على مدى 40 يوما توزر تحتضن أول تظاهرة للقفز بالمظلات    بايدن يصدر قرارا جديدا يخص السفير الأمريكي بتونس    الحكم الجزائري لحلو بن براهم للقاء النادي الصفاقسي وبايلسا النيجيري    بنص غريب: عبد السلام السعيداني يعلن استقالته من رئاسة النادي البنزرتي    جمعية البنوك: برنامج إقراض جديد لفائدة المؤسسات المتضررة من كوفيد 19    البرلمان الاوروبي يخصص 4 مداخلات للحديث عن تونس هذا مضمونها ( فيديو)    الاتفاق على التسريع في فض إشكاليات التصفية العقارية للمشاريع الكبرى    حجز كميات من "المعسل" والملابس المستعملة المهربة بصفاقس والقيروان    عبد الوهاب الهاني: استقبال أبو الغيط خطأ ديبلوماسي وسياسي واستراتيجي لا يغتفر للديوان الرئاسي ولوزارة الخارجية    أمان الله المسعدي:" بصدد إعداد قانون يتعلّق بضرورة الاستظهار بشهادة تلقيح"    مسؤول بصندوق النقد الدولي: "تونس لديها امكانات هائلة لكنها تحتاج الى دعم حقيقي"    الديوانة التونسيّة تعلن عن حجز بضائع بقيمة 24.8 مليون دينار خلال سبتمبر 2021    "ستقام له جنازة تليق به": رفات القذافي يسلم لعائلته..    هذا فحوى لقاء سعيد بالأمين العام لجامعة الدول العربية..    نيوكاسل ينفصل عن مدربه ستيف بروس بالتراضي    عز الدّين سعيدان يحذّر:" الوضع الاقتصادي والمالي والاجتماعي يزداد سوءا يوما بعد يوم"    سوسة : التقديرات الاولية لصابة الزيتون في ولاية سوسة تشير الى انتاج 81185 طنّا    صفاقس : مركز الامن بالشيحيّة يطيح بمنحرف في رصيده 59 برقية تفتيش    عين على أيام قرطاج السينمائية في السجون    بن غربية يمثل أمام قاضي التحقيق بمحكمة سوسة1    تصفيات الدور الأول لكأس افريقيا 2022 للسيدات : التشكيلة الأساسية للمنتخب التونسي ضد مصر    سيدي بوزيد: انتفاع 154 الف شخص بالجرعة الأولى من التلقيح ضد فيروس "كورونا"    الجزائر: فتح الحدود البرية مع تونس قريبا    الاطاحة بشاب اغتصب عجوزا بالغة من العمر 66 سنة    قبلي: تسجيل 53 اصابة بالوسط المدرسي منذ العودة المدرسية    ياسر جرادي: أسوأ فكرة خلقها البشر هي السجن.. ولدي أمنيتان في هذا الخصوص    ومضة أيام قرطاج السينمائية في السجون بإمضاء مودعي سجن المهدية    الإذن بتوفير الإحاطة لعضوتي مجلس نواب الشعب المجمدة أعماله، هاجر بوهلال وإحدى زميلاتها    قائمة محدثة بأكثر الدول تضررا في العالم بوباء كورونا    جولة في صفحات بعض المواقع الاخبارية الالكترونية ليوم الاربعاء 20 اكتوبر 2021    اليوم فتح التسجيل للحج    مدنين: عدد الملقحين ضد فيروس "كورونا" يصل الى 305140 شخصا منهم 115093 شخصا اتموا تلقيحهم    حدث اليوم...