في علاقة بإشرافه على هيئة مكافحة الفساد ... تأجيل محاكمة العميد شوقي الطبيب    قروض دون فائدة ...فتح باب التسجيل لتمويل مشاريع ذوي الإعاقة    وزير التعليم العالي ...قريبا انتداب 1350 دكتوراً    اضطرابات أمنية في ليبيا ... الجنوب يثور على حفتر واشتباكات في الغرب    الصين تمنع شركة 'ميتا' من شراء شركة صينية    فيما الدفاع يتمسّك بالصبغة الجنائية .. 11ماي المقبل محاكمة مهاجر اقتحم منزل محامية    منتدى الصيدلة والصحة الرقمية    نابل: حجز 980 قرص دواء مخدّر على متن سيارة خاصّة    طقس الليلة.. خلايا رعدية وامطار بهذه المناطق    وزير النقل يتفقد جاهزية مطار تونس قرطاج لموسمي الحج وعودة الجالية    هام/ تركيز سوق من المنتج الى المستهلك لبيع أضاحي العيد..    تونس وكندا تبحثان تعزيز التعاون في الطاقة والطاقات المتجددة    توقف جزئي لقطار تونس البحرية وحلق الوادي القديم من 29 أفريل إلى 3 ماي 2026    عاجل: بطولة إفريقيا لكرة اليد الشاطئية: تتويج المنتخب الوطني التونسي بالنسخة الأولى    يهم الأولياء: وزارة التربية تعلن..    تستدرج ضحاياها عبر المواقع الإلكترونية..الأمن يفكك شبكة إجرامية..وهذه التفاصيل..    إلغاء رحلات الخطوط التونسية إلى باماكو بسبب تدهور الوضع الأمني في مالي    عمرة عيد الأضحى 2026: هل يمكن أداؤها؟    إدارة الهجرة السورية تنفي فرض "كفيل" على الوافدين من دول المغرب العربي    قابس سينما فن... دعوة لإعادة النظر في البديهيات    الكاف: التراث وفن العمارة    "بصمة الروح": عايدة نياطي تفتتح آفاقاً موسيقية جديدة بمدينة الثقافة    استئناف نشاط خط الحامة – جرجيس    انتشال جثة شاب غرق اثناء عملية صيد بالغطس بسواحل الهوارية    عاجل: الcompteur متع التاكسي ينّجم يولي 1600م    تحديد ملعب مباراة مستقبل سليمان والنادي الإفريقي    براكاج قاتل: تلميذ يموت بطريقة بشعة في نابل والناس في صدمة    البرلمان يعقد جلسة عامة للنظر في جملة من مشاريع القوانين التي تهم هذا القطاع..    الفار يُسقط ملعب بئر بورقيبة... ومصير مباراة الإفريقي وسليمان مجهولة    معادش واتساب 8 سبتمبر؟ شنوا الحكاية و انت معني و لا لا ؟    الدورة 40 لمعرض تونس الدولي للكتاب: برنامج فضاء الاطفال واليافعين ليوم غد الثلاثاء    اليوم الاثنين 27 افريل 2026 اخر اجل لايداع التصريح بالضريبة على الدخل للتجار    بشرى للعاطلين: 1350 انتداب في هذه الخطط..    إسبانيا تحذر من غلاء تذاكر الطيران    بين سحر القراءة ومتعة الاكتشاف: توافد لافت للأطفال والأولياء على معرض تونس الدولي للكتاب    ندوات فكرية وأدبية في برنامج معرض تونس الدولي للكتاب يوم الثلاثاء 28 أفريل 2026    إيران تحتج لدى اليونيسيف: "صمتكم وصمة عار في سجل المنظمة"    الدورة الثانية للتظاهرة الصحية تحت شعار" صحتنا في نمط عيشنا" يوم غرة ماي 2026 بمدينة سليمان    الأيام العلمية الثامنة للاطارات شبه الطبية من 4 الى 6 جوان 2026 بمدينة الحمامات    عادتان بسيطتان في توقيت الأكل قد تساعدان على خسارة الوزن    أرقام صادمة.. 2 مليون يوم عمل مهدور سنويا في الوظيفة العمومية بسبب الغيابات..!    