مستشفى فطومة بورقيبة بالمنستير: إجراء عمليتي زرع كبد لطفلين خلال 72 ساعة فقط    إنقاذ بحار تعطّل قاربه في سواحل قليبية..وهذه التفاصيل..    إيران تحذر من إغراق المنطقة في "ظلام دامس" ردا على تهديدات ترامب    بطاقتي ايداع بالسجن في حق موظفين سابقين بمؤسسة اعلامية عمومية اشتكاهما منشط اعلامي مشهور    تحويل مروري بهذه المدينة    شنوا اللي يخلي النساء يتفكروا الوجوه والدّيتاي خير من الرجال؟    من رائحة بدنك.. هذه الأمراض يمكن كشفها فوراً    هام-أرصاد هذه الدولة العربية تحذّر من سحب وأمطار متفاوتة الشدة ...وين؟    تونس تحتاج إلى نحو 40 ألف تبرّع إضافي بالدم لتغطية حاجياتها الوطنية السنوية    المنارات: الاطاحة بوفاق اجرامي خطير روع تلاميذ المؤسسات التربوية بالبراكاجات وعمليات السلب    عاجل/ الحرس الثوري الإيراني يهدد أمريكا وحلفاءها..    مسؤول إيراني: جهود باكستان لوقف الحرب تقترب من "مرحلة حاسمة"    مباركة البراهمي تكشف ل «الشروق»:عدد الجنود الأمريكان الخاضعين للعلاج النفسي تضاعف 10 مرات    المركز الثقافي الدولي بالحمامات يستضيف سلسلة من المعارض التشكيلية المتنوعة لفنانين من جنسيات مختلفة    جمال بن سالم مدربا مؤقتا للاولمبي الباجي خلفا للطفي السليمي    تضمّ أكثر من مليار مُستهلك: فرصة واعدة أمام تونس لاقتحام السوق الرقمية الإفريقية    عاجل/ قتلى في إطلاق نار قرب القنصلية الاسرائيلية في إسطنبول..    قضية اغتيال الشهيد بلعيد..تطورات جديدة..#خبر_عاجل    صدمة الطاقة قد تؤدي إلى تغيير مسار السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي    من تبرسق إلى العالمية... إياد بوريو بطل تونسي يُبهر العالم!    حي النصر: إيقاف مروّج مخدرات حاول الاعتداء على أعوان أمن بسلاح أبيض وغاز مشل للحركة    اتحاد مرشدي السياحة: "الزيادات المفاجئة في رسوم الدخول الى المتاحف تُحمّلنا كلفة عقودنا مع الأجانب"    سبادري TN الأسطوري : علاش غالي وعلاش يحبوه ؟    علاش التونسي ولاّ يتعامل برشا بالكاش ؟    صراع فرنسي على بن حسن... والنجم الساحلي يرفع سقف المطالب    ارتفاع عدد قتلى حوادث المرور منذ بداية السنة وإلى غاية 5 أفريل الجاري    تفعيل مجلس الصحافة في تونس محور حلقة نقاش بمعهد الصحافة وعلوم الإخبار    صفاقس تحتفي بالرياضة بإطلاق مجمّع ON'Sport الجديد وتنظيم حدث "LEGENDS DAY"    رسميا: إلغاء مواجهة النادي الإفريقي والنجم الساحلي    قبلي: تواصل الاستعدادات لانجاح اختبارات نهاية السنة في مادة التربية البدنية لتلاميذ البكالوريا    في بالك... أكياس الشاي عندها فايدة كبيرة في دارك    ما عادش الدجاج الكل يتقصّ: 15 % أكهو...كيفاش؟!    فتح باب الترشح للمشاركة في عروض الدورة 38 للمهرجان الدولي بنابل    سفارة تونس ببروكسال تنظم تظاهرة اقتصادية للترويج للاستثمار التونسي وزيت الزيتون    النادي الإفريقي: الخلافات تُنهي مشوار أحد الأجانب مع الفريق    ناسا تدرج الكسكسي ضمن وجبات مهمة في رحلتها إلى القمر    كأس حليب كل يوم... شنّوة يعمل لبدنك؟    اليوم النجم يواجه الترجي... ماتش نار في حمام سوسة...وقتاش؟    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    عاجل/ تقارير استخباراتية تكشف معطيات جديدة عن وضعية المرشد الأعلى الإيراني وسبب اختفائه..!    بطولة مونزا للتنس : معز الشرقي يودع المنافسات منذ الدور الاول بخسارته امام السويسري ريمون بيرتولا    قفصة: تلميذة تضرم النار في جسدها داخل المعهد    عاجل: قيس سعيّد يعاين إخلالات خطيرة وإهدارًا للمال العام بالمنستير    شنوّة صاير اليوم؟ إضراب يشلّ الإعدادي والثانوي    "أرتميس 2" تبدأ رحلة العودة إلى الأرض بعد إنجاز تاريخي حول القمر    رئيس نقابة الفلاحين: أسعار الأضاحي يمكن أن تتراوح بين 800 د وتصل إلى مستويات أعلى بكثير    حرب إيران.. ترمب يجدد تهديد إيران والقصف المتبادل يحتدم    سليانة ...نجاح تظاهرة الملتقى الجهوي للمسرح    الفنّانة التشكيلية «ملاك بن أحمد» ... تقتحم مناخات الحلم بفرشاة ترمّم جراحات الروح وبقايا الألم    لحياة أسعد وأبسط.. 6 دروس في الاكتفاء الذاتي    حلم دام 30 سنة بصفاقس ...جمعية «الرفيق» للأطفال فاقدي السند تدشّن مقرها الجديد    البطلة جنى بالخير، سفيرة المعرفة، تفوز بالكأس في البطولة الدولية للحساب الذهني بتركيا    الخميس 09 أفريل الجاري ... وكالة احياء التراث والتنمية الثقافية تنظم يوما تطوعيا لتنظيف وصيانة الموقع الاثري بأوتيك    مواطنة أوروبية تعتنق الإسلام في مكتب مفتي الجمهورية    الإتحاد الوطني للمرشدين السياحيين يستنكر قرار مراجعة معاليم الدخول إلى المواقع والمتاحف الأثرية دون التشاور مع الأطراف النقابية المتداخلة في القطاع    مع الشروق : «كروية الأرض» شاهدة على أن التاريخ لا يموت في اسبانيا!    وزارة الشؤون الدينية تنشر دليلا مبسطا حول أحكام الحج والعمرة    ظاهرتان فلكيتان مرتقبتان في تونس في 2026 و2027    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المؤامرة على الإخوان " قراءة في تقرير"
نشر في الحوار نت يوم 16 - 12 - 2009

في عددها الصادر الثلاثاء 15 ديسمبر الجاري نشرت جريد الأخبار اللبنانية
تقريرًا استخبارتياً خطيرًا يكشف المؤامرةالدولية التي تُحاك ضد جماعة الإخوان المسلمين وكل حركات المقاومة في المنطقةالعربية خاصة حماس وحزب الله ،وهو ما صدر عن الاجتماع الرباعي في العاصمة الأردنية عمان و ضم رؤساء مخابرات كل من مصر والأردن والكيان الصهيوني وأمريكا ، تحت عنوان"مكافحة الإرهاب"
الأهداف
** ضرب البنية التحتية للإرهاب (إيران وحماس وسورياوحزب الله وجماعة الإخوان في مصر والأردن(
** ضرب الدعاية الإعلامية الناجحة لهذه الفصائلوالدول.
** تجفيف منابع الدعم، ومحاولة التأثير على الداعمين للإرهابفي الخليج العربي.
**توجيه الضغوط الدولية نحو إيران وسوريا؛ لدفعهما باتجاهالانسحاب من محور الشر، وإحدى الطرق هي استعداد "إسرائيل" للانسحاب من الجولان،
شواهد ودلالات
على المستوى المصري
** الإقصاء السياسي ، بحرمان أعضاء الجماعة من ممارسة حقوقهم السياسية والنقابية والخدمية
** الاستنزاف المالي، بسلب الأموال والممتلكات وفرض الحراسة على الشركات ومنع أعضاء الجماعة من ممارسة حقوقهم القانونية في التجارة والاستثمار
** القمع الأمني للقواعد والقيادات " السجن والاعتقال والمحاكمات العسكرية"
** القمع الإعلامي ، بالتشويه والتشكيك والتحريض بل صدرت تعليمات سيادية في الأيام الماضية بعدم ذكر الجماعة تصريحاً أو تلميحاً بل طالب رئيس تحرير إحدى الصحف الحكومية"الأخبار" بمعاقبة وسائل الإعلام التي تكتب عن الإخوان
على المستوى الأردني
ينظر المراقبون إلى قرار حلّ البرلمان الأردني من باب السعي إلى مزيد من التضييق ضد جبهة "العمل"، أكثر منمحاولة الحدّ من الفساد الحكومي والبرلماني، كما برّرت الصحفالأردنية،وتؤكّد بعض المصادر أن مساعي التضييق تترافق مععمليات تجييش في صفوف الاستخبارات الأردنية ضد الإخوان المسلمين وجبهة العملالإسلامي؛ ولهذه الغاية عُقدت في مقر الاستخبارات العامة الأردنية "دورة تدريبية" للمحققين والمخبرين ، عنوانها "حركة الإخوان المسلمين ... التحقيق والتجنيد"
