قال رئيس المنظمة التونسية للأمن والمواطن عصام الدردوري أن الجمعيات التي وقع حلّها على أساس أنها مخالفة للقانون وممولة للإرهابيين لم يقع تتبع مؤسسيها قضائيا وهنا تبرز الرغبة الملحّة في عدم الكشف عن الجهات الممولة للإرهاب داخليا وخارجيا. وأضاف أنه لابدّ من مراجعة التعيينات في الخطط الأمنية بشكل جذري وسريع إذا ما أردنا تحقيق خطوة هامّة في إطار مضاعفة النجاعة الأمنية ووضع حدّ لصولات بعض القيادات المتحزّبة والمتواطئة، وأنه لا يمكن التصدّي للإرهاب والمسؤولين السياسيين الذين احتضنوا المبشّرين به طلقاء ينعمون بالحرية، ولا يمكن التصدّي للإرهاب طالما لم تقع محاسبة وزير الداخلية السابق علي العريض الذي فتح الباب لاختراق المؤسسة الأمنية على مصراعيه. وأشار في تدوينة له على صفحته الخاصة على "الفايسبوك" إلى أن الارهاب لن يُعالج طالما لم نعترف بحجم الاختراقات التي حصلت داخل المؤسسات وطالما لم نقم بمراجعة الانتدابات بسلك الأمن دون خضوع المنتدبين إلى البحث الأمني طيلة حكم الترويكا، و لن نقاوم الإرهاب ومحتضنوه يتصدّرون المنابر الإعلامية والمسيرات التنديدية، وأن الارهاب لا يمكن أن يُختزل في الضاغط على الزناد فخلف ابن ال24 ربيع من موّل ومن خطط ومن دبّر ومن احتضن. وأكد أن المماطلة المستمرّة في عدم المصادقة على قانون مكافحة الإرهاب وغسيل الأموال لا يمكن أن تفسّر إلا على أساس أن مجموعة من النواب والكتل النيابية يدركون أن بتمريرهم لهذا القانون سيمضون على فتح باب المساءلة الجزائية والتبّع القضائي ضدّ قيادات سياسية تابعة لأحزابهم وتتحمّل مسؤولية أخلاقية وقانونية في انتشار الجريمة الإرهابية.