيز، مثالا فنّيا لإرتفاع الهوائي بعد التركيز، مثالا فنّيا لكوابل الربط بالأرض و الحماية من الصواعق، شهادة في إقرار صلابة الهيكل، فضلا عن وصل إيداع الملف الفني لدى الوكالة الوطنية للترددات، مع الحرص على تطبيق إجراءات السلامة بالتنسيق مع المصالح المعنيّة للديوان الوطني للحماية المدنية.
وبالنسبة للجماعات المحلية، فهي تتولى حسب ذات المنشور إبداء الرأي في الملف المقدّم إليها من حقوق الإرتفاق المطلوبة من قبل مشغل الشبكة على الأملاك التابعة لها، إلى جانب الحرص على عدم تركيز الهوائيّات في محيط المنشآت الصحيّة والتربويّة والإجتماعيّة، مع الأخذ بعين الإعتبار لمتطلّبات الجماليّة الحضريّة بالشوارع والساهمات والطرقات والفضاءات العموميّة، وإفادة المشغّل المعني كتابيّا في أجل شهر من تاريخ إيداع الملفّ بمكتب ضبط الجماعة المحلّية المعنية.
وتتولى للوكالة الوطنية للترددات مراقبة هوائيات محطات الهاتف الجوال المركزة من قبل المشغلين والقيام بالقياسات الضّرورية طبقا للتراتيب المعمول بها، في حين تتولى الوكالة الوطنية للرقابة الصحية والبيئية للمنتجات النظر وإبداء الرأي في الإشكاليات المطروحة عليها بخصوص تركيز هوائيات محطات الهاتف الجوال بعد عرضها على أنظار اللجنة الفنية المحدثة للغرض صلب الوكالة.
احترام مسافة 100 متر عن المؤسسات التربوية والصحية
على أن المنشور وعملا بمبدإ الاحتياط، نص على تجنّب قدر الإمكان، توجيه الإشعاع الرئيسي للهوائي في اتجاه المؤسسات التربوية والمشابهة ورياض ومحاضن ونوادي الأطفال والمؤسسات الإستشفائية، الموجودة على مسافة لا تتجاوز 100 متر من نقطة تركيز الهوائي، والحرص على أن تكون مستويات الحقول الكهرومغناطيسية أضعف ما يمكن بالنسبة للمؤسسات المذكورة مع مراعاة جودة الخدمات المسداة.
لا وجود لأثر سلبي لمحطات الجوال في تونس
تندرج التدابير المعتمدة في تركيز محطات الجوال حسب ما اكدته مصادر رسمية في إطار ضمان مبدإ الوقاية والاحتياط، إذ لم تثبت البحوث والدراسات المنجزة الى حد الآن من قبل الهيئات الدولية وجود تأثير سلبي لمحطات الهاتف الجوال على صحة الانسان. علما وأن دراسة للوكالة الوطنية للترددات أشارت إلى ان التعرض للاشعاعات في تونس يبقى بنحو ثلاثين مرة دون المستويات التي تنبه منظمة الصحة العالمية الى عدم تجاوزها.
خطورة الإشعاعات الكهرومغناطيسية
على أن بعض الأبحاث العلمية العالمية والتي تختص بشؤون الصحة الإنسانية وخصوصاُ في مجالات ضرر الإشعاعات الكهرومغناطيسية، على غرار هيئة الحماية من الإشعاع الدولي، وجمعية الصحة العالمية، وإدارة الأغذية والأدوية في أمريكا، ومجلات علمية متخصصة، تشير إلى خطورة الاشعاعات التي يمكن أن تسببها محطات الهاتف الخلوي.
وتكمن المشكلة في تعرض جسم الإنسان إلى هذه الإشعاعات وامتصاصه لها والتي تقوم بالولوج إلى جميع أجهزة الجسم مسببة مشاكل نفسية وصدمات بروتينية للخلايا الحية وتسخين للنسيج الحي المجاور لهذه الإشعاعات والوهن والتعب والنسيان وقلة النوم والضعف الجنسي وفقدان الذاكرة والسرطانات المختلفة وذلك من خلال إدخال الخلل إلى الترددات البيولوجية في أجهزة الجسم وانتهاءً بالجملة العصبية والدماغ أمراض اللوكيميا خصوصاً عند الأطفال المعرضون بشكل أكبر بمقدار ثلاثة أضعاف من الكبار.
وبحسب خبراء عالميين في مجال الاتصالات فإن القياسات بينت أن قوة الموجات المنبعثة من المحطات الخاصة بالهاتف المحمول قد تضاعفت بما يتراوح بين 6 و10 مرات بسبب راديو يبث على الموجات المتوسطة عن بعد 6 كيلو مترات، وبالتالي ينصح بأن تكون قوة الموجات ضعيفة إلى أقصى حد تسمح به الإمكانيات التقنية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.