من اجل شبهة نقص في مواد مخدرة محجوزة: بطاقات ايداع بالسجن ضد هؤلاء..#خبر_عاجل    سوسة تدخل المستقبل: كاميرا متنقلة تراقب كل شيء!    محافظ البنك المركزي ووزير الاقتصاد يشاركان في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين    يوم تكويني حول " اضطراب طيف التوحد من التشخيص الى التدخل " يوم 18 افريل 2026 ببلدية الحمامات    8362 مكالمة في 3 شهور: التوانسة يحبّوا يعرفوا حقوقهم الجبائية    باستثناء هذا السدّ: نسب امتلاء سدود جندوبة والكاف تتجاوز 100%    ترامب لإيران: "افتحوا المضيق أيها المجانين"..وإلا فستعيشون في الجحيم    بن عروس : حوالي 700 متسابق يشاركون في النسخة الثانية من التظاهرة الرياضية " نصف ماراطون " الخليدية    خبر يفرّح التوانسة: بشائر الخير مازالت متواصلة في أفريل    تستدرج الشبان عبر "فيسبوك" وهذا ما تفعله بهم: تفاصيل الإطاحة بفتاة تتزعم عصابة بمنوبة..#خبر_عاجل    عاجل/ بشرى للعاطلين عن العمل: استثمار تركي سيوفر 1000 موطن شغل للتونسيين..    عاجل/ استنفار أمني في واشنطن بعد إطلاق نار قرب البيت الأبيض…    إيران: فشل العملية الأمريكية لإنقاذ طيار وتحطّم طائرات    مفاجأة: دراسة علمية تكشف..عنصر رئيسي يجعل البكاء سبباً لتحسين مزاجك..    الهيئة التونسية للاستثمار تصادق على حوافز لمشروعين بقيمة 79 مليون دينار بقدرة تشغيلية بحوالي 800 شخص    جامعة المنستير تحرز على المرتبة الثانية وطنيا ضمن تصنيف 2026 لافضل الجامعات الافريقية على مستوى جودة الانتاج البحثي والعلمي    عاجل/ سقوط شظايا صاروخ مصنع شركة للبتروكيماويات في أبو ظبي..وتعليق العمل به..    المركز الجهوي لتقل الدم بصفاقس ينظم يوما مفتوحا للتبرع بالدم يوم 8 افريل 2026 بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للتبرع بالدم    تحيل على العشرات من الضحايا: القبض على منتحل صفة مسؤول..وهذه التفاصيل..    عاجل/ تعرض منشآت للطاقة ومقار حكومية في الكويت لهجمات إيرانية..    يهمّ كلّ تونسي: غدوة آخر أجل لخلاص الفينيات    عاجل/ فاجعة تهز هذه الجهة..وهذه حصيلة الضحايا..    أحكام بالسجن تصل إلى 11 عاماً في قضية تهريب أدوية تورط فيها أربعة أمنيين    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    رغم تأكيد ترامب.. إيران تعلن فشل إنقاذ قائد المقاتلة الأمريكية    القيادة الإيرانية ترفض إنذار ترامب: "أبواب الجحيم ستُفتح لكم"    دخول مجاني اليوم إلى المواقع الأثرية والمتاحف في تونس    التشويق يتواصل: مقابلات اليوم تنجم تبدّل الترتيب الكل    أخبار نجم المتلوي: معاناة متواصلة بسبب غياب الدعم    الترجّي الجرجيسي الملعب التونسي (0 0): تعادل في طعم الهزيمة لترجّي الجنوب    أخبار النادي الافريقي: الفوز ضروري والمسماري يَتّهم «السّماسرة»    لجنة التخطيط الاستراتيجي بالبرلمان تستمع إلى ممثلين عن اتحاد الفلاحة بخصوص تنقيح قانون الاستثمار    أكسيوس: القوات الأمريكية أنقذت ثاني فرد من طاقم طائرة إف-15 التي أسقطت في إيران    المهدية : في مؤتمر علمي دولي مُحكّم ...اللّغات.. من الإبداع الأدبي إلى الفضاء الرّقمي    الولادات تتراجع في تونس ونسبة كبار السن في ارتفاع مستمر!    في جلسة عامّة بمجلس نواب الشعب : الصرارفي تنفي نيّة إلغاء مؤسّسات ثقافية    المهرجان الدولي «لمّة الشيفان» في دورته الأولى    الستاغ تقوّي الكهرباء في هذه المنطقة: المشاريع الجديدة باش تضمنلكم الضوء بلا انقطاع!    صالون المرضى بتونس: مختصة في الأمراض الجلدية تحذّر من أن المشاكل الجلدية قد تكون مؤشرا على الإصابة بعدة أمراض خطيرة    افتتاح المشروع الفني "وادي الليل مدينة للخط العربي"    التقصي المبكر يمثل عاملا حاسما للشفاء التام من هشاشة العظام (طبيبة مختصة)    وزارة الصناعة تمنح رخصة بحث عن المواد المعدنية    لقاح الإنفلونزا يحمي من ألزهايمر؟...