الأمم المتحدة تحذّر .. لا تراجع عن انتخابات ليبيا وسحب المرتزقة    بريطانيا: اكتشاف متحورّ جديد لفيروس كورونا متفرّع عن "دلتا"    سوء سلوك الأبناء سيجلب العقاب للآباء في الصين    مهرجان المسرح العربي بطبرقة: تتويج مسرحية غربة    المنستير... بسبب المصير الغامض للمفقودين في حادثة غرق مركب ..غضب واحتقان في عميرة الفحول    ثنائية صلاح تقود ليفربول للفوز 3-2 على أتليتيكو بعد طرد جريزمان    موعد الأربعاء: أ عَمِيلٌ بِرُتبةِ رئيسٍ؟!    تفاصيل القبض على منفذ عملية "براكاج" بالزهروني..    بعد حجز 208 أطنان من الخضر و25 طنا من الاسمنت .. الحرب على مافيا التهريب متواصلة    منزل الجميل ...في ظل ارتفاع ملوحة المائدة المائية والتربة ...الفلاحون يطلقون صيحة فزع    رئيس الجمورية يتدخل لفائدة نائبتين مجمدتين من أجل الحصول على دواء ضد السرطان    أبطال أوروبا (مجموعات / جولة 3): برنامج مباريات الاربعاء    موقع ذا فيرج: فيسبوك تعتزم تغيير اسمها    «قميص ميسي» هدية استثنائية للبابا فرانسيس    إحباط 18 هجرة غير نظامية    مؤتمر الاعلام العربي بتونس...الصحافة المكتوبة صامدة رغم الأزمات    مدير الدورة 32 لأيام قرطاج السينمائية رضا الباهي ل«الشروق».. هؤلاء نجوم المهرجان وعقول مريضة تعمل على بث الإشاعات    طالب بعقد حوار وطني : البرلمان الأوروبي قلق من التحديات التي تواجهها «الديمقراطية التونسية»    تعيينات الجولة الثانية ذهابا لبطولة الرابطة المحترفة الأولى    الأربعاء: سحب عابرة والحرارة في ارتفاع طفيف    رغم حملات التشكيك والتشويه ... الاحتفال بالمولد النبوي ليس بدعة    شركة "فايسبوك" توفّر 10 آلاف فرصة عمل في الاتحاد الأوروبي    لطفي العبدلي يتعرّض لتهديدات بالقتل بسبب قيس سعيّد #خبر_عاجل    مندوب السياحة بالقيروان: عدد الزوّار فاق التوقعات    أحداث جامع الفتح: وزارة الشؤون الدينية توضح    تحريض واحتجاج أمام جامع الفتح.. وزارة الشؤون الدينية توضح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ألاعيب السلطة لتكريس الإحبتاط بقلم : سيد يوسف
نشر في الحوار نت يوم 08 - 03 - 2010