افتتاح الدورة الثامنة من مهرجان قابس سينما فن    ذهبية لإيمان الساعي وبرونزية لريم السليمي في البطولة العربية لألعاب القوى    الرابطة الثانية: برنامج مواجهات اليوم من الجولة 11 إيابا    الجودو التونسي يفرض نفسه قارياً: سبع ميداليات وفضية جماعية    عاجل: معروضات ممنوعة في معرض تونس الدولي للكتاب    800 ألف تونسي يعيشوا بالقروض الصغرى    قرصنة جديدة لسفينة شحن قبالة هذه السواحل..#خبر_عاجل    عاجل-مدينة العلوم: فلكيا هذا موعد عيد الأضحى في تونس    هل يُحج عن من مات ولم يحج؟ الإفتاء تحسم الجدل    تنس : اسكندر المنصوري يغادر بطولة أبيدجان 2    بطولة اسبانيا : فياريال يتغلب على سيلتا فيغو ويحكم قبضته على المركز الثالث    اتحاد الفلاحين: جزء هام من أضاحي العيد عند ''القشّارة''    هل يمكن العلاج نهائيا من مرض ضغط الدم؟    ابدأ أسبوعك بالدعاء... كلمات بسيطة تغيّر يومك بالكامل    "أكسيوس": إيران تقدم مقترحا جديدا لإنهاء الحرب    أولا وأخيرا .. «اسمع وفلّت»    انتصار حلف المقاومة بقيادة إيران وأهمية الدائرة الثالثة/ الإسلامية لخلاص الأمتين (1/ 2)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإحتفاء بذكرى المولد محطة تزود بالوقود الكافي
نشر في الحوار نت يوم 03 - 01 - 2015


هناك مستويان من الحديث.
مستوى الهبوط الفكري
مثله مثل الهبوط الجسدي الذي يجعلك حاشرا أنفك في النصف الأسفل منه مأسورا أن تنظر في محطة العقل الذي يحشر الحوار حول مشروعية الإحتفاء بمثل هذه المناسبة من عدم ذلك. هذا المستوى رذيل لأنه لا يعلم ولا يعلم أنه لا يعلم أو لأن بعض ما يجري في مثل تلك الإحتفاءات يطغى على إهتمامه فلا يحكم ميزان مراتب الأعمال لينضح له بإلتقاط الخير من الشر وهي مرتبة الراسخين الذين يتقحمون الشر لا عدوانا ولا إستمتاعا ولكن لإلتقاط الخير المنيع منه بمثل ما فعل يوسف الصديق عليه السلام وبمثل ما فعل أبو دجانة وهو يمشي متبخترا " متكبرا " مغرورا بين صفي بدر. الناس في العلم مراتب. ذاك هو مستوى تقحم الذرائع لفتحها لا لسدها إذ ما جنى علينا أغلب السد فيها إلا إنعزالا أن نجني حسنات العصر وخير العدو وفي العدو خير للراسخين وليس لغيرهم.
ومستوى الصعود الفكري
الذي ينظر إلى مسألة الإحتفاء بالمولد النبوي الشريف نظرة مقاصدية لسببين : أولهما ليس له من الوحي الصحيح الصريح ما يمنعها فهي إذن بالقطع مباحة والراسخون يفعّلون المباح لفتح ذرائع الخير منه ولتمديد صلاحياته حتى نحقق به المزيد من الخير والجمال والعدل والكرامة. والسبب الثاني وهو الأهم هنا : إهتبال أكثر ما يمكن من المحطات وخاصة الإسلامية منها لجمع كلمة الأمة على المحكمات من دينها والراسخات من عقيدتها والثابتات من هويتها إذ الراسخون اليوم يهتمون بالداء العضال الأول والأعظم الذي ينخرنا ويؤبد تخلفنا وهو : التفرق والتقزم والتجزؤ. العاكفون على إصلاح ذلك الخلل الأعمى هم الراسخون فعلا أما إذا ألفيت غيرهم يشتغلون في حظائر أخرى فدعهم وما يسروا له إلا أن يشغبوا عليك في معالجة الداء العضال الأكبر : خرم الوحدة وشق الإعتصام اللذين ينفذ منهما العدو والخصم.