دراسة علمية تكشف    توقيع اتفاقية بين المكتبة الجهوية بجندوبة والمركز المندمج للتعليم والتأهيل ومركز النهوض    الرائد الرسمي: فتح مناظرات وطنية للدخول إلى مراحل تكوين المهندسين بعنوان السنة الجامعية 2026-2027    الدخول إلى المواقع الأثريّة والمعالم التاريخيّة والمتاحف مجانا يوم الأحد 5 أفريل 2026    عاجل: تواريخ البكالوريا، التعليم الأساسي والمدارس النموذجية رسمياً    الرابطة الأولى: كلاسيكو النجم الساحلي والترجي يتصدر مواجهات الجولة    اليوم السبت: صراع كبير في البطولة الوطنية ''أ'' للكرة الطائرة    البطولة-برنامج اليوم وغدوة: ماتشوات قوية...شوف شكون ضدّ شكون ووقتاش؟    نابل: نسبة امتلاء السدود تتجاوز 60%    طقس اليوم: أمطار متفرقة وارتفاع طفيف في الحرارة    وزارة الشؤون الدينية تنشر دليلا مبسطا حول أحكام الحج والعمرة    ظاهرتان فلكيتان مرتقبتان في تونس في 2026 و2027    الموسيقار عبد الحكيم بلقايد في ذمّة الله    كذبة أفريل؟!    خطبة الجمعة: مكانة المسجد في الإسلام    فتوى الأضحية..شنوا حكم شراء العلوش بالتقسيط ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الخلافة السادسة أعدمت الشهيد يسري الطريقي
نشر في الحوار نت يوم 18 - 11 - 2011


الخلافة السادسة أعدمت الشهيد يسري الطريقي
أو فضائح القابعين على قارعة الحداثة والطائفية
الناصر الهاني
وجد سياسيونا هذه الأيام علكة يلوكونها ، ويعيدون العلك حتى لتخالهم مفتونين بهذا الشغف الطفولي واكتشافهم لمهمة الأضراس والطواحين ، مكتفين بما نبت في لثاتهم من أضراس قبل أن تنبت لهم "زرصة العقل" والتي ستؤلمهم لا محالة . ويعلمون حينها أنهم بدؤوا يتخلصون من المراهقة . وقد تشق لثاتهم بشكل مؤلم فينظرون إلى أشداقهم مرارا في المرآة ، وساعتها سيكتشفون العيوب ، وآثار "حب الشباب" . وفي انتظار هذا النضج قد نلوم صانع هذه العلكة - السيد الجبالي - الذي أطلق للنفس عنانها ، ظانا بكل براءة أنه في وطن لا حساب فيه للملفوظ . وأن الخصوم لا يحاكمون بالنوايا . ويقيمون الأعمال دون غيرها . ويجتهدون في التأويل بالنوايا الحسنة . على أن علوم التواصل وفنون التلفظ لا تؤمن بوجود الخطاب البريء لكن الرجل جوبه بفائض الرفض والمحاكمات الجائرة للفظة "الخلافة السادسة" والعيب في الملفوظ أنه جاء من لافظ فاز في الانتخابات ، ويتسم بالتعقل والرصانة والتواضع . لهذا طمع البعض في النيل منه .على أن اللفظة يمكن فهمها على أنها ليست من صلب التنظير لنمط حكم محدد . بل إن اللفظة في القواميس لها مداليل شتى ومعاني سليلة تتناسل منها ، لتصل بالمعنى إلى التشظي والتنوع ، لتنزاح به كليا عن الدلالة السياسية ، لينزل في سياقات أخرى كعمارة الأرض ، والعمل ، وإتقان المناشط والإبداع فيها . لكن يبدو أن حواس بعض التونسيين قد نشطت جيدا بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات الأخيرة . وللتحقق من نشاط هذه الحواس كان لا بد أن نفككها منفردة . فماهي الحواس النشطة هذه الأيام عند شرائح تناصب النهضة العداء؟؟؟!
- أولا: حاسة النظر: تفتحت الأعين ، ودارت في محاجرها إلى حد نخاف بعده من الجحوظ والتورم . فالأبصار صارت منتبهة جيدا للألوان والوجوه . وكثر"التنتيس" في كل شيء . فالوجوه تقبّل في الشاشات ، لكن إذا كانت قريبة من النهضة يصبح الإعلام " قفّافا " علما وأن هذا الإعلام مازال يشتغل بنفس ميكانيزماته القديمة .
ومذ متى كان إعلامنا بعيدا عن متناول اليسار منذ أيام فرنسا؟؟؟ !
- ثانيا: حاسة السمع: أصبحت الآذان تتوجس خيفة من كل لفظ يمت للنهضة بصلة حتى وإن كانت بعض أغاني راؤول جورنو التي يتغنى فيها بتعليلة الختان طالما أن ديموقراطياتنا يرون في الختان تعديا على حقوق الأطفال . أو كانت أغنية تتغنى بالعمل يحتج الاتحاد العام التونسي للشغل . ويعتبر أمينه العام المساعد أن النهضة تريد تقزيم منظمة الشغيلة.
