"قلب تونس" يعبر عن "عدم ارتياحه لطريقة اختيار إلياس الفخفاخ"    تعهّد بها منذ تكليفه .. لكن.. حكومة مصغّرة... ممكنة... غير ممكنة ؟    القصرين: حجزعلب معجون منتهية الصلوحية بأحد المطاعم المدرسية    وكالة «موديز»: تخفيض محتمل لترقيم تونس السيادي..وانعكاسات سلبية على 5 بنوك    تقرير يكشف عن خليفة أبوبكر البغدادي على رأس «داعش»    القيروان / تفكيك خلية إرهابية نسوية    يوميات مواطن حر: الرحمة من رب السماء العظيم القدير    كأس العالم بقطر: قرعة في متناول المنتخب التونسي.. و"الزهر" حاضر بقوة    القلعة الكبرى.. قاصر يطعن تلميذ بآلة حاد ويُحيله على المستشفى    المنظمة الفلاحية تحمّل الحكومة مسؤولية الوضع الكارثي لجميع منظومات الانتاج    أبو ذاكرالصفايحي يكتب لكم: فيروس «كورونا» الصغير يزلزل اقتصاد العالم الكبير    بنزرت : القبض على عنصر تكفيري بتهمة العنف الشديد    عزالدين سعيدان: الوضع الاقتصادي صعب جدا.. و3 أولويات تنتظر الحكومة القادمة    تونس : النادي الصفاقسي يتعادل ودّيا مع شباب بلوزداد الجزائري    رسمي: الزمالك يتراجع عن الانسحاب من مواجهة الترجي في السوبر الإفريقي    سوسة: تطور في عدد السياح الوافدين على المنطقة السياحية سوسة القنطاوي بنسبة تجاوزت 14 بالمائة سنة 2019    وزارة الفلاحة تدعو مزارعي ''القصيبة'' الى مداواة حقولهم بعد ظهور بؤر مرض ''الصدأ التاجي'' بالشمال    تونس: وفاة الوزير الأول الأسبق الهادي البكوش    لجنة المالية تطالب بالتدقيق في مآل القروض التي تحصلت عليها تونس منذ 9 سنوات    حكيم بن حودة يصدر بيانا اثر تكليف الياس الفخفاخ    50% من التونسيين ليس لهم تعامل مباشر مع البنوك    حالة الطقس ليوم الاربعاء 22 جانفي 2020    تصنيف الأندية.. الترجي يحتل المركز 19 عالميا والأول إفريقيا وعربيا    منزل بورقيبة : القبض على شخصين من أجل ترويج المواد المخدرة    الداخلية تكشف تفاصيل "حادثة مقهى حيّ النور" والاعتداء بسيوف على 3 اطارات امنية    بمذكرة مؤلفة من 116 صفحة: اليوم تنطلق محاكمة ترامب    المبعوث الأممي إلى ليبيا: مؤتمر برلين كان ناجحاً وتم إبلاغ حفتر والسراج بنتيجته    الإعلان عن الحلول المتعلقة بخدمة الدفع الدولي خلال الفترة القريبة القادمة (وزير تكنولوجيات الاتصال)    الوفاق الليبية تقبل احتضان الجزائر الحوار بين أطراف النزاع الليبي    المنستير: كلب يقطع أذن لصّ دخل منزل للسرقة    لقاء رئيس الجمهورية بنائب رئيس البرلمان الاوروبي ورئيس البعثة الاوروبية لملاحظة الانتخابات    وزير الثقافة يدعو إلى تعزيز حضور الكتاب التونسي في المعارض الدولية    ارتفاع عدد مرضى مستشفى الرّازي ووضع البلاد من أهم الأسباب    تازركة تحي ذكرى 109 لميلاد محمود المسعدي    دوري أبطال افريقيا (مجموعات): برنامج الجولة الخامسة    "الصباح الأسبوعي" تكشف "أطباق" دراما رمضان 2020    سيباستيان دي سابر مدرّبا جديدا للوداد البيضاوي    الباحث معاذ بن نصير: ''بالعناق ترتفع مشاعر الثقة والأمان''    زوج نانسي عجرم يخرج عن صمته ويعلّق على حادثة قتله للشاب السوري    تعيينات جديدة في وزارة الثقافة    