زغوان : إصدار بطاقات إيداع بالسجن في حق 3 موظفين ورئيس جمعية مائية    السودان: مقتل متظاهرين بالرصاص في احتجاجات رافضة ل "الانقلاب العسكري"    11 مصابا في حادث مرور بسبيطلة    بوعسكر: 'كل الملاحظين الأجانب مرحب بهم شرط الإلتزام بمدوّنة سلوك..'    الجامعة العامة : وقفة احتجاجية أمام وزارة الصحة    بوعسكر: "الميزانية المخصصة للإستفتاء تصل إلى 50 مليارا"    قابس : تسجيل 29 إصابة جديدة بكورونا    القبض على "تاكسيست" تحيّل على حريفته وَفَرّ بأغراضها    تونس: عملية ''براكاج'' وسلب أمام أحد الفروع البنكية    حجز 13 ألف خرطوشة على الحدود الجزائرية التونسية    اختفاؤها أثار جدلا: الفنانة آمال ماهر تظهر بعد غياب وتكشف الأسباب    هند صبري تكشف: واجهنا ظروفاً صعبة جداً    جورج وسوف و صابر الرباعي يطربان الجمهور في جدة    بوعسكر: سجّلنا هؤلاء لأن القانون يدعو الى تسجيلهم آليا    عاجل : جدري القردة : يزوره كثيراً التونسيون .. تسجيل أول إصابة    زيادة ب200 مليم في سعر الحليب..    بأوامر مباشرة من بوتين.. روسيا تتبادل أسرى مع أوكرانيا    المعهد الوطني للرصد الجوي : تساقط البرد وهبوب رياح قوية بعدة مناطق خلال ال24 الساعة الماضية    سوسة : نقص حاد في مادة الزيت النباتي المدعّم والسكّر    39 إصابة بكورونا في صفوف الحجيج التونسيين..#خبر_عاجل    جولة في صفحات بعض المواقع الاخبارية الالكترونية ليوم الخميس 30 جوان 2022    ملتقى تونس الدولي لألعاب القوى لذوي الاحتياجات الخاصة : تونس تنهي مشاركتها في صدارة الترتيب العام    الاستفتاء: مكاتب الاقتراع مفتوحة إلى الساعة العاشرة ليلاً    الحمامي يكشف عن سر الطابق الخامس وغرف العمليات بالنحلي    إلياس الشتي يفسخ عقده مع الترجي من جانب واحد    مواد بترولية ..تونس تلجأ إلى مخزونها الاحتياطي لتأمين الطلب    عروض فلسطينية في المهرجانات الصيفية/ فرج سليمان في قرطاج ودلال أبو آمنة في الحمامات    ضبط التوقيت الصيفي    اليوم الختامي لملتقى تونس الدولي لألعاب القوى لذوي الاحتياجات الخاصة: تألق وليد كتيلة وروعة التليلي    الدوري الإيطالي: مباراة فاصلة لتحديد البطل في حال تعادل فريقين بالنقاط    العثور على 20 جثة في الصحراء الليبية..وهذه التفاصيل..    "تدهور الوضع الصحي للقضاة المضربين عن الطعام".. ومطالبة سعيّد بفتح باب الحوار    أسعار الصرف في تعاملات اليوم الخميس 30 جوان 2022    قف .. تهريب الأدوية... والقانون المريض!    جربة ..تفكيك خلية إرهابية    الألعاب المتوسطية بوهران: «صِدام» قوي بين تونس ومصر    حدث اليوم .. انقسام جديد في ليبيا .. هل يشكّل سيف الإسلام حكومة في الجنوب ؟    الإنتاج في تراجع والطاقات البديلة غائبة..قطاع الطاقة والمحروقات...في العاصفة    الكاتب الروائي مراد البجاوي: نصّي أنحته من رحلتي مع الأيام    ملتقى المبدعات العصاميات في التعبير التشكيلي بالمنستير...تظاهرة تكبر وتشعّ نحو العالمية    لأوّل مرّة ندوة دوليّة من تنسيق الدكتور أصيل الشابي...المغرب بعيون تونسيّة    إشراقات..ألا يشبعون ؟    سيدي بوزيد..طالبوا الدولة بالتدخّل العاجل..منتجو الطماطم على أبواب الإفلاس!    توقيع اتفاقية تونسية فرنسية لتشغيل الشباب في قطاع الفنادق    مع الشروق.. نهاية الأحادية القطبية    مصر: القبض على القاضي المتهم بقتل زوجته الإعلامية    الكورونا تعود في صفاقس..حالة وفاة و24 إصابة جديدة بفيروس كوفيد19    خطير-يقوم بتعطيل الغلق الآلي لأبواب السيارات وسرقتها: تفاصيل الاطاحة بمروع المواطنين بسوق الزهروني..    اغتصاب مهاجرات مقابل الغذاء والماء..وشهادات صادمة للضحايا..#خبر_عاجل    هذه التوقعات الجوية لهذا اليوم..    دول تعلن عيد الأضحى السبت 9 جويلية.. وأخرى 10 جويلية    التصعيد العسكري بين السودان وأثيوبيا: تونس تدعو إلى التهدئة وضبط النفس    رسمي: مفتي الجمهورية يعلن موعد عيد الاضحى    السعودية تعلن غدا الخميس بداية شهر ذى الحجة و9 جويلية أول أيام عيد الأضحى    الساحة الفنيّة تودّع هشام رستم (صور+ فيديو)    أنس جابر تطلق مبادرة لترميم معهد بمدينة برڨو    فوزي البنزرتي يحدد وجهته المقبلة    أولا وأخيرا .. أنا والشعب زملاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المهرجان الوطني للمسرح التونسي: صفاقس من 19 إلى 27 أكتوبر