ومذ متى كانت آذاننا متوجسة هذا التوجس وهي التي كانت تطرب ل "بالأمن والأمان يحيا هنا الإنسان"؟؟؟!
- ثالثا: حاسة اللمس : نشطت هذه الحاسة لكن السين قلبت زايا فتحولت الحاسة إلى حاسة اللمز وكثر اللمز والهمز .
وماذا كان عمل التجمعيين غير هذا السلوك المشين والمطايا الدنيئة؟؟؟!
1- حاسة الشم : مرضت الأنوف وزكمت بروائح الكراهية والحقد ، و انتشرت روائح البغض وبدأت الدسائس تضوع في كل الأرجاء.
وهل يرغب بعض الاستئصاليين في غير كسر أنوف طيف عريض من أبناء الوطن؟؟؟!
2- حاسة الكوجيتو : وأستسمح " ديكارت " أن حولت اكتشافه إلى حاسة . حيث نشط الشك حتى قبل الإعلان عن نتائج الانتخابات . وأتقن البعض مهارات الحساب ليبين أن المقترعين لا يتجاوزون عشر الشعب ، وأن البقية لم يقولوا كلمتهم ، وأن النسبة التي اختارت النهضة هي أقلية ، وهي طبقة غير واعية ، وأن اسم النهضة ورد بورقة الانتخاب جنب اسم حزب "البلابل الرقيقة" لذلك أخطأ المصوتون وصوتوا للنهضة .
3- حاسة الخلافة السادسة وأمير قطر: قد لا أخوض في المسألة لأن القارئ أكثر مني زادا في هذا الشأن.
وبهذا نرى فوضى الحواس ، واضطراب البوصلة لدى فئة رأت في لفظ الخلافة خطرا وهم يعلمون أن التاريخ والشعب والوضع الدولي والإقليمي لا يسمح برجوع هذا الكائن المنقرض . ويعلمون أن أدبيات النهضة لا تعمل في سياق هذا المنهج. وأن الديموقراطية في توجه النهضة خيار وحيد وأوحد . وأنها اختارت ذلك استراتيجيا لا تكتيكا كما يظن هؤلاء . وهكذا نرى ان الساحة التونسية لا زالت تستضيف ضيوفا غرباء عنها . فمن تذويب الهوية إلى بلد فارس إلى لاءات نادية الفاني . وانشغلت في هذه البيزنطيات المغشوشة لتبتعد عن الأساسي وما ينفع الناس . وانشغلت النخب بهذا الهوس المرضي ، و ترك التونسي في مهب رياح هذا العواصف الهوجاء . فالحداثيون لم يهتموا بمواضيع تخص مواطنيهم بل انصب اهتمامهم على المنكفات وخصومة النهضة ومن اختارها . علما وأن السيدة سهير بلحسن - وهي طرف فاعل من هذه الشريحة - أعلنت مرارا أن المتهمين بالإرهاب لا يجب أن يحظوا بالعفو والمسامحة ، وجفّ حبر أقلامها وأضربت عن الكتابة في ملفات الجمعيات التي تنتمي إليها بخصوص هؤلاء . وفي هذا السياق كان معتقلو تونس في العراق يعانون من نسيان الأهل قبل لسان الدفاع العراقي . وكانوا ضحايا الحقد الإيديولوجي ، وعاملهم حداثيونا بمبدإ المعتقل مذنب حتى تثبت براءته . ولهذا فيسري الطريقي وأصدقاؤه من مواطنينا بالسجون العراقية يعتبرون ضحية هذا التجاذب ، وكانوا أول حصاد المناكفات ولعبة ليّ الأذرع بين حداثيينا وسواد الشعب . وهم كذلك الجهة الضعيفة في حرب قذرة تقودها الطائفية - ممثلة في صلف التشيع - الذي يريد أن يصفع تونس ومن تدخلوا في ملف يسري الطريقي كالرئيس المؤقت والسيد راشد الغنوشي . وكلكم يعلم موقف السيد الغنوشي من فرق الموت في العراق وألوية الصدر التي كانت تصفي العراقيين بحسب الأسماء وتقتل بالهوية . وقد كان الشيخ من الذين دافعوا بثبات في هذه المسألة . وحينما أراد التدخل لوقف هذه الدماء المسكوبة رأى أن الحل لهذه المعضلة لدى إيران ، لكن وقع منعه من دخول أراضيها، ورفض قبوله ، في حين لقي مرافقه "محمد سليم العوا" القبول والضيافة . وبهذا فالحسابات الطائفية حسمت مصير الطريقي- رحمة الله عليه - وأثبتت أن هذا الحقد عارم ولا يقدر أصحابه على مواربته أو حتى محاولة تجميله . وبهذا فالجهد القادم يجب أن يكون جماعيا ومضاعفا لمنع حبل المشنقة قبل أن يلتف على رقاب أبنائنا الذين مازالوا يعايشون ظلمة السجون السرية وأحقاد فئة تدعي المظلومية وتمارس الظلم بكل مخرجاته.
مساء17/11/2011م


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.