البرنامج الكامل لرحلات «الخطوط التونسية» خلال يوم الإضراب    الاضراب العام:"التونيسار" تتخذ جملة من التدابير للحفاظ عل جزء من رحلاتها    بمناسبة الإضراب العام .. الداخلية تتخذ جملة من الإحتياطات الأمنية    قراءة في ..... المجموعة القصصية «ثرثرة أنثى» لوداد الحبيب    قصٌة قصيرة .. إيروس والديناصور    في دار الثقافة أبن خلدون .. جمعية النساء المغاربيات تحتفي بمنى الشيمي    حقن منع الحمل... كيف يمكن أن تؤثّر عليك؟    خبيرالشروق ..تشحم الكبد من الكبد الزيتي والتليّف إلى سرطان الكبد، الوقاية والعلاج الطبيعي(15)    شركة السكك الحديدية: سفرة على رأس كل ساعة لقطار الاحواز في الاتجاهين    القبض على 3 أشخاص بحوزتهم مخدرات بميدون    ابوذاكرالصفايحي يكتب لكم : بدأها اليعقوبي وانهاها الطبوبي    فنانة سعودية تنتقد شركة عالمية لصنع السيارات وتتهمها بتصميم اضواء خافتة احتقارا لاصحاب البشرة السوداء    والي سوسة يصدر قرارا لتسخير أعوان بلديّة للعمل غدا    أريانة : حجز 3 أطنان من البطاطا غير صالحة للاستهلاك في المنيهلة    لجنة التربية بالبرلمان تأسف لتخلف اليعقوبي عن حضور جلستي استماع وتؤكد دفاعها عن مطالب قطاع الثانوي    تفاصيل انتدابات الاندية الكبرى:5 نجوم كبرى التحقت بالترجي وليتوال.. مفاجأة في النادي الصفاقسي والبقلاوة وحسرة في الافريقي    غدا: النقل العمومي متوفّر ولكن...    وزارة التربية تطلق منظومة الكترونية تمكن تلاميذ السنة الاولى ابتدائي لأول مرة من التسجيل عن بعد    الحرس الثوري لإسرائيل: لا تلعبوا بذيل الأسد... قريبا ستعلمون سبب صبرنا عليكم            تفجير انتحاري "داعشي" في منبج.. ومقتل جنديين أميركيين    المنيهلة: القبض على شخص من أجل السرقة        القصرين: تسجيل بؤرة ثانية لمرض الحمى القلاعية    عملية جراحية تُغيب بنزيما عن ريال مدريد    قائمة المرشحين لهيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد تكتمل وهؤلاء مرشحون عن قطاع الاعلام    تزامنا مع الإضراب العام: برمجة الرحلات ليوم غد الخميس 17 جانفي 2019    فضيحة تحت قبة البرلمان (فيديو)    حدائق قرطاج: القبض على شخصين أحدهما ممرض من أجل التحيل    سامي الطاهري:لقاء الطبوبي والشاهد اليوم لم يدم سوى 3 دقائق    السعودية تمنح تونس قرضا بقيمة 1500 مليون دينار    10 سنوات سجنا في حق مواطنين بالقصرين وفروا السكن والمؤونة لارهابيي الشعانبي    حفيظ حفيظ لإياد الدهماني : يكفي من المغالطات والتشويه    غدا: البلديات تقتح شبابيكها لصالح الموتى فقط...    المنستير: القبض على عنصر إرهابي    تشكيلة النادي الصفاقسي في مواجهة مستقبل قابس    فيديو/ شهاب الليلي : جئنا إلى الاسماعيلية لتعويض هزيمتها ضد قسنطينة    أجرى الحوار مع روني الطرابلسي: الصحفي يكشف تفاصيل وصوله إلى قناة إسرائيليّة    اندلاع اشتباكات جنوبي العاصمة الليبية طرابلس    مجموعة من المنحرفين بالمحمديّة يغلقون الطريق ويقتحمون مؤسسة تربويّة.. وهذه التفاصيل    مشاهدة مباراة قطر والسويد بث مباشر في كاس العالم لكرة اليد 2019    صفاقس: الكشف عن مخزن به أطنان من ‘الكسكسي والمقرونة' معدة للتهريب    غدا: الإضراب سيشمل هذه البنوك فقط    بينهم 318 تونسيا...