على المستوى الفلسطيني
** الفيتو الصهيوأمريكي على المصالحة الفلسطينية وتعنت الوسيط المصري
** عدم الوفاء الدولي والإقليمي بإعمار غزة بعد الدمار والخراب الناتج عن الحرب الصهيونية الأخيرة
** الإصرار على استمرار الحصار على غزة براً وبحراً وجواً وما يتم مؤخراً من بناء الجدار الفولاذي - بتمويل أمريكي – بين مصر وغزة
** تعطيل صفقة تبادل الأسرى والحرص الأمريكي وطلب السلطة من مصر والوسيط الألماني بعدم إتمام هذه الصفقة
** الاعتقالات المستمرة لأعضاء حماس في الضفة والاستدعاءات الأمنية للآلاف
** قرار الكونجرس الأمريكي بأغلبية ساحقة لفرض عقوبات على قنوات الأقصى والمنار فضلاً عن حجب قناة العالم في دول الاعتدال
فرص النجاح والفشل
يرى كثير من المراقبين ندرة فرص النجاح لاعتبارات كثيرة منها :
** شيخوخة أنظمة الحكم التي تحولت بفعل الإرث التاريخي إلى تجمعات للمسنين تضم بقايا ونفايات التنظيمات التاريخية والأفكار المندثرةوبالتالي تفتقد رؤية إصلاحية واضحة ومضمونة، حتى ورثة هذه النظم تفتقد للمواصفاتوالمعايير المطلوبة لحكم هذه الدول
** فشل الأنظمة في تحقيق الحد الأدنى من الوعود التي أبرمتها والشعارات التي رفعتها مما أفقد غالبيةالشعوب الأمل في الحياة الإنسانية الكريمة بل صارت الأنظمة بأجهزتها المختلفة رمزاًللفساد والمحسوبية (راجع تقرير المنظمة الدولية للشفافية لعام 2008 )
** تآكل الشرعية وتضاءل الشعبية لنظم الحكم بانهيار الطبقة الوسطى، المتعلمة والعماليةفي المدن وصغار الملاك والمستأجرين في الريف، بعد التزاوج بين الثروة والسلطة وجملة القوانينوالتشريعات التي انحازت لطبقة رجال الأعمال دون سواهم مما جعل هذه النظم ترتكز فيشرعيتها على رأس دبوس "رجال الأعمال"
** حالة الفرز التي كشفت الغطاء السياسي والأخلاقي عن الأنظمة والمجتمع الدولي بعد الحرب على غزة وصنفت من مع قضايانا ومن يتآمر عليها
وفي المقابل تتمتع جماعة الإخوان بجملة من المقومات جعلتها تتميز بجهاز مناعي مرن يمتص بمهارةالضربات الحكومية بأنواعها المختلفة من هذه المقومات:
**طبيعة منهجها التغييريباعتماده الوسطية بعيداً عن الغلو والسلمية بعيداً عن العنف والتدرج بعيداً عنالطفرة، مما يكسبها طول النفس وتحمل الأزمات بصر وجلد
* * متانة التنظيم، بتوفر مقوماته من المرجعية الإسلامية و التاريخية وشروط وموصفات العضويةواستمرارية الرعاية والتعهد ومؤسسية وشورية القرار
* * برامج البناء والإعداد النفسي والتربوي والفكري والاجتماعي التي تهدف إلى بناء كوادر تتمتع بالاستواء النفسي والنضوج الفكري والتميز الخلقي
** الشرعية الشعبية التي تتمتع بها الجماعة والحضور الإعلامي والسياسيالذي لا يمكن تجاوزه بل يبقى معتبراً في كل القرارات والسيناريوهات المحليةوالدولية
* رغبة الشعوب في إحداث أي تغيير يخرجهم من النفق المظلم الذي حفرته أنظمة الحكم خاصة إذا كان من البدلاء أو الشركاء فصيل بحجم الإخوان وما يتمتع به من رصيدخدمي في المجالات الحيوية والجماهيرية
عموماً هذه هي طبيعة الصراع القائم بين المشروع الصهيوأمريكي وأدواته بالمنطقة والمشروع الحضاري الإسلامي وفي القلب منه الإخوان المسلمين .

محمد السروجي
كاتب مصري


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.