أعلمُ أن الإفراط فى التفاؤل مبعثه خفة فى العقل أو طيبة فى القلب وهو مدعاة للشعور بالإحباط لاحقا حين تصطدم الإمكانات مع قسوة الواقع، والفرق بين اليأس وبين رؤية الواقع بصورة – نزعم- أنها موضوعية هو فرق بين النفس ذى الهمة القاصرة وبين النفس ذى الهمة العالية والتى ترى اليأس ترفا لا يتفق وتراث أمتها أو تؤمن بالقول الفصل للتاريخ حين ينصر الأمم على الدكتاتوريين...وغوصوا فى التاريخ تجدوا أن المستقبل للحق وأهله وأن مزبلة التاريخ للدكتاتوريين ومنافقيهم.

ولقد استبان أن اليأس ترف لا نقدر على دفع ثمنه، وأن كلما زاد العقل ونضج الإيمان فى النفوس كلما كان المرء بعيدا عن اليأس والإحباط...ونحن حين ندعو للدفاع عن تراثنا وقومنا وأمتنا غير منبطحين ولا متخاذلين فإنما مبعث ذلك عندنا أمران: الأمل فى غد أفضل لأبنائنا، والواجب الذى يحتمه علينا ديننا وضميرنا وحبنا لهذه الأمة، ونؤكد على أن كثيرا من أبناء هذا الوطن لم يفقدوا انتماءهم ولا ولاءهم المتجذر لوطنهم ولقومهم وهم حين يخدمون قومهم ووطنهم أو يحاولون النفع فإنما يدفعهم الأمل لأن تكون أوطانهم فى رفعة وتقدم ونهوض، وحين يفقد بعضنا الأمل فى الإصلاح فلا مناص من خدمة قومنا وأوطاننا بقوة الضمير ولقد رأينا شبابنا وهم يبحثون يلتفتون عن منقذ لهم من أوضاعهم المعكوسة لكن أبى الساسة الظالمون إلا تكريس الشعور بالإحباط ودفع الناس للاعتقاد ألا أمل فى التغيير: تارة عبر الجنرالات الجدد فى الإعلام سواء المرئى أو المقروء وتارة أخرى عبر بث سمومهم والتشكيك من كل ذى اتجاه جاد نحو التغيير، أو من التغيير نفسه الذى تلوح ملامحه فى الأفق القريب.

وما ملامح الترهيب وإثارة الشعور بالإحباط من التغيير فيما يحدث الآن فى مصر إلا حلقة من حلقات السلطة الآثمة فى تكريس اليأس لدى الناس ويبدو أن الرعب المسيطر على أجهزة النظام السياسى المصرى الآن 2010 قد أفقده الرؤية الصائبة فأخذ يشوه أصحاب التغيير ويحذر منه ويبث أفكارا خلاصتها أن (اللى نعرفه أحسن من اللى منعرفوش – انتهى زمن المنقذ والمخلص- المادة 76 لن تتعدل ومن ثم فلا أمل للمرشحين سوى نجل مبارك- لا بديل يصلح للرئاسة سوى نجل مبارك- وأشباه تلك الأقاويل المعلبة).

حول البرادعى كمرشح محتمل

إننى حين أستمع للبرادعى وأقارن منطقه بالساسة المعاصرين أدرك أننى أمام رجل يعى ما يقول ولمن يتحدث، وإذا قارنت منطقه بآخرين – يمارسون السياسة ويريدون توريثها بالتزوير- أجدنى أمام ساسة بينهم وبين الغباء صداقة متينة، ومجرد وجودهم على رأس السلطة فيه إهانة لكل ذى عقل.

قد لا يكون البرادعى – على سبيل المثال- هو النموذج المثالى للرئيس (وإن كان هو ابن هذا التوقيت) وهو بلا شك ليس المنقذ لكنه على أي الأحوال خير من الوريث والوارث والفساد والنفاق والذل الذى لا ينفك عنهما...أو لن يكون بمثل السوء الذى عليه الساسة الحاليون.

ويدرك البرادعى وغيره ومناصروه أن تعديل المادة 76 المعيبة من الدستور هو أمر صعب المنال وقد لا يتحقق رغم المحاولات الجادة لفرض إرادة التغيير لكن تلك المحاولات وأشباهها إنما هى بمثابة السعى وتحريك الكتلة الصامتة قدر الإمكان.

بعض الأمل ممكن

والحق أن كتابة هذه المقالة إنما هدفت لتبيان حقيقة قد يتناساها الناس حين يعايشون القهر والإهانة وحين يتجرعون مرارة الفقر والحرمان وأقصد بهذه الحقيقة أن عنصر المصريين وأمتنا عموما بخير وأن ناسها – أيضا- بخير وأننا إذا مرضنا فلن نموت، وإذا ضعفنا فلن نستسلم، وأننا بمجموعنا نفهم الحياة على أنها صراع بين الحق والباطل ينتهى دوما ببقاء الشعوب، ودحر الظلم وأهله مهما اشتدت خطوب الدهر...ومن ثم تذكير قومى بأننا لن نرضخ للإحباط واليأس وبأننا لن نسلم للدكتاتوريين بما يريدون أبدا لن يكون...وفى إيلام الظالمين مندوحة نرجو لها أن تترافق والأمل...وبعض الأمل ممكن.

سيد يوسف


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.