المانيا ترحل 1500 مهاجر الى بلدانهم    وزير التجارة: ''الطابونة'' و''الملاوي'' وراء أزمة فقدان السميد    أحمد السعدني يكشف حقيقة ارتباطه بدرة بسبب هذه الصورة    تفاصيل جلسة محاكمة الموقوفين في أحداث "عين الكرمة" الإرهابية بالقصرين    المستاوي يكتب لكم : إختزال الشريعة في الحدود تشويه للاسلام    في الحب والمال/هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم الثلاثاء 16 جانفي 2019    هيئة السي أس أس تؤهل المنتدبين الجدد    في مركب حسان بلخوجة : الالاف من عشاق الترجي يحيون ذكرى المئوية    العاصفة تضرب.. سوريا والأردن ولبنان على "الجبهة الثلجية"    طقس اليوم ..ارتفاع نسبي في درجات الحرارة    كيف تتوقفين عن تناول الطعام مساءً في الشتاء؟        في الحب والمال/هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم الثلاثاء 15 جانفي 2019..    في الغذاء دواء : 6 فوائد للجزر.. ستجعلك تتناوله باستمرار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مقاربة علمية لمواجهة التطرف الديني
نشر في الحوار نت يوم 08 - 12 - 2017

التطرف الديني منبته المدرسة الحرفية الجامدة ومنهجها في تنشئة الشباب على الرأي الواحد الذي يمثل وحده الحق – في نظرها - لأنه السنة ولأنه قول ابن تيمية والسلف ، ولمواجهة مخاطر هذا التطرف المستشري والمدرسة المتزمّتة أقدم اقتراحات عملية للهيئات الاصلاحية والتربوية والدعوية :
- وجوب تنشئة طلبة العلم على وجود مذاهب عقدية وفقهية متعددة يتوزع الصواب بينها ، كلها تأخذ من القرآن والسنة وكلّها جديرة بالثقة.
- ردّ الاعتبار للفقه المقارن وتوقير علماء الدين مهما كان مذهبهم .
- العلماء يردّون على بعضهم ويتناظرون ، هذه ليست مهمة طلبة العلم ولا غير المتخصصين.
- تدريس أصول الدين وأصول الفقه كما أصّلها جمهرة العلماء وعدم الاقتصار على الحنابلة وحدهم.
- إحياء فقه الاجماع ونبذ عقلية الاقصاء.
- إعادة الاعتبار للتراث الاسلامي والإنساني لأن العالم ليس مختزلا في آراء الشيخ محمد بن عبد الوهاب.
- أتباع أية مدرسة فقهية او فكرية طلبةُ علم وليسوا محاربين معهم سلاح يثأرون من المدارس و المذاهب الاسلامية الأخرى .
- محاربة فكر العداوة والرفض للمخالف محاربة منهجية قوية لتحرير العقول من الإغلاق والقلوب من القسوة.
- ضرورة تحرير قضية الولاء والبراء : احترام الآخر ولو اختلف دينه فضلا عن مذهبه الاسلامي ، لأن حسابه على الله أما نحن فدعاة ولسنا قضاة.
- إحياء الجانب الانساني وتنميته ، لأن الدنيا مبنية على المصالح والتعايش إلى جانب الدعوة ، والسلم والتعاون هما الأصل وليس الحرب .
- مقياس المواجهة مع الآخرين ليس الكفر وإنما العدوان والظلم حتى ولو كان المعتدي الظالم مسلما.