نشر في الخبير يوم 22 - 10 - 2019

بعروض مسرح الشارع والسيرك وموسيقى هارون البريني افتتحت عشية السبت 19 أكتوبر فعاليات الدورة الأولى للمهرجان الوطني للمسرح التونسي بولاية صفاقس الذي يواصل جولته منذ 20 سبتمبر الماضي من ولاية إلى أخرى قبل أن يحط الرحال في العاصمة حيث ستكون المسابقة الرسمية التي ستخوضها أحدث الأعمال المسرحية بأصنافها المختلفة.
صفاقس عرفت المسرح منذ خمسينات القرن الماضي من خلال بعث الفرقة المسرحية القارة التي تداولت على إدارتها مجموعة من الأسماء وأنتجت أعمالا عديدة بإمضاء مسرحيين آمنوا بالفعل المسرحي وإرساء تقاليد الفرجة في جهتهم… منذ سنة 1950 والفرق التي تأسست بعدها والحركة المسرحية بصفاقس وإحداث مركز الفنون الدرامية والركحية بها… أقيم معرض بأحد أروقة المركز للتوثيق والذكرى والاعتراف بالجميل لكل من مرّ بالركح هناك وترك بصمته.
الاعتراف بقيمة من ساهم في تعزيز الحركة المسرحية بصفاقس تجسّد في حفل الافتتاح الذي احتضنه المركز من خلال تكريم كل من المخرج والمؤلف صابر الحامي والسيدة نصاف بن حفصية وأمير العيوني مع عرض فيديوهات تلخّص مسيرتهم وتستعرض أهم الأعمال التي أتنجوها أو ساهموا في إنتاجها كتابة وإخراجا أو إدارة فنية… كما تم تكريم الراحل محمد فوزي رواشد الذي تولى إدارة مركز الفنون الدرامية والركحية بقفصة.
في كلمته الافتتاحية ذكّر المنسق العام للمهرجان الوطني للمسرح التونسي الأستاذ سامي النصري أن هذا المهرجان استعادة لبريق المسرح التونسي الذي بدأفي سبعينات القرن الماضي وأضاف « المسرح تعبيرة حقيقية للثقافة التونسية، المسرح التونسي صامد برجاله: مسرحيون وكتاب وشعراء وتقنيين… استعادة المهرجان بروح أخرى ونظرة مغايرة تتماشى مع الواقع الجديد »
وأضاف أن وزارة الشؤون الثقافية منذ سنتين تحاول إعادة هذه التظاهرة وبريقها إيمانا منها بأن قوة هذا البلاد تكمن في ثقافتها.
أما منير العرقي الفنان ومدير إدارة المسرح فقد أكد على أهمية الدور الذي يلعبه مركز الفنون الدرامية والركحية بصفاقس منذ تأسيسه والأسماء الفاعلة التي مرّت به مؤكدا على أن المسرح فن جماعي تتكامل فيه جميع الأطراف » الإنسان يخاطب الفكر والوجدان من خلا المسرح »
« الرزق السايب » مسرحية لمنير العلوي
بعد هذا الافتتاح الرسمي أفسح المجال للعرض المسرحي « الرزق السايب » للمخرج منير العلوي والذي يقوم بأدواره كل من سفيان الداهش وزياد غنانية وسعيدة حامي وهيفاء بوعلاقي ونتيجة خزري…
« الرزق السايب » عمل كوميدي يحكي عن عائلة تعاني مشاكل في التواصل فيما بينها « سي عمر » الأب وهو فلاح ثري يعيش مراهقة عاطفية إثر وفاة زوجته تستغله ماديا فتاة شابة وتسيطر على كل حواسه… أما الأبناء: ثلاثة شبان وبنتان فلا همّ لهم سوى التمتع بالثروة الهائلة التي يتصرف فيها أب بخيل باستبداد، خاصة كبيرهم عمار الذي يستعمل كل الحيل والأكاذيب لتأليب الأب على أشقاءه والاستحواذ على المملكة…
« الرزق السايب » عمل وإن اتخذ شكلا كوميديا في ظاهره فهو في الواقع اسقاط على ما يحدث في تونس ما بعد الثورة من تكالب على السلطة وتفشي مظاهر الفساد كما حمل النص بعض الإشارات حول محاولة إقصاء المرأة من المشهد السياسي بتعنيفها والضغط عليها للتخلي عن حقوقها.