أما المستوى الأول من الحديث فالإهتمام به مضيعة وقت في وقت يوشك على الإنتهاء وصفارة الحكم قاب قوسين أو أدنى. أما المستوى الثاني فهو الذي يحتاج كلمة.
1 الإحتفاء بالمولد النبوي الشريف
فرصة لذكر بعض مناقب النبي محمد عليه الصلاة والسلام وأكثرنا يجهل أكثرها قطعا. نحن نؤمن به ونصدقه ونحبه قطعا ولا يتخلف عن هذا فيما أظن مسلم واحد فوق البسيطة حتى لو كان عربيدا ماجنا بل حتى لو كان ظالما. إنما هي درجات ومرتبات. ولكن المطلوب منا من بعد ذلك هو : إتباعه. „ قل إن كنتم تحبون الله فأتبعوني يحببكم الله ". قالها لليهود في كتابنا آل عمران فهي إذن بالضرورة إلينا. ها نحن نؤمن به ونصدق ونحبه ونلهج بالصلاة والسلام عليه صباح مساء ليل نهار. فهل تقدمنا أم تأخرنا. الماركسيون قالوا : نحن تأخرنا والسبب ذاك. المسلمون قالوا : نحن تأخرنا والسبب ليس ذاك وإنما هو في عدم الإتباع العملي في أكثر ما نملك من مناحي الحياة وشعبها وأولى الشعب بالإتباع قطعا : التوحد والإعتصام والتكافل ماديا ومعنويا لنكون أمة واحدة حتى ونحن متعددون مذاهب وتيارات وألوانا ومدارس فكرية وألسنة وجهات وأعراقا. ذكر مناقبه تزيدنا إياه حبا وبه إيمانا وعزما على الإصلاح بدء من أنفسنا ودوائرنا القريبة المحيطة. هل نفعل ذلك في مدارسنا ومعاهدنا وجامعاتنا وأسرنا حتى ندع ذلك في مثل هذه المناسبة اليتيمة.
2 الإحتفاء بالمولد النبوي الشريف
فرصة لنهل العلم والكرع من المعرفة به عليه الصلاة والسلام ومن سنته وسيرته. أذكر لكم تجربتي : هي بإختصار شديد سفر درسته دراسة وليس إطلاعا ولا قراءة وموضوعه المرأة وعنوانه : تحرير المرأة في عصر الرسالة للمرحوم أبي شقة الذي إلتزم فيه ما لا يلتزم عادة أي القرآن الكريم والمتفق عليه بين البخاري و مسلم وتفرغ له عقدين كاملين. كنت مثل كل الناس أؤمن به وأصدقه وأحبه وأتبعه فيما أقدر عليه وأدع ما لا أقدر عليه ولكن إزداد حبي له أضعافا مضاعفة ورب الكعبة بسبب إطلاعي من المصدر الصحيح وبعد الدراسة والتقليب على موقفه عليه السلام من المرأة. أنا اليوم أكتب وأقول : كانت المرأة في الجاهلية العربية سقط متاع يورث جسدا فجاء الإسلام بالتحرير وما إن أفلت شمس المرحلة الذهبية الأولى من أبي بكر حتى علي عليهم الرضوان جميعا حتى حنّ العرب إلى الجاهلية الأولى فأهتبلوا ما فعله الأمويون بالشورى الإسلامية سياسيا وإنقلبوا على تحرير الإسلام للمرأة بمثل ذلك وتفننوا في تأليف الأكاذيب وتلفيق الروايات ونسج العادات والتقاليد والأعراف التي تلقيناها دينا مدينا وما هي بذلك. أقول لطلبة العلم الجادين المثابرين لا اللاهين : إدرسوا ذلك السفر دراسة لا مجرد إطلاع أو قراءة عجلى ثم قارنوا بينه وبين كتاب آخر معتمد رسميا وهو الفقه على المذاهب الأربعة للمرحوم عبد الرحمان الجزيري ثم قارنوا بمنهاج تفكير حبر الأمة وترجمان القرآن إبن عباس عليهما الرضوان لما سئل عن رسوخه العلمي كيف جناه إذ قال : بلسان سؤول وفؤاد عقول. أقدموا على ذلك ثم راجعوني فإن كنت كاذبا فألعنوني وعرضي عليكم باح مباح ورب الكعبة.