- تقديم تزكية النفس وتهذيبها وتربيتها على تلقين الحديث النبوي.
- إحياء أخلاق المحبة وسلامة الصدر وحسن الظن وكفّ العدوان ، دون لوَاكِن ( أي من غير التسليم للقاعدة ثم إدخال " لكن " التي تفسد كل شيء ).
- التركيز على تقوى القلوب أي طيبة الدين والرفق واللين بدل الغلظة والقسوة عند الشباب المسلم الملتزم.
- تحرير معاني : أهل السنة والجماعة ، السلف الصالح ، الفرقة الناجية ، الطائفة المنصورة ، وذلك لنجمع كلمة المسلمين بدل تفريقها ولنبني بدل الهدم.
- منابت الغلوّ ليست هي السجون وجبهات القتال وحدها بل حلقات التدريس لتابعة لمدرسة التشدّد الديني أيضا وابتداء، و بإصلاحها يبدأ الحلّ.
- محاربة الاستحمار والتخدير باسم الدين أي نشر التغافل والجهل ، ونشر النباهة والوعي بدل ذلك.
- معالجة الانقطاع عن الواقع والتركيز على حمل همّ الأمة والقضايا العادلة في العالم بدل التقوقع على الذات وجزئيات الدين
- تنمية روح التفكير و الإبداع لدى الشباب على أنقاض التلقين والإتباع الأعمى وتقديس الأشخاص وآرائهم.
- تنمية موهبة النقد وعدم الاذعان لآراء الرجال دون نقاش.
- مع العبادة يجب التركيز على العلم الراسخ والعمل المجدي ، والعبادة ليست حلا للمشكلات والأزمات فهي في حدّ ذاتها غاية لا حلّ.
- مشكلة الجمود ومحاولة استنساخ التجربة النبوية : ليس علينا تكرار الأحداث وإنما استلهام المنهج ، أي لا بدّ من تأصيل معنى الهدي النبوي وكيفية اتباع السنة.
- التربية على القيم الكبرى كالعدل والحرية والشورى وحقوق الانسان والمشاركة في الحياة السياسية والاجتماعية بمختلف مجالاتها.
- مواجهة الهوس الديني المتمثّل في ملاحقة الناس بالخلافات الفقهية ودقائق الأمور الفردية بعيدا عن فقه الحياة والتنمية والعمل ، وإهمال كامل للعلوم المختلة الضرورية لإقامة الحياة الطيبة.
- مواجهة مشكلة تقليد الشعوب المتخلفة في اللباس كالأفغان والصوماليين ( وهي لا علاقة لها بالدين ) وبيان الجانب الانساني في ذلك.
- الموقف من الغرب : ليس كله جاهلية ولا شرا ولا عدوا.
- لا نرفض الأفكار والتجارب لمجرد أنها من الغرب.
- يجب تحطيم جدران الأوصياء : اقرأ كل شيء أيها المسلم ، أعمل عقلك ، لا للتقليد الأعمى ، ربما الذي يقولون لك عنه " ضالّ منحرف مبتدع " هو المستقيم وهم الضالون المنحرفون.
- إرساء دعائم العقل المؤمن والإيمان العاقل.
- السلفية الفوضوية تتميز بضمور النزعة الانسانية والحكمة السياسية فلا بدّ من معالجة ذلك من الأساس وبقوة.
- الانتقال بالشباب المسلم من ثقافة الاكراه الى ثقافة الاقناع.
- بمثل هذه المقاربة يمكن كبح جماح التطرف.
- عندما يشب حريق في بيتك ويدعوك أحدهم للصلاة والتضرع إلي الله عز و جل ، ينبغي أن تعلم أنها دعوة خائن ، لأن الاهتمام بغير إطفاء الحريق والانصراف عنه إلي أي عمل آخر حتي لو كان مقدسا هو الاستحمار الذي يمارسه بعضهم باسم الدين.

عبد العزيز كحيل
-


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.