افتتاح النسخة الأولى لأسبوع أفلام المقاومة والتحرير وتكريم المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد    الطائرة الأوكرانية المنكوبة: ايران تعجز عن تفريغ الصندوقين الأسودين وتطلب المساعدة الأمريكية    وزارة الصحة ترجئ اتمام مناظرة الدخول الى المركز الوطني للتكوين البيداغوجي لاطارات الصحة بعنوان سنة 2019 الى تاريخ لاحق    لالة.. هلاك كهل جراء اندلاع حريق بمنزله    سرقة ساعات فاخرة من قصر ملك المغرب و25 متهما أمام القضاء    وليد جلاد: تحيا تونس ستكون “عونا وسندا لإلياس الفخفاخ لتسهيل مهمته في تكوين حكومته”    عروض اليوم    بطولة أستراليا : انس جابر تحقق فوزا هامّا وتقدم عرضا رائعا    ريال مدريد يضم اللاعب البرازيلي الصاعد رينيير من فلامنجو    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    زيوت عطرية لعلاج احتقان الحلق    فيتامينات لصحة الرضع والأطفال    نصائح لتجنّب مخاطر السهر على صحتك    اكتشاف مضاد للسرطان في أدوية لعلاج أمراض أخرى    "رويترز": سقوط ثلاثة صواريخ داخل المنطقة الخضراء ببغداد    الصين تسجل وفاة حالة اخرى بفيروس كورونا الجديد    معاذ بن نصير يقلب المعادلة: ''الزوج التونسي هو النكدي موش الزوجة''    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الشاهد: “الحكومة قامت بكل ما في وسعها وقدّمت مقترحات جدّية، لتجنّب الإضراب العام”
نشر في المصدر يوم 16 - 01 - 2019

عبّر رئيس الحكومة، يوسف الشاهد في كلمة مسجلة تم بثها مساء اليوم الأربعاء خلال نشرة أخبار الثامنة على قناة الوطنية الأولى، عن أسفه للإضراب العام الذي سينفذه الإتحاد العام التونسي للشغل، غدا الخميس، في الوظيفة العمومية والقطاع العام، “نظرا لكلفته الكبيرة، سيما في ظل الوضع الإقتصادي الذي تمر به البلاد”، ملاحظا أن الحكومة “قامت بكل ما في وسعها وقدّمت مقترحات جدّية، لتجنّب هذا الإضراب”.
واعتبر الشاهد أنها مقترحات “كانت ستحسّن المقدرة الشرائية للمواطن وتراعي في الوقت ذاته ميزانية الدولة وإمكانيات البلاد”، مضيفا أن الزيادات التي اقترحتها حكومته تشمل العاملين والمتقاعدين على حد سواء. وقال في هذا الصدد: “يهمنا أن يكون للموظفين دخل ملائم باعتبارهم ركيزة البلاد ونحن نعوّل عليهم في النهوض بها. كما يهمنا أن تكون للمتقاعدين جرايات محترمة، بعد أن كرّسوا حياتهم لخدمة الوطن”
كما أبرز ما توليه الحكومة الحالية من إهتمام وأهمية لتحسين وضعية الفئات الضعيفة ومحدودة الدخل، من عاطلين عن العمل وأصحاب الأجور غير القارة والذين خُصّص لهم جزء هام من الإجراءات التي تضمنها قانون المالية لسنة 2019، موضحا في سياق متصل أنه “إذا لم تكن الزيادة في الأجور مرفوقة بتحقيق النمو، فإنها لا تحقق الأهداف المنشودة”.
وذكّر رئيس الحكومة في كلمته المتلفزة، بأن “كل الزيادات التي مُنحت بعد الثورة، لم تعط الأثر المرجو ولم تنعكس إيجابا على وضعية المواطن، في غياب نمو حقيقي”، موضحا أن تلك الزيادات “أدت إلى مزيد من التضخم والمديونية وإلى تراجع المقدرة الشرائية للمواطن، فضلا عن تداعياتها على الدينار ونسبة الفائدة في القطاع المصرفي.