المركب الثقافي محمد الجموسي: ندوة الفكرية
الأحد 20 أكتوبر 2019
« واقع وآفاق المسرح التونسي » من الفرق الجهوية إلى مراكز الفنون الدرامية موضوع ندوة فكرية انتظمت صبيحة الجمعة 20 أكتوبر بالمركب الثقافي محمد الجموسي شارك في أشغالها الأساتذة كمال العلاوي ومنير العرقي وحمادي الوهايبي وسامي النصري.
في البداية تحدث كمال العلاوي عن « المفاهيم » منطلقا من العلماء والفلاسفة الذين أحاطوا بالمسرح في بدايته متدرجا إلى المدارس المسرحية التي اقترنت بعلامات فارقة والتنوع الذي أحدثته والأفكار التي طرحتها وصولا إلى عصر الصورة وطغيانها على المشهد وتأثيرها على النص الذي بدأ يشهد غيابا تدريجيا.
أما منير العرقي فقد انطلق من اختار الحديث عن تأسيس الفرقة الجهوية القارة بالكاف على يدي الراحل المنصف السويسي الذي أنتج أعمالا تحاكي المسرح الأوروبي والعالمي وعرج على تجربة الفاضل الجعايبي ورؤوف بن عمر مع فرقة قفصة وفرق جهوية أخرى غاب عنها اهتمام الدولة مما ساهم في تدهور حالها وحلّها نهائيا… كما تحدّث عمّا سماه ب »النزوح » المسرحي نحو العاصمة الذي أدّى إلى تصحّر في الجهات… إلى حين إحداث مراكز الفنون الدرامية التي اعتبر تجربة تعميمها تمفصل هام صلب الثقافة التونسية لكن هذه الهياكل تحتاج إلى سن قوانين لحمايتها وتوسيع انتاجها.
« الراهن والرهانات » هو عنوان المداخلة التي قدمها حمادي الوهايبي مدير مركز الفنون الدرامية بالقيروان وفيها انطلق من مفهوم اللامركزية موضحا أنها تنظيم إداري يعتمد على توزيع الوظائف والسلطات والأشخاص بعيدا عن الحكم المركزي، وأن إحداث مراكز الفنون تجربة مرتبطة بالسياسة العامة للبلاد انتقل بعادها للحديث عن المشاكل التي تتخبط فيها هذه المراكز كضعف ميزانياتها وغياب مشرفين على برامجها وضرورة انتداب كفاءات فنية في جميع الاختصاصات… مقدما بعض الحلول التي يمكّن هذه المراكز من تجاوز مشاكلها.
المسرح التونسي لم يتطور إبداعيا بالصورة التي كان يمكن أن تكون بالنظر إلى نشأته وعلاماته… هكذا بدأ الأستاذ سامي النصري مداخلته مضيفا أن مسألة التقليد المسرحي مسألة رهان، الرهان الثقافي بما تعنيه أفراد ومجموعات… » في هذا الرهان نحن مطالبون بربط الخيط بين المسرح وما يمكن أن يحرّك خيوطه… وهي مسألة حيوية وهامة »…
هذه المداخلات والمسائل التي تناولتها تفاعل معها مجموعة من الحاضرين منهم مدراء مراكز الفنون الدرامية بزغوان والمهدية وصفاقي وأساتذة المسرح…
حيث تحدث مدير مركز الفنون الدرامية والركحية بصفاقس عن البنية التحتية لفضاءاتنا المسرحية مؤكدا على أنها الأسوأ في العالم العربي من حيث الإمكانيات التقنية لكن المفارقة تكمن في تطور مسرحنا وتنوعه وحضوره البارز في التظاهرات الدولية…. مدير مركز الفنون الدرامية بالمهدية اعتبر إحداث مراكز الفنون وتعميمها حدث ثوري بامتياز هذا الحدث لا بد أن تواكبه حركة نقدية فاعلة تدفع بالمشهد المسرحي إلى الأبعد كما تحدث عن ضرورة مراجعة السياسة الثقافية لبلادنا وبالتالي سنّ قوانين تمكن المبدع من العمل بأمان وأكثر حرية واطمئنان….


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.