3 الإحتفاء بالمولد النبوي الشريف
فرصة لنزع قميصين أرديناهما إياه عليه السلام جهلا منا. قميص الغلو والتشدد اللذين نهينا عنهما مرات ومرات في الكتاب العزيز نفسه أن نقتفي أثر بني إسرائيل. هو ذاك القميص الذي يصدر صورة عن الإسلام قوامها : ملبس نجد قبل أربعة عشر قرنا ونجد بلاد بدائية حارة + مظهر يوحي بالجلافة والخشونة والغلظة وهي مظاهر عربية لم يتنزل الإسلام إلا لتهذيبها وتشذيب زوائدها + سيف بتار يحصد الأرواح ويقطف الرؤوس حتى وهي بريئة ويكره الناس على الإسلام إكراها ولحمة الكتاب وسداه :“ لا إكراه في الدين ". ذاك قميص إرتداه الخوارج من قبل معارضة للإمام علي عليه الرضوان فما جنوا إلا الإفلاس والغضب إذ قادهم غلوهم إلى تكفير مرتكب الكبيرة. كان الخوارج صدقا ولكن بقدر صدقهم كانوا أغبياء حمقى إذ أنزلوا قوله في سورة يوسف المكية :“ إن الحكم إلا لله " على حادثة التحكيم الشهيرة في صفين. ولكن أشياعهم اليوم لا هم صدق وخلص ولا هم أدنى حماقة من السابقين. ذاك القميص الكاذب هو الذي يرهن سورية الجريحة اليوم لمقايضات دولية شرسة ليس أولها إيران الطائفية ولا آخرها الكيان المغتصب المحتل وهو القميص الذي يمد في أنفاس السفاح بشار الأسد وهو يظن أنه يحسن صنعا. هل تظن أن شيوع النقاب بيننا اليوم علامة تدين؟ هن أحرار حرية تامة كاملة والحرية عندي قيمة مقدسة جاد بها الإسلام. ولكن شيوع النقاب بيننا أمارة تدين فيه من الغلو الذي فيه أما الجهل فيه فهو والغ وضالع إذ أن من يعتقد أن الإنتقاب تدين أو تقاة أو ورع بسبب
دين أو سنة فهو واهم جاهل أحمق وضيع. إلا أن يقول : هذه حريتي. عندها يعصم نفسه من لساني وقلمي. عندها أصطدم بقيمة الحرية المقدسة عندي فأحترمه وأحترم خياره ولا سبيل للساني ولا لقلمي عليه.