وفي هذا الإطار أضاف الشاهد قوله: “الجميع على علم بالمشاكل القائمة والحكومة تعمل على تجاوزها ومع ذلك قرّرنا المضي في الزيادات، لكن في حدود ما يسمح به الإقتصاد الوطني ودون الإضرار بالمالية العمومية، باعتبار أن الترفيع في الأجور، دون مراعاة الوضعية المالية للبلاد، سيجبرنا على مزيد الإقتراض والتداين”.
كما شدد على أنه “إذا كان الترفيع في الأجور سيؤدي إلى فرض المزيد من الأداءات الجبائية على المواطن، فهو أمر نرفضه لأن البلاد عاشت وضعا مشابها بعد الثورة وأدى إلى الوضع الذي يعلمه كل التونسيين، لذلك تحمّلت الحكومة مسؤوليتها وأبلغت الشريك الإجتماعي (اتحاد الشغل)، أن “الحكومة غير قادرة على تقديم ما يفوق إمكانياتها وقد قدمت خلال المفاوضات زيادات معقولة تتماشى وإمكانيات الدولة”.
واعتبر أن “أسهل خيار كان بإمكان الحكومة القيام به، هو التوقيع على اتفاق الزيادة في الأجور، مهما كان حجمها، على أساس أن الحكومات القادمة هي التي ستتحمل تبعاتها، لكن هذا التصرف غير مسؤول”، قائلا في هذا الصدد: “لم نتّبع الخيار الأسهل ولا نية لنا في اتخاذ قرارات تكون نتائجها وخيمة على الإقصاد الوطني وعلى مستقبل أبنائنا”.
وبعد أن أكد على أن حكومته ما تزال تعتبر الإتحاد العام التونسي للشغل، شريكا لها وأنها ستواصل التعامل معه على هذا الأساس، قال رئيس الحكومة “قدرنا هو مواصلة التفاوض وإيجاد الحلول التي تخدم مصلحة البلاد وأنا على يقين بأن الإختلاف الحاصل هو اختلاف في تقدير المصلحة الوطنية، كل حسب اجتهاده ومن وجهة نظره”.
وبخصوص حق الإضراب ذكّر يوسف الشاهد بأنه “حق دستوري وجزء من الحقوق التي يكفلها النظام الديمقراطي”، قائلا في هذا السياق “هو حق نحترمه ونحن مؤتمنون على ضمان ممارسته، في ظل احترام القانون وأمن الأشخاص والممتلكات والحفاظ على الأمن العام”.
وطمأن التونسيين إلى أنه، “رغم تعطّل جزء كبير مبن مصالحهم”، غدا الخميس، بسبب الإضراب العام، فإن “الدولة ستحرص على توفير الحد الأدنى من المصالح الحيوية للمواطنين”، معلنا أنه سيدعو الإتحاد، بصفته الشريك الإجتماعي للحكومة، إلى الحوار مجددا بعد الإضراب العام، “لتغليب المصلحة الوطنية ومصلحة الوطن”. حسب ما جاء في كلمة الشاهد التي أكد فيها أيضا على أن “كل المسائل الإجتماعية تُحلّ عبر الحوار وأن المصلحة الوطنية ستنتصر في نهاية المطاف”، قائلا في ختامها “معا سنتمكن من إيجاد الحلول المناسبة والحفاظ على البلاد”.
يذكر أن أعوان الوظيفة العمومية والقطاع العام، ينفذون غدا الخميس، إضرابا حضوريا عن العمل دعا إليه الإتحاد العام التونسي للشغل، بعد فشل سلسلة من الجلسات التفاوضية بين المنظمة الشغيلة والحكومة، من أجل الزيادة في أجور أعوان الوظيفة العمومية.
وينطلق هذا الإضراب من منتصف الليلة الأربعاء ويستمر إلى منتصف الليل من يوم غد الخميس 17 جانفي 2019.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.