أما القميص الآخر الذي أبينا إلا أن نرديه محمدا عليه السلام فهو قميص التصوف الكاذب وليس التصوف الإسلامي المتوازن الذي يصقل الروح ويغذي الورع ويزكي النفس بما هو مشروع لا بدعة فيه أي التصوف الذي صيغ شعاره قديما : رهبان بالليل وفرسان بالنهار. كثير من متصوفة هذا الزمان وخاصة في أرض الكنانة مصر هم رهبان مراقص بالليل وفرسان تملق إلى سفاح العصر بإمتياز شديد عبد الفتاح السيسي بالنهار. كثير منهم هناك وبعضهم هنا وليس كلهم طبعا. ذاك هو القميص الآثم الذي نصدر به صورة عن الإسلام قوامها أن الإسلام دين الخنوع والذلة والمهانة ونقص الحرية والكرامة وعندها يصبح فعلا ماركس على حق :“ الدين أفيون الشعوب" هو قالها عن المسيحية المتحالفة يومها مع القيصرية والمال السحت وهو على حق قطعا. وعندما نقرأ نحن في كتابنا قوله :“ يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله ...“ عندها نعتقد أن هذا الخبر هو نهي موجه إلينا نحن أي إلى علماء الدين فينا الذين أبى بعضهم إلا أن يتحول إلى رجل دين فجعل من المسجد له بيعة أو صلاة وما هو بذلك إن هو إلا مسجد يزكي النفوس ويبني الأفكار ليساهم في التحرر والعدل. ألا ترى أن بعضهم يحتفي بهذه المناسبة في فضائية آثمة ليصور لنا جسم محمد عليه الصلاة والسلام فيظل ساعات طويلات يصف لنا جسمه موضعا موضعا حتى ليخيل إليك من بعد غرق في ذلك أن المحتفى به الموصوف هو بطل من أبطال رياضة كمال الأجسام وليس نبيا إنما بعث بهذه الرسالة الخالدة التي تكررت مرات ومرات :“ يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة".
خلاصة القول :
الإحتفاء بالمولد النبوي الشريف فريضة العصر دون ريب فتحا لذرائع الخير وسدا للقميصين آنفي الذكر : قميص الغلو وقميص المادية الصوفية الكاذبة. الإحتفاء بها فرصة لإجتماعنا وتعلم مناقبه وشمائله وطيب خلقه ولمزيد من التعرف على الجوانب التي نجهلها عنه وهي كثيرة وخاصة في سنته السياسية وسيرته العامة ماليا وإداريا وحربيا وصلحيا ودستوريا وخارجيا وعائليا وأسريا. الإحتفاء بذلك فريضة العصر إذ ليس لنا فيها نهي وما ليس لنا فيه نهي هو منطقة عفو وفراغ نملؤه بالخير وهو مباح نكرع منه لنشيع قالة الخير عن ديننا وعن نبينا. الإحتفاء بمولده دعوة إلى غيرنا أن يلتحقوا بهذا الدين العظيم ومحطة أخرى لشطب مآثر الشيوعية وبناتها من المدارس العالمانية الغربية التي إحتلتنا ذات يوم ومازال لها فينا عبيد ينكرون ضوء الشمس لرمد في أفئدتهم. الإحتفاء بالمولد النبوي الشريف رسالة إلى الحاكم الجائر والسلطان الظالم أن الإسلام مكين فينا ومنيع وأن إقتلاعه من النفوس عملية كرة خاسرة حتى لو إقتلعت مظاهره وشرائعه ولكن شعائره لا تقتلع لا من الأرض.
الإحتفاء بالمولد النبوي الشريف فرصة لتلاوة الكتاب تلاوة صحيحة من لدن الدعاة في إثر تالي الكتاب علينا وهي فرصة للتزكية النفسية والتطهير القلبي منهم في إثر المزكي الأول لنا بإذن ربه وربنا وهي فرصة لتعليم الكتاب والحكمة معا منهم هم كذلك في إثر المعلم الأول عليه الصلاة والسلام. فما هي الحكمة؟ هي الميزان :“ وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ". ولم الميزان والحكمة؟ الجواب " ليقوم الناس بالقسط ". يمكن لمثل ذلك الأحتفاء لو أحسنا فعله أن يكون لبنة من لبنات القيام بالقسط الذي هو المراد الأكبر قطعا قطعا قطعا لرب العالمين سبحانه. الدنيا وسائل والوسائل هي مطيات الغايات و الغايات مقاصد نسعى متكافلين لتحقيقها وعليها هي نحاسب على عمارة الأرض والعبادة والخلافة وإقامة العدل.
الهادي بريك مدنين تونس